الشيخ نعيم قاسم امين عام حزب الله بأقلامهم عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: لا مصلحة لإيران و”الحزب” في “إبعاد الحرب” by admin 1 يناير، 2026 written by admin 1 يناير، 2026 136 منذ عيّن لبنان مفاوضاً سياسياً في إطار لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانزم) تعامل “الحزب” وحلفاؤه بسلبية مع هذه الخطوة، ولم يحاولوا مواكبتها ودعمها، علّها تستطيع تحقيق تقدّم في أيّ من الملفات (وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، استعادة الأسرى، إعادة الاعمار…). النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان كان بإمكان الشيخ نعيم قاسم أن يخصّص خطابه الأخير لا لتخوين الدولة والجيش، بل لإبداء امتنانه للدولة التي بذلت جهداً ديبلوماسياً لإبعاد شبح حرب جديدة تستهدف لبنان بطبيعة الحال، لكنها تركّز تحديداً على “حزب إيران/ حزب الله” وحاضنته الشعبية. كان بإمكانه أيضاً أن يؤكّد استعداد “حزبه” للتعاون مع الجيش وتسهيل مهمته في المرحلة المقبلة، كما قال إنه فعل في مرحلة جنوب نهر الليطاني، لكن “خطبة التخوين”، كما وُصفت، أُريد لها أن تكون إشارة بدء “المعركة” ضد “حصر السلاح” شمال الليطاني. أي أنه تعاون وسهّل عندما كان نزع السلاح “مشروعاً أميركياً- إسرائيلياً”، كنتيجة لحرب يملي فيها المنتصر شروطه، لكنه يعلن أن لا تعاون بعد الآن و”لا تطلبوا منا شيئاً”، لأن الدولة لم تحاربه وتنتصر عليه، متجاهلاً أن الدولة لم تعامله كخصم، بل واصلت مهادنته على رغم كلّ ما فعله لإضعافها وتهميشها، وكلّ ما ارتكبه من جرائم ضد اللبنانيين. يتناسى “الحزب” أن السلاح غير الشرعي أصبح مشكلة لبنانية محلية غداة “يوم التحرير” عام 2000 وصار المطلب الوطني نشر الجيش في كل الجنوب. يتناسى أيضاً أن احتواء هذا السلاح أو نزعه صار محور الحراك السياسي بعد مسلسل الاغتيالات في 2005، ولا يزال حتى الآن بعد عشرين عاماً العقدة الرئيسية أمام السعي الى السلم الأهلي والاستقرار. نجح النظام الإيراني، بالتواطؤ مع النظام السوري السابق، في تقييد مكوّنات الدولة لتكون أداة في أيدي “الحزب”، وبالتالي في توظيف لبنان كرأس حربة دفاعاً عن “سوريا الأسد” في أي مواجهة مع العدو، خلافاً لما فعله العرب طوال عقود الصراع مع إسرائيل إذ تعاملوا مع لبنان وفقاً لقدراته واعترفوا له بـ “وضع خاص” وبأن استقراره مكسب لأهله وللمنطقة. والآن بعدما خاض المحور الإيراني “الحرب الكبرى” التي تاق اليها ولم يحقق أياً من الأهداف التي كان يعلنها بالنسبة الى العدو، بل حصد هزائم عديدة كانت طهران مسرحاً لها، فإنه لن يتردد في التضحية بما تبقّى له من أتباع إنقاذاً لإيران نفسها، حتى لو تطلّب ذلك أن يجاري مشاريع التقسيم التي تخططها إسرائيل للمنطقة انطلاقاً من سوريا، بعد حسم الفصل بين قطاع غزّة والضفة الغربية، وصولاً الى الاعتراف بانفصال “أرض الصومال”، القريبة جغرافياً من اليمن الذي استأثر حوثيو إيران بشماله والآن يحاول جنوبه الانفصال طارداً الحكومة الشرعية ومكرّساً حال الانقسام. منذ عيّن لبنان مفاوضاً سياسياً في إطار لجنة مراقبة وقف اطلاق النار (الميكانزم) تعامل “الحزب” وحلفاؤه بسلبية مع هذه الخطوة، ولم يحاولوا مواكبتها ودعمها، علّها تستطيع تحقيق تقدّم في أيّ من الملفات (وقف الاعتداءات، الانسحاب الإسرائيلي، استعادة الأسرى، إعادة الاعمار…). كان يمكن تبرير تلك السلبية لو أن التفاوض من خلال العسكريين حصّل مكاسب ملموسة للجانب اللبناني، أما عدم المراهنة على التفاوض بين سياسيين وتصويره على أنه “استسلام” ووضعٌ للبنان تحت “الوصاية الأميركية- الإسرائيلية”، فهذا أولاً حكمٌ تخويني مسبق ولا قيمة له في الداخل ولا في الخارج، وثانياً استشعارٌ بنهاية صلاحية زمن “الوصاية الإيرانية”، وثالثاً إيحاء بأن “ابعاد الحرب” أو احتمال ابعادها كلياً ليس في مصلحة “الحزب” وإيران… يبقى أن يقتنع “الحزب” بأن احتفاظه بسلاحه بات الآن لمصلحة إسرائيل، وليس العكس. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post إعلام إسرائيلي يكشف عن “ضوء أخضر” أميركي لضربة محتملة لحزب الله next post كاميلا تكشف عن تعرضها لمحاولة اعتداء جنسي في مراهقتها You may also like رضوان السيد يكتب عن: الاستنزاف الذي لا ينتهي! 5 يونيو، 2026 هنري زغيب يكتب في “الملف الاستراتيجي عن: شو... 5 يونيو، 2026 مايكل بوستامانتي – ريكاردو هيريرو: خيار كوبا الوحيد 4 يونيو، 2026 Syria’s Protest Wave: A Governance Stress Test.. by... 4 يونيو، 2026 Countering Iran’s Latest “Smart Control” Gambit in the... 3 يونيو، 2026 حنين غدار تكتب عن ما وراء نزع السلاح: ... 3 يونيو، 2026 زياد ماجد يكتب عن سمير قصير: ثأرٌ يشبه... 3 يونيو، 2026 حازم صاغية يكتب عن: أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها 1 يونيو، 2026 عباس بيضون – الصفحة الشعريّة: قصيدة النثر.. البيان... 1 يونيو، 2026 رضوان السيد يكتب عن: ماذا يبقى لإيران بعد... 30 مايو، 2026