ثقافة و فنونعربي “خالتي هولندا”.. تحوّلات الماضي والحاضر تنصهر بين ضفّتين by admin 11 مارس، 2020 written by admin 11 مارس، 2020 259 هسبرس / عبد الجواد الخنيفي / ببعد جمالي مُنفلت بالزّمن وباسترجاع الحكايات الهاربة بالأزمات والمخاوف والمفارقات والانتظارات والأحلام، تُطالعنا مسرحية “خالتي هولندا”، من تأليف وإخراج الكاتب المسرحي أنس العاقل، لتتوقّف بنا على قلق مبدع يعيش تحوّلات الماضي والحاضر مستحضراً مسار مهاجر مغربي قضى سحابة من طفولته في البادية، لينتقل في سياق تجمّع عائليّ مع أسرته إلى العيش بهولندا، ومن ثمّ العبور في مهبّ الانعطافات الحاسمة والمشاغل الإنسانية اليوميّة بحثاً عن تحقيق الذّات والاستقرار والفرح. فعبر ساعة وربع تقريبا، ووفق مشاهد تعبيرية (من تشخيص: الحسين اغبالو، دلال البرنوصي وزكرياء أهلال)، نُمسك بخيط النص المسرحي ونمضي رفقته بسلاسة وتساؤل صوب تدفقات الذاكرة التي تقول شريطها ببوح وتركيز، حيث الواقع يُنْسَج على لسان الشخصيات في قالب كوميدي ساخر وآسر ومفاجئ أحياناً، ويجعل الجميع يغرّد بالأمل ويفتح سجلا من التحولات بين ضفتين وثقافتين، وبين مسارين من الحياة. مسرحية “خالتي هولندا” التي وضّفت الديكور باقتضاب وعمق ودون هيمنة على فضاء اللّعب، جعلت من مجرى الخشبة طريقاً متسعاً، بل مسافة متحوّلة من هنا إلى هناك تطلّ على يقظة وتنبّه الشخصيات التي تبادلت أدوارها بعناية وبقدرة عالية على التقمّص، وهو ما ينمّ عن طاقات مضيئة. الفنان “الحسين اغبالو”، صاحب الأرواح السبعة الذي توقف عن ممارسة كرة القدم وتعلّم العزف على آلة الساكسفون، سيلتقي بفنانة جزائرية “دلال البرنوصي” بعدما فتحا معاً نافذة من الحبّ والفرجة بساحات أمستردام، لكن مسار الحسين ينتهي بالسّجن، الشيء الذي جعله يعيش بروح واحدة تسرد علينا دهشتها؛ إذ من حسن حظه أن روحه السابعة والأخيرة هي روح فنان، لذلك ظلّت طليقة خارج الأسوار محلّقة بنبضات الموسيقى والجمال رغم قيد الجسد. “خالتي هولندا” التي تمّ عرضها بمدينة شفشاون، من سينوغرافيا وملابس أحمد بن ميمون والمحافظة العامة لفاطمة زيطان، استطاعت أن تكون حالة فنيّة متكاملة الأغصان في انتظار المزيد من التحوّلات الإبداعية القادمة للكاتب المسرحي أنس العاقل. 37 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post “لها نكهة خاصة”… عن هوس مصريين بفتيات يرتدين عباءات سوداء next post العرب الدروز والحركة الوطنيّة الفلسطينيّة حتّى عام 1948 You may also like كيف نتفلسف: دليل استخدام و5 ركائز أساسية 26 أبريل، 2026 عندما يغير الكتاب فهم القارئ لنفسه والعالم 26 أبريل، 2026 الممثلة الألمانية ساندرا هولر تتألق عالميا بعفوية 26 أبريل، 2026 فيلمان فرنسيان عن بدايات ديغول و”صانعه” 26 أبريل، 2026 أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز 16 مارس، 2026 الأوسكار 98: “بوغونيا” يحصد الجائزة الكبرى و”صوت هند... 16 مارس، 2026 “مفجر البارثينون” رواية يونانية تفكك قداسة الماضي 16 مارس، 2026 تولستوي ينصر الإنسان ضد آلة الحرب في “حاجي... 16 مارس، 2026 ماهلر حذف ثلث مغناته “أنشودة النحيب” ثم ندم 16 مارس، 2026 يورغن هابرماس رائد النظرية النقدية في زمن الاضطراب 16 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ