بأقلامهمعربي خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر .. الراب والأغاني والهتافات (3) by admin 12 مايو، 2021 written by admin 12 مايو، 2021 890 تشرين ثقافياً / سلسلة ملفات تعنى بثقافة تشرين بابل / محمد كريم – شاعر خمسة ملاحق للملف الثاني ــ الراب والأغاني والهتافات ــ ملحق رقم 1 / الغناء والموسيقى والردّة الحسينية : الشهيدة أنوار جاسم مهوّس : الناصرية علي العربي / بغداد في بدايات الحظر الكوروني الشامل ، انطلقت شرائح البوبجيين المختلفة بالعمل سويّةً لزيادة الوعي الصحي والتحريض على البقاء في المنازل من خلال الهاشتاك الشهير ( #خليك ــ بالبيت ) بواسطة عدة شرائح ــ التكنلوجية ، الطشة ، الكيوت ــ ، بينما انطلقت شرائح أخرى بالتهكم والنقد على شرائح المجتمع الجاهلة والمتخلفة التي لم تلتزم ولم تعترف ولم تدرك خطورة الأزمة ــ التواصلي الحشّاش ، التسقيطي ــ ، بينما قدّمتْ شريحة الــ ( العابر للقارات ) أعمالاً فنية (أفلام ورابات تدعم البقاء في المنازل لتخطي الأزمة ) ، لتنتقل شرائح أخرى للعمل المدني الانساني ــ المدني ، البوجيين ، البلا خط أحمر ــ بتوزيع الكمّامات والسلّات الغذائية وأنابيب الأوكسجين للمصابين بحالات خطرة عبر جمع التبرعات في صفحات خُصصتْ لكل ما يتعلق بالأزمة الكورونية وفرق تطوعيّة تعمل ليل نهار على التواصل وفي الواقع . في هذه الأثناء وبينما بدأتْ ذكريات الثورة تنهال تواصلياً عبر الهاشتاك الشهير ( #وعد ــ ترجع ــ الثورة ) انطلقت فديوهات أخرى تحديداً من خيم في ساحة التحرير لفنّان شاب عرفه متظاهرو ساحة التحرير بــ علي العربي ــ تولّد بغداد / 1989 / بكالوريوس آداب ــ لغة عربية / جامعة بغداد ــ . بينما كانت أجواء السهر والفرح وجلسات الطاولي والدومينو والعمل المدني والتنظيف تعمّ ساحة التحرير كان صوت علي العربي ينطلق من إحدى الخيم دعوةً أخرى للحياة والحرية التي فجرتها هذه الثورة . علي الذي يمتاز بكاريزما هادئة وملامح تأخذ حيزها مباشرة في المتلقي وادراك جيدٍ جداً للمقامات الموسيقية ، والصوت الطربي الذي استغلهُ بالأغاني والمواويل التي تتضمن الأبيات العربية الفصيحة والأبيات التي تخصّ القادة/الشهداء وتخلّد أصواتهم الحرّة مدى حياة هذا الدم ، دم ابن ثنوة ورفاقه الذي لا زال ساخناً مثل لافتة صريحة حمراء ، تحرّض على الانتقام : وبعده لهسّه نزفك حار ويدمّك غترة الثوّار دمّك باقي دمّك واسمك لافتة اتشذّر عليها الثار يمنحهُ هذا الخلود الذي لم ينلهُ القاتل مهما أراد وحاول ، الخلود الذي استفزّ القتلة وأتباعهم ليقوموا بتشويه قبره وقبور الآخرين الخالدين في حملات منظمة بين فترة وأخرى : كل بستان باجر يطكَ لعيونك وكل إحديثه باجر تكشخ بلونك ***** باجر نرسم عيونك بكل شارع واندرّس هتافاتك لكل جامع واتكوم المحلة اتحني باسمك ودرب المدرسه بيتك وفرعك تلكاهن مناره تضوّي رسمك ***** باجر حتى باجر ياخذ اسمك حسين مسلم / بابل من ساحة تظاهرات بابل ، انطلق عازف القانون الشاب حسين مسلم ( ت ـ 1998 / بابل ) ، طالب معهد الدراسات الموسيقيّة في بغداد للاحتجاج بالموسيقى . الموسيقى أمام الفتوى والتغريدة التي تحرّض على قتل المتظاهرين لتبدأ مجزرة أخرى حطبها العراقيين . يجيدُ حسين مسلم العزف على آلة القانون والأورك لحد الآن ويحاول تطوير مهاراته في العزف على آلاتٍ أخرى . كانتْ الفكرة قد بدأتْ بعدما استطاع البوبجيون لفت انتباه الناس وهزّ ضمائرهم لتبدأ مرحلة أخرى من الاحتجاج بالاعتصامات المفتوحة لإسقاط النظام . انطلق حسين بمشروعهِ المهم معتمداً على عازف عود وشاعر شعبي وقدّموا أكثر من أغنية داعمة للاحتجاج . يجتمعون في خيمة في الساحة ليلاً وينتجون العمل ليغزو مواقع التواصل الاجتماعي . لقد اختاروا عنواناً مهماً لهذه الأغاني : (رسائل من بابل / من ساحة الثوّار ) قدّموا عملاً يستندُ على لحن الأغنية التراثية ( بين العصر والمغرب ) مجسّدين مأساة العراقيين بين حكم الدكتاتور وحكم الاسلام السياسي : بين البعث والأحزاب راحتْ وادمنه الفقره راحتْ وادمنه الفقره ***** كل الشعب العراقي اينام ويصحه بحسره اينام ويصحه بحسره ***** اتمنّه أخلص من صدّام هسّه يحكم الايراني هسّه يحكم الايراني ***** لا تجبرني لا تجبر أحزابك ارفضناهه أحزابك ارفضناهه ****** هسّه ترجع تحكمني بأحلامك تتمنّاهه بأحلامك تتمنّاهه ****** دولتنه انريد انردهه وانرد ضحكتها اوياهه وانرد ضحكتها اوياهه ****** ترجع توكَف ذي قاري والحلّه عِدْ يمناهه والحلّه عِدْ يمناهه كما قدّموا أغانٍ أخرى مستندين على فكرة إحياء الأغاني التراثية مثلاً قدّموا أغنية أحيتْ الأغنية التراثية ( أدير العين ما عندي حبايب ) وأعدّوا كلماتها بعنوان آخر: احذروا لا تخذلون ابن ثنوه ( فكرة : أغنية تراثية ، أداء : معتصمي منصة الشهداء ، اعداد الكلام : حسين مسلم ، الحان : الراحل رضا علي ، المقدّمة الموسيقية : ابراهيم السيد ، أوزغ : حسين مسلم ، عود : مصطفى محمد ، تصوير : قتيبة عوّاد ، مونتاج : مصطفى محمد ) : أدير العين ما حِضْرُوا الثوره قريبه الساحه بس وين المروّه …..؟! تسندوني وتهتفون / أبد ما يبقى فرعون تسندوني وتهتفون / أبد ما يبقى فرعون أحذروا لا تخذلون ابن ثنوه أويلي ويلي يعيني انتصر جيلي إيلاف/ البصرة تنتمي الشابة إيلاف ــ 23 عاماً ــ لهذا الجيل ولهذه الانتفاضة جداً ، وتحديداً لشريحة الــ ( عابر للقارات ) أولئك الذين يملكون الكثير ممّا يحظرهُ / يمنعهُ / يخافهُ مجتمع محافظ كالمجتمع العراقي ، أهم مهارات هذه الشابة ( الكتابة ، الرقص ، التمثيل ، والغناء ) وقد ساهمت من خلال الأخير ونزلتْ للساحة لتحتج بصوتها . كانت تسجّل فديوهات مباشرة من الساحة ليتفاعل معها الشباب والبنات والعوائل الوافدة لساحة الاحتجاج ، تغنّي أغانٍ معروفة ومشهورة ــ أهلي يا عراقيين / هيثم يوسف ــ بصوتٍ يحمل الدفء والاحساس والشعور بهذا الكمٍ الهائل من هذه الحريّة التي تُصنع بدماء البوبجيين وأصوات الطلبة ، تغني للعراقيين ، لأهلها البعيدين الذين جمعهم هذا الدم في لحظة تاريخية صادمة اسمها تشرين : يَهلي يا عراقيين يا ناس يا طيبيين خلّونه نعييش إخوان إنسان ويحبّ انسان وانلم شمل البعيديين يَهلي يا عراقيين تفتتحُ صباحات الساحة بصوت فيروز : نسّم علينا الهوى من مفرئ الوادي للوطن وللساحة وللجسر والبوبججين الذي أشعلوا الاطارات وأقاموا القيامة على رأس هذا النظام ، تغني وهي تمشي في الساحة قرب هتافٍ صاخبٍ لطلبة قادمين ، لأطفالٍ يلعبون كرة القدم في الشوارع ، تغني وتشقّ طريقها بينهم باسترخاءٍ وحزنٍ وكبرياء : بين الجسر والساحه والوطن عالي جناحه رادوا يمسحون اسمي بس كتبته المسّاحه بس كتبته المسّاحه في يوم المرأة العالمي تستثمر المناسبة لتهتف معدّةً أغنية من الاحتجاج اللبناني ، تهتف مُحاطة بالطلبة البصريين ، تقف بكاريزما الطالبة العراقية ، في صباح شتائي آخر ، البنطال والبلوزه واليشماغ ، باليسرى تقرأ الهتاف من شاشة الموبايل ، بشريط قماش بنفسجي يلفّ ساعدها اخترنه النسويات العراقيات تعبيراً عن الحرية والسلام وباليمنى تمسك المايك معلنةً هذه الثورة في كلّ هذا العراق : ثوره في كل العراق ثوره في كل العراق مطالبنا بديهيّه خبز وعداله وحريّه ثوره في كل العراق ***** من البصره للناصريه راح انحصّل عالحريّه ثوره في كل العراق ثوره في كل العراق **** من بصرتنا للعماره ثوريين ابكل جداره ثوره في كل العراق ثوره في كل العراق **** من بصرتنا لحد الكوت لا ما نتعب ومنموت وثوره في كل العراق ثوره في كل العراق أم عبّاس : أنوار جاسم مهوّس / الناصرية : ـــ ييمّه منّاه لباجر ست ميت ألف اعمامه التميل هذا ما أجابت به الملاّيه شكرية بنت ماضي ــ جدّتي لأبي ــ عنصري الشرطة في العهد الملكي حينما أخبراها بضرورة إخلاء المكان ، لأن الدولة عازمة على هدم كافة الصرايف في أطراف بغداد . قالت جدّتي جملتها أعلاه ببديهية حارة وثقة عمياء بالسماء . ليطلق عبد الكريم قاسم في صباح اليوم التالي البيان رقم واحد من الراديو ويملّك سكّان الصرايف بالكامل . تحيلنا هذه الواقعة إلى خصيصة اجتماعية مهمة في شخصية الملايه في الفلكور الشعبي العراقي هي ( الحسجه ).أضف لهذه الــ ( الحسجه ) الكاريزما والقيادية وقولة الحق خصوصاً في لحظات الظلم الكبير والمواقف المصيرية. أتحدّث عن الملّاية كفطرة وابداع قبل أن تتحوّل لمهنة وتتحوّل ( لا ) الحسين بن علي الثائر لرزمة أوراقٍ نقدية تُرمى في صينية مليئة بالمكسّرات والحلقوم . من الناصرية ظهرتْ ذات الكاريزما بموقف الملّايه ( أنوار جاسم مهوّس ) ولا يُخفى ما توحيه هذه اللفظة ( مهوّس ) من شارة وغضب وتحريض ضد الظلم والطغيان . لا تمتلك أمّ عبّاس سوى أولادها العاطلين الأربع وصوتها الحسيني . لتحضر كل يوم لساحة الحبوبي برفقة أبنائها العاطلين عن العمل على ستوتة ــ درّاجة نارية ضخمة تستعمل لنقل الأغراض والتجوال ــ بمكبّرات الصوت. أيام أكتوبر أظهرتْ تضامناً اجتماعياً غريباً بين كبار السن الذين لم يبقَ من عمرهم شيء وقررّوا أن ينزلوا برفقة البوبجيين وينهوا ما تبقّى من حياتهم هنا في هذه الساحات . هذا التضامن خلق أصواتاً مسموعة في الساحات ورموزا مؤثرة ومهمة وقد يصعب اختراق الساحة بوجود هكذا شخصيات . لم يطل هذا الصوت كثيراً ليسكته صكّاكة الاسلام السياسي في عملية اغتيال صريحة في وضح النهار ويبدأ القتلة بالتحريض على الضحية واتهامها بكسر حظر التجوال الشامل . هكذا يموت العراقيون بين كاتم القاتل المأجور ولسان رجل الدين وتغريدة السياسي وبوست المحرّض وصمت هذا العالم الأغبر . المطربة العراقية رحمة رياض ملحق رقم 2 / نازل آخذ حقّي : اللغة والموقف والتلقّي : 1/ قراءة في اللغة : كتب كلمات الأغنية الشاعر الغنائي المعروف قصي عيسى . لقد وُفّق هذا الشاعر في اختيار مفرداتهِ بعنايةٍ فائقة في مقاطع خُصّصتْ للحن دوّار، ليمنحها صوت رحمة رياض المترع بالإحساس بالكثير من الهدوء والحزن الذي يناسب هذه القيامة كتراجيديا عراقية لا تنتهي ، كحلمٍ رسمهُ البوجيون بدمائهم ورؤوسهم المهشّمة على الإسفلتْ . منذ المقطع الأول كانت اشارة قصي ذكيّة جداً في تتبّع البدايات التي اندلعتْ معها شرارة الاحتجاج ، البسطات التي تمّتْ ازالتها بشفلات الحكومة العراقية ، عوائل التجاوز التي لم تدع لها هذه السلطة حتى هذا السقف البسيط الذي يقيها حر الصيف وبرد الشتاء . ولا ينسى الهاشتاك الأوّل الذي زرع الرعب بشكلٍ غريب في هذا النظام ( نازل آخذ حقّي ) ، الهاشتاك الذي أكّد نقطة اللا عودة والانتحار عند أيّ مُراهقٍ عراقي : حتّه السكَف اللي ساترني حتّه بهذا أجيت اتظرني ساكتْ بس انت التجبرني نازل آخذا حقّي 2/ قراءة في الموقف : كاظم الساهر ، ماجد المهندس ، عادل المختار ، إلهام المدفعي ، نصير شمّة ، والكثير من الفنانين والموسيقيين العراقيين الذين لم نسمع صوتهم وموقفهم تجاه هذا الهولوكوست العراقي . على صعيد آخر نجد الفنان والشاعر والموسيقي ( إليسا ، علي جابر ــ إعلامي لبناني مدير قنوات Mbc ــ ، نجوى كرم ) وحتى ممثلة البورنو ( مايا خليفة ) يهاجمون بشدّةٍ هذا القاتل المتمثل بالسلطة . يشترك الحراكان اللبناني والعراقي بهذا القاتل لكنهما يختلفان بالنخبة ، حيث نخبة لبنان النشطة التي وقفتْ تجاه السلطة ونزلتْ للساحات وبين النخبة العراقية التي توزعتْ بين التحريض على قتل الشباب العزّل بأفلام مؤامراتية وبين وصوليين مستفيدين من السلطة والقلة النادرة التي تدعم وتكتب وتدين وتستنكر وتنزل للساحات والبقيّة الباقية الصامتة . هذه التساؤلات تعود بنا لنكبة اجتياح تنظيم داعش الارهابي للعراق وسقوط أكثر من محافظة بيد التنظيم الارهابي . ما الذي قالته هذه النخبة الفنّية ؟ الجواب : لا شيء يُذكر . لكن هناك فن آخر وفنانين آخرين قالوا كلمتهم في السقوط وفي الانتفاضة ، فنانين وشعراء شعبيين جداً ( حسام الرسّام ، قصي عيسى ، نصرتْ البدر ، قيس هشام ، ضياء الميّالي ، رحمة رياض ، أصيل هميم …) . يستمر قصي عيسى بتذكيرنا بمصادرة الدماء ، دماء الأحرار الذين قاتلوا في جبهات (الموصل ،الأنبار ، تكريت ، جرف الصخر ، مصفى بيجي …) وحرّروا المدن والسكّان ليتم استغلال دمائهم في البزار السياسي الرخيص وتصبح أكتافهم سلماً للبرلمان ويستعيد البوبجيّون الدماء بالانتفاضة ثانية واسقاط كل هذه الخطوط الحمراء واحراق مقرّات أحزاب الاسلام السياسي بالتايرات : يلّي اخذتو حق الفقره.…رحمو الناس يلما عدكم ذرة رحمه…..ولا احساس اني الي وصلكم صوتي فوگ الغيم اني الي ماشفت وياكم بس الضيـم المو گد المسؤوليه ماتمشي قوانينه عليه نازل اخذ حقي وكااافي ما اصبر ع الهم البيه ***** … مادامك متحس بجرحـي ساجني وكاسرلي جنحي مرتاح وعايفني أضـحّي وكلشي للعالم ممبقي.. 3/ قراءة في التلقي : صَبَحَ ، كَبَسَ ، ذهبَ أكل ، زرب ، نام المعادلتان أعلاه تعود لمنظرها الذي لا أتذكر اسمه بالتحديد ولكنّي أتذكر جدا اسم ابنه وصديقي ليث. والذي كان يطلقها عليه ويعمّمها على جيلهِ بالكامل . وهي تمثّل نظرة أي أب عراقي مريض بمرض المقارنة بين الأجيال واعتبار جيلهِ وجيل رفاقهِ أفضل قياساً بجيل ابنهِ ورفاقهِ الفاشلين . أفضل على مستوى الدراسة ، أفضل على مستوى العمل ، أفضل على مستوى التفكير ، أفضل على مستوى الوطنية ، أفضل على مستوى التديّن ، أفضل على مستوى المهارات والقراءة والابداع ، أفضل على مستوى الذائقة الفنّية ، أفضل على كافة المستويات . عانى البوبجيّون ضغطاً أسريّاً قبل الضغط التربوي الأخلاقي/ الطائفي/الكلاسيكي وانتقلوا لضغط السلطة ومؤسساتها الفاسدة وخدماتها البائسة لينفجروا غاضبين في الشوارع . الآباء العراقيون في الغالب يستحرمون الغناء والاستماع للموسيقى وإن استمعوا للموسيقى والغناء سيختلفون مع أبنائهم بالذائقة وسيصل هذا الاختلاف حد التنافر والجدال ثم الخصام . هنا كانت قاعدة الكثير من الفنانين الشباب الذين قدّموا أغانٍ تناسب أذواقهم ، أغانٍ حقّقتْ أعلى المشاهدات على التواصل الاجتماعي ، ويستمع إليها البوجيّون في حفلاتهم وسياراتهم ودراجتهم النارية وبسطاتهم وموبايلاتهم وأماكن دراستهم وأقسامهم الداخلية وكل مكان . أغانٍ أكّد مطربوها وجودهم في أي حدث . أغانٍ تحتفل بكأس آسيا العراقي في 2007 ( جيب الكاس جيبه / حسام الرسام ) ، أغانٍ تفتخر بالصامدين على السواتر في الحرب ضد الرهاب ( طكّتْ والماطكّت/صلاح البحر ) ، أغانٍ تحاول قتل الروح الطائفية ( حبنا الأكبر / قيس هشام ، هذا العراق ايظل شمس / نصرت البدر ) ، أغانٍ لفنانين قالوا كلمتهم وحققوا شعبيةً عظيمة في أعماق هذا الجيل الفريد . متظاهرون عراقيون على جسر الجمهورية ملحق رقم 3 / هتافات الشطرة : 25 /11 / 2019 ما رهبتنه الصوتيات بينه عناد شروكيّه نرجع نوكفلك هوسات ……واحنه انسكت الصوتيه ما نتراجع لا هيهات ……..خلتسمعنه الحزبية إي والله ….إي والله …..واسمعْ ذي قار إي والله …إي والله ….وإسمعْ ذي قار ******** من كل شارع …من كل باب نطلع ما نرضى بأحزاب بينه عناد شروكيّه ************* وكت السكته آنه السان…..وآنه امعلم الحريّه اسمع واسكتْ يا بطران ….وعلّك بإذنك ترجيه مو بعثي من اشتم ايران ….انعل أبو البعثيه إي والله إي والله ….واسمعْ ذي قار إي والله إي والله ك…واسمعْ ذي قار ********* حر ورافض للأصنام لا ايران ولا صدّام وآنه امعلم الحريّه ما رهبتنا الصوتيات …….بينه عناد شروكيّه نرجع نوكفلك هوسات ….واحنه انسكت الصوتيه ما نتراجع لا هيهات……خلتسمعنه الحزبيه إي والله إي والله ….واسمعْ ذي قار إي والله إي والله …واسمعْ ذي قار منريد حاكم جعفري // 22 /12 / 2019 نريدنه قائد مو مثل هاي القمامات نريدنه قائد مو من ذيول السفارات منريد قائد جعفري تاليها يطلع سرسري قائد شريف ومو مهم عدنه الديانات ********************* منريد اليذل للغرب ويبيع الأوطان منريد اليجوع الشعب وايشبع ايران تبتْ يدا كل تبعي ثورتنا فز بيها الوعي ما نقبل ابذيل اليحن كًلبه اعله طهران لحظات للحياة والحب : ساحة التحرير ملحق رقم 4 / الرقص كأداة احتجاج لم نكن كثيرين جداً ، كنّا لا نتجاوز الخمسة طلّاب ، نستغل المسيرات التي تعلنها المدرسة للخروج في الشوارع والرقص لهذا القائد الضرورة الذي ينوي تحرير فلسطين بالهتافات الفارغة والشعارات الفضفاضة . كانت تلك الظهاري حارة جدا وكنا عطاشا للعب والتجوال في قاعات البلي ستيشن والبلياردو في قاعة الباشا الكائنة في شارع 40 ؛ لنهرب متسلسلين حتى لا يشعر بنا مدرّس مادة ( الثقافة ) ، نهرب ولا نرضى بهذا الرقص الذي لا يمثلنا أبدا . هذا ما أتذكّره عن الرقص في الشوارع وربما تنطبق هذه المشاهد على الأجيال السابقة على الأغلب كان الرقص مشابهاً لهذا الرقص جداً . أما باسم الشيوعية أو باسم البعث والأمة العربية ، لنصل إلى تحريم وانعدام كامل لهذه المشاهد بعد الــ 2003 . البوبجيّون قالوا شيءً آخر بخصوص الرقص ، الرقص الذي لم يشهده العراقيون أبداً : رقص الأعراس : شهدتْ جميع الساحات ولا سيّما ساحة التحرير مشاهد حيّة (عقد قران أو زفاف ، مصارحة حب وطلب اليد للزواج أمام الجميع )مختلفة بين المحتجين . كانت الصور تختلف جدا لا حضور للورود ، لا بطاقات الدعوة ، لا القاعات الفارهة ، ولا أغاني رومانسية ، الوقوف على سريع محمد القاسم وأخذ السِلفي برفقة عبوات المسيل والنيران كافٍ جداً لهذا الاحتفال . في الناصرية اعترضتْ شلة من البوبجيين سيارة العريس والعروسة لا لتهديهم قالب كَاتو أو وردة أو تشرب برفقتهم كأس عصير برتقال فريش ، لقد أهدوهم تاير في لقطة شعبية غريبة وانقلاب اجتماعي خطير ، حيث أدوات الانتفاضة التي بدأت تدخل لكلّ مفاصل حياة هذا الشعب الغريب . رقص المنتخب الوطني : هذا الرقص يعرفه العراقيون جداً ، برأسية يونس محمود في المرمى السعودي في الـ 2007 ، واصرار الانتحاريين، ودماء القتلى في المقاهي والأسواق الشعبية العراقية . وحدها كرة القدم كانت توحّدهم وتشعرهم بالحياة وتعطيهم هوية وطنية ، وحدها كانت تقتلهم حينما يتجمّعون عشرات ومئات ؛ ليصبحوا مادة دسمة للانتحاريين والمفخخات . وحدها أوقفتهم في الشوارع وعلّمتهم الضحك والبكاء في لحظة تاريخية جاءت بدعاء أمجد عطوان ورأسية علاء عبّاس المعروف بلقب ــ الأباتشي ــ لينتصروا على هذا النظام ويهينوه . عندما تصبح كرة القدم لحظات مصيرية ومجنونة في نضالات الشعوب الحيّة . رقص الأطفال : لم تخلُ الساحات من الأطفال أبداً ، كانوا يأتون برفقة ذويهم ، يحملون العلم العراقي ، أو اللافتات ، والأهم يرقصون رقصاتهم التي تعلموها من الألعاب الألكترونية ليتجمهر حولهم المتظاهرون مصفقين ومشجعين ومحتفيين بالجيل المدني القادم . رقص البوبجيين : هذا الرقص يحصل على المواضع الساخنة فقط ، حيث أفراد مكافحي الدخانيات والمسعفين والمسعفات وعراة الصدور الذين سيقتحمون الكتل الكونكرييتة التي تفصلهم عن عناصر الشغب المدججين بالسلاح والدخانيات والمرتبات العالية والفتوى التي تحلل لهم قتل العراقيين . قد يكون الرقص جماعياً أو فردياً وأغلبه مقتبس من رقصات البوبجي وقد يكون مصحوباً بإكسسوارات اللعبة كحمل الطاوات والأزياء التنكّرية وأقنعة الهكر . بعد كل رقصة يقدّمها أحد البوبجيين سينال رصاصة أو دخانية وسيغامر بالخلاص منها أو يستقبلها بصدرٍ عارٍ ويسقط محرّضا بدمهِ البقية للهجوم وأخذ الساتر . وغالبا ما يكون الرقص جماعياً يستفز عناصر الشغب ليقذفوا قنابل المسيل المحظورة الاستعمال دولياً وليأخذ مكافحو الدخانيات أدوارهم في التخلّص من القنابل وتغامر المسعفة برفقة مسعف آخر في انقاذ المصابين بعد حالة اختناق أو عمى جزئي بسبب الغاز أو جراح تحتاج معالجة أولية أو جثة بانتظار تك تك يحملها للطب العدلي . الشهيد عبد القدوس قاسم برفقة أستاذه الدهامات وأيقونة الانتفاضة صفاء السراي ملحق رقم 5 // يا شعب عوف النستلة : النكته والاغتيال السياسي يشترك صفاء السرّاي وعبد القدوس قاسم في خصيصة مهمة . فكلاهما يستغل كل ما لديه من ( خط ، شعر ، رسم ، أعمال مسرحية ، غناء ، نشاط مدني ، تدوين ، تجمّعات ثقافة ) لتفعيله احتجاجياً ولا يطرح نفسه كشاعر أو فنان أو مسرحي . هذه الخصيصة المهمة أهّلتْ صفاء ليكون ثائراً شاملاً وليس مثقفاً شاملاً ولم يختلف عبد القدوس قاسم في ذلك . لكن ما قصة هذه النستلة ؟! تعود قصة النستلة للــ 2016 وتحديداً عندما بدأت قرارات حكومة حيدر العبادي التقشفية على الموظفين والضرائب التي أدّتْ لموجة غلاء مفاجئة في كل ما تحتاجه العائلة العراقية ، لتخرج مظاهرات عارمة في أغلب المحافظات العراقية مطالبة بالإصلاح وفتح ملفات الفساد ومحاكمة الفاسدين . كالعادة يخرج رجل الدين الشيعي جلال الدين الصغير بموضوعٍ يلفت الانتباه ويثير ضجة في الشارع والتواصل الاجتماعي . في خطبته الأخيرة أكّد على أنه بإمكان الفرد العراقي أن يمرّر شهره بــ 30000 دينار عراقي فقط ــ ما يُقارب الـ 20 دولار ــ ناصحاً بترك النستلة وبطاقة تعبئة رصيد الموبايل (يا اخوان النستلة مو ضرورية ، كارت التلفون مو ضروري……) ، ليحظى بلقبٍ تهكّمي ( جلال نستله ) أطلقهُ عليه البوبجيّون في حملات ساخرة ومهاجمة على السوشيل ميديا . وليكتب عبد القدّوس الأغنية ويصدح بها في ساحة احتجاج ميسان . في احتجاج تهكّمي يتقدّمه القدوّس بنظارته الطبّية وسجّلهِ البسيط الذي يدوّن فيه أغانيه الاحتجاجية تجرّهُ ببطءٍ السيارة التي تحمل مكبّرات الصوت . يمسك المايك ويمشي برفقتهِ رجل هرم يهتف بالدشداشة والكوفيّة والبقية حوله يصفّقون ويحيّون ويردّدون ويحملون النساتل بأيديهم كاحتجاجٍ ساخر : يفتتح الأغنية ساخراً بدعوة الشعب العراقي لترك النستلة مُذكّراً إيّاه بأنه المسؤول عن هذا الوضع المزري : يا شعب عوف النستله يا شعب عوف النستله العلّه طلعتْ بينه يا شعب عوف النستله والشعب زاغتْ عينه يا شعب عوف النستله واحنه أساس المشكله يا شعب عوف النستلة يتساءل بسخرية مرّة : اشتنصحنه بعد بهلوضع ؟ يا شعب عوف النستله نشربها قوطيه برُبُع ؟ يا شعب عوف النستله لو هم تأثر علرَبُع ؟ يا شعب عوف النستله خاف الرصيد انقلله ؟!! يا شعب عوف النستلة يستدرج ويتهكّم : شتكوول شيخ إعْلَه الجِبس ؟ يا شعب عوف النستله نكرط كرط نعلس علس يا شعب عوف النستله لو انت ايدك بالدبس …! يا شعب عوف النستله تركض ورانه إعْلَه الفلس يا شعب عوف النستله يستفز ويجادل ويثور : بطران شيخ المسخره يا شعب عوف النستله بطران صارت مسخره يا شعب عوف النستله صارت لحم خايب تره يا شعب عوف النستله حلها يشيخ المعضله…!! يا شعب عوف النستله اتلاثين الف رايدني اطك يا شعب عوف النستله يا عمي شو تلبك لبك يا شعب عوف النستله سكران لو تحجي صدك ..؟!! يا شعب عوف النستله حجيك سوالف كبسله يا شعب عوف النستله هذا الــ ( عبد القدوس ) كان فاعلاً مهماً أيّام أكتوبر في ميسان . ميسان التي تمثل قندهار العراق ، حيث أعلى نسبة فقر وأعلى نسبة أميّة ، حيث القتلة والمتحزبين والعشائر الوصوليين والمحرّضين . بعد اغتيال أستاذهِ الناشط المدني المؤثّر أمجد الدهامات أصبحتْ القضية على المحك ولم يعد يخشَ القتلة في صوت الوطن والحريات . ليمضِ على سكّة الدهامات ، سكّة الاغتيال السياسي ، برفقة الصديق الآخر الحقوقي كرّار عادل في ليلة أخرى من ليالي الموت على الطريقة العراقية. في هذه اللحظة بالذات يخيفني تساؤل خفي . تساؤل حول قدّوس الذي قتل الدكتاتور والده المعارض سياسياً ليغتاله صكّاكة الاسلام السياسي وبين الآخر الصحفي والاعلامي أحمد عبد الصمد الذي لقي والده حتفه شهيداً في حرب الثمانينات الطاحنة ليقتل في احتجاجات أكتوبر . ما مصير أولادهم ….؟! هل سيستشهدون في احتجاجات أخرى ؟ على يد سلطة أخرى ؟ هل سندخل موسوعة غينيس للأرقام كعائلة قتيلة بالوراثة …؟! أنا فارغٌ ، فارغٌ تماماً ، ولا أجد رادعاً لهذه التساؤلات المخيفة التي تأكل رأسي كإرضةٍ في تابوت …….!! خاص / محمد كريم – بابل : قيامة اكتوبر – الشعر (1) خاص / محمد كريم ــ بابل : قيامة أكتوبر (2) / الراب والأغاني والهتافات 48 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بهروز بوتشاني يوثق مأساة فراره في “لا صديق سوى الجبال” next post آرثر ميللر يحقق رهانا ويتحول إلى ضمير ما بعد الحرب You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ