بأقلامهم ساطع نورالدين يكتب عن: زهران وراما..طليعة الانقلاب الاميركي by admin 6 November، 2025 written by admin 6 November، 2025 77 لم يكن إختيار زهران وراما متعمداً وليس مخططاً من قبل ديناصورات الحزب الديموقراطي الذين انضموا الى حملته االانتخابية متأخرين. لوحدهما، صنعا تجربتهما الخاصة والاستثنائية، التي لا تنتمي الى هوية غير الأميركية، ولا تعتمد على جذور فردية او عائلية او دينية خاصة. التعدد والتنوع هو سمة الزوجين الشابين، ساطع نورالدين- صفحة الكاتب facebook الهزة الأرضية التي شهدتها مدينة نيويورك لم تكن من فِعل الطبيعة، ولا طبعا من صنع الديانة الاسلامية واتباعها، ولا حتى من نتاج “الحلم الأميركي” الذي حمله مهاجران شابان يمتلكان هوية كونية، وحلقا به الى إحدى قمم السياسة والثقافة الأميركية، بل الى ذروة حضارية رفيعة المستوى: ثمة موجة كاسحة تجتاح أميركا، وتجرف في طريقها مافيات المال والسلطة، التي حكمت اميركا ولا تزال، والتي تستعد الطبقة الوسطى الأميركية للإطاحة بها. زهران وراما، لم يصلا الى رئاسة بلدية نيويورك صدفة، ولا بالتواطوء او التناوب بين المعابد التقليدية “للمؤسسة” الأميركية، بل جاءا نتيجة انقلاب يساري يجري داخل الحزب الديموقراطي، شعاره استعادة السلطة من لصوص الهيكل الذين سحقوا تسعة ملايين أميركي ودفعوا بهم الى حافة الفقر والجوع، بقيادة زعيمهم الأبرز الرئيس دونالد ترامب وشركائه من الاليغارشيا الأميركية التي تعيث في الاقتصاد الأميركي فساداً (وتحرم ملايين الاميركيين الان من رواتبهم) وتخوض حروباً تجارية مع جميع دول العالم من دون استثناء. بالطبع يمكن اسقاط شعارات سياسية على ذلك الانقلاب الاجتماعي المديني، مثل فلسطين وسوريا ومعاداة اليهود، لكنها مجرد هوامش على المسار الديموقراطي اليساري البعيد المدى الذي يطمح الى إخراج اليمين الجمهوري الأميركي بكافة تلاوينه من البيت الأبيض ومن غالبية مقاعد الكونغرس ومن بقية الوزارات والإدارات التي اكتسحها المد اليميني المتشدد في السنوات القليلة الماضية..هذا المسار الذي اطلق نجمين جديدين في السياسة الأميركية، لن يقتصر تألقهما على استرداد المدينة الديموقراطية الأكبر والاقوى والاشد تأثيراً في اميركا..التي انزاحت قليلاً نحو الجناح اليساري الاشتراكي في الحزب الديموقراطي الذي كاد ترامب أن يضعه التفكك. لم يكن إختيار زهران وراما متعمداً وليس مخططاً من قبل ديناصورات الحزب الديموقراطي الذين انضموا الى حملته االانتخابية متأخرين. لوحدهما، صنعا تجربتهما الخاصة والاستثنائية، التي لا تنتمي الى هوية غير الأميركية، ولا تعتمد على جذور فردية او عائلية او دينية خاصة. التعدد والتنوع هو سمة الزوجين الشابين، اللذين يستحيل حصرهما في الأصل الهندي، الإسماعيلي- الهندوسي لوالدي زهران، او في الأصل السوري – الدمشقي المسلم السني لأسرة راما. هي مجرد تلاويين على هوية أميركية أممية بالمعنى الحرفي للكلمة.. التي يحملها الملايين من البشر في مختلف أنحاء العالم، من دون ان تكون لهم صلة فعلية بمسقط رأسهم. وكل ما قيل في اعقاب الفوز، لا يستحق الاعتذار من أحد، حسب تعبير زهران نفسه، ولا يستدعي رفع رايات النصر خارج مدينة نيويورك وغيرها من المدن الأميركية التي تستعد للالتحاق بذلك الانقلاب الديموقراطي الجارف في الانتخابات النصفية الأميركية في الخريف المقبل. ولا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة هذا الانقلاب، بتجربة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الذي لم يتميز عن بقية رموز الحزب الديموقراطي، إلا بالاصل واللون. وصل الى القمة وحكم بصفته واحداً من رموز “المؤسسة البيضاء”، ابن المهاجر الكيني الذي تخرج من جامعة هارفرد، وبرز كخطيب مفوّه يحاول، بلا جدوى وبلا مصداقية، تضميد الجراح العنصرية في المجتمع الأميركي، وتنحية التحديات الاستثنائية التي واجهت السياسة الخارجية الأميركية في سنوات حكمه. لزهران رصيد سياسي مختلف تماماً ولزوجته راما حضور مؤثر في الثقافة الأميركية. وقيادتهما لذلك الانقلاب الديموقراطي الكاسح لم يكن عبثاً نخبوياً. ثمة ما يوحي بأنهما سيساهمان بتغيير وجه أميركا، في السنوات المقبلة، بدءاً من تفكيك المافيات الأميركية التي تعيث فساداً في العالم كله، وإحالة زعيمها الى المحاكمة بتهم تخريب وتشويه الديموقراطية الأميركية. هذا هو المعنى الوحيد لفوز زهران وراما، وكل ما عداه من تنقيب في أصولهما وجذورهما ، ليس سوى عبثٍ أو ترفيه. بيروت في 6 / 11 / 2025 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post واشنطن تمهل الجيش اللبناني حتى آخر الشهر لإنجاز «حصرية السلاح» next post مشروع القرار الأميركي يحدد صلاحيات «مجلس السلام» والقوة الدولية المقترحة لغزة You may also like دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 March، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 March، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 March، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 March، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 March، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 March، 2026 غسان شربل يكتب عن: زلزال خامنئي ونهر الاغتيالات 2 March، 2026 كاميليا انتخابي فرد تكتب عن: نهاية كابوس في... 1 March، 2026 حازم صاغية يكتب عن: نندم… لكنْ ماذا بعد... 1 March، 2026 مايكل هيرتسوغ يكتب عن: حرب محتملة مع إيران:... 28 February، 2026