الشيخ نعيم قاسم امين عام حزب الله بأقلامهم عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: لا مصلحة لإيران و”الحزب” في “إبعاد الحرب” by admin 1 يناير، 2026 written by admin 1 يناير، 2026 118 منذ عيّن لبنان مفاوضاً سياسياً في إطار لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانزم) تعامل “الحزب” وحلفاؤه بسلبية مع هذه الخطوة، ولم يحاولوا مواكبتها ودعمها، علّها تستطيع تحقيق تقدّم في أيّ من الملفات (وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، استعادة الأسرى، إعادة الاعمار…). النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان كان بإمكان الشيخ نعيم قاسم أن يخصّص خطابه الأخير لا لتخوين الدولة والجيش، بل لإبداء امتنانه للدولة التي بذلت جهداً ديبلوماسياً لإبعاد شبح حرب جديدة تستهدف لبنان بطبيعة الحال، لكنها تركّز تحديداً على “حزب إيران/ حزب الله” وحاضنته الشعبية. كان بإمكانه أيضاً أن يؤكّد استعداد “حزبه” للتعاون مع الجيش وتسهيل مهمته في المرحلة المقبلة، كما قال إنه فعل في مرحلة جنوب نهر الليطاني، لكن “خطبة التخوين”، كما وُصفت، أُريد لها أن تكون إشارة بدء “المعركة” ضد “حصر السلاح” شمال الليطاني. أي أنه تعاون وسهّل عندما كان نزع السلاح “مشروعاً أميركياً- إسرائيلياً”، كنتيجة لحرب يملي فيها المنتصر شروطه، لكنه يعلن أن لا تعاون بعد الآن و”لا تطلبوا منا شيئاً”، لأن الدولة لم تحاربه وتنتصر عليه، متجاهلاً أن الدولة لم تعامله كخصم، بل واصلت مهادنته على رغم كلّ ما فعله لإضعافها وتهميشها، وكلّ ما ارتكبه من جرائم ضد اللبنانيين. يتناسى “الحزب” أن السلاح غير الشرعي أصبح مشكلة لبنانية محلية غداة “يوم التحرير” عام 2000 وصار المطلب الوطني نشر الجيش في كل الجنوب. يتناسى أيضاً أن احتواء هذا السلاح أو نزعه صار محور الحراك السياسي بعد مسلسل الاغتيالات في 2005، ولا يزال حتى الآن بعد عشرين عاماً العقدة الرئيسية أمام السعي الى السلم الأهلي والاستقرار. نجح النظام الإيراني، بالتواطؤ مع النظام السوري السابق، في تقييد مكوّنات الدولة لتكون أداة في أيدي “الحزب”، وبالتالي في توظيف لبنان كرأس حربة دفاعاً عن “سوريا الأسد” في أي مواجهة مع العدو، خلافاً لما فعله العرب طوال عقود الصراع مع إسرائيل إذ تعاملوا مع لبنان وفقاً لقدراته واعترفوا له بـ “وضع خاص” وبأن استقراره مكسب لأهله وللمنطقة. والآن بعدما خاض المحور الإيراني “الحرب الكبرى” التي تاق اليها ولم يحقق أياً من الأهداف التي كان يعلنها بالنسبة الى العدو، بل حصد هزائم عديدة كانت طهران مسرحاً لها، فإنه لن يتردد في التضحية بما تبقّى له من أتباع إنقاذاً لإيران نفسها، حتى لو تطلّب ذلك أن يجاري مشاريع التقسيم التي تخططها إسرائيل للمنطقة انطلاقاً من سوريا، بعد حسم الفصل بين قطاع غزّة والضفة الغربية، وصولاً الى الاعتراف بانفصال “أرض الصومال”، القريبة جغرافياً من اليمن الذي استأثر حوثيو إيران بشماله والآن يحاول جنوبه الانفصال طارداً الحكومة الشرعية ومكرّساً حال الانقسام. منذ عيّن لبنان مفاوضاً سياسياً في إطار لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانزم) تعامل “الحزب” وحلفاؤه بسلبية مع هذه الخطوة، ولم يحاولوا مواكبتها ودعمها، علّها تستطيع تحقيق تقدّم في أيّ من الملفات (وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، استعادة الأسرى، إعادة الاعمار…). كان يمكن تبرير تلك السلبية لو أن التفاوض من خلال العسكريين حصّل مكاسب ملموسة للجانب اللبناني، أما عدم المراهنة على التفاوض بين سياسيين وتصويره على أنه “استسلام” ووضعٌ للبنان تحت “الوصاية الأميركية- الإسرائيلية”، فهذا أولاً حكمٌ تخويني مسبق ولا قيمة له في الداخل ولا في الخارج، وثانياً استشعارٌ بنهاية صلاحية زمن “الوصاية الإيرانية”، وثالثاً إيحاء بأن “ابعاد الحرب” أو احتمال ابعادها كلياً ليس في مصلحة “الحزب” وإيران… يبقى أن يقتنع “الحزب” بأن احتفاظه بسلاحه بات الآن لمصلحة إسرائيل، وليس العكس. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إعلام إسرائيلي يكشف عن “ضوء أخضر” أميركي لضربة محتملة لحزب الله next post كاميلا تكشف عن تعرضها لمحاولة اعتداء جنسي في مراهقتها You may also like زياد ماجد يكتب عن: من غزّة إلى جنوب... 16 مايو، 2026 غيث العمري يكتب عن: “حركة فتح” تجتمع في... 15 مايو، 2026 مايكل جيكوبسون يكتب عن: استراتيجية مكافحة الإرهاب المنفصلة... 15 مايو، 2026 هولي داغريس تكنب عن: لكي ينتفض الإيرانيون، ثمة... 15 مايو، 2026 Fatah Meets in Ramallah ..by Ghaith al-Omari 15 مايو، 2026 “تنافس منظم” أم “صدام مؤجل”… ما مستقبل علاقات... 15 مايو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: زحام الأولويات وضيق الخيارات! 15 مايو، 2026 عباس بيضون في دمى نهاية الكون.. إلى وضاح... 14 مايو، 2026 نعوم ريدان تكتب عن: لماذا يصعب إسقاط النظام... 14 مايو، 2026 For Iranians to Rise Up, a Clear Path... 14 مايو، 2026