ثقافة و فنونعربي رسوم كاريكاتير نادرة لصلاح جاهين في معرض بالقاهرة by admin 30 يوليو، 2021 written by admin 30 يوليو، 2021 2.6K يضم 40 لوحة من أصول أعماله تعرض للمرة الأولى وتمثل جزءا من التراث الفني في مصر اندبندنت عربية \ مي إبراهيم استضاف مركز إبداع بيت السحيمي التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية معرضاً لأعمال الفنان الراحل صلاح جاهين بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير، ومتحف الكاريكاتير بالفيوم (شمال الصعيد). ويضم 40 لوحة أصلية تعرض للمرة الأولى من أعمال الكاريكاتير الخاصة بالراحل متضمنة تعليقاً خاصاً بها مكتوباً بخط يده؛ كبداية لسلسلة معارض بعنوان “من تراث الكاريكاتير” تهدف للحفاظ على تاريخ هذا الفن والتعريف بمبدعيه ورواده المصريين الذين أثروا الحركة الفنية وعايشوا وعبروا بصدق عن أهم الأحداث التي مرت على مصر والعالم. ويعد صلاح جاهين من الفنانين الذين برعوا في أكثر من مجال فأعماله الشعرية مدرسة سار عليها من تبعه من شعراء العامية المصرية، ومدرسته الفنية في مجال الكاريكاتير لها أيضاً طابع غير مألوف في حينه. صلاح جاهين أحد أوائل الفنانين الذين اعتمدوا كوميديا الموقف (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الجمعية المصرية للكاريكاتير) بدأ جاهين رحلته في عالم الكاريكاتير من جريدة “روز اليوسف” قبل أن ينتقل بعدها إلى “الأهرام”، إضافة إلى عمله في بعض المجلات بينها “صباح الخير”، وأحدث بها نقلة نوعية في عالم الكاريكاتير الصحافي حيث كانت أعمال الرسامين آنذاك تقليدية، ولا تجذب الجمهور فاهتم بموضوعات من قلب المجتمع تمس حياة الناس، وتعكس همومهم الحقيقية بشكل ساخر يمنحهم البسمة ويعطيهم إحساساً بأن هناك من يشعر بهم ويعبر عنهم. إذ استلهم شخصيات وأماكن اشتهرت بها أعماله مثل قيس وليلى، ودرش، والفهامة، ويمكن القول إنه واحد من أوائل من اعتمد على كوميديا الموقف لا الشخصيات. تتناول لوحات الكاريكاتير في المعرض موضوعات متنوعة بطلها الأساس المواطن، فتناقش قضايا اجتماعية مثل: غلاء الأسعار، والمشكلات الأسرية، والتعليم، والمواطن مع الحكومة، بريشة تحمل البسمة وتطرح قضايا الناس والمجتمع بطابع فني مميز. تراث الكاريكاتير المصري يقول فوزي مرسي، رسام الكاريكاتير وعضو الجمعية المصرية للكاريكاتير، “يضم المعرض 40 لوحة أصلية من أعمال الكاريكاتير الخاصة بصلاح جاهين وهي من تراث الكاريكاتير المصري، وتمتلك (الجمعية) مجموعة كبيرة من أصول الرسوم لكثير من كبار الفنانين في مصر مثل صلاح جاهين وحجازي وناجي كامل وغيرهم، ويأتي هذا المعرض كباكورة لسلسلة معارض مقبلة لعرض أعمال الرواد والمعاصرين على السواء باعتبارها جزءاً من تراثنا الفني والثقافي”. يضيف لـ”اندبندنت عربية”، “ما يميز هذا المعرض هو أن رسومه أصلية وجزء كبير منها يعرض للمرة الأولى ويشمل مراحل متعددة في تاريخ جاهين بمجال الكاريكاتير؛ زمنياً، أو من ناحية اختلاف الموضوعات، والمواقف التي تعبر عنها الرسوم التي اختلفت بحسب الأحداث وقت رسمها”. الموضوعات المطروحة في أعمال جاهين لا تزال تمس المواطن (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الجمعية المصرية للكاريكاتير) اعتمد جاهين أسلوب السهل الممتنع في أعماله بشكل عام سواء الشعرية أو الكاريكاتيرية؛ فكلماته بسيطة وسلسة، وتحمل في الآن ذاته معاني في غاية العمق وتناقش قضايا مهمة وأحياناً فلسفية بأسلوب يصل بسهولة للمتلقي العادي مثل رباعياته التي تعد من أبرز أعماله. الأمر نفسه اعتمده جاهين في رسوم الكاريكاتير التي رسمها على مدار السنوات، يوضح مرسي “رسومه رغم قوة مضمونها الذي تحمله وعمق القضايا التي تناقشها إلا أنها ذات خطوط سهلة وسلسة وغير معقده وتصل إلى المتلقي بسهولة، مع دلالتها الفنية المتنوعة، كما أنه من أوائل فناني الكاريكاتير الذين استخدموا المنظور من أكثر من جهة في رسومهم، فأعماله مدرسة فنية للكاريكاتير، وفتحت الطريق لكل محبي هذا الفن”. استوحى جاهين أعماله من واقع المجتمع (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية – الجمعية المصرية للكاريكاتير) يضيف، “ليس فقط تكنيك الرسم هو ما ميز أعمال جاهين وإنما اختياره للموضوعات؛ فالمضمون الذي تحتويه هذه الرسوم بعد مرور كل هذه السنوات لا يزال موجوداً في حياه الناس ومعظم الموضوعات والقضايا التي طرحها في أعماله للأسف لا تزال قائمة ولم يتم حلها. يستوي في هذا السياسية منها والاجتماعية على السواء، ومن ضمن الموضوعات المطروحة في رسومه مشاكل الدول العربية والصراع العربي الإسرائيلي، وقضايا سياسية واجتماعية مثل حال الموظفين في الدواوين الحكومية”. يختتم حديثه، “نتمنى كفناني كاريكاتير أن يتم إنشاء متحف يضم أعمال رواد هذا الفن، يكون قبلة لكل المحبين من الفنانين أو الجمهور العام، فهؤلاء الفنانون يستحقون الاحتفاء بأعمالهم والحفاظ عليها كجزء من ذاكراتنا وتراثنا الثقافي والفني”. المزيد عن: مصر\صلاح جاهين\الكاريكاتير\تراث فنى\معرض كاريكاتير 898 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الثوب السوداني… هوية راسخة في عاصفة الموضة next post شخصيات عزت القمحاوي تستعيد فكرة البيت في زمن كورونا You may also like السينما الإيرانية الجديدة ولدت من قلب الرقابة 10 مارس، 2026 فاطمة أيديمير تروي دراما الاغتراب في أوروبا 10 مارس، 2026 أدورنو يحتج على تشييء الفنون وابتذالية الفكر الاحتجاجي 10 مارس، 2026 “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ