السبت, مارس 7, 2026
السبت, مارس 7, 2026
Home » سلمان الدوسري: إيران وحدها تريد حرباً

سلمان الدوسري: إيران وحدها تريد حرباً

by admin

سلمان الدوسري

اعلامي سعودي، رئيس التحرير السابق لصحيفة «الشرق الأوسط»

الصين تقول: «لا أحد يريد أن يرى حرباً في الخليج»، وكذلك رئيس الوزراء الياباني الذي صرح من طهران بأنه «لا يريد أحد الحرب»، وكذلك الولايات المتحدة والسعودية ودول الخليج والاتحاد الأوروبي، وعلى المنوال نفسه تقول إيران الشيء ذاته على لسان رئيسها حسن روحاني، ومن الطبيعي أنه لا يريد أحد لهذه الحرب أن تقع،

فالدول لا تسعى للحرب إلا إذا عجزت جميع الحلول الدبلوماسية واضطرت إليها، لكن إذا تركنا الأقوال جانبا والتصريحات الدبلوماسية التي لها سياقها المعروف، لنرى من هي الدول التي تسعى فعلاً لحرب ومن الدول التي تتحاشاها حتى لا تضطر إليها، فهل حقاً إيران من ضمن الدول التي لا تريد حرباً؟!

برصد سريع فإن النظام الإيراني هو الوحيد الذي لم يصدق في عدم رغبته في اتجاه الأمور إلى الأسوأ وإدخال المنطقة إلى حرب يكون هو طرفها ومقرها ومستقرها، ولننس قليلاً تدخلات طهران في شؤون المنطقة التي أصبحت مملة من كثرة تكرارها بأدلتها الدامغة وبراهينها، وحتى اعترافها باحتلال أربع عواصم عربية، ولنراقب فقط الوقائع والسلوك العدواني لنظام إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية، فمن يعتدي على المدنيين في السعودية هي ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ومن شن هجوما استهدف محطتي ضخ لخط أنابيب رئيسي ينقل النفط من شرق البلاد إلى غربها هي ميليشيا الحوثي نفسها، ومن هاجم مطار أبها جنوب السعودية واستهدف المدنيين عامداً متعمداً هي الميليشيا نفسها المدعومة من إيران، ومن ثبت أنه يقف وراء الهجوم الذي استهدف أربع سفن قبالة سواحل الإمارات الشهر الماضي كانت إيران، ومن استهدف ناقلتي نفط يوم الخميس بتفجيرات في خليج عمان قرب السواحل الإيرانية، ثبتت بتسجيلات الفيديو والصور، أيضاً إيران، وكل فعل من هذه التصرفات العدوانية وحده يؤكد أن طهران هي من يبحث عن الحرب في المنطقة وهي من تسعى لإشعال فتيلها لا خصومها.

لا تكفي عبارة لا أحد يريد حرباً المكرورة ما لم تقترن بأفعال، وبدلاً منها ينبغي هنا إعادة تعريف العبارة بأنه لا أحد يريد حربا في المنطقة والعالم سوى إيران، فالنظام اعتاد منذ إنشائه على الوقوف في منطقة ما بين الحرب واللاحرب، ولا يستطيع في ظل تعدد القوى داخله أن يستسلم للعقوبات الاقتصادية الخانقة التي يتعرض لها، والتي تحجم من استمراره في نهج سياساته وتدخلاته نفسها التي يتنفس عبرها ولا يستطيع الحياة من دونها، ولذلك هناك أطراف داخل النظام الإيراني، وعلى رأسها الحرس الثوري بالطبع، تدفع باتجاه رفع مستويات التوتر بالمنطقة حتى ولو كان ثمنها تصعيدا خطيرا باتجاه الحرب، حيث ترى تلك الأطراف أنها الحل الوحيد للتخلص من الضغط الشعبي الداخلي، فإما رفع سقف المطالب في أي مفاوضات قادمة، وإما الحل الأخير الذي لا مفر منه بالنسبة للنظام الإيراني وهو البقاء في منطقة قريبة جداً من الحرب، وهي حالة توتر تبعاتها خطيرة اعتاد النظام الإيراني على اللعب من خلالها.

لعل السؤال الأكثر تداولا في خضم التوترات الخطيرة التي تعيشها المنطقة: هل الحرب قادمة؟ وفي تقديري أن الأجواء بلا شك أجواء حرب، أما الوصول إلى الحرب نفسها فتعتمد على استمرار النظام الإيراني في سلوكياته العدوانية واستغباء العالم، وهو ما يصل بالجميع إلى الحل الأخير والذي لم يكن يرغب فيه أحد، ليس شرطا أن تكون حرباً كاملة إنما هو حل عسكري بصورة أو أخرى يوقف السلوكيات الإيرانية العدوانية، ربما نهاية غير سعيدة لكنها بكل تأكيد أفضل من الانتظار في خانة اللاحرب لسنين طويلة أخرى.

الشرق الأوسط اللندنية

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00