بأقلامهم ساطع نورالدين يكتب عن: في الحاجة الملحة الى قطع العلاقات اللبنانية مع إيران by admin 11 مارس، 2026 written by admin 11 مارس، 2026 12 ساطع نورالدين – كاتب ورباحث لبناني /صفحة الكاتب facebook (رسالة الى الرئيس جوزف عون) لم يعد القرار يتطلب الكثير من الشجاعة، ولا يستدعي الكثير من المخاطرة، خاصة بعدما قررت قيادة الحرس الثوري الايراني عن سابق تصور وتصميم، تحويل لبنان الى منصة لاطلاق الصواريخ والمسيرات في كل اتجاه، تنطبق عليها قواعد الاشتباك كاملة وشروط وقف النار التامة، ما يقلص الى حد بعيد هوامش الحركة اللبنانية المستقلة عن مجريات العملية الانتحارية التي ينفذها حكام طهران الجدد. ما زال القرار متاحاً، بل لعله زاد إلحاحاً، بعدما اكتسب شعبية لبنانية إضافية جراء انخراط حزب الله اللاشعبي، في معركة إسناد إيران وتوديع مرشدها علي خامنئي، وتزايد المخاوف من امكان إحراق ما تبقى من معالم الدولة اللبنانية ومؤسساتها.. من دون أي حساب للخسائر التي قد تشمل اقتلاع الوجود الشيعي من الجنوب اللبناني، وربما لاحقاً من مختلف انحاء الجغرافيا اللبنانية. الوقت يضيق على لبنان لمواجهة خطة الحرس الثوري الإيراني لوضع اليد على لبنان، واستخدامه بشكل مباشر في حفلة الجنون الإيرانية. والفرصة المتاحة لاسترداد حزب الله من القبضة الإيرانية ولتحرير لبنان من السيطرة الإيرانية انتهت عملياً، ولم يعد هناك مجال للغرق مجدداً في جدلية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، وشروطه وجداوله الزمنية. إعلان الحكومة في أعقاب جلستها الأخيرة، تجريد الحزب وجناحه العسكري والأمني من الشرعية، لن يجدي نفعاً بعد الان، لا في إقناع أميركا وإسرائيل بأن ثمة مساراً لبنانياً رسمياً مستقلاً عن التوجه الذي حدده الحرس الثوري الإيراني، ولا في استعادة بعض “أجنحة” الحزب من طهران. القرار لك يا فخامة الرئيس بان تُقدم، بلا تردد ولا تأخر، على قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران واقفال السفارات وسحب السفراء، والطلب من الخبراء العسكريين والسياسيين الإيرانيين الذين يقودون الآن وبشكل مباشر، المنصة اللبنانية لاطلاق الصواريخ والمسيرات، ويستدرجون مخاطر إسرائيلية لم يسبق لها مثيل منذ الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982..مغادرة الأراضي اللبنانية بشكل فوري عاجل. مثل هذا القرار، لا ينهي فقط الجدل العقيم والمضحك مع الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد، حول حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم، بل هو يضع الازمة في سياقها الصحيح، باعتبارها مواجهة مباشرة بين الدولة اللبنانية، وشرعيتها المكتسبة بقوة ما يشبه الاجماع الداخلي على رفض التورط في حرب إقليمية كبرى، وبين الدولة الإيرانية وشرعيتها المحصورة حالياً بالحرس الثوري ومخططه الجنوني بحفظ النظام طهران من خلال تهديد جميع الأنظمة التي تطالها الصواريخ والمسيرات الإيرانية. الأغلبية الساحقة لمثل هذا القرار، مضمونة داخل الحكومة والمجلس النيابي ولدى الرأي العام اللبناني، الذي يستعيد هذه الأيام أسوأ كوابيس الصراع مع العدو الإسرائيلي، وتجاربه المشؤومة منذ منتصف القرن الماضي، ولا يستبعد تكرار أي منها، بدءا من الاحتلال الدائم لمنطقة جنوبي الليطاني، والتفريغ التام لمنطقة ما بين نهري الليطاني والاولي، ثم الانتقال في مراحل لاحقة للتفاوض على حدود الاختراق الإسرائيلي للعاصمة بيروت! تحرير لبنان من القبضة الإيرانية، أولوية مطلقة لا ترتجى إلا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الحرس الثوري الإيراني الحاكم في طهران، وإلا فإن وقف النار وانهاء التوغل الإسرائيلي في لبنان، لن يتحقق قبل أن يتم وقف الحرب مع اميركا وإسرائيل، ويعم السلام مختلف الانحاء الإيرانية، المطلة على الخليج العربي، او تلك المتاخمة لأفغانستان وباكستان. فخامة الرئيس القرار سهل جداً ، ومؤثر جداً ، ولا يحتمل المزيد من التأخير، أو الرهان على ان ثمة عقلاء في الحرس الثوري الإيراني، يمكن ان يكتفوا بما تحقق حتى من ثأر لخامنئي، ويتلاقوا يوماً ما مع “عقلاء”، ليس لهم وجود أو أثر أصلاً، لا في أميركا ولا طبعا في إسرائيل.. ويوقفوا التقاذف بكرة النار اللبنانية، قبل ان تصبح رماداً متطايراً في كل مكان. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران You may also like علي واعظ يكتب عن: رهان ترمب في إيران 11 مارس، 2026 شيرا عفرون تكتب عن: إسرائيل بعد حرب إيران 11 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026