ثقافة و فنونعربي سؤال معرض جديد للفنّان الأردني زيد الشوّا: الإنسان والكرسي.. مقايضة أم تعايش؟ by admin 15 مارس، 2020 written by admin 15 مارس، 2020 3.1K ثناء عطوي (الاتحاد) «تجسيد» هي مجموعة من الأعمال الفنّية التي تسعى إلى فهم ماهية العلاقة بين الإنسان والكرسي، وكأنّ الكرسي يصبح ممثّلاً لصاحبه، يعبّر عنه، ويوحي له بأنّه يملك شيئاً ما في هذا العالم، أو كأنّه الأمان، أو الروتين السعيد، أو ربما الاستعداد الدائم للاستقبال. هي علاقة لطالما سأل الفنّان الأردني زيد الشوّا عن حقيقتها، حتى بات الأمر يستهويه، وأنتج منه 15 عملاً تشكيلياً و9 منحوتات صغيرة، قدّمها في معرضٍ فرديّ افتتحه حديثاً في قاعة «وادي فِنان» في الأردن، بحضور شخصيّات ثقافية وفنّية مهمّة. لقد رسم الفنّان الكراسي كما تصوّرها في مخيّلته، نسج قصصاً وروايات حولها، وأعاد ترتيب عناصر الحياة على ما يشبه خشبة المسرح، أو غرفة التصوير، تلك التي يحتلّها كرسي أيضاً، سائلاً عن السبب الذي يدفع أشخاصاً مختلفين للجلوس على الكرسي بشكلٍ يومي، والتقاط صورٍ لهم، ثم المضي قدماً. يشرح الشوّا في حديثه عن معرضه، أنّنا في حياتنا الواقعية نتمسّك بمقاعدنا بل تصبح ملكاً لنا، وكأنّنا نحدّد ملكيتنا في هذا العالم بتلك المساحة الصغيرة. نلتصق بها ونصبح وجهين لشيءٍ واحد. تُشعرنا كراسينا بالدفء والأمان والاستقرار، لكنّها تُشعرنا بالخوف والقلق والترقّب أيضاً. وبقدر ما نستمتع بها ونتملّكها، نخشى فقدانها، فهي شاهد على قصص حياتنا، وعلى لحظاتنا الخاصة، تحمل ذكرياتنا وماضينا، تستمع إلى أفكارنا وهواجسنا، وتملك حاضرنا حتى نرحل، وهي تبقى. غريبٌ هو أمر علاقتنا معاً، كيف يصبح ما نصنعه بأيدينا هو جلّ ما نرغب فيه، فيتحكّم هذا الجماد الصامت فينا، يلاحقنا ويستهوينا، يتقمّصنا، بل يصبح شبيهنا. والسؤال الذي يحضرنا في هذا المعرض: هل للكرسي ذاكرة فعلاً، وهل تعرف أصحابها وتفضّلهم عن سواهم، هل تتعمّد إراحتهم أو إتعابهم، وهل تتعاطف معهم أحياناً، تشعر بهم، أو ربما تملّ منهم ثم تعود وتشتاق إليهم، أم أنّ العلاقة هي علاقة حب من طرفٍ واحد؟ «تجسيد»، هو عالمٌ واسع يقلّل من تهاوننا الذي نمارسه عندما نفكر بالكرسي، هذه المادة التي أصبحت محفّزاً لدوافعنا، مادّة، الإنسان أداتها، ويخضع لشروطها، ويرتبط معها بعلاقة تشبه المقايضة، أو لها شكل التعايش المديد.. 1٬080 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بعد عام من الحراك الشعبي في الجزائر.. أين رجال بوتفليقة الآن؟ next post Coronavirus: how to self-isolate You may also like “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 مارس، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 مارس، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 مارس، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 مارس، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ