Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » عبد الرحمن بسيسو : قَبْوٌ وَ قُبَّة (1)

عبد الرحمن بسيسو : قَبْوٌ وَ قُبَّة (1)

by admin

“العَربَُ يَقْبَعُونَ في دياميسِ أَقْبِيَةٍ مُعتِمَةٍ بِلَا قَرارٍ، وَعَلَى مُثَقَّفِيهم الحَقِيقِييِّنَ، المُنْتَمين الأَوفياءَ، وَاجِبُ جَعْلِهَا قِبَاباً مُنِيْرَةً”

(1)

خِطَابُ العَقْلِ المُنِيرْ

“الْحُرِّيَّة والكَرَامَةُ الْإِنْسَانِيَّة مَبْدَءَا كُلِّ وُجُودٍ إِنْسَانيٍّ جَوهَريٍّ وفَاعلٍ فِي مَدَارَات الْوُجُود”

إِزَاءَ اسْتِمْرَار تَوَاصُلِ الْمَقُولَات الَّتِي تُنْتِجُهَا آيدْيُولُوجِيَّاتُ التَّخَلُّفِ والثَّبَاتِ، والتَّسَلُّطِ وَالاسْتِبْدَادِ، والظَّلامِ والظُّلْمِ، مع أَشْبَاهِهَا وَنَظَائِرِهَا الْمُعْتِمَةِ المُتَكَلِّسَةِ، تِلْكَ الْمُخْتَزَنَةِ فِي أقْبِيَةِ التُّراثِ الثَّقَافِيّ الْعَرَبِيّ النَّقْلِيِّ الرَّاسِخِ فِي ثَقَافَةِ العَرَبِ عَلَى امْتِدَادِ مَرَاحِلَ مُتَعَاقِبَةٍ تَرْبُو عَلَى أَلْفِيَّةٍ كَامِلةٍ مِنْ أَزْمِنَةِ الاتِّبَاعِ والتَّبَعِيَّة، وَالاسْتِبْدَادِ والاسْتِعْمَارِ، والثَّبَاتِ المُهْلِكِ، والسُّكُوتِ الإذْعَانيِّ المُشِينِ، أَوْ التَّقَاعُسِيِّ المُذِلِّ، عَلَى وَاقِع تَسَلُّطيٍّ اسْتِعْمَاريٍّ ضَارٍ ومَرِيرٍ، كَيْفَ يُمْكِنُ لِخَطَابِ الْعَقْل أَنْ يُؤَصِّلَ نَفْسهُ: فِكْرِيَّاً؛ عَقْلِيَّاً؛ مَنْطِقِيَّاً، إِبْدَاعِيَّاً، وتَنْوِيرِيَّاً؟ وَكَيْفَ لَهُ أَنْ يُرسِّخَ حُضُورَهُ وُجُوداً فَاعِلاً فِي وَعْيِّ النَّاسِ، وَفِي مُوَاجَهَة الْوَاقِع الْقَائِم الَّذي يتوقونَ إِلَى تغييره؟ وَكَيْفَ لِهَذَا الْخِطَاب أَنْ يُوقِدَ شُعْلَةَ إِطْلَاقِ مَسِيرَةِ تَغْييرٍ نَهْضَويٍّ، وأنْ يَكُونَ مُحَفِّزاً للنَّاسِ عَلَى الانْخِرَاطِ الْفَاعِل فِي مَسَارَات التَّغْيير المُتَشَعِّبَة، المُتَوَاكِبَةِ، والمُتَكَامِلَةِ فِي تَفَاعُلٍ تَعْزيزيٍّ، ثَريٍّ وَخَلَّاقْ؟

لعلَّ للتَّجَاربِ المُتَعَاقِبَةِ الَّتِي خَاضَتْهَا أجيالُ سَابقةٌ علينا، وَالَّتِي خَاضَهَا جِيلُنَا، ثًمَّ الجيلُ الَّذي أعقبَنا فَعَايَشْنَاهُ وشَارَكْنَاهُ خَوضَها قَدْرَ قُدْرَتِنَا وَوُسْعِنَا، فما انتهت لشيءٍ سِوَى الفَشَلِ، أَنْ تُعَلِّمَنَا أنَّهُ لَيْسَ لِأَيِّ خِطَابٍ تَنْوُيرِيٍّ يَسْتَهْدِفُ إدْرَاكَ الْحَقِيقةِ فِيْمَا هُوَ يستندُ إِلَى بَدَاهَةِ الْعَقْل وفِطْرَتِهِ، ويُرَاعِي مُقْتَضَيَاتِهِ وأَحْكَامِهِ، لِيَكُون هُوَ خِطَابُ التَّقدُّمِ والنَّهوضِ والتَّحَوُّلِ الدَّائِم، إِلَّا أَنْ يَفْتَحَ أَبْوَابَ ثَلاثَةِ مَدَاخِلَ أَسَاسِيَّة، وأَنْ يَنْخَرِطَ جَائِسَاً جَمِيْع الدُّرُوب والمَسَارات الَّتِي يَنْفَتِحُ عَلَيْهَا، أَوْ يُوْجِبُها، السَّعْيُ لِعُبُور أَيْ مَدْخْلٍ من هَذِهِ المَدَاخِل الأَسَاسِيَّة الثَّلاثِ بُغْيَةَ اسْتِقْصَاءِ أَبْعَادِهِ جَمِيعَاً، وَإِدْرَاك مُمْكِنَاتِهِ، ومُفْضِيَاتهِ، واسْتِشْرَافِ مِآلَاتِ عَابِريهِ الآخِذِينَ بِهِ كَخَيَارٍ وَحيدٍ مُغْلَقٍ عَلَى نَفْسهُ!

فَمِنْ جِهَةٍ أُوْلَى، يَنْبَغِي لِلْخِطَابِ التَّنْوِيرِيِّ إِلَّا يَكُفَّ، أَبَدَاً، عَن التَّواصُل الحِوَاريِّ الْخَلَّاق مَعِ الْمُكَوِّنَاتِ المُنِيرةِ فِي التُّراث الثَّقَافِيّ العَقْليِّ الْعَرَبِيّ لِيَسْتَلْهِمَهَا جَمِيعَاً فِي صَوْغِ رُؤْيَتِهِ النَّهْضَوِيَّة الْإبْدَاعِيَّة المُؤَسَّسَةِ عَلَى الْمَعْرِفَة الْعِلْمِيَّة الْعَقْلِيَّة الخَالِصَة، وليُعَمِّقَ مَا اكْتَنَزَتْهُ هَذِهِ الرُّؤيةُ مِنْ مَبَادئَ، وَقِيَمٍ، ومُكَوِّنَاتٍ فِكْريَّةٍ جَوْهَريَّةٍ أنْتَجَهَا الْعَقلُ الإنْسَانِيُّ الَوَقَّادُ مُحَفَّزَاً بالمنْطِقِ الجَدَليِّ الرَّصِين.

وَتَأْسِيْسَاً عَلَى هَذِهِ الْمَبَادِئِ وَالْقِيَم، يَنْبَغِي لِخِطَابِ الْعَقْلِ أَنْ يُؤكِّدَ، ضِمْنَ مَا يُؤكِّدَهُ مِنْ حُرِّيَّاتٍ أساسيَّةٍ وحُقُوقٍ إنسانيَّة شاملة ومُتَرَابِطَةٍ، حرية الإرادة الْإِنْسَانِيَّة فِي التَّفكير والاخْتِيَار والفِعْل، وأنْ يَنْهَضَ، وِفْقَ ذَلِكَ، بِتَعْرِيفِ مُكَوِّنَات هُويَّة الْإِنْسَان الْعَرَبِيّ الجَدِيد، وَتَحْدِيِد أُسُسِهَا، وإدراك مَنَابِعِهَا، وبَيَانِ تَرَاتُب أَوْلَوِيَّاتِهَا واسْتِكْشَافِ طَبِيعَةِ عَلَاقَاتِهَا البَيْنِيَّةِ، القَائِمَةِ والمُمْكِنَةِ، وَذَلِكَ عَلَى نحوٍّ يُفْضِي إِلَى رَسْمِ صُورَتِهِ الْإِنْسَانِيَّة الجَوْهَرِيَّة الْعَمِيْقَة؛ تِلْكَ الَّتِي لَا يَلِيْق غَيرُهَا بِهِ كَإِنْسَانٍ حُرٍّ يَنْتَمِي إِلَى الْإِنْسَانِيَّة قَبْلَ أَنْ يَكُونَ عَرَبيَّاً؛ إِنْسَانٍ تتجَسَّدُ هُوِيَّتُهُ وضَّاءةً، ومُنْفَتِحَةً عَلَى الْحَيَاة والنَّاس، إذْ تَنْعَكِسُ فِي مرآتين مُتَنَاظِرتينِ هُمَا الْإِنْسَانِيَّة والعُرُوبة: ثَقَافَةً وحَضَارَةً، وتَطَلُّعَاً لَاهِبَاً لإدْراكِ أَعْلَى دَرَجاتِ التَّفَاعُلِ الثَّقَافِيّ الْخَلَّاق الَّذِي يُثري حَيَاةَ الْإِنْسَانِ، ويَسْمُو بِحَضَارَتِهِ، ويَعْلُو بِقِيمَتِهِ، ويُجِدِّد هُوِيَّتَهُ الإنْسَانِيَّة إذْ يَأْخُذَهَا صَوب كَمَالٍ مُحْتَملٍ، وإذْ يُفْصِحُ عَن مّدْلُولَاتٍ ومَغَازٍ أَعْمَقَ وأَسْمَى مِمَّا تَمَّ لَهُ إدْرَاكُهُ مِنْ مَدْلُولَاتٍ ومَغَازٍ يَنْطَوِي وُجُودُهِ فِي الْوُجُود عَلَيْهَا، فِيْمَا كُمُونُهَا الغَافِي، بإيْحَاءٍ، في أَعْمَاقِ كَيْنُونَته الإِنْسَانِيَّة، يُحَفِّزُهُ عَلَى لَمْحِ حُضُورِهَا فِيْهَا، والْتِقاطِ إِشَارَاتِهَا المبْثُوثَةِ فِي مَجَال وَعْيِهِ الإنْسَانيِّ اليَقِظِ، والسَّعْيِّ، بفاعليَّةٍ ودَأبٍ، إِلَى إِتْمَامِ تَنْزِيلهَا، وتَجْلِيَة وُجُودِهَا المُتَعَيَّن فِي رِحَابِ حَيَاتِهِ، وَفِي شَتَّى مَدَارَات وُجُودِهِ القَابِلةِ، أَبَدَاً، للتَّعْمِيقِ والتَّوسِيعِ والإِثْرَاء. هَذَا مِنَ الْجِهَةِ الْأُولَى.

أَمَّا مِنَ الْجِهَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِي تَوَازٍ مُتَفَاعِلٍ مَعْ مُرَاجَعَتِهِ الدَّائِمَةِ لِمُنْجَزِهِ الْفِكْرِيِّ المُعَاصِرِ، وَتَفَاعُلِهِ الاسْتِلْهَامِيِّ مَعِ المُكَوِّنَاتِ المُنِيرَةِ فِي التُّراثِ الثَّقَافِيّ الْعَرَبِيّ المُتَرَاكِمَةِ عَبْرَ القُرُون، يَنْبَغِي لِخِطَابِ الْعَقْلِ المُنِيرِ أَنْ يُتَابعَ، بِدَأَبٍ حَثِيثٍ، وبِمُثَابَرةٍ تَتَخَطَّى العَثَرَاتِ وتُقَاومُ العَرَاقِيلَ والصِّعَابَ وتسْتأصِلَهَا، مَسَارَهُ التَّأْسِيسِيَّ المُتعَلِّقَ بِإِنْجَازِ تَحْلِيلٍ عِلْمِيِّ، عَقْليٍّ ومَنْطِقيٍّ مُتَشَعِّبٍ وَعَمِيقٍ، لِلْوَاقِعِ الْقَائِمِ الْآنَ فِي “الْعَالَم الْعَرَبِيّ” عَلَى تَبَايُنِ الشُّرُوطِ الحَاكِمَةِ “الْكَائِنِ الْعَرَبِيّ” فِي مُجْتَمَعاتِ الْعَرَب، وبُلْدَانَهُم، بَلْ وَفِي شَتَّى أَحْيازِهِم الجُغْرافِيَّة، وكِيَانَاتِهِم المُتَشَظِّيةِ الْعَدِيدَة، والآيِلَةِ، إِنْ لَمْ يُوْقَفْ الانْهِيَارُ الْوُجُوديُّ الَّذي يُمْسِكُ بِكَيْنُونَتِها، إِلَى مَزيدٍ مِنَ التَّشْظِّيةِ والْبَعْثَرَةِ المُفْضِيَتَانِ، إِلَى التَّرمُّدِ والانْدِثَارِ والتَّحَوُّلِ إِلَى مَحْضِ غُبَارٍ، أَوْ إِلَى نُثَارٍ مُتَفَحِّمٍ مِنْ بَقَايَا عَدَمٍ!

وَمِن الْجِهَةِ الثَّالِثَةِ، يَنْبَغِي لِهَذَا الْخِطَابِ أَنْ يَنْخَرِطَ فِي حِوَارٍ مُتَكَافِئٍ وطَلِيقٍ مَعْ ثَقَافَةِ الْآخَرِ المُتَقَدِّم الحَدِيثِ، وَمَعْ مُكَوِّنَات فِكْرِهِ التَّنْويرِيِّ عَلَى تَعَدُّدِ اتِّجَاهَاتِهِ وَتَنَوُّعِهِ، وأَنْ يُعْمِلَ الْعَقْلَ مُتَبَصِّرَاً فِي قِرَاءةِ التَّجَاربِ الَّتِي خَاضَهَا هَذَا الْآخَر المُتَقَدِّمُ والمُخْتَلِفُ، فِي أَيْ مِنْ قَارَّاتِ الْعَالَم وَبُلْدَانِهِ، لِيَنْتَقِلَ عَبْرَ مَخَاضَاتِها، المَرِيرَةِ والنَّبِيلَةِ، مِنْ وَاقِعِهِ الاسْتِبْدَاديِّ المُعْتِمِ الَّذي كَانَ قَائِمَاً إِلَى وَاقِع دِيْمُقْرَاطيٍّ مُنِيرٍ تَطَلَّعَ إِلَيْهِ فَحَقَّقَهُ وُجُودَاً رَاسِخَاً فِي الْوَاقِعِ، مُدَشِّناً، بِذَلِكَ، زَمَنَ انْبِثَاقِ أَزْمِنَةِ حَدَاثَتِهِ الخَاصَّةِ، تِلْكَ الحَدَاثَةُ النَّاهِضَةُ عَلَى إِعْمَال الْعَقْل، وَعَلَى تَفْعِيل جَمِيْع مُمْكِنَاتِ تَجَاوُزِ الشُّرُوطِ الَّتِي حَكَمَتْ مُجْتَمَعَاتِهِ، والفَاتِحَةُ، عَبْرَ الجَهْد الْإنْسَانِيِّ الْخَلَّاق وَالْفِعْلِ الْجَمْعِيِّ المُثَابِرِ، آفَاقَ الانْفِتَاحِ الدَّائِمِ عَلَى التَّقدُّمِ المُطَّرِدِ، والتَّحَوُّلِ المُتَواصِلِ، والحَدَاثِة المُسْتَدَامَةِ، والمُسْتَقْبلِ المفْتُوحِ، أَبَدَاً، عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مَفْتُوحْ.

وبقدر مَا هُوَ مُجَافٍ لِلْمَنْطِقِ أَنْ نَجْعَلَ مِنْ “مَاضِي الْأَنَا” مُسْتَقْبَلَاً قَابِلَاً لِلِاسْتِعَادَةِ، فَإِنَّهُ لَمِنْ غَيْر الْمَنْطِقِيِّ، أَيْضَاً، أَنْ تُخْتَزلَ غَايَةُ التَّبَصُّر فِي تَجَارُبِ الْآخَرِ الْمُخْتَلِفِ فِي السَّعْي إِلَى مُحَاكَاةِ هَذِهِ التَّجَارُب عَلَى نَحْوٍ يَخْلُو مِنَ التَّبَصُّرْ!

وَإِلَى ذَلِكَ، لَيسَتِ الغَايةُ الَّتِي نَرجُوهَا، وَالَّتِي يُسَوِّغُهَا العَقْلُ لِمِثْلِ هَذَا التَّبَصُّرِ الَّذِي نَدْعُو إِلَيْهِ، إِلَّا الإِفَادَةُ مِنْ مُعْطَيَاتِ هَذِهِ التَّجَارُبِ الْحَضَارِيَّةِ، واسْتِلْهَامُ دُرُوسِهَا المُسْتَفَادَةِ، إِنْ سَلْبَاً أَوْ إِيْجَابَاً، وَذَلِكَبِمَا يَتَوَاءَمُ مَعْ مَا خَلُصَتْ إِلَيْهِ، أَوْ مَعْ مَا سَتَخْلُصُ إِلَيْهِ، الدِّراسَاتُ العِلْمِيَّةُ المُعَمَّقَةُ المُتَّصِلَةُ بِتَحْلِيلِ الْوَاقِعِ الْعَرَبِيّ تَحْلِيلَاً مُتَعَدِّدَ الْحُقُول والمَجَالَاتِ والمُسْتَويَاتِ والأَبْعَادِ، وَبِمَا يَسْتَجِيبُ لِلْحَاجَة إِلَى اكْتِشَافِ “الحَدَاثَةِ العَرَبِيَّة الخَاصَّة”، وتَوفِيرِ الشُّرُوطِ المَوضُوعِيَّةِ والذَّاتِيَّةِ، وَإِدْرَاكِ الْمَعَايِيرِ الصَّائِبَةِ لاسْتِثْمَارِ المَوَارِدِ الْمُتَنَوِّعَة المُتَاحَةِ وتَصْوِيبِ عَمَلِيَّاتِ التَّحَكُّمِ بِهَا وضَبْطِ كَيْفِيَّاتِ تَوزِيعِهَا وتَوجِيهِهَا، وتَعَرُّفِ مَنَاهِج وآلِيَّاتِ تَأمينِ، وتَنْمِيَّةِ، ورَفْعِ وتَائِرِ فَاعِلِيَّة، المَوارِدِ الْبَشَريَّةِ والمَادِيَّة والمَعْنَوِيَّةِ الْوَاجِبِ تَوَفُّرِهَا لِتَمْكِينِ الْمُجْتَمَعَات الْعَرَبِيَّةِ مِنْ تَدْشِينِ أزْمِنَةِ حَدَاثَتِهَا عَبْرَ الانْتِقَالِ الْوَاثِقِ الْمَدْرُوسِ مِنَ الْوَاقِع القَاتِمِ الْقَائِم الْآنَ إِلَى الْوَاقِع المَنْشُودِ المُمْكِنِ، والَّذي لَنْ يكُفَّ عَن المَجِيئِ مِنَ المُسْتَقْبَل فِي مَجْرَى صَيْرُورَة حَدَاثِيَّةٍ وتَحْدِيثِيَّةٍ عَربِيَّةٍ دَائِمَةٍ ومُتَجَدِّدةٍ، لِكًونِهَا تَتَأَسَّسُ عَلَى تَعْزيزِ كَرَامَةِ الْإِنْسَانِ وتَوسِيعِ مَدَارَات حُرِّيَّتِه، فَلَا تَرَى مُقَدَّسَاً فِي مَدَارَات الْحَيَاة المُجْتَمَعِيَّة الجَمْعِيَّة سِوَاهُ، وَلَا تَذْهَبُ إِلَى مَسَارٍ سُلُوكيٍّ يُنَاقِضُ الكَرامةَ الْإِنْسَانِيَّة والحُرِّيَّة: مَبْدَأً، وقِيمَةً، ومُكَوِّناتٍ هُوِيَّةٍ، وتَجَلِّيَاتِ سُلُوكٍ، وآفَاقِ مُستقبلٍ، ومداراتِ وُجُود.

عبد الرحمن بسيسو

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00