Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » تهديدات إسرائيل تجاه إيران ولبنان توقظ احتجاجات جنودها

تهديدات إسرائيل تجاه إيران ولبنان توقظ احتجاجات جنودها

by admin

 

مصابو الصدمة بعد حرب غزة يثيرون غضباً عارماً في الكنيست

اندبندنت عربية / أمال شحادة

مع تصعيد التهديد الإسرائيلي لاحتمال المشاركة في هجوم على إيران ومع تواصل التدريبات المكثفة في أسلحة الجو والبحر والبر، تعالت أصوات الجنود من جديد، سواء النظاميين أو الاحتياط، واعتبروا أن الدخول في حرب يرى بعض العسكريين أنها قد تتسع لتصبح متعددة الجبهات، سيواجه عقبات، وبخاصة في ما يخص عدم قدرة عشرات الآلاف منهم على العودة والالتحاق بمعسكراتهم، أو رفضهم المشاركة بسبب ما يعتبرونه إنهاكاً لهم في ظل حرب مستمرة منذ أكثر من عامين.

وبينما تدور معركة داخلية في الجيش الإسرائيلي في شأن الجهود المبذولة، استدعى قادة وحدات بصمت وبعيداً من الضجيج الإعلامي، آلاف جنود الاحتياط، معظمهم في سلاح الجو والاستخبارات.

وإلى جانب احتجاج الجنود على إعادتهم إلى قواعدهم العسكرية، حذر أمنيون وعسكريون من تداعيات مشاركة إسرائيل في الحرب، بينما تعالت احتجاجات مسؤولين على الكلف الباهظة التي ستتحملها الموازنة في ظل أزمة اقتصادية تواجهها إسرائيل بسبب حرب غزة.
ويقول بيني يونغمان، رئيس شركة “تي أس جي” لتطوير أنظمة إدارة الدفاع الجوي لوزارة الأمن الإسرائيلية، إن “عمليات الاستعداد لرفع جاهزية الجيش، ليست فقط تنهك الجنود عبر نشر كامل للقوات في كل المواقع والقواعد إلى جانب انتشار كل بطاريات الدفاع منذ فترة طويلة، بل تؤدي إلى ضائقة اقتصادية ستتسبب بتداعيات خطرة على قدرات الجيش”.

وأضاف أن “هذه الجاهزية لها كلفة خصوصاً في ما يتعلق بأيام خدمة جنود الاحتياط فعندما تكون الآليات والمنظومات العسكرية في المخازن فهي لا تحتاج إلى صيانة كما لو أن الجيش أخرجها وبدأ يستخدمها أو يحضرها للقتال. الوضع يتطلب أيضاً دعماً لوجيستياً، مثل الغذاء والوقود والمولدات وقطع الغيار، وهذا كله عبء كبير على الجميع”.

استنزاف لقوة الجنود

واستعرض تقرير إسرائيلي وضعية الجنود الحالية مشيراً إلى أن الجيش يعاني أزمة كبيرة حتى بين جنود الخدمة الدائمة مع عبء ساعات عمل متراكمة، وأجور أقل من المتوسط في سوق العمل وعدم يقين تجاه إيجاد عمل بعد الخدمة، مما أدى إلى تهرب واحد من كل 10 جنود خلال حرب غزة وبعد الانسحاب الأولي للجيش من القطاع.
وكشفت معطيات قسم التأهيل في وزارة الرفاه الاجتماعي الإسرائيلية، أن هناك 100 متخصص اجتماعي فقط يعالجون حوالى 84 ألف طلب مساعدة، مما دفع جنود إلى الصراخ خلال جلسة في الكنيست أن “هذا عار”.

وأضاف أحدهم، “عندما يحمل المعالج آلاف الملفات، لم يعد هذا علاجاً تأهيلياً بل علاجاً تقنياً. فترات الانتظار تطول والضرر بالمقاتلين يستمر طويلاً بعد انتهاء المعركة”.

وتفاقمت الأزمة مع ارتفاع صرخة مصابي الحرب، تحديداً ممَن يعانون مشكلات نفسية وعدم تلبية مطالبهم وإهمالهم، بحيث لم يتمكن عدد كبير منهم من تلقي العلاج اللازم بسبب الكلف الباهظة وعدم تمويلها من قبل الحكومة.

واتضح خلال جلسة الكنيست التي حضرها جنود احتياط من مصابي الصدمات النفسية بعد الحرب وأيضاً ممَن تعرضوا لبتر في أطرافهم أو إعاقات أخرى، أن الكثير منهم لا يتلقون استشارات نفسية أو علاجاً بل إن أزمتهم الصحية تفاقمت.

ووجه كثير منهم دعوةً إلى جميع الجنود، وتحديداً عناصر الاحتياط، المتوقع استدعاؤهم بحال نشوب حرب مع إيران قد تتحول إلى حرب متعددة الجبهات، بعدم التجاوب أو عدم الالتزام بأوامر قادة الوحدات.

رافق ذلك تحذير من ممثلي “منتدى المنظمات من أجل علم النفس” في إسرائيل، من أزمة مستمرة قد تتفاقم بصورة كبيرة إزاء الارتفاع الحاد في الحاجات النفسية لدى الجمهور في الأعوام الأخيرة.

وأضافوا أن “الجنود، وأيضاً المواطنين، الذين يحتاجون إلى علاج نفسي ضمن الخدمة العامة يُضطرون إلى الانتظار أشهراً طويلة – وأحياناً أكثر من عام – حتى يلقوا استجابة. هذا الوضع لا يمس فقط بالفرد وعائلته، بل بقدرة المجتمع الإسرائيلي على التعامل مع الأزمات والحفاظ على متانة اجتماعية على المدى الطويل، خصوصاً ونحن نتحدث عن جنود”.

شهادات جنود

كذلك خلال الجلسة في الكنيست، قدم ممثلو الجنود الإسرائيليين المصابين باضطراب ما بعد الصدمة بسبب حرب غزة، شهادات حول الضرر الجسيم الذي لحق بعشرات آلاف العسكريين، بينهم جندي الاحتياط نداف فيرش الذي قال “منذ أن طالبنا بتقديم العلاج والمساعدات لم نلق آذاناً صاغية وكل حديثنا أصبح مجرد غسيل كلام، لا يوجد أي سبب في العالم يجعلنا ضحية ونستمر في الوضع نفسه عاماً بعد عام، أنتم تخدعوننا، الحكومة تخدعنا، الجيش يخدعنا والأشخاص الذين عينتهم الوزارات لا يفعلون شيئاً في شأن الفجوات الموجودة ووضعيتنا المأسوية”.

وأضاف فيرش أن “منظومة التأهيل غير مستعدة للواقع الذي نشأ منذ الحرب، والفجوة بين الارتفاع الحاد في عدد المصابين ومَن يعانون اضطراب ما بعد الصدمة وبين حجم القوى البشرية، أصبحت مشكلة بنيوية تمنع تقديم علاج في الوقت المناسب.

قسم التأهيل لا يزال يعمل وفق معايير الماضي، بينما الحاجات قفزت بصورة دراماتيكية. النقص في المتخصصين الاجتماعيين والمعالجين ليس مسألة موازنة فقط، بل عائقاً يمنع تقديم علاج مهني في الوقت الحقيقي”.
وقالت المتخصصة العسكرية، ليلاخ شوفال، إنه “على رغم أن الحرب انتهت ظاهرياً، فإن الوضع لم يتحسن بما فيه الكفاية، الجيش موجود اليوم في أماكن لم يكن فيها عشية الحرب – في الخط الأصفر في غزة، وفي لبنان، وفي سوريا، وهو مطالب بتعزيز حضوره على حدود الأردن، وبالطبع في الضفة أيضاً”.

وأضافت أنه “في المقابل تحتضن هيئات حكومية المقاتلين وتتحدث عن أنهم يستحقون ‘كل شيء’، لكن هناك منظومات مثل شعبة الاستخبارات وسلاح الجو لا يمكنها رفع القدم عن دواسة الوقود حتى في فترات الهدوء النسبي، كذلك، يتعين على أفراد التسليح والصيانة العمل على مدار الساعة لإعادة كل الوسائط التي عملت لعامين متواصلين إلى الجاهزية العملياتية، وإعادتها إلى مخازن الطوارئ استعداداً للحرب المقبلة”.

وتابعت شوفال أن “جزءاً غير قليل من الجنود الذين يعملون على مدار الساعة وبامتياز لا يتلقون مكافأة أو تقديراً، ومع ذلك يُطلب منهم العمل لساعات طويلة جداً يومياً. فعلياً، كثير منهم يعملون اليوم أكثر من السابق، وتقع على عاتقهم مسؤولية أكبر، بينما يتلقون تعويضاً أقل، ولديهم وقت أقل للعائلة”.

وفي سياق حديثها لعكس صورة الجنود القاتمة وتداعياتها على وضعية الجيش، قالت شوفال، “إذا كانت الخدمة في الجيش في الماضي موضع فخر وعلامة تميّز، فإن الجيش، بعد أعوام من التشهير، لم يعد يُنظر إليه كمنظمة ممتازة يُعدّ الانتماء إليها مصدر فخر، ونتيجة لذلك، حتى بعد عامين من الحرب، يخجل كثير من أفراد الخدمة الدائمة من الذهاب إلى السوبرماركت أو الجلوس في مطعم بزيهم العسكري”.

وقف التدهور

عضو الكنيست السابق، الرئيس الحالي لبرنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات الأمن القومي، عوفر شيلح، يرى أن “الحكومة الحالية تقود الجيش إلى وضع خطر، وعلى مدى عامين ونصف العام، عانى قادة السرايا في الجيش النظامي استنزافاً لا يُقارن بتجارب نظرائهم في الحروب السابقة، وفي الوقت نفسه، تآكلت ثقتهم بمَن هم أعلى منهم رتبة، إذ يُنظر إلى بعضهم على أنهم متواطئون في أخطر إخفاق في تاريخ الجيش، وإلى آخرين على أنهم منفصلون عن الواقع، أو انتهازيون، أو ببساطة لا يفهمون”.

ويكشف شيلح من خلال الرصد المستمر في المعهد للأوضاع في مختلف مستويات الجيش أن “النسبة الهائلة من جنود الاحتياط باتوا أفضل حالاً من الجنود النظاميين الشباب الذين بدأوا يفكرون بترك الجيش وعدم تحمل المتاعب والعبء”.

وتوجه لقيادة الجيش ومتخذي القرارات في المستوى السياسي أيضاً قائلاً، “دعوهم يشعرون بأنهم يخدمون في مؤسسةٍ لا مكان فيها للكذب أو التقصير، وأن قادتها يجسدون القيم التي يدعون إليها، وأنه من المستحيل تثبيت نقيبٍ في منصبه ليصبح عقيداً بعد 10 أعوام، وأن لديها مسارات وظيفية متنوعة تلبي الحاجات المتغيرة لجميع الأعمار وأنواع الخدمة، وأن لديها مسؤولية وقيماً، وتركز على الميدان لا على المقرات الإدارية الضخمة، وأن تُجري حواراً ودياً وشفافاً مع الجيل الحالي، والأهم وقف التدخل المتهور في شؤون الجيش الإسرائيلي من قبل المستويات المنتخبة، بدءاً برئيس الحكومة، فهذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة المزمنة وصولاً إلى حد الإضرار بكفاءة الجيش”.

المزيد عن: إسرائيل إيران الجيش الإسرائيلي جبهات القتال حرب غزة الإرهاق النفسي الكنيست اقرأها واسمعها

 

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00