الأحد, مارس 8, 2026
الأحد, مارس 8, 2026
Home » عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: “الحزب” يتسلّح ويتموّل: هل تجدي الضغوط؟

عبدالوهاب بدرخان يكتب عن: “الحزب” يتسلّح ويتموّل: هل تجدي الضغوط؟

by admin

 

لم تبدأ واشنطن بعد ممارسة “الضغوط القصوى” على الدولة، بل تضعها أمام اختبارَي “إنهاء نفود إيران الخبيث” و”قطع مصادر تمويل الحزب”، وهما بمستوى دقّة “نزع السلاح” وربما أكثر خطورة.

النهار اللبنانية / عبدالوهاب بدرخان

تأخّر الجميع، الدولة والأميركيون والعرب وغيرهم، في طرح مصير سلاح “حزب إيران/ حزب الله” غير الشرعي، كما في مواجهة أنشطته المالية و”المصرفية” وكلّها غير قانونية. الدولة وحتى الولايات المتحدة تكيّفتا في تسعينات القرن الماضي، كلٌّ بطريقتها، مع الهدف المعلن والمشروع: تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي. وبعد التحرير وانسحاب العدو، قبل ربع قرن، بدأ الانقلاب الكبير، وراح السلاح يفقد “شرعية” مقاومة الاحتلال ليتفرّغ- مع النظام السوري السابق والنظام الإيراني الحالي- لانتزاع “التمكين” من أجل تغيير النظام اللبناني والسيطرة على مفاصل الدولة، وبالتالي لجعل لبنان دولة مواجهة مع إسرائيل. هذه المعادلة لم تعد قائمة الآن: تغيّر النظام في سوريا، وضعف النظام في إيران وإنْ بقيت لديه بيادق/ ميليشيات ليلعب بها، وتراجعت قوّة “الحزب” في لبنان.

تطلّب الأمر حرباً مدمّرة ليصبح “نزع سلاح الحزب” مطلباً ليس اسرائيلياً فحسب، بل أميركياً، بل أوروبياً وعربياً، وعلى لبنان أن يلبيه كي يخرج من تداعيات الحرب ويحصل على الموارد والمساعدات لإعادة الإعمار ومعالجة أزماته الاقتصادية والمالية. وبعيداً عن مجادلات “المقاومة” و”الممانعة”، كان “الحزب” نفسه مدركاً قبل الحرب ولا يزال بعدها، أن نزع سلاحه مطلبٌ لبناني داخلي، لكنه ينكر ويكابر، يشحذ بيئته طائفياً ويناور متوقعاً “مفاجأة” إيرانية لن يعد هناك أمل في أن تحصل… وإذ اعتمدت واشنطن (وإسرائيل) على الدولة اللبنانية، بوجوهها الجديدة الواعدة، فإنها تبدو حالياً في صدد التحضير لحرب اسرائيلية أخرى، لكنها لن تشعل الضوء الأخضر لها إلا بعد أن تيأس تماماً من أن الدولة اللبنانية، على رغم توفّر الإرادة لديها، لن تستطيع انجاز “المهمة” لا بنزع سلاح “الحزب” ولا بقطع مصادر تمويله ولا بمنعه من مواصلة التسلح والتجنيد والتدريب أو حتى الحدّ من تحدّيه للدولة نفسها.

ربما بلغ لبنان لحظة خسارة آخر رمق من الصدقية لدى واشنطن، وتكمن الخطورة هنا في امكان أن يتغاضى الاميركيون لاحقاً عن مهاجمة إسرائيل لمؤسسات الدولة اللبنانية، فهي أطلقت هذا التهديد غداة انتهاء حرب 2006 وكرّرته لكنها لم تطبّقه في 2024 لأن الاشتباك مع “الحزب” كان مباشراً، غير أنها قد تنفّذه في سياق أي حملات جوية على البقاع أو حتى في أي اجتياح برّي للجنوب، باعتبار أن منطقة جنوب نهر الليطاني هي “رسمياً” تحت سيطرة الجيش الذي لم يقرّر أو لم يفكّر بعد في منع كوادر “الحزب” وعناصره من العودة الى الجنوب بحجة أنهم ذاهبون لتفقّد بيوتهم. إسرائيل وعملاؤها يترصّدون هؤلاء ويصطادونهم، و”الحزب” يرسلهم لا للتخلّص منهم بل لإثبات وجوده وإرسال إشارة بأنه لا يزال في المواجهة، ولا يهمه أن يُقتل ويُصاب مدنيون أو يتعرّض الجيش للخطر.

لم تبدأ واشنطن بعد ممارسة “الضغوط القصوى” على الدولة، بل تضعها أمام اختبارَي “إنهاء نفود إيران الخبيث” و”قطع مصادر تمويل الحزب”، وهما بمستوى دقّة “نزع السلاح” وربما أكثر خطورة لأن قطع الدعم المالي واغلاق “جمعية القرض الحسن”، إذا أمكن تطبيقهما، يمسّان مباشرةً بـ “بيئة الحزب” الذي سيجد عندئذ أن الوضع يقترب من اشعال “حرب أهلية” عليه ولا بدّ له أن يتجنّبها أو يستبقها بحرب تحمي سلاحه وتجمّد غضب بيئته عليه.

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00