الانتفاضة للفنانة العراقية هبة جميل - في الخلف يظهر صفاء السراي أيقونة الانتفاضة X FILEعربي خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر – الشعر (1) by admin 16 أبريل، 2021 written by admin 16 أبريل، 2021 1.8K تشرين ثقافياً / سلسلة ملفات تعنى بثقافة تشرين بابل / محمد كريم – شاعر الشعر : بيب غوارديولا الإسباني ، صاحب الألقاب والأرقام المهمة في الدوري الإسباني وفي دوري أبطال أوربا ، كمدرّب للنادي الكاتلوني ثم للستي . لستُ ريالياً ولا برشلونياً كما أني لستُ مدمناً لمتابعة الدوريات العالمية كعروض بيع وشراء اللاعبين وتحليلات القنوات الرياضية و وفضائح وتصريحات ومؤتمرات نجوم الساحرة المستديرة وقضايا الفيفا وقرع البطولات ولكني أحترم هذا الرجل ونجاحاته جداً . العلة في نجاح غوارديولا تكمن في أسلوبه باللعب . وهو أسلوب الكرة الشاملة الذي يشكّل جماعية فظيعة ستكتسح أي خصم أمامه . هنا أودّ التأكيد إنّ العراق اليوم يمتلك جيلاً شاملاً ، مع ملاحظة أنه لا يلعب الكرة الشاملة ، بل يمارس الثقافة الشاملة ، جيل غريب لم تساهم في خروجهِ أية مؤسسة ( أسرية / تربوية / دينية / سياسية) بل خرج مباشرة من منظومة التواصل الاجتماعي وكل ما يتعلق بالميديا ؛ لذلك جاءت ثقافته شاملة تحوي شيء بسيطاً من (السينما ، الأدب ، السياسة ، التأريخ ، الدين، الرياضة ، الفن ، المسرح ) ، جيل يحشرُ أنفه في كل شيء ولا يخاف سلطة الأب/المدرّس/رجل الدين/السياسي . يمتلك ثقافة شاملة تحتاج مؤسسات رصينة وبرامج علمية تركّز على شرائحه المختلفة وتوظف كل شريحة في مجالها المناسب والصحيح . ليستْ هذه مغالطة منطقية ؛ فنحن لا نشاهد جيلا واضحاً ، بل نشاهد شرائح مضطربة ومختلفة توزعتْ بين ( التكنلوجي ،العابر للقارات ، المشكلجي ، المدني ، الكيوت ، الضائع ، الفاشل ، الطاش ، الحطب ، البلا خط أحمر ، التسقيطي ، التواصلي الحشّاش ، البوبجيون ـــ هؤلاء يُعرفون بإدمانهم القاتل للعبة PUBG ، واستقتالهم اللعب بالساحات في مواضع ساخنة دائما ( مكافحة الدخانيات ، سواتر الجسور التي تحصل فيها الصدامات ، ساحة الوثبة ، فوج مكافحة الدوام ، مواضع التصعيد ) ودماءهم تمثل رئة الاحتجاج وجميعهم يعودون لشرائح (الحطب ، الضائع ، المشكلجي ، الفاشل ، التسقيطي ، والبلا خط أحمر) تجمعهم صفات مهمة أهمّها العناد والتمرّد والانفعال ــ ) . على صعيد المشهد الثقافي والاجتماعي فإن أهم ما أنجزه هذا الجيل يهذه القيامة الاجتماعية/ السياسية : 1// سقوط النخبة : ما بين نظام الديكتاور الفاشي ونظام الاسلام السياسي لم يخرج خطاب هذه النخبة العراقية ــ مثقفون ، فنانون ، أكاديميون ، صحفيون ، كافة النقابات الصحية والمهنية والتعليمية والصحفية والقانونية والاعلامية ــ عن خطاب السلطة . كان تأريخ 1 أكتوبر 2019 يمثل اللتر صفر لهذا الدم الذي فجّر الشرارة الأولى لأكبر حدث شعبي في تاريخ العراق السياسي والاجتماعي . حساباتٌ تُغلق ، وحساباتٌ تضخّ الطائفية ، وحساباتٌ تطبخ التهم وتشرعن قتل الشباب العراقيين الذين أخذت السلطة تحصدهم بالقنّاص بكلّ دمٍ بارد . من هنا انتقل الشعر والفن والسينما والمسرح للشارع والساحات ، الساحات التي أصبحت متحفاً عراقياً لهذا الدم العراقي . بعيداً عن الاتحادات والقاعات الفارهة والايفادات والمؤتمرات والوصوليات والمجاملات الرخيصة ومسح المؤخرات والمناصب والشحن الطائفي وكل قذارات هذا النظام . 2// انتهاء الوصاية : مطرود……ولكنّي سعيد هذه الجملة نشرها أحد الطلبة العراقيين مرفقة بصورته وابتسامته أمام مدرسته التي طُردَ منها ، نتيجة تأخره عن الدوام في هذه الثامنة صباحاً . هذا المنشور البسيط يؤكّد لنا قوة هذا الجيل . إنه لا يؤمن بهذه الوصاية سواء كانت أسرية أو تربوية أو دينية أو سياسية . هذا الجيل بلا أب ،وهذا ما يفسّر بقاء الانتفاضة بلا قيادة ، لأنها بلا أب كهذا الجيل الذي يحدّد بدمهِ بوصلة الحراك . 3// تفجير الرأي العام : وماذا عن تظاهرات العراق …؟! هذا التعليق المستفز وجدته لمراهق عراقي على منشور لصفحة ( منظمة العفو الدولية ) يعنى بأحداث تظاهرات لبنان . لم يكتفِ هذا المراهق ورفاقه بنشر الصور ومقاطع الفديو والهاشتاكات التي تؤكّد هذا الهولوكوست العراقي ، بل حتى الموقع الأزرق لم يخلُ من زياراتهم ، فأنت تجد التعليقات التي تمثل خطاب الاحتجاج ومطالبه ــ نريد وطن ، العراق ينتفض، ثورة أكتوبر ، الشعب يريد اسقاط النظام ، نازل آخذ حقي ، حاكموا قتلة المتظاهرين ــ تعليقاً على فلمٍ اباحي مثلاً . تحشيداً للخروج للشوارع بعد أن عطّلت السلطات مواقع الفيس بوك وتويتر والانستكرام . كل همّهم كان ايصال الصوت ، ايصال الصورة والفديو والسكرين والهاشتاك لإيقافِ هذا الدم . 4// قتلُ الطائفية : ( آني من شيعة عمر ومن سنة علي وأمي مريم العذراء ) لافتة أخرى من اللافتات التي رفعها الشباب العراقيين في الاحتجاجات ،لافتة تؤكّد نفاد صلاحية هذا النظام بنفاد بطاريتهِ ، الطائفة التي أنتجتْ حمّامات الدم العراقي والفساد وكل هذه الخطوط الحمراء . 5// تفعيل الهوية الوطنية : تاج تاج على الراس دم الشهيد الغالي الهتاف أعلاه يوحي بانقلاب اجتماعي خطير وسريع وحقيقي ؛ فمن تقديس الطائفة متمثلة بالعمامة ، من تقديس العشيرة متمثلة بالعقال ، من تقديس البدلة والرباط متمثلة بالمسؤول ، من تقديس الرتبة متمثلة بالقائد الضرورة ، إلى تقديس الدم ، الدم بجري لحياة الآخرين وايصال صوتهم ، الدم العراقي الحار الذي يحرّك هذه القيامة من تحت التراب . بعد هذه النقاط المفصلية الواضحة في ثقاتهم ننتقل الآن إلى أهم الخصائص التي ظهرتْ تفاعلاً مع الاحتجاج : 1// تعريق الرمز الديني : ( حتى الله ويانه ) عبارة ساخنة وردتْ عن لسان عمر كَاطع في أحد بثوثه المباشرة وهو يصمد لنقل الحدث برفقة البوبجيين على جسر السنك وسط الدخانيات والصوتيات والرصاص . لم يكتفِ البوبجيون بتعريق الرمز الديني وتحويله لهويّة وطنية عراقية ( أبو الفضل العبّاس ، الحسين ، المسيح ، مريم العذراء ، زينب الحوراء …) بل وصلوا حتى لتعريق الآلهة ( حتى الله ويانه ) ، هذا الايمان الغريب والفريد بهذا العراق أصبح خصيصة ثابتة في جينات البوبجيين على السواتر ، خصيصة تُؤكّد بدمائهم بكل فخرٍ واعتزاز . تؤكّد (نور درويش) في نصها هذه الخصيصة بقوّة ، فنجد الحسين كأي متظاهر يعيش حياته الفارغة البائسة في ظل هذا النظام الفاشل : الآن رأيتُ الحسين مثلنا يلبس بنطال من الجينز الأزرق ويدخّن كِلواز في أذنيه ( هيتفون ) ويسمع ( جستن بيبر ) ويعيش معاناته اليومية العراقية : الحسين مثلنا حمّامهُ بلا دوش وسخّانهُ مُعطّل كل شتاء وغارق بالديون الكثيرة : للحسين ديونٌ كثيرة عند البقّال عند صاحب الأسواق في أوّل الشارع اسم الحسين في دفاتر الدين الطويلة وهاتفه كهاتف أي متظاهر عراقي : مثلنا هذا الحسين هاتفه مُعلّق ونافد رصيده 2// تجوال في ساحة الطيران : المطعم التركي ، الحبوبي ، التحرير ، الوثبة ، باب الشرجي . معالم الاحتجاج التي بدأت تنال قداستها لديهم بفعل الدم . لم تخلُ كتاباتهم منها أبداً .هم يؤسسون لهوية عراقية جديدة من خلال هذه الأماكن التي اعتصموا وناموا وأكلوا وشربوا وطُوردوا واُعتقلوا وشيّعوا جثمان أصدقائهم فيها . يتجوّل بنا (علي محمد) من خلال نصّهِ في صباح أحمر في ساحة الطيران في بغداد ، المنطقة التي تشتهرُ بالكادحين الذين يبيعون الملابس والأدوات المستعملة على أرصفتها . في صباح آخر يعود البغداديون فيه لأيام الــ 2005 ، لأيام الانتحاريين والمفخخات : علكة الماء صارت علكة دماء من يشتري ؟ يشير لأم بائع الشاي انتهى الانفجار تبحث الأم عن ساق ابنها بين خردة الأجساد يؤكّد : بقيت يد واحدة وخمس أصابع وتكتمل جثة بائع الشاي 3// وصايا الدم : لهذا الدم أحرارهُ ، باذلوه ، أنبياءه الذين زرعوا فكرة الوطن والحريات في رؤوس جيلٍ كامل . تحاول ( سما حسين ) كتابة وصايا لهذا الدم عبر ألبومٍ جنائزي عراقي للقتلى الأحياء : صفاء السرّاي : استمروا بتشغيل مكبّرات الصوت ، بالغوا بالهتافات قليلاً بعد من الفوضى ونوقظ الله عمر سعدون : بعراقيةٍ خالصة ( تعبك راحة ) . عبد القدوس قاسم : أطفالي فهموا درس الموت بسرعة ولن تنطلي عليهم خدعة ( أبوكم مسافر ) . سارة : سأكوي قميص زوجي حسين وأحظّر لطفلتنا الفطور وألحقُ بهِ . هامش : توزّعتْ أساليب القتل لكل المذكورين أعلاه بين ( دخّانية في الرأس ، السقوط في الساحة بالرصاص ، عمليات اغتيال بالكاتم ) . 4// يوميات ساخنة جداً : تسرد ( رسل أحمد ) يومياتها كمحتجةٍ في ساحة التحرير ، تهتف في مسيرات الطلبة الضخمة التي تدخل النفق كل صباح كتسونامي عراقي لا يخضع لأيّ قائد أو تاج راس . تطبخ أو تنظف برفقة عشرات العراقيات اللواتي يتواجدن هناك , وتتجول في المواضع لنقل الأحداث الساخنة . الأحداث التي يحاول الاعلام العراقي تضليلها وتشويهها لخداع الشارع والناس واقناعهم بعدم النزول . ليلاً ستجلسُ على أحد أرصفة التحرير وتحدّق : في العاطلين عن الحياة في الغيوم الشاردة في دُخَان العجلات في سُخام الأرضيّة في هوامش الجدران في مدى سرعة الحصان في عربات العمّال اليافعين في عيون عجوز من وراء النظارة في الأرواح المُعلقة في النشيد الوطني في صمتي في ظلي في الهاوية في النهايات المعتوهة في البدايات الملعونة في نصٍ آخر تضعنا مباشرةً وبلا مقدّمات في (الطَك ) ، في هجوم عناصر الميليشيات عليهم ليبدأ الركض المتواصل والاختباء والمقاومة بالحجارة والدم ، ثم التكتّل مرةً أخرى والهجوم بأعداد أكبر لاسترجاع الساحة في هذه اللحظات وأثناء الركض سيصرخ العراقيون كثيراً وسيسقط شهيد أو اثنين أو ثلاث ليدفعهم دمه للاستقتال والثبات في الساحات : أصرخُ باسمِ أبي يردّ الصدى يــ ( يُتم ) أصرخُ باسم وطني يردّ الصدى بــ ( حرب ) أصرخ يا أمي يأتيني الصدى بــ ( ها …يمّه ) وأتعثّر …..! 5// القتال بالقتيل : في بغداد أو النجف أو البصرة أو العمارة أو الناصرية أو الرمادي أو ديالى أو أي موقع آخر . هذا القاتل لا يختلف كثيراً . يمتلك منزلاً ، يمتلك عائلة ، رأساُ فارغاً ، قلباً مليءً بالكراهية والضغينة ، درّاجة نارية أو سيارة ، وبالتأكيد مسدّساً كاتماً وباجاً يمنحهُ استثناء التجوّل عبر نقاط التفتيش في أية لحظة وأي مكان . لينفّذ عملية أخرى بعد أوّل اتصال يصله يحدّد الهدف المقصود . يحفر أيوب الشريفي راصداً هذا القاتل الوحيد الخائف الذي يلاحقه قتلاهُ ككابوس كلّما استفرد بذاته . يكتب بلغة أنيقة بيضاء تحيلنا لهذا الانتقام البارد البطيء ، انتقام القتيل من القاتل ، انتقام الميّت من الحي ، انتقام الجمال والجلال من البشاعة والقبح والتخلف: القاتلُ في الحمّام لقد تعرّق كثيراً ليلة البارحة يغلق الباب الخارجي باب المطبخ باب الغرفة ثم يفتح صنبور الماء إنهُ نفس صنبور الماء في بغداد أغلقهُ الطبيب الذي غسل جسد الضحية الماء نفسه عاد ليسقط على رأس القاتل في أذن القاتل هكذا يموت القتلة هشام…….صفاء صفاء……هشام ملحوظة : يشير النصّ لشخصيتين مهمتين الأول يمثل أيقونة الاحتجاجات صفاء السرّاي الذي استشهد بقنبلة غازية اخترقتْ رأسه على جسر الجمهورية في بغداد . والشخصية الثانية تمثلتْ بالمحلل والباحث السياسي المختص بالجماعات المتطرفة الدكتور هشام الهاشمي والذي اُغتيل في باب منزلهِ . 6// تكميم أفواه : يستقرأ (عبّاس بلاي) حياة العراقيين البائسة في معادلة واقعية لا تنتهي ، كل شيء له مقابل ، فالحياة تقابلها الذلة ، والنفط يقابله الغذاء ، والرأي والاحتجاج ستقابله بالتأكيد كتل الكونكريت ، الأسلاك الشائكة ، العبوات والرصاص وهراوات عناصر الشغب وسجون المغيّبين قسراً : النفط مقابل الغذاء الدم مقابل الرأي العبوات الناسفة مقابل الرأي الأسلاك الشائكة مقابل الرأي الحواجز الكونكريتية مقابل الرأي الكلاشنكوف مقابل الرأي الجوع مقابل الرأي الترهيب مقابل الرأي الأذلال مقابل العيش التوسّل مقابل العيش الإهانة مقابل العيش الدموع مقابل العيش العويل مقابل العيش الدم مقابل الكرامة الدم مقابل الحرية الدم مقابل الرأي الدم ، الدم ، الدم ، الدم يبدو أنهم لا يعتنون بأي عنصر فني قدر عنايتهم بتوثيق ما عاشوه ، لككنّا نجد ثمة ملامح مشتركة في هذه النصوص : 1/ اللغة البيضاء البعيدة كل البعد عن التزويقات البلاغية والتشريق والتغريب في الصياغة ؛ لأنّ الغاية لديهم لم تكن النص بقدر ما يكون هذا النص وثيقة لهذا الواقع . 2/ الالتزام المبدئي والانتماء لهذه الدماء والقطيعة التامة مع النخبة المهادنة والوصولية والمحرّضة على قتل الشباب العزّل . 3/ تخليد الشهداء والحديث عن ذكرياتهم معهم وجعلهم مثالاً ورمزاً وطنياً . 4/ استعمال اللغة الدارجة الحارة في بعض المواضع نلاحظ في نصّ رسل أحمد ( ها يمّه ) وهي جملة تقولها الأم العراقية بعطاء كبيرٍ لأولادها وبناتها وأيضا في الساحة كان الكثير من العجائز الكبار اللواتي كنّ أمهات للبوبجيين الذين لم يعرفوهن سوى في هذه الساحة . وفي نص سما حسين يتكرّر الاستعمال للفظة عراقية أخرى ( تعبك راحه ) تنسجم مع الايثار والتضحية التي قدّمه الشهداء . 5/ الحريّة كقيمة عليا لديهم تظهر بقوة ليس كلاماً فقط بل تُصنع بدمائهم في الساحات مؤسسة هوية وطنية جديدة لم يعشها العراقيون أبداً . 6/ أخيراً أبرز الملامح والتي لم تقتصر على الشعر فقط بل نجدها في الفن والميديا هو حضور ( صويحب ) كرمز للاضطهاد والثأر . بكلمات مظفر النوّاب وصوت سامي كمال . قد يعتقد البعض بسذاجة وغباء إن الشيوعيين كانوا وراء هذا الصعود . المتابع للأحداث بشكل جيّد لن يجد سوى شاب عراقي كان من أشدّ المعجبين بالشاعر العراقي مظفر النوّاب شعراً وحياةً ليترجم هذا الاعجاب في الشارع ويتحوّل لانتماء عراقي غريب ويتأثر جيل كامل بهذا الشاب . باختصار لم يكن هذا الشاب سوى صفاء السراي الذي كان مؤهلاً جدا ومستحقاً لهذا الحضور والخلود . ملحق // الشعر الشعبي : القصيدة بالرصاصة بالتشرّد : (رسالة إلى الدكتورة حسنه ملص ) قصيدة بالدارجة العراقية ألقاها الشاعر رحيم المالكي في الــ 2008 محرّضاً فيها على الانتفاض ضد الساسة العراقيين ، لتتم تصفيته بعدها بانفجار مُنسّق من قبل جهات في الدولة آنذاك . ليفتح باباً ضخماً للشعراء الشعبيين العراقيين في هذا الطريق . أيّام أكتوبر أظهرتْ شجاعة فائقة للكثير من هؤلاء في كافة المحافظات كتبوا وثاروا وألقوا نصوصهم في الساحات . ولكون الشعر الشعبي أكثر تأثيراً من الفصيح في الجمهور بدأت سلسلة تهديدات وملاحقات عديدة ضد هذه الأصوات . أدناه بعض الذين هُددوا بسبب مواقفهم وبعضهم قد يعيش مُشرّداً الان : 1// هيّ حجايه وحده وما تصير اثنين واحسبه عليّ جوعان وايهذري آنه وتاج راسك ما يصير نعيش لازم يِنْوُخِذ لو عمره لو عمري لشاعراها : عبّاس التميمي 2// تواثيكم خذت حلمي ومشتْ عالدم يا أزركَ ، شباط الموت بعد أيّام تتندّم …! لشاعرها : محمد فاضل 3// النص الأخير هو لوسام الكناني من النجف الذي تم تهديده ونجا باعجوبةٍ من محاولة اغتيال بعد قراءة قصيدته ( عباتكَ تنكت بدمنه يسيّدنه ) والتي ألقاها في احتفاء النجفيين بذكرى مجزرة النجف بحضور عوائل الشهداء والثوّار . هذا ويذكر إن اتحاد أدباء النجف ــ والذي أجّروا قاعته للفعالية بسبب الأمطار الغزيرة وقتها ــ في وقتها كان قد أنزل بياناً أعلن فيه عدم مسؤوليته عمّا حصل من تجمّع وهتافات متبنّياً خطاب القتلة وفاتحاً الباب للتشهير بالمتظاهرين وشرعنة قتلهم بشتّى الاتهامات . في نصّ آخر نتفاجأ بالعنوان المستفز ( فتوى واجب ) ، يركّز وسام على الجمجمة التي تنتج هذه الوصفة لقتل العراقيين (وصفة الكراهية والدم ) . ويحرّض على القتلة واللصوص بلغة ثورية واضحة تميل للشتيمة والانفعال : بالقنادر اركِعْ الحاكم الباكَكَ اتمردْ لا تودّيله ( عريضه ) كافي افضحه واكشفْ الأوراق كلهَ واحجي بقلامَ ( العريضة ) يسخر مستعملاً شتيمة داعرة في الدارجة العراقية ( أحط رجلي بطيزك ) مهاجماً المشتركين بهذا الدم : مِدْهه رِجْلَك مِدْهه مِدْهه حيل مِدْهه بالأحزاب بالشعارات وصورهم بخامنائي بالذيول بالمطايا بـ ( البلابل )* بالجوامع بتاج كسرى باليهود بالسفارة بالعمامة الحلّلتْ دمَّ الزغار وبالأذان الصاح حيّ اعله الذبح بالكواويد ونواشيط الحكومة بالسياسيين كلهم لا تخاف . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اشارة للقتلة الذين يغرّدون على تويتر مُحرّضين على قتل العراقيين . 345 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الباحثة الفرنسية إلزا دورلين ترصد مقولة العنف تاريخياً وفلسفياً next post قصم ظهر بغداد… وباء مخدر الكريستال ميث يغزو البلاد You may also like (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 مارس، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 7 مارس، 2026 الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 سلاح أمريكا السري الذي عطل دفاعات إيران 3 مارس، 2026 هجوم أميركي إسرائيلي على إيران وطهران ترد على... 1 مارس، 2026 (3 عقود من الحكم) .. خامنئي ونظامه في... 28 فبراير، 2026 من هو .. علي خامنئي تلميذ الخميني ومرشد... 28 فبراير، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ