يطلب نتنياهو إبعاد قادة _حماس_ وتسليم القطاع لإدارة مدنية للتراجع عن احتلال غزة (أ ف ب) عرب وعالم شروط إسرائيل للتراجع عن احتلال غزة و”حماس” تسابق الوقت by admin 11 أغسطس، 2025 written by admin 11 أغسطس، 2025 76 تفيد معلومات “اندبندنت عربية” بأن حكومة نتنياهو لا تعارض العودة للمفاوضات ويعمل الوسطاء باجتهاد لمنع التحرك العسكري في القطاع اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz واجه قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الكابينت في شأن احتلال مدينة غزة معارضة دولية كبيرة. ومع تعاظم هذا الرفض واتساع نطاقه، وضع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حلاً بديلاً عن خطته يختصر في طرد “حماس” من غزة. بحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان”، فقد تلقت إسرائيل رسائل عدة من قادة دول العالم تحذر من احتلال غزة وتضغط لوقف هذه الخطوة. واستجابة لذلك، قرر نتنياهو تأجيل تنفيذ احتلال غزة الكامل مدة قصيرة، على أن يتيح فرصة أخيرة للمحادثات لقبول “حماس” شروطه البديلة. شرطا نتنياهو تفيد “كان” بأن نتنياهو وضع شرطين لوقف عملية احتلال غزة، وهما: طرد قادة “حماس” وإقامة حكومة تكنوقراط، وكان ذلك بالتنسيق بين واشنطن وتل أبيب. وبسرعة شرع في إجراء اتصالات مكثفة مع الجانبين للوصول إلى اتفاق قبل تنفيذ إسرائيل عمليتها العسكرية الشاملة. يقول نتنياهو “بدأنا في تكثيف الضغط على ’حماس‘، إسرائيل تطالب الحركة الفلسطينية بتسليم سلاحها، وسيسمح لقادتها بمغادرة غزة، إذا تحقق ذلك سنضمن الأمن العام في القطاع، حتى تبدأ إدارة مدنية في غزة بتولي مهامها، لا نريد ’حماس‘ ولا السلطة الفلسطينية لحكم القطاع، لدينا شركاء للحكم المدني في القطاع”. يعتبر المراقبون السياسيون والعسكريون أن شروط إسرائيل لوقف مخطط احتلال غزة صعبة جداً، وأن المناقشات مع “حماس” قد لا تحقق اختراقات مفاجئة تؤدي لإلغاء قرار السيطرة على ما تبقى من أراضٍ في القطاع يعيش فيها المدنيون. سبق أن وافقت “حماس” على إبعاد قادتها عن الأراضي الفلسطينية (اندبندنت عربية – مريم أبو دقة) شروط قديمة في الواقع، لا تعد شروط نتنياهو جديدة، إذ خلال الحرب الحالية، عقدت جولات سابقة من المفاوضات بين “حماس” وإسرائيل ناقشت إمكان مغادرة قادة “حماس” غزة وكذلك تولي إدارة عربية دولية زمام الحكم في القطاع. تقول صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية “عرض رئيس الوزراء هذه المطالب أكثر من مرة، كان آخرها في مارس (آذار) الماضي عندما فشل بالتوصل إلى اتفاق في شأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحينها لم تقبل ’حماس‘ المطالب. وعلى رغم أن تل أبيب تعرف الإجابات فإنها وضعت الشروط نفسها لتعجيز الحركة وجعلها تظهر على أنها من رفض الحلول، وعندها يذهب الجيش لاحتلال غزة من دون ضغط دولي”. لا يمثل حديث الصحيفة رأي إسرائيل التي يرى وزراء فيها أن ثمة حلولاً قريبة في شأن حرب غزة، ويقول وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر “الإدارة الأميركية ستقدم خلال الأيام المقبلة مقترحاً لنهاية الحرب في غزة، في تل أبيب لا توجد مشكلة في التوصل إلى خطة نهاية اللعبة”. العودة للمفاوضات حسب الشرطين وتفيد معلومات “اندبندنت عربية” بأن إسرائيل لا تعارض العودة للمفاوضات ويعمل الوسطاء باجتهاد لمنع التحرك العسكري في القطاع، إذ التقى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف رئيس وزراء قطر لمناقشة خطة لإنهاء الحرب وفق إطار اتفاق شامل تعده القاهرة والدوحة لإنهاء الحرب. يرى الباحث السياسي مهند خضري أن إسرائيل تقف أمام خيار إستراتيجى يتمثل في احتلال غزة وبدائل عرضها نتنياهو وهي نفي قادة “حماس” وإقامة حكومة مدنية لغزة، وتستعد لكلا الخيارين بناءً على موقف “حماس”. ويضيف “قد تستجيب ’حماس‘ لمطالب نتنياهو لأنه مارس عليها ضغطاً عسكرياً لا مثيل له، وقوض مصادرها المالية وجعل الناس ينزحون من مناطقهم ويهددهم بمزيد من النزوح، كما خلق أجساماً محلية على شكل عصابات لتحل مكان ’حماس‘، وأيضاً حرمها من السيطرة على المساعدات”. قرر نتنياهو تأجيل تنفيذ احتلال غزة الكامل مدة قصيرة على أن يتيح فرصة أخيرة للمحادثات (أ ف ب) يوضح خضري أن “حماس” تفكر الآن ألف مرة في قبول مطالب إسرائيل مقابل أن توقف الأخيرة الحرب، و”إن كان ذلك على حساب خروج قيادتها من القطاع وتسليم حكم المدينة المتعب لجهات دولية”. في تقدير خضري، فإن إمكان الوصول إلى اتفاق حسب مطالب نتنياهو له فرص نجاح كبيرة الآن أكثر من أي وقت مضى، ويبرر ذلك بأن الضربات القاسية التي تلقتها “حماس” وتراجع سيطرتها على السكان، سببان قد يدفعانها إلى قبول الشروط التي تطالب بها إسرائيل والولايات المتحدة. يشير خضري إلى أن منح ممر آمن لقادة “حماس” قد يحقق فرصة اتفاق لمرحلة اليوم التالي للحرب، بخاصة أن الحركة قد تكون مستعدة لمناقشة ترحيل محدود لقادتها العسكريين وكثير من عناصرها من غزة، لتنهي هذا الصراع. يؤكد خضري أنه إذا تبنى المكتب السياسي لـ”حماس” مبدأ خروج قادته من غزة فقد يمثل ذلك أفضل طريق للخروج من الحرب، إذا كان إنهاء القتال هو أولويتهم الحقيقية. سوابق الإبعاد في تاريخ الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فإن الجماعات المسلحة بما فيها “حماس” قبلت بنفي عناصرها من غزة، عام 1982 غادر رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لبنان إلى تونس مع 8500 مقاتل من “منظمة التحرير” الفلسطينية. وفي 2002 رحل 13 مسلحاً فلسطينياً إلى قبرص بعد تحصنهم داخل كنيسة المهد في بيت لحم، وكجزء من صفقة لرفع الحصار الإسرائيلي عن الكنيسة غادر هؤلاء الأراضي الفلسطينية. وفي حالات أخرى، جرى ترحيل العشرات من أسرى “حماس” من المستويين العالي والمتوسط عندما خرجوا من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح رهائن إسرائيليين. ما رأي “حماس”؟ كما أن “حماس” وافقت في وقت سابق خلال الحرب الحالية على التخلي عن مسؤولياتها المدنية في غزة مع تجنب مناقشات نزع السلاح. ووسط ذلك العرض الإسرائيلي ما موقف الحركة الفلسطينية؟ تعتبر “حماس” أن مطالب نتنياهو تمثل انقلاباً على مسار محادثات إنهاء الحرب، ويقول المستشار الإعلامي للحركة طاهر النونو “مطالب نتنياهو تكشف بوضوح الدوافع الحقيقية من الحرب، غزة ستبقى عصية على الاحتلال، وعلى محاولات فرض الوصاية عليها”. ويضيف النونو “على المجتمع الدولي الضغط على نتنياهو لوقف حرب الإبادة في القطاع، نحن مستعدون للتجاوب مع المقترحات المطروحة لكن في الوقت ذاته نتهيأ لأسوأ السيناريوهات، نحن مستعدون لصفقة شاملة للإفراج عن جميع الرهائن بما يحقق وقف الحرب”. ويشير إلى أن “إبعاد الحركة أو قادتها عن قطاع غزة وهم إسرائيلي لن يتحقق، لأن ’حماس‘ موجودة في فلسطين وتقاتل العدو الذي يحتل أراضيهم، لافتاً إلى أن الحركة ستتعامل مع أية قوة تدخل غزة لتولي إدارة القطاع معاملة احتلال”. المزيد عن: إسرائيلغزةبنيامين نتنياهوالسيطرة على غزةحكومة تكنوقراطحركة حماسمفاوضاتستيف ويتكوف 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الفقر في عراق النفط: مفارقة من دون حل next post أستراليا ستعترف بدولة فلسطينية في سبتمبر ونيوزيلندا تدرس الأمر You may also like بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 مارس، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 مارس، 2026 مصادر كردية: ننسق مع قوى خارجية لدعمنا في... 7 مارس، 2026 “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة 7 مارس، 2026 لماذا تهاجم الولايات المتحدة إيران؟ 7 مارس، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 مارس، 2026 شوارع إيران ملغمة بالحرس الثوري تحت القصف 7 مارس، 2026 مصير “حماس والجهاد” رهينة لحرب إيران 7 مارس، 2026 كالاس: دول شرق أوسطية قلقة من احتمال اندلاع... 7 مارس، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026