تعرفوا إلى “الجنائن المعلقة”… الحصن الاستراتيجي لمحتجي بغداد – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيعرب وعالم تعرفوا إلى “الجنائن المعلقة”… الحصن الاستراتيجي لمحتجي بغداد

تعرفوا إلى “الجنائن المعلقة”… الحصن الاستراتيجي لمحتجي بغداد

by admin

رحلة الوصول إلى أحد الطوابق الـ18 لمبنى المطعم التركي المهجور في العاصمة ليست سهلة

اندبندت عربية / AFP

في وجه الحملات التي أطلقتها الحكومة العراقية لقمع المحتجين على أداء السلطة الحاكمة السيئ الذي أوصل الوضع المعيشي في البلاد إلى الحضيض، ابتكر المحتجون وسائل شتّى للصمود ومواصلة التحرّكات، ومن بينها تحويل مبنى المطعم التركي المهجور في ساحة التحرير وسط بغداد، الذي شُيّد إبان عهد صدام حسين، إلى غرفة عمليات وبرج مراقبة لدعم المحتجين الساعين إلى “إسقاط النظام”.

يقول الشاب عز الدين البالغ من العمر 21 سنة لوكالة الصحافة الفرنسية من داخل المبنى، “نحن هنا حزام ظهر المتظاهرين”. ويضيف الشاب الذي يدرس الهندسة وطلب فرصة منذ أسبوع للالتحاق بالتظاهرات “نقدّم الدعم اللوجستي لإخوتنا على الأرض، نبلّغهم بالانسحابات وعمليات التقدم”.

ويبدو جلياً أن غالبية المعتصمين داخل المبنى ولدوا حين كان مهجوراً، بالتالي فإن أحداً لا يعرف فعلياً تاريخه. لكن للمبنى الذي شُيّد خلال ثمانينيات القرن الماضي تاريخاً متضارباً.

مراقبة جسر الجمهورية

يشير قدامى البغداديين إلى أن البناء الذي أخذ اسمه من مطعم كان في الطابق الأخير، تعرّض لقصف أميركي خلال حرب الخليج الثانية عام 1991. وبعيد ذلك، استخدمه النظام مقراً لدائرة “هيئة الرياضة والشباب” التي استحدثت إبان فترة الحصار الاقتصادي على البلاد.

وكانت تلك إحدى المؤسسات التي استفادت من قرار الأمم المتحدة السماح لبعض الوزارات والدوائر الحكومية باستيراد المواد، في إطار اتفاقية “النفط مقابل الغذاء والدواء”، لحرمان بعض المؤسسات من الاستيراد والتصدير، خصوصاً اللجنة الأولمبية التي كانت برئاسة عدي صدام حسين.

وخلال الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003، تعرّض المبنى للقصف، إذ كان يتمركز فيه مقاتلون لأنه يطل على جسر الجمهورية التي دخلت منه الدبابات الأميركية لتسيطر على بغداد.

الجسر نفسه يراقبه من يسكن المطعم التركي اليوم، فهو الفاصل الوحيد بين المتظاهرين والمنطقة الخضراء التي تضمّ المقار الحكومية، وتتخوّف السلطات من اقتحامها.

رحلة الوصول إلى أحد الطوابق الـ18 لمبنى المطعم التركي المهجور طويلة (أ.ف.ب)

“معركة سيطرة”

يقول حيدر جعفر، البالغ من العمر 28 سنة، الذي لم يغادر المبنى منذ ثمانية أيام “نجلس هنا ونوافي المتظاهرين بالمعلومات، إذا تقدّمت القوات أو وصلت الآليات والعتاد. علينا أن نراقبهم، وإلا التفوا علينا”.

إلى جانبه، يؤكد ضرغام ابن العشرين ربيعاً أنها “معركة سيطرة. فإذا سيطرت القوات الأمنية على المبنى، سيكون المتظاهرون في خطر. لذا، علينا البقاء، ونقسم الواجبات، البعض ينام ليلاً والآخر ينام نهاراً، كي لا تغمض عيوننا”.

وتنتشر الفرش والأغطية في معظم الطوابق، حيث تتخذ كل مجموعة زاوية لها للاستراحة وتدخين الأركيلة بعد إشعال الفحم بإضرام النار بالخشب، في حين يلهو آخرون بالدومينو أو بالورق أو بمجرد الاستلقاء على الرغم من الضجيج.

يطلّ مبنى المطعم التركي المهجور على جسر الجمهورية (أ.ف.ب)

أسماء كثيرة ورحلة شاقة

أسماء كثيرة أطلقها المتظاهرون على المبنى، من “جبل أحد” الذي كان موقع المسلمين في المعركة التاريخية التي تحمل الاسم نفسه، إلى “حصن بغداد” مروراً بـ”الجنائن المعلقة”. وعلى واجهته، عُلّقت مئات اللافتات التي باتت اليوم تروي سيرة الاحتجاجات. من صور القتلى الذين سقطوا في الساحة، إلى شعارات ترفض “المحاصصة والتقسيم”، وصولاً إلى الأعلام العراقية وحتى العلم اللبناني تضامناً مع المتظاهرين في بيروت.

ولكن الوصول إلى المبنى ليس بالأمر اليسير. فبعد تجاوز الحشود في ساحة التحرير التي انطلقت منها موجة الاحتجاجات في وسط العاصمة، يبقى الطريق طويلاً. وعلى من يرغب في الوصول إلى أحد الطوابق الـ18 للمبنى، أن يمرّ أولاً بمرأب السيارات الواسع المساحة، ثم الدخول في نفق السلالم الضيقة، ومحاولة الانسلال بين عشرات الصاعدين في الظلمة، الذين يستخدمون إضاءة هواتفهم الذكية للرؤية.

ضيق السلالم، إضافة إلى الروائح المنبعثة التي تفاقمت طوال سنوات هجر المبنى وإثر القمامة التي تجمّعت أخيراً، يتناساها المعتصمون بإطلاق هتافات ضدّ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي والقيادات السياسية الحاكمة للتخفيف من مشقة رحلة الصعود. غير أن البعض يتّخذون مساراً خطيراً بتسلق السقالة الحديدية على جانب المبنى، وسط تصفيق الموجودين داخله وإطلاقهم هتافات حماسية.

عُلّقت مئات اللافتات على واجهة مبنى المطعم التركي المهجور (أ.ف.ب)

دعوة لأردوغان لاستعادة مطعمه!

وخلال حركة الاحتجاج ضدّ حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي عام 2011، كان المبنى أيضاً محط أنظار، بعدما استخدمته القوات الأمنية مركزاً لمراقبة التظاهرات في ساحة التحرير آنذاك. لكن اليوم انقلبت الآية، بحسب ما يقول مثنى يوسف البالغ 42 سنة، مؤكداً أن “هذا المطعم صار الشريان والروح المعنوية والدفاعية للمتظاهرين، واليوم سيدخل التاريخ فعلياً”.

إلى ذلك، يتداول العراقيون اليوم نكتة على وسائل التواصل الاجتماعي حول اتصال عبد المهدي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان طالباً منه “استعادة مطعمه”.

المزيد عن: العراق/بغداد/احتجاجات العراق/المطعم التركي

 

 

You may also like

7 comments

погана якість 1 أبريل، 2025 - 6:22 م

863201 684892Its difficult to acquire knowledgeable individuals about this topic, and you sound like what happens youre speaking about! Thanks 90747

Reply
เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 22 أبريل، 2025 - 8:05 م

57281 821945hey there, your website is wonderful. I do thank you for work 56768

Reply
หนังใหม่พากย์ไทย 2 يوليو، 2025 - 5:16 ص

117079 427588Merely wanna input on few common things, The web site design is perfect, the topic material is rattling superb : D. 654291

Reply
site 6 يوليو، 2025 - 11:18 م

701467 864264Aw, this was a really nice post. In thought I would like to put in writing like this in addition – taking time and actual effort to make a really great article but what can I say I procrastinate alot and by no indicates appear to get something done. 472090

Reply
relx 29 أكتوبر، 2025 - 8:47 م

342329 419740This is a really exciting post, Im seeking for this know how. So you comprehend I established your internet website when I was looking for sites like my own, so please look at my web website someday and post me a opinion to let me know how you feel. 372480

Reply
magic mushroom gummies 20 نوفمبر، 2025 - 9:06 ص

404222 849626This really is such a great resource that youre offering and you give out at no cost. I appreciate seeing internet sites that realize the worth of offering a perfect valuable resource entirely free. I genuinely loved reading your submit. 211551

Reply
เว็บตรง สล็อต 8 ديسمبر، 2025 - 3:30 ص

141084 246322Hello! I would wish to supply a large thumbs up for your outstanding info you can have here about this post. Ill be coming back to your blog website for further soon. 224357

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili