من أهم المؤشرات إلى فهم الأضرار الناجمة عن العقوبات الدولية انخفاض مبيعات النفط والغاز (رويترز) عرب وعالم صراع النظام مع المجتمع الدولي يكلف إيران 1210 مليارات دولار by admin 19 مارس، 2024 written by admin 19 مارس، 2024 214 الأضرار السنوية بسبب العقوبات المفروضة على البلاد بلغت نحو 101 مليار دولار سنوياً اندبندنت عربية / داريوش معمار صحافي في اندبندنت فارسية في تغريدة لرئيس الغرفة التجارية الإيرانية السابق حسين سلاح ورزي على منصة “إكس” أعلن من خلالها أن الخسائر الاقتصادية بلغت نحو 1210 مليارات دولار بسبب العقوبات المفروضة على بلاده. وأضاف أنه بلغ متوسط حجم الضرر الذي لحق بالبلاد بسبب العقوبات الدولية نحو 101 مليار دولار سنوياً. وكتب سلاح ورزي قائلاً “ما التكلفة التي تحملها الشعب في الفترة من 2011 إلى 2023؟ 1210 مليارات دولار! نعم، لست مخطئاً أبداً، إنها 1210 مليارات دولار في 12 عاماً فحسب، وهذا يعني فرض كلف على الشعب نحو 101 مليار دولار سنوياً. الرئيس السابق لغرفة التجارة الإيرانية الذي عارض انتخابه الفريق الاقتصادي في حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي، واستبعد بضغوط من الأجهزة الأمنية ووزير الاقتصاد في الحكومة، لم ينشر مزيداً من المعلومات حول تفاصيل هذا الضرر الذي تحدث عنه. النظام لم يقدم إحصاءات رسمية ولم يقدم النظام حتى هذه اللحظة أي إحصاءات رسمية عن حجم الخسائر التي تحملتها إيران بسبب العقوبات المفروضة. ويجب أن الأخذ في الاعتبار أن وجود سلاح ورزي في الدائرة الرئيسة لمسؤولي القطاع الخاص للاقتصاد وغرفة التجارة الإيرانية قد أتاح له أن يطلع على الأرقام والأضرار الناجمة عن العقوبات التي فرضت على البلاد نتيجة سياسات النظام الخارجية. أعرب الاقتصاديون مراراً وتكراراً عن قلقهم في شأن حجم الأضرار والخسائر التي تسببها السياسة الخارجية والتوترات المستمرة للنظام الإيراني (رويترز) وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار بعض الإحصاءات الأخرى التي أعلنها اقتصاديون وشخصيات سياسية، فإن الرقم الذي أعلنه سلاح ورزي أقل بكثير مما أعلنه هؤلاء. وفي مقابلة مع المحلل السياسي الإيراني علي رضا نامور حقيقي مع وكالة “إنصاف نيوز” للأنباء، في أغسطس (آب) 2022، قال إن إجمالي الخسائر الناجمة عن العقوبات الدولية، وبخاصة تلك الناجمة عن إصرار النظام على المضي في البرنامج النووي، قد وصل إلى أكثر من ألفي مليار دولار. ويعتقد نامور حقيقي أن “هذا الرقم هو مجموع الكلف المباشرة الناجمة عن العقوبات الدولية وكلفة العمالة المهاجرة والخسائر الاقتصادية على مدى 20 عاماً في مختلف المجالات”. تخصيب اليورانيوم ويضيف قائلاً إنه “إذا ما نشرت المراكز الاقتصادية إحصاءات أكثر دقة، فسيتضح لنا أن الخسائر الناجمة عن تخصيب اليورانيوم أكثر بكثير”. ومن أهم المؤشرات إلى فهم الأضرار الناجمة عن العقوبات الدولية انخفاض مبيعات النفط والغاز وتوقف الاستثمارات في قطاع النفط والغاز والبتروكيمياويات والبيع الرخيص للموارد الوطنية وارتفاع كلفة احتياجات البلاد التي يتم شراؤها من الخارج، بخاصة في العقد الأخير في وقت تحصل فيه دولة قطر على 120 مليار دولار سنوياً من بيع الغاز السائل فقط، إذ إن جزءاً كبيراً من هذا المبلغ تحصل عليه من استخراج الغاز من الحقول المشتركة مع إيران. وفي يوليو (تموز) 2022 أكد المتحدث باسم الوزارة الخارجية الصينية على العواقب الاقتصادية الناجمة عن العقوبات، إذ قال في جزء من التقرير الذي أصدرته جمعية أبحاث حقوق الإنسان الصينية إن “العقوبات الأميركية الأحادية تسببت في أضرار لا تقل عن 200 مليار دولار للاقتصاد الإيراني”. هذه الأرقام إذا ما وضعت بجانب إيرادات البلاد من بيع النفط في السنوات الأخيرة تظهر عمق الخسائر والأضرار. وفي عام 2023 أشارت التقديرات إلى أن الحكومة، على رغم ادعائها زيادة مبيعات النفط، ما زالت سعيدة بوصول عائدات بيع النفط إلى 60 مليار دولار سنوياً. منشأة لتخصيب اليورانيوم في إيران (رويترز) وبحسب ادعاء المحللين السياسيين والاقتصاديين، وبغض النظر عن عدم الوضوح حول كيفية الحصول على الأموال، فإن ادعاء الحكومة حول حجم مبيعات النفط هذا العام أقل من الأضرار السنوية للعقوبات المفروضة على إيران منذ عام 2011 حتى هذه اللحظة. في هذه السنوات، أعرب الاقتصاديون مراراً وتكراراً عن قلقهم في شأن حجم الأضرار والخسائر التي تسببها السياسة الخارجية والتوترات المستمرة للنظام الإيراني، إذ حذر بعضهم من أنه مع انخفاض القدرة الاستثمارية في قطاعات الطاقة، وبخاصة النفط والغاز، وزيادة تآكل البنى التحتية في البلاد، فإن مبيعات النفط والغاز الإيرانية ستصل إلى الصفر. وفي عام 2021 قال رئيس المركز الدولي لدراسات الطاقة فريدون بركشلي إنه “مع الوضع الحالي والنقص في الاستثمارات وبناء القدرات، ستخرج إيران من الدول المصدرة للنفط الخام بحلول نهاية هذا العقد تقريباً”. الفساد وفي الواقع لا يقتصر موضوع تأثير العقوبات الاقتصادية في أزمة العملة الأجنبية وتراجع إمكانية بيع النفط والغاز وتراجع الميزان التجاري وعدم قدرة الحكومة في الحصول على مطالباتها الخارجية بصورة مباشرة. وما ينبغي النظر إليه بجانب هذه الأعداد التي يتحدث عنها الاقتصاديون، هو إيجاد الأرضية للفساد بسبب العقوبات. وهذا ما يسلط الضوء على الدور السياسي للعقوبات في الوضع الراهن. على مدى العقدين الماضيين، ومن خلال مراجعة الأخبار المتعلقة بقضايا الفساد الاقتصادي والمالي الواسع النطاق، يمكن ملاحظة أن ما يتيح الفرصة لهذا الفساد الواسع النطاق هو انعدام الشفافية في الاقتصاد الإيراني. هذا الوضع كان حجة النظام في عدم قدرة المجتمع الدولي معرفة الطرق التي يستخدمها النظام في التحايل على العقوبات. في السنوات الماضية، كان الكشف عن قضايا فساد العملة الأجنبية التي قدرت بمليارات الدولارات، وقضية بابك زنجاني (ثلاثة مليارات دولار)، وقضية فساد البتروكيمياويات (11 مليار دولار)، كل واحدة من هذه القضايا كانت جزءاً من الخسائر والأضرار التي سببتها العقوبات وإجراءات وسياسات النظام في التحايل على العقوبات المفروضة على إيران. كما تعد قضية فساد “شاي دبش” (3.5 مليار دولار) أيضاً واحدة من قضايا الفساد التي كانت نتيجة سياسات النظام التي كان يهدف من خلالها التحايل على العقوبات المفروضة عليه. نقلاً عن “اندبندنت فارسية” المزيد عن: إيرانالنظام الإيرانيالفسادالنفط الإيرانيالعقوبات على إيرانالخسائر الاقتصاديةالاقتصاد الإيراني 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post أمر مجهول يغير سرعة توسع الكون next post هل يؤجج معبر “رأس الجدير” التوتر الحدودي بين ليبيا وتونس؟ You may also like بن غفير يصدم العالم بإهانة نشطاء “أسطول الصمود” 21 مايو، 2026 هكذا فشلت الحرب في تنصيب أحمدي نجاد قائداً... 20 مايو، 2026 عسكرة الشوارع… أكشاك لتدريب الإيرانيين على السلاح 20 مايو، 2026 قائد سابق للحرس الثوري بعد صمت: شروط إيران... 20 مايو، 2026 ترمب: سننهي الحرب بسرعة ولا يمكن لإيران امتلاك... 20 مايو، 2026 البند 17: تطويق “حماس” وفرض واقع جديد في... 20 مايو، 2026 كواليس أزمة “القوات المجهولة” في صحراء العراق 20 مايو، 2026 نقاط حاسمة تتحكم بمصير الهدنة في لبنان 20 مايو، 2026 هل تعتمد سوريا “الكردية” لغة رسمية في البلاد؟ 20 مايو، 2026 هدنة على الورق… وحرب ترسم بالنار في لبنان 20 مايو، 2026