الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: لا جديد عند “الحزب”: الدولة هي العدوّ

عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: لا جديد عند “الحزب”: الدولة هي العدوّ

by admin

 

إذا أراد “الحزب” أن يستعدي الدولة فله ذلك، لكنه سيخسر. أمامه فرصة كي “يتعقلن”، ولا خيارات أخرى لديه. أي تهوّر سيضاعف مأزقه، وما عليه سوى أن يستوعب الرسالة التي تلقتها إيران مما سمّته “ملتقىً اقتصادياً” دعت إليه نفسها واتباعها في سفارتها في بيروت .

النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان

سنة ثانية من ولاية الرئيس جوزف عون، ومرحلة جديدة من خطط “حصر السلاح”/ “العبء”، بحسب التوصيف الذي أضافه الرئيس نفسه للسلاح غير الشرعي، الذي كاد يكتسب “شرعية” بعد “تحرير الجنوب (سابقاً)” لكن حامليه أنفسهم تولّوا نزع كل شرعية عنه حين استخدموه ضد الداخل اللبناني، بالاغتيالات والترهيب والتهريب، ثم ضد الدولة، وأخيراً في حرب غبيّة لم تستطع “اسناد” غزّة ولم تفلح إلا في تمكين العدو الإسرائيلي من إعادة احتلال مناطق يعتبرها استراتيجية، ومن تدمير غير مسبوق في الجنوب والضاحية والبقاع. وإذ دأب “حزب إيران/ حزب الله” على تأثيم المسّ بسلاحه، باعتباره هدفاً معادياً، اسرائيلياً- أميركياً، فإنه يتناسى أن نزع هذا السلاح كان ولا يزال مطلباً لبنانياً داخلياً لا لمصلحة طائفة أو فئة، ولا لمصلحة العدو، بل لمصلحة الوفاق والتعايش الوطنيين. فالديموقراطية التي سمّيت بسطحية “توافقية”، لا تستقيم بوجود طرف واحد يملك ترسانة صواريخ ومسيّرات خارج الدولة.

المرحلة الجديدة، كما أصبح معلوماً، يفترض أن ينكبّ فيها الجيش على “حصر السلاح” في المنطقة ما بين النهرين (الليطاني والأولي)، استكمالاً لخطّته. لكنها مرحلة آيلة، كما يبدو من السلوك الأولي لـ “الحزب”، الى تغيير جذري في العلاقة بينه وبين الرئيس. يظهر ذلك في فيديوات لأشخاص من “البيئة” أرادوا الردّ والتعليق على تصريحات الرئيس في شأن السلاح وعمدوا فيها الى التحدّي التقليدي في لغة “الحزب”، لكنهم تعمّدوا البذاءة والإساءة الشخصية. كانت “البيئة”، بإيعاز من “الحزب”، تعرّضت لرئيس الحكومة نواف سلام، وبالنبرة والألفاظ والاساءات السوقيّة أيضاً، بعد قراري مجلس الوزراء في شأن السلاح، إلا أن ذلك لم يغيّر شيئاً في ثبات الرئيس سلام ومواقفه. والمؤكّد أنها لن تؤثّر في نهج الرئيس عون وأدائه، ليس استناداً الى “بيئات” أخرى تؤيده، بل لأن “حصر السلاح” أصبح في صميم توجّهات الدولة.

إذا أراد “الحزب” أن يستعدي الدولة فله ذلك، لكنه سيخسر. أمامه فرصة كي “يتعقلن”، ولا خيارات أخرى لديه. أي تهوّر سيضاعف مأزقه، وما عليه سوى أن يستوعب الرسالة التي تلقتها إيران مما سمّته “ملتقىً اقتصادياً” دعت إليه نفسها واتباعها في سفارتها في بيروت، والأهم أن على “الحزب” أن يتّعظ بما يواجهه أسياده في النظام الإيراني الذي لا ينفكّ يوسّع الهوّة بينه وبين الشعب بلجوئه مجدداً الى قمع الاحتجاجات لتغطية عجزه عن معالجة الأزمة الاقتصادية، وهي في أساس الاضطرابات الحالية. طبعاً، هناك تدخلات خارجية في ما تشهده إيران، لكن هناك رفضاً داخلياً عارماً للنظام وما اتّبعه من سياسات أفقرت البلد والشعب.

لا شك أن العقلية السياسية ذاتها هي السائدة لدى السلطة في طهران ولدى “الحزب” في لبنان. فكلاهما مستعدان للذهاب الى الحرب الأهلية لضمان بقائهما، لأنهما يستعديان الداخل ويريدان تسويات مع الخارج. وكما أن نظام الملالي يعتبر أن لا خطر عليه طالما أنه قادرٌ على الذهاب بالقمع الدموي الى أقصاه، فإن “الحزب” يتمثّل هذه القاعدة معتبراً أن ترسانته أساسٌ لوجوده واستمراره، وإذ استسلم لواقع أن سلاحه لم يعد موجوداً في مواجهة العدو الإسرائيلي في الجنوب إلا أنه يريد الاحتفاظ بسلاحه لمواجهة الداخل.

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00