ثقافة و فنونعربي “خالتي هولندا”.. تحوّلات الماضي والحاضر تنصهر بين ضفّتين by admin 11 مارس، 2020 written by admin 11 مارس، 2020 268 هسبرس / عبد الجواد الخنيفي / ببعد جمالي مُنفلت بالزّمن وباسترجاع الحكايات الهاربة بالأزمات والمخاوف والمفارقات والانتظارات والأحلام، تُطالعنا مسرحية “خالتي هولندا”، من تأليف وإخراج الكاتب المسرحي أنس العاقل، لتتوقّف بنا على قلق مبدع يعيش تحوّلات الماضي والحاضر مستحضراً مسار مهاجر مغربي قضى سحابة من طفولته في البادية، لينتقل في سياق تجمّع عائليّ مع أسرته إلى العيش بهولندا، ومن ثمّ العبور في مهبّ الانعطافات الحاسمة والمشاغل الإنسانية اليوميّة بحثاً عن تحقيق الذّات والاستقرار والفرح. فعبر ساعة وربع تقريبا، ووفق مشاهد تعبيرية (من تشخيص: الحسين اغبالو، دلال البرنوصي وزكرياء أهلال)، نُمسك بخيط النص المسرحي ونمضي رفقته بسلاسة وتساؤل صوب تدفقات الذاكرة التي تقول شريطها ببوح وتركيز، حيث الواقع يُنْسَج على لسان الشخصيات في قالب كوميدي ساخر وآسر ومفاجئ أحياناً، ويجعل الجميع يغرّد بالأمل ويفتح سجلا من التحولات بين ضفتين وثقافتين، وبين مسارين من الحياة. مسرحية “خالتي هولندا” التي وضّفت الديكور باقتضاب وعمق ودون هيمنة على فضاء اللّعب، جعلت من مجرى الخشبة طريقاً متسعاً، بل مسافة متحوّلة من هنا إلى هناك تطلّ على يقظة وتنبّه الشخصيات التي تبادلت أدوارها بعناية وبقدرة عالية على التقمّص، وهو ما ينمّ عن طاقات مضيئة. الفنان “الحسين اغبالو”، صاحب الأرواح السبعة الذي توقف عن ممارسة كرة القدم وتعلّم العزف على آلة الساكسفون، سيلتقي بفنانة جزائرية “دلال البرنوصي” بعدما فتحا معاً نافذة من الحبّ والفرجة بساحات أمستردام، لكن مسار الحسين ينتهي بالسّجن، الشيء الذي جعله يعيش بروح واحدة تسرد علينا دهشتها؛ إذ من حسن حظه أن روحه السابعة والأخيرة هي روح فنان، لذلك ظلّت طليقة خارج الأسوار محلّقة بنبضات الموسيقى والجمال رغم قيد الجسد. “خالتي هولندا” التي تمّ عرضها بمدينة شفشاون، من سينوغرافيا وملابس أحمد بن ميمون والمحافظة العامة لفاطمة زيطان، استطاعت أن تكون حالة فنيّة متكاملة الأغصان في انتظار المزيد من التحوّلات الإبداعية القادمة للكاتب المسرحي أنس العاقل. 37 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “لها نكهة خاصة”… عن هوس مصريين بفتيات يرتدين عباءات سوداء next post العرب الدروز والحركة الوطنيّة الفلسطينيّة حتّى عام 1948 You may also like أصغر فرهادي يحاول إدخال البطة في القنينة في... 17 مايو، 2026 لقاء باريسي بين ميكائيل أنجلو ورودان بفارق 400... 17 مايو، 2026 “آنستي العزيزة” فيلم إسباني يختبر العيش داخل جسد... 17 مايو، 2026 مرصد الأفلام… جولة على أحدث عروض السينما العربية... 16 مايو، 2026 التفلسف على الحضارات 15 مايو، 2026 الصدفة خير من التنقيب… آثار مصر تمنح نفسها... 15 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: نيويورك تعيد جبران ومواطنيه... 15 مايو، 2026 يونغر النازي فتن الفرنسيين حتى حين كان غازيا 15 مايو، 2026 هل فقد الإنسان قدرته على السكينة في العصر... 15 مايو، 2026 إريك شميت يقرأ موزارت من بوابة الأبوة والبنوة 15 مايو، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ