بأقلامهم عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: لا جديد عند “الحزب”: الدولة هي العدوّ by admin 16 يناير، 2026 written by admin 16 يناير، 2026 72 إذا أراد “الحزب” أن يستعدي الدولة فله ذلك، لكنه سيخسر. أمامه فرصة كي “يتعقلن”، ولا خيارات أخرى لديه. أي تهوّر سيضاعف مأزقه، وما عليه سوى أن يستوعب الرسالة التي تلقتها إيران مما سمّته “ملتقىً اقتصادياً” دعت إليه نفسها واتباعها في سفارتها في بيروت . النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان سنة ثانية من ولاية الرئيس جوزف عون، ومرحلة جديدة من خطط “حصر السلاح”/ “العبء”، بحسب التوصيف الذي أضافه الرئيس نفسه للسلاح غير الشرعي، الذي كاد يكتسب “شرعية” بعد “تحرير الجنوب (سابقاً)” لكن حامليه أنفسهم تولّوا نزع كل شرعية عنه حين استخدموه ضد الداخل اللبناني، بالاغتيالات والترهيب والتهريب، ثم ضد الدولة، وأخيراً في حرب غبيّة لم تستطع “اسناد” غزّة ولم تفلح إلا في تمكين العدو الإسرائيلي من إعادة احتلال مناطق يعتبرها استراتيجية، ومن تدمير غير مسبوق في الجنوب والضاحية والبقاع. وإذ دأب “حزب إيران/ حزب الله” على تأثيم المسّ بسلاحه، باعتباره هدفاً معادياً، اسرائيلياً- أميركياً، فإنه يتناسى أن نزع هذا السلاح كان ولا يزال مطلباً لبنانياً داخلياً لا لمصلحة طائفة أو فئة، ولا لمصلحة العدو، بل لمصلحة الوفاق والتعايش الوطنيين. فالديموقراطية التي سمّيت بسطحية “توافقية”، لا تستقيم بوجود طرف واحد يملك ترسانة صواريخ ومسيّرات خارج الدولة. المرحلة الجديدة، كما أصبح معلوماً، يفترض أن ينكبّ فيها الجيش على “حصر السلاح” في المنطقة ما بين النهرين (الليطاني والأولي)، استكمالاً لخطّته. لكنها مرحلة آيلة، كما يبدو من السلوك الأولي لـ “الحزب”، الى تغيير جذري في العلاقة بينه وبين الرئيس. يظهر ذلك في فيديوات لأشخاص من “البيئة” أرادوا الردّ والتعليق على تصريحات الرئيس في شأن السلاح وعمدوا فيها الى التحدّي التقليدي في لغة “الحزب”، لكنهم تعمّدوا البذاءة والإساءة الشخصية. كانت “البيئة”، بإيعاز من “الحزب”، تعرّضت لرئيس الحكومة نواف سلام، وبالنبرة والألفاظ والاساءات السوقيّة أيضاً، بعد قراري مجلس الوزراء في شأن السلاح، إلا أن ذلك لم يغيّر شيئاً في ثبات الرئيس سلام ومواقفه. والمؤكّد أنها لن تؤثّر في نهج الرئيس عون وأدائه، ليس استناداً الى “بيئات” أخرى تؤيده، بل لأن “حصر السلاح” أصبح في صميم توجّهات الدولة. إذا أراد “الحزب” أن يستعدي الدولة فله ذلك، لكنه سيخسر. أمامه فرصة كي “يتعقلن”، ولا خيارات أخرى لديه. أي تهوّر سيضاعف مأزقه، وما عليه سوى أن يستوعب الرسالة التي تلقتها إيران مما سمّته “ملتقىً اقتصادياً” دعت إليه نفسها واتباعها في سفارتها في بيروت، والأهم أن على “الحزب” أن يتّعظ بما يواجهه أسياده في النظام الإيراني الذي لا ينفكّ يوسّع الهوّة بينه وبين الشعب بلجوئه مجدداً الى قمع الاحتجاجات لتغطية عجزه عن معالجة الأزمة الاقتصادية، وهي في أساس الاضطرابات الحالية. طبعاً، هناك تدخلات خارجية في ما تشهده إيران، لكن هناك رفضاً داخلياً عارماً للنظام وما اتّبعه من سياسات أفقرت البلد والشعب. لا شك أن العقلية السياسية ذاتها هي السائدة لدى السلطة في طهران ولدى “الحزب” في لبنان. فكلاهما مستعدان للذهاب الى الحرب الأهلية لضمان بقائهما، لأنهما يستعديان الداخل ويريدان تسويات مع الخارج. وكما أن نظام الملالي يعتبر أن لا خطر عليه طالما أنه قادرٌ على الذهاب بالقمع الدموي الى أقصاه، فإن “الحزب” يتمثّل هذه القاعدة معتبراً أن ترسانته أساسٌ لوجوده واستمراره، وإذ استسلم لواقع أن سلاحه لم يعد موجوداً في مواجهة العدو الإسرائيلي في الجنوب إلا أنه يريد الاحتفاظ بسلاحه لمواجهة الداخل. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post المرأة الحديدية في بنغلاديش… حياة خالدة ضياء وموتها next post مجموعة السبع تهدّد طهران بـ’’تدابير تقييدية إضافية‘‘ إذا واصلت القمع You may also like دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات 2 مارس، 2026 كاميليا انتخابي فرد تكتب عن: نهاية كابوس في... 1 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: نندم… لكنْ ماذا بعد... 1 مارس، 2026 مايكل هيرتسوغ يكتب عن: حرب محتملة مع إيران:... 28 فبراير، 2026