الأربعاء, مارس 11, 2026
الأربعاء, مارس 11, 2026
Home » “دولة إسبارطة” تأخذ إسرائيل إلى مواجهة العزلة بتعزيز التصنيع العسكري

“دولة إسبارطة” تأخذ إسرائيل إلى مواجهة العزلة بتعزيز التصنيع العسكري

by admin

 

الكشف عن تطوير صواريخ “حيتس-4″ و”حيتس-5” يبقي المنطقة أمام تصعيد أمني متواصل

اندبندنت عربية / أمال شحادة

رفع تسارع الأحداث ما بين غزة وسوريا ولبنان واليمن، وتصعيد تهديدات القيادات الإسرائيلية تجاه مختلف الجبهات، في أقل من 24 ساعة، الحرب الدائرة في قطاع غزة، إلى درجة عالية من الاحتدام الأمني والتصعيد تنذر بجلب المنطقة مجدداً إلى تحديات أمنية خطرة، في حرب تشارف على طي عامها الثاني.

وشهد أمس الثلاثاء، حالاً من التصعيد والتهديدات غير المسبوقة منذ بداية هذه الحرب، بعد ليلة كثف خلالها سلاح الجو الإسرائيلي من قصفه وهجماته على مدينة غزة ومحيطها، ليعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بعد هدم عدد من المباني وتسوية منطقة واسعة في مدينة غزة بالأرض، أن المرحلة البرية من عملية “مركبات جدعون-2” انطلقت، علماً أن نشاطات الوحدات العسكرية مكثفة هناك منذ أكثر من أسبوع.

توعد نتنياهو بأن هذه المرحلة من العمليات العسكرية في غزة ستكون حاسمة. وحاول طوال أمس الثلاثاء إلى جانب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، تهدئة الشارع الإسرائيلي وعائلات الأسرى، الذين عدوا هذه المرحلة من الحرب بمثابة قتل من تبقى من أسرى أحياء.

واستغلت عائلات الأسرى الساعات الأخيرة لوجود وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو في إسرائيل ليلتقيه بعضها لحثه على تحريك هذا الملف، في ظل فقدان الأمل والتفاؤل بأي تقدم في التوصل إلى صفقة، مع إبقاء إسرائيل مدفعية الحرب مشتعلة والتي وصلت ذروتها في هجومها على الدوحة مستهدفة قيادة “حماس”.

3 آلاف مقاتل حمساوي في مدينة غزة

ولم ينجح نتنياهو في إحداث أي تغيير في موقف الإسرائيليين أو تهدئتهم بعد تهديداته بتكثيف القتال في غزة وبتنفيذ عمليات تضمن تصفية نحو 3 آلاف مقاتل حمساوي، قدرت إسرائيل وجودهم في مدينة غزة. أما الوزير كاتس الذي انتقل بتهديداته من اجتماع مع قيادة الجيش في غزة إلى مبنى مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، فقد أسهم في مضاعفة الغضب الإسرائيلي، بعدما اتضح أن حكومة نتنياهو متقدمة نحو تصعيد حربي لا يقتصر على غزة.
فقد فوجئ الإسرائيليون بشن الجيش هجوم على اليمن، حتى إنه سمى هذه الهجمات “أنظر من أعلى”، ليرفع كاتس منسوب الغضب الإسرائيلي بعد قوله إن “ما شهدته مدينة غزة خلال الـ24 ساعة الأخيرة هي بداية لعمليات أشد هجوماً. أما الهجمات تجاه اليمن، فهي ضرورية لإبقاء الحصار البحري والبري” على الحوثيين الذين واصل تهديداته بتدفيعهم “ثمناً باهظاً”.

إزاء التوقعات بتصعيد أمني على جبهتي لبنان وسوريا وخطر التسلل نحو المستوطنات بدأ الجيش الإسرائيلي بتعزيز الجدران الحدود​​​​​​​ية (رويترز)


صناعة الصواريخ

وما بين تصعيد الحرب على هذه الجبهات، وإلى جانبها جبهتا لبنان وسوريا، يستعد الجيش الإسرائيلي لما هو أوسع من ذلك لا سيما تجاه إيران واليمن، حيث لا تزال الصواريخ الباليستية تشكل التحدي الأكبر والأخطر لمنظومات الدفاع الإسرائيلية وأيضاً الأميركية.
ففي ذروة التهديدات والتصعيد الذي لم تخفت نيرانه منذ أكثر من شهر، كشف في إسرائيل عن بدء صناعة منظومة صواريخ “حيتس-4″، و”حيتس – 5″، بسبب الحاجة إلى تعبئة مخزون منظومات الدفاع التي نفذت بعد حرب إيران الأخيرة وثم هجمات اليمن المتزايدة خلال الشهرين الأخيرين.

وبحسب مدير عام الصناعات الجوية بوعز ليفي، فإن الحرب الإيرانية الأخيرة واضطرار إسرائيل لاستخدام كل ما استطاعت من منظومات الدفاع من نوع “حيتس” لمواجهة وتحييد أكبر عدد من الصواريخ الباليستية قبل وصولها إلى إسرائيل وإصابة الهدف، أدى إلى نقص كبير بالمنظومات مما يستدعي تعبئة مخزن هذه الصواريخ.

وكشف عن أن أحد المصانع، الذي منع نشر اسمه ومكانه، بدأ بإعداد منظومات صواريخ حيتس “4” الأكثر تطوراً لتكون بديلة عن “حيتس 2” على أن يتم لاحقاً صناعة صواريخ “حيتس 5”.

ولم يخف بوعاز وآخرون ممن يعملون في المصنع وتحدثوا عن التحديات المحدقة بهم من قلقهم من التطويرات التي يدخلها الإيرانيون بصورة مستمرة على الصواريخ وآلياتهم الحربية، وهذا بحد ذاته يشكل تحدياً.

وأشار بوعاز إلى أن إسرائيل تدفع كلفة كل منظومة صاروخ “حيتس 2” نحو مليوني دولار، وهذا بحد ذاته يشكل عبئاً على الموازنة العسكرية. لكن إسرائيل التي رفعت موازنتها الحربية مرات عدة خلال هذه الحرب، متقدمة نحو تطويرات ليس فقط لصواريخ “حيتس” التي، بحسب التوقعات، فإن كلفة صاروخ “حيتس 4” قد تصل إلى ضعف “حيتس 2″، إنما في مختلف المعدات القتالية سواء الهجوم أو الدفاع.

“روبوت” ضمن وحدات المراقبة الحدودية

في الموازاة، وإزاء التوقعات بتصعيد أمني على جبهتي لبنان وسوريا وخطر التسلل نحو المستوطنات الإسرائيلية بدأ الجيش بتعزيز جدران الحدود، وقد أدخل إلى وحدات المراقبة “روبوت” (رجل آلي) وصفه بـ”الأكثر تطوراً”، وتم تركيب مجسات ورادارات وأجهزة مراقبة متطورة عليه لضمان السيطرة على أوسع منطقة. وبدأ بنصبها على الحدود الجنوبية تجاه غزة، أولاً، ثم لبنان وسوريا.

تركيب هذا الروبوت يأتي أيضاً ضمن استخلاص العبر من أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وهجمات “حماس” على مستوطنات الجنوب، ومنع تكرارها في الشمال والجنوب وكذلك في الجبهة الشرقية تجاه الأردن.

 

التصنيع العسكري الذاتي في مواجهة العزلة

واذا كانت صناعة صاروخي “حيتس-4″ و”حيتس -5” تأتي في سياق تحديات إيران واليمن، فإن التحديات على الجبهات الأخرى لا تقل خطورة، فإلى جانب ما ذكر من تصعيد وتحديات على مختلف الجبهات، تقف أمام إسرائيل الجبهة الدولية بخطورة لم يسبق أن شهدتها الدولة العبرية، واعترف بنيامين نتنياهو بأنه للمرة الأولى، نجحت هذه الجبهة الدولية وباتت إسرائيل تعيش عزلة كبيرة.

واعترافه هذا الاضطراري أدخله في ورطات أخرى عندما وقف أمام مسؤولين وتحديداً من وزارة المالية، بعد أقل من ساعتين على مؤتمره الصحافي مع وزير الخارجية الأميركية، ماركو روبيو، ليتحدث عن هذه العزلة وتداعياتها على الوضع الاقتصادي وعدم قدرة إسرائيل على الاستمرار بصفقاتها مع الخارج، تحديداً في الجانب العسكري، واقترح “التصرف كدولة إسبرطة” وتحويل الاقتصاد والمجتمع إلى “آلة حرب”.
عملياً، وكما فهم الكثر، حاول نتنياهو تبرير فشله السياسي والأمني، بل حاول منحه منصة أيديولوجية. إذ لمح إلى تهديدات جديدة وغامضة قائلاً إنه “حتى عندما تهزم قوى عظمى معينة، فإن قوى أخرى تصعد إلى السطح… أنا لن أذكر أسماءها. فكروا بينكم وبين أنفسكم ما هي الأخطار”. وأتى كلام نتنياهو خلال عقد قمة الدوحة، التي ترقبها الإسرائيليون بقلق وحذر. وقال رئيس تحرير صحيفة “هآرتس” ألوف بن، إنه “على خلفية قمة دولية، لا حدود للخيال ولا لانعدام المسؤولية لدى ‘سيد الأمن'”.

وحذر ألوف بن من خطورة وتداعيات استمرار سياسية نتنياهو وحكومته قائلاً إن “إصرار نتنياهو على توسيع المناورة البرية في مدينة غزة بخلاف موقف رئيس الأركان وكبار رجالات جهاز الأمن يكشف عمق الشرخ. فبينما يحذر الجيش من أن الدخول إلى عمق المنطقة سيعرض حياة المخطوفين للخطر وسيورط إسرائيل في قتال لا نهاية له في حرب عصابات، فإن رئيس الحكومة مصمم على تسريع العملية في وقت كشف فيه أنه لا يوفر للجيش حتى هدفاً واضحاً للعملية”.

وحول ذكر نموذج إسبرطة، قال المتحدث ذاته إن “إسبرطة ليست نموذجاً تتبناه دولة محبة للحياة، فمن يسعى لأن يجعل إسرائيل إسبرطة يقودها إلى كارثة. على الإسرائيليين أن يستمعوا إلى الأقوال التي وجهها اليهم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من الدوحة عندما قال إن ما يحصل الآن يمس بمستقبل السلام، يهدد أمنكم وأمن كل شعوب المنطقة، يمنع كل فرصة لاتفاقات سلام جديدة بل ويمس باتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة”.

المزيد عن: إسرائيلحرب القطاعاليمنإيرانسوريالبنانتصنيع الصواريخمنظومة حيتساجتياح غزة

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00