الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » رولز واستثمار العقل العام في الفلسفة السياسية

رولز واستثمار العقل العام في الفلسفة السياسية

by admin

موقع كوة / رشيد العيادي

قراءة في كتابقانون الشعوبوعود إلى فكرة العقل العام . لجون راولز ترجمة محمد خليل

بعدما أفل الفكر الفلسفي السياسي في بدايات القرن العشرين بحيث عرف جمود مهول ، كان هناك من يؤرقه ذلك الجمود فأراد أن يبث فيه الحياة ، عبر قلب الاتجاه الفكري الذي ساد مضمون المادة العلمية . في ظل هذا الشلل ، جاءت الحقن الثلاثة المتتالية لجون راولز لتبعث الحياة في جسم الفكر السياسي وتعيد إليه نشاطه ، بحيث خلقت نقاشا واسعا أدار بوصلة العلم والفكر إلى المجال السياسي وإعادة التفكير فيه وبنائه علميا مرة أخرى ، كانت الحقنة الأولى ؛ كتابه في نظرية للعدالة A theory of justice في 1971 ، والحقنة الثانية كان كتاب الليبرالية السياسية political liberalism 1993 . كان لهادين الكتابين تأثير تمهيدي ، خلق أرضية ملائمة ليجعل من الكتاب الثالث التتويج الأخير لتأثير النهائي والفعال . ذلك كان كتاب قانون الشعوب the law of peoples 2000 . ضمنه نظريته السياسية الفريدة التي فرضت على السوق العلمية أن تساومها وتناقشها على نطاق واسع . باعتبارها نظرية أتت بشيء جديد . ما هو الجديد إذا عند رولز ؟

قبل الشرو ع في بيان نظرية رولز ، لابد من الوقوف عند الصرح المفاهيمي الذي يستند عليه ليقدم خطاطة نظريته .

يفترض رولز أرضية أولى يسميها بالوضع الأصلي ، وهو مفهوم تأسيسي عند رولز يعني به هو افترض اجتماع مجموعة من الافراد بغية الاتفاق على البنية ( الأرضية ) الأساسية التي يبتدئ تركيب المجتمع الذي يكونون فيه مواطنون . لكن رولز يشترط لهذه الوضعية شرطا أساسي آخر : فلكي تكون الاختيارات والمبادئ التي تحكم تثبيت هذه الوضعية الأصلية ، بمعنى تحكم تعاقدهم الاجتماعي الأولي بشكل محايد . يقترح رولز ما يسميه “ستار الجهالة” ، هذا الستار الذي يزيل عن أطراف التعاقد كل ما سيعد أو يحتمل أنه سيؤثر على اتجاهاتهم وآرائهم ، أي أن على الأفراد أن يتخلصوا من كل ما من شأنه أن يوجه اختياراتهم نحو اتجاه معين ، كأصلهم العرقي أو دينهم أو أفكارهم المسبقة ، بمعنى حجب وإخفاء كل ما يتعلق بوضعهم ، الأمر الذي يضمن الحياد في مرحلة التعاقد . لأن بحجب هذه المعرفة يستطيع الأطراف بلوغ مبادئ للعدالة ، يقوم عليها ما يسميه رولز العدالة كإنصاف والتي تعني المساواة في المنافع والخيرات الأساسية والاجتماعية والاقتصادية ، وهذا يعني المساواة بين جميع الشعوب والحقوق لجميع الشعوب (ص 59 ). وهذه المبادئ مهمتها ضمان أقصى حد أدنى ممكن من الحرية المتكافئة بين الأفراد وتكافئ الفرص الاجتماعية والاقتصادية… هذه المفاهيم تجعل رولز يبني مفهومه المركزي الذي أسماه بقانون الشعوب والذي يعني به أنه عبارة عن تصور سياسي محدد عن الحق والعدالة يتفق مع مبادئ ومعايير القانون الدولي والممارسات الدولية . يقول جون رولز في مقدمته للكتاب سأستخدم تعبير قانون الشعوب لأعني به جميع الشعوب التي تلتزم في علاقاتها المتبادلة بالمثل العليا وبالمبادئ التي يقررها قانون الشعوب ، ولكل من تلك الشعوب حكومته الخاصة ( ص 17 ) .

رسم معالم قانون الشعوب: ( النظرية المثالية واللامثالية )

ينظر قانون الشعوب إلى مجتمع الشعوب على أنه يتكون من شعوب ليبرالية ديمقراطية، وكذلك شعوب سمحة DECENT( أي تلك المجتمعات غير الليبرالية ، ولكن لديها مؤسسات أساسية تستوفي شروطا محددة للحق والعدالة ، بما في ذلك حق المواطن في أن يلعب دورا جوهريا في اتخاذ قرارات سياسية ، مثلا عن طريق الجمعيات أو التجمعات ، فهي مجتمعات هرمية تشاورية وجيدة التنظيم ، تحقق الحد الأدنى من قانون الشعوب. ) وترشد مواطنيها إلى احترام قانون عادل إلى حد معقول لقانون الشعوب ) ، مثلما يتكون أي مجتمع محلي من مواطنين ، وانطلاقا من تصور سياسي للمجتمع ، تصف الليبرالية السياسية المواطنين والشعوب بتصورات سياسية تحدد طبيعتهم ، تصور للمواطنين من ناحية ، وتصور لشعوب تعمل من خلال حكوماتها من ناحية أخرى . وتتميز الشعوب الليبرالية بثلاث سمات رئيسية : حكومة ديمقراطية دستورية عادلة إلى حد معقول تخدم المصالح الأساسية للمواطنين ، ومواطنين يوجد بينهم ما يسميه جون ستيوارت مل ” مشاعر وجدانية مشتركة ، وأخيرا طبيعة أخلاقية : تتعلق السمة الاولى بالنظم والمؤسسات ، والسمة الثانية ثقافية بينما تتطلب السمة الثالثة الارتباط القوى الثابت بتصور سياسي( أخلاقي ) عن الحق والعدل.( ص 45) ولعل تحقق هذا الأمر رهين بوجود أساس مشترك للتبرير ،الذي يمكن أن نكتشفه على أساس تفكير عقلي قطع المراحل الابستيمولوجية التي توصي بها المفاهيم الأساسية عند رولز ( الوضع الأصلي وستار الجهالة ) .

نضيف كذلك أن اصطلاح الشعوب الليبرالية عند رولز يختلف عن اصطلاح الدول ، فاصطلاح الشعوب الليبرالية العادلة تقف عند حدود ما هو معقول على النقيض من ذلك نجد أن مضمون مصالح الدول لا يسمح لها بأن تكون مستقرة لأسباب الصحيحة ، والاستقرار للأسباب الصحيحة يعني أن يكتسب المواطنون بمرور الوقت إحساسا بالعدالة يجعلهم على استعداد لقبول مبادئ العدالة بل والتصرف وفقا لهذه المبادئ . إن عملية اختيار الأطراف وهم في الوضع الأصلي لهذه المبادئ تسبقها دائما نظرة إلى سيكولوجية التعليم في المجتمعات الليبرالية الجيدة التنظيم . وما إذا كانت تقود المجتمعات إلى أن تكتسب شعورا بالعدالة واستعدادا للتصرف وفق تلك المبادئ. ( ص 63)

قانون الشعوب الذي تتبناه الأطراف هو القانون الذي نحن – أنتم وأنا- هنا والآن- وسيتم قبوله على أنه قانون منصف في تحديد الشروط الأساسية للتعاون بين الشعوب . وبهذا يكون لدينا ما يسميه رولز بإجماع الفرقاء الذي يحيل إل اجماع مشترك بين المواطنين الذين ينتمون الى مذاهب مختلفة ومتعارضة لكن معقولة ( ص 50)
يحتاج قانون الشعوب ليتحقق ما يسميه رولز بالعقل العام فهو بالأول عبارة عن مبادئ يحتكم إليها مجتمع الشعوب ، تحكم التخاطب بينهم كشعوب . ولعل التطبيق العملي لمفهوم العقل العام المثالي عند رولز هو عندما يقوم القضاة والرؤساء التنفيذيين والمشرعون وغيرهم من المسؤولين الحكوميين ، إضافة إلى المرشحين إلى المناصب العامة ، بالتصرف على أساس العقل العام ، وانطلاقا من هذا العقل العام ، بحيث يشرحون للمواطنين الآخرين ما لديهم من أسباب لتأييد مسائل سياسية أساسية في إطار تصور سياسي للعدالة يعتبرونه الأكثر معقولية ، في حين على المواطنون لكي يتصرفوا وفقا للعقل العام هو أن يفكر المواطنون في أنفسهم كأنهم مشرعون، وأن يسألوا أنفسهم ما هي القوانين التي تدعمها أسباب تستوفي معايير المعاملة بالمثل ( ويتطلب شرط المعاملة بالمثل أن الذين يقترحون الشروط على أنها أكثر الشروط معقولية للتعاون المنصف ، يجب أن يعتقدوا في الوقت نفسه أن من المعقول أن يقبلها الآخرون كمواطنين متساوين وأحرار ، وليس لأنهم واقعون تحت هيمنة أو استغلال ، أو تحت ضغوط وضع سياسي أو اجتماعي أقل شأنا ..(ص188)) ؛ هكذا يتحقق المثل الأعلى للعقل العام لشعوب متساوية .

إن الإشكال الذي يعطينا الوجه الآخر لقانون الشعوب هو عندما يتحدث رولز عن النظرية اللامثالية لقانون الشعوب ، بحيث إذا كان قانون الشعوب سيتوسع في المجتمعات الليبرالية والسمحة ، فكيف يستطيع قانون الشعوب أن يتسع ليشمل المجتمعات الغير الليبرالية والغير السمحة ، أو ما يسميه رولز بالشعوب الخارجة عن القانون ، كنوع ثالث للمجتمعات ، وشعوب مغلوب على أمرها ، كنوع رابع ، وهي شعوب مثقلة بظروف سلبية . وفي الأخير لدينا مجتمعات المستبد العادل وهي مجتمعات تحترم معظم حقوق الانسان ، ولكنها مجتمعات غير جيدة التنظيم ، لأنها تنكر على أعضائها أن يكون لهم دور حقيقي في صنع القرارات السياسية . الأمر في هذه المجتمعات صعب ، وبالتالي لكي تضمن الشعوب الليبرالية والسمحة تصورها عن العدالة والحق ، ضد المجتمعات غير الليبرالية ، فحل الحرب وارد ، نظرا لأن هناك دافع له وهو الدفاع عن النفس. وغير ذلك في قانون الشعوب كالحرب مرفوضة ، لأن كما يقول رولز أن الشعوب الليبرالية فيما بينها في ظل قانون الشعوب لن يعود لها أي سبب أو دافع يسير بها إلى الحرب .

مركزية العقل العام في قانون الشعوب:

يفترض العقل العام أن المواطنون في مجتمع ديمقراطي ليبرالي أنهم لا يستطيعون أن يصلوا إلى اتفاق ، أو حتى أن يقتربوا من تفاهم متبادل على أساس المذاهب الشاملة المتعارضة لكل منهم . وهكذا عندما يناقش المواطنون مسائل سياسية جوهرية ، لا يلجأون إلى تلك المذاهب ولكن إلى مجموعة مترابطة من التصورات السياسية عن الحق والعدل . وهكذا يتوجهون في خطابهم إلى مواطنين – كمواطنين – إلى فكرة ما هو معقول سياسيا ( ص175)

تعود إذن فكرة العقل العام عند رولز إلى تصور مجتمع ديمقراطي دستوري جيّد التنظيم ، كما أن شكل ومضمون هذا العقل – ويعني بذلك الطريقة التي يفهمه بها المواطنون وكيف يفسر العلاقات السياسية فيما بينهم- فالعقل العام هو جزء من فكرة الديمقراطية ذاتها . ذلك أن السمة الأساسية للديمقراطية هي التعددية … إن العقل العام لا ينتقد ولا يهاجم أي مذهب شامل ، ديني أو غير ديني ، إلا إذا تعارض ذلك المذهب مع أساسيات العقل العام ، ومع نظام الديمقراطي للمجتمع . ( 138)
تنطبق فكرة العقل العام على ما يندرج تحت ما يسميه رولز الساحة السياسية العامة ، تضم هذه الساحة السياسية العامة : خطاب المرشحين للمناصب العامة ومديري حملاتهم الانتخابية ، خطاب المسؤولين الرسميين في الحكومة خاصة كبار التنفيذيين والتشريعيين ، وخطاب القضاة والأحكام التي يصدرونها . هذه هي مكونات الساحة السياسية العامة ، في مقابل يوجد ما يسميه بالخلفية الثقافية وهي ثقافة المجتمع المدني ، وهي منفصلة تماما عن الساحة السياسية ولها طبيعة مميزة ، في المجتمع الديمقراطي لا تقوم هذه الثقافة بطبيعة الحال على فكرة مركزية واحدة أو مبدأ واحد ، سواء كان ذلك سياسا أو دينيا ، فالتنظيمات والجمعيات المتباينة والعديدة في المجتمع الديمقراطي وما لها من نظم داخلية تعيش داخل إطار من القانون يضمن حريات الفكر والتعبير وحرية تكوين الجمعيات .

لن يتحقق المثل الأعلى للعقل العام إلا عندما يعتبر المواطنون أنفسهم كما لو أنهم مشرعون وأن يسألوا أنفسهم ما هي القوانين التي تؤيد أسباب تفي بمعيار المعاملة بالمثل . التي يعتقدون أنها أكثر معقولية . و هذا يحدث عندما تسود لدى المواطنين نزعة قوية واسعة الانتشار أن يعتبروا أنفسهم مشرعين مثاليين، بمعنى أن تكون لهم قوة تأثيرية على صاناع القرار ، وأن يرفضوا تأييد المسؤولين الحكوميين والمرشحين للمناصب العامة الذين ينتهكون العقل العام … وهكذا ينهض المواطنون بواجبهم الانساني ويدعمون فكرة العقل العام ، بأن يفعلوا كل ما يستطيعون ليجعلوا المسؤولين الحكوميين ملتزمين بهذه الفكرة. ( وهذا واجب أخلاقي وليس واجب قانوني ، ولو كان كذلك لتعارض مع حرية التعبير ) ( ص : 187 ) .

يجري هذا في ظل ديمقراطية المداولة ، أي عندما يتداول المواطنون ويتبادلون الرأي ويناقشون ما لديهم من أسباب فيؤيد وجهات نظرهم في المسائل السياسية العامة . يفترضون أن آراءهم السياسية يمكن أن تنقح بالمناقشة مع المواطنين الآخرين ومن ثم لا تكون تلك الآراء مجرد نتيجة جامدة لا تقبل التغيير تعبر عن مصالهم الراهنة الخاصة ، أو غير السياسية .

تقوم الديمقراطية التداولية ، على العقل العام ، وكذا وجود إطار مؤسساتي للديمقراطية الدستورية يقوم على إقامة هيئات تشريعية للتداول ، ويستلزم ذلك معرفة المواطنين بوجود عقل عام ورغبتهم في اتباعه وتحقيق مثله العليا في سلوكهم السياسي . ( 190) .
إشكالية الدين في العقل: جبر التناقض

تتحدد الاشكالية في هذا الاطار في كون البحث عن إمكانية أو صيغة يمكن معها التوفيق بين من يتمركزون حول إزاء مذاهب دينية معينة ، كالكنيسة مثلا ، وتصور سياسي معقول وديمقراطي ، بحيث ينجم هذا التوافق عن تقبل المذاهب الشاملة للتصور السياسي المعقول والديمقراطي … لكن شريطة أن يكون هذا التقبل في صيغة انتماء حقيقي مخلص .

الحل حسب رولز اتخاد دستور يحمي تماما الحريات الدينية تختلف عن بعضها لكن في المقابل متساوية في القوة السياسية ، بحيث يحترم الكل هذا الدستور ، باعتباره وثيقة مرجعية من شأنها أن تحافظ على السلام المدني ، وحفظ حق الأديان وحفظ اختلافها ، وهو الأمر الذي سيسد الباب تجاه الصراعات الدينية العدوانية . والنقاش في المسائل السياسية لا يخرج عن كونه نقاش سياسي تناقش فيه الأفكار والقيم من مداخل سياسية . وهكذا يتبلور دور العقل العام في الحفاظ على التوافق بين الخلافات وتهدئتها بغية تحقيق استقرار اجتماعي . ولن يتحقق هذا إلا إذا تم تبني الفرقاء وأصحاب المذاهب الشاملة نظام دستوري ديمقراطي معقول في ظل فكرة التسامح الذي بدونه يبقى الرهان عصي عن التحقق ، وتكمن قيمة التسامح في قبول الحجة التي تفترض أن العقيدة الأساسية بالنسبة لهم سواء كانوا دينين أو علمانيين ، والتي تكون نابعة أو مستلهمة من تصوراتهم الدينية أو العلمانية ، وستكون هذه العقيدة بمثابة مقدمة يتفق الكل على صحتها ، واتخادها أرضية ومبدأ أولي تبنى عليه كل الحجج التي بنى عليها التصور السياسي المعقول ، وذلك هو ما يسمى عند رولز الافتراض الضني .

البنية الداخلية للأسرة وتمضهرات العقل العام :

حسب رولز قد لا تسري المبادئ السياسية بشكل آلي على الحياة الداخلية للأسرة ، لكن بالمقابل تفرض ضوابط جوهرية للأسرة كمؤسسة ، وهذا مدخل كفيل بأن يضمن للأسرة الحقوق والحريات الأساسية وتكافؤ الفرص ،وذلك باعتبار الأسرة كبنية متساوية بين أعضائها . ومن ثم تغدوا الزوجات مواطنات بإزاء أزواجهم ، بحيث يتمتعون بنفس الحقوق والحريات. ولما كانت هذه الضوابط خارجية تفرض على الأسرة طبقا للعدالة السياسية ، فإن المواطنين لديهم الحرية في أن تحد من هذه الضوابط . بحيث أن ينتهجون سبيل خيّر وسليم يربون فيه أطفالهم في ضل قوانين المساواة .

خلاصة : هكذا استطاع رولز بناء نظريته في الفكر السياسي ، وقد تظهر للقارئ أن هذه الديمقراطية الدستورية والليبرالية التي ينادي بها رولز يوطوبيا شبيهة باليوطوبيات التي سبقتها ، كما عند أفلاطون والفرابي … لكن الذي يشفع لهذه النظرية هو جانبها العملي الذي يؤكد بأنها يوطوبيا واقعية قابلة للتحقق إذا تم أخد بعين الاعتبار مرتكزات النظرية ككل.

 

المزيد عن : العقل العام /الفلسفة السياسية/ الليبرالية/ راولز/ رشيد العيادي/ هابرماس

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00