دبابتان إسرائيليتان على الحدود مع لبنان (إ.ب.أ) عرب وعالم تكرار الحديث في إسرائيل عن «حتمية» الحرب على لبنان by admin 27 نوفمبر، 2025 written by admin 27 نوفمبر، 2025 103 في الذكرى السنوية الأولى لوقف إطلاق النار الشرق الاوسط / تل ابيب: نظير مجلي «احتفلت» إسرائيل بالذكرى السنوية الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، الخميس، بشن موجة جديدة من الغارات لتسجل نحو 10 آلاف اختراق للاتفاق، وفق شهادات «اليونيفيل» (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان). وتعتبر هذه الغارات دليلاً على خطورة ما تحضّره للحقبة المقبلة، حيث إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أنها تعد لجولة حربية جديدة تستهدف تدمير القوة الصاروخية لـ«حزب الله». آليات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود (رويترز) وقد أجمعت وسائل الإعلام العبرية، الخميس، على أن العمليات الحربية «مقبلة لا محالة، لأن (حزب الله) لا ينوي نزع سلاحه، وإسرائيل تعتقد أن السبيل الوحيد لإقناعه بذلك هو استخدام القوة»، وأن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أيضاً اقتنعت بذلك. وهي تعتبر العمليات الإسرائيلية في لبنان، التي تتمثل بغارات يومية واقتحامات برية والتهديد بحرب واسعة، تنسجم مع الضغوط التي تمارسها واشنطن على بيروت، للدفع إلى تغيير في الساحة اللبنانية ونزع سلاح «حزب الله». وحسب ما أفاد مركز «علما» للأبحاث المتعلقة بما تسميه إسرائيل بـ«الجبهة الشمالية»، سجّل منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما لا يقل عن 669 هجوماً إسرائيلياً على لبنان، بمتوسط يقارب 51 غارة شهرياً، أي ما يقارب هجومين يومياً. وأن أكثر من 50 في المائة من هذه الهجمات نُفذ شمال نهر الليطاني، في الجنوب والبقاع وبيروت، فيما نُفذ 47 في المائة منها جنوب الليطاني. ويرى المركز أن تركّز القصف شمالي الليطاني يعكس اتجاه «حزب الله» خلال العام الأخير، إلى نقل مراكز ثقله ومعداته نحو الشمال لإعادة بناء قدراته، بعيداً عن المنطقة التي تحكم إسرائيل مراقبتها وباتت مكشوفة بالنسبة لها في أعقاب الحرب الأخيرة. وأشار إلى أنّ الجيش الإسرائيلي اغتال خلال العام الماضي 218 عنصراً من «حزب الله» منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ (وهذا إضافة إلى قتل 182 مدنياً). ونُفذ نحو 49 في المائة من الاغتيالات جنوب الليطاني، والنسبة نفسها شماله، في مناطق البقاع وبيروت. ولفت إلى أن حجم الاغتيالات يتجاوز ذلك، وأن الـ218 هم عناصر جرى التحقق من أسمائهم وصورهم في المصادر المفتوحة، في حين تقول الجهات الرسمية الإسرائيلية، إنّ العدد الحقيقي يقارب 350 بينما يتحدث اللبنانيون عن 400 على الأقل. وحسب معطيات المركز، فإن 46 من الذين قُتلوا ينتمون إلى وحدة «الرضوان» الخاصة، أي ما يقارب خمس إجمالي القتلى. وقال إن الجيش الإسرائيلي قتل أيضاً 28 عنصراً من فصائل أخرى، زعم أن بينهم 18 من حركة «حماس»، والبقية من حركة «أمل»، و«الجماعة الإسلامية»، وتنظيمات أخرى. أهالي كفركلا يتجمعون بجوار آليات الجيش اللبناني المنتشرة على أنقاض مبنى مدمر في القرية الجنوبية (أرشيفية – أ.ف.ب) ولكن إحصاءات الجيش الإسرائيلي، تتحدث عن أرقام أخرى. وحسب تقارير الناطق بلسانه، فإن «فرقة الجليل» المسؤولة عن المعارك البرية في لبنان، نفذت نحو 1200 عملية توغّل برّي داخل الأراضي اللبنانية خلال العام الأخير، وتحديداً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بمعدّل يتراوح بين ثلاث وخمس مرات يومياً، وبعمق يصل إلى خمسة كيلومترات داخل الحدود، وأحياناً بالقرب من خط القرى الثاني، حسب ما أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، التي وصفت حجم هذه العمليات بأنه «غير مسبوق» على طول الحدود الممتدة نحو 140 كيلومتراً، من رأس الناقورة وحتى منطقة مزارع شبعا. ووفق التقرير، يستعد جيش الاحتلال لتنفيذ عملية عسكرية قصيرة بدعوى ردع «حزب الله» وتقليص قدرته على التسلّح وإعادة بناء قدراته، بعدما خلصت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن القصف الجوي اليومي «لم يحقق هذا الردع، وأن الحزب يواصل تعزيز قوته، ولا سيما في المناطق البعيدة عن الحدود». في المقابل، جمعت قوة «اليونيفيل» شهادات تدل على أن إسرائيل انتهكت الاتفاق ما لا يقل عن 7500 مرة جواً و2500 مرة براً. ويؤكد الإسرائيليون صراحة، أن نشاطهم في لبنان «يحظى بتأييد أميركي وحتى فرنسي». وحسب صحيفة «هآرتس»، فإنه «رغم الإدراك أن التصعيد الحالي من شأنه، باحتمالية عالية، أن يزداد وأن يصبح خطيراً، فإنهم في الولايات المتحدة يرون سيناريو متفائلاً، بحيث إن الهجمات يمكن أن تضع الرئيس اللبناني جوزيف عون أمام اختيار: أمّا الحرب، وإما الدخول إلى مفاوضات سياسية مع إسرائيل، وتأسيس تطبيع وانضمام لـ(اتفاقات إبراهيم)، ليس أقل من ذلك». دخان غارة إسرائيلية على بلدة سجد في الجنوب الخميس (أ.ف.ب) ويقول إيتان يشاي، رئيس برنامج الشرق الأوسط في «معهد ميتافيم للسياسات الخارجية»، إنه «في نهاية المطاف، كل شيء يعود إلى طريق مسدود». ويضيف: «إسرائيل تقول: قوموا بنزع سلاح (حزب الله) وبعد ذلك نحن سننسحب. حكومة لبنان تقول: قوموا بالانسحاب، وبعد ذلك يمكننا نزع سلاح (حزب الله). (حزب الله) يقول: لن نتخلى عن سلاحنا في أي يوم. ولكن إذا كنتم تريدون على الأقل أي حوار والتوصل إلى تسوية، فقبل كل يجب على إسرائيل الانسحاب. في حين أن الأميركيين والمجتمع الدولي يقولون للبنان: أولاً قوموا بنزع سلاح (حزب الله) وبعد ذلك سنعطيكم الاموال». حتى الآن أي جهة كما يبدو، لم تجد طريقة لاختراق هذه الدائرة. ولكن يبدو أنهم في إسرائيل وفي الولايات المتحدة يراهنون على إضعاف «حزب الله» ووضع الرئيس عون أمام اقتراح لا يمكنه رفضه. السؤال هو هل يمكنه الموافقة على هذا الاقتراح؟». المزيد عن: حرب إسرائيل على لبنان دونالد ترمب إسرائيل لبنان أميركا 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هل بدأت إيران التمهيد لمرحلة ما بعد خامنئي؟ next post عام على «ردع العدوان»… بدء مسار انهيار نظام الأسد You may also like “حزب الله” يستهدف قبرص… ما الرسالة؟ 8 مارس، 2026 عملية اغتيال خامنئي… بين عدم تخفيه ومستوى الإتقان... 8 مارس، 2026 “أتراك إيران”… الجغرافيا والتاريخ والتحولات السياسية 8 مارس، 2026 «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026