أدت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب إلى تراجع الأسهم الأميركية (رويترز) عرب وعالم تشفٍ صيني في خسائر “وول ستريت”: السوق قالت كلمتها ردا على ترمب by admin 5 أبريل، 2025 written by admin 5 أبريل، 2025 8 الرئيس الأميركي يتواصل مع ممثلين عن فيتنام والهند وإسرائيل للتفاوض على صفقات تجارية اندبندنت عربية / وكالات https://canadavoice.info/wp-content/uploads/2025/04/تشف-صيني-في-خساير-وول-ستريت-السوق-قالت-كلمتها-ردا-على-ترمب-اندبن.mp4 دخلت الرسوم الجمركية الإضافية بنسبة 10 في التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على معظم المنتجات المستوردة إلى الولايات المتحدة حيّز التنفيذ صباح اليوم السبت، في تصعيد للحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي يهدد ببلبلة الاقتصاد العالمي. وتطبّق هذه الرسوم على القسم الأكبر من الواردات الأميركية، إضافة إلى الرسوم المفروضة سابقاً. غير أن بعض المنتجات معفية منها في الوقت الحاضر، وهي النفط والغاز والنحاس والذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم وخشب البناء وأشباه الموصلات والأدوية والمعادن غير المتوافرة على الأراضي الأميركية. كما أن هذه الرسوم لا تطبّق على الصلب والألومنيوم والسيارات المستوردة التي سبق أن فرض عليها ترمب رسوماً بنسبة 25 في المئة. وكندا والمكسيك غير معنيتين بهذه الرسوم الجديدة إذ تخضعان لرسوم منفصلة تصل إلى 25 في المئة على منتجاتهما. وتواجه عشرات الدول عبر العالم رسوماً مشددة جديدة اعتباراً من التاسع من أبريل (نيسان). “السوق قالت رأيها” وقالت الصين اليوم السبت إن “السوق قالت رأيها” برفضها رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية، ودعت واشنطن إلى “مشاورات متكافئة” بعد رد الفعل الحاد للأسواق العالمية على الرسوم التجارية، والذي استدعى رداً صينياً. وأصدر عديد من جمعيات التجارة الصينية في قطاعات متنوعة من الرعاية الصحية والمنسوجات إلى الإلكترونيات، بيانات اليوم تدعو فيها إلى اتخاذ موقف موحد في استكشاف أسواق بديلة، محذرة من أن الرسوم الجمركية ستؤدي إلى تفاقم التضخم في الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون في منشور على “فيسبوك” صباح اليوم “السوق قالت كلمتها”. ونشر صورة تظهر انخفاضات الأسواق الأميركية أمس الجمعة. بفرضه رسوماً جمركية عالمية تعهد الرئيس دونالد ترمب إعادة تشكيل أسس العالم بما يخدم مصالح العمال الأميركيين، وقد تكون الصين، الدولة التي يعدها الخصم الرئيس، أحد المستفيدين من ذلك. وسارعت الصين، أكبر اقتصاد في آسيا، إلى فرض رسوم جمركية مماثلة على الولايات المتحدة، وأعلنت عزمها فرض ضوابط على تصدير العناصر الأرضية النادرة الضرورية في تكنولوجيا الاستهلاك والطب. لكن على عكس ولايته الأولى، لا يستهدف ترمب هذه المرة الصين فحسب، بل العالم أجمع بمن فيهم حلفاء الولايات المتحدة الذين انضموا بصورة متزايدة إلى موقف واشنطن الحازم تجاه بكين. وقبل أيام قليلة من إعلان ترمب عن الرسوم في ما سماه “يوم التحرير”، تحركت الصين لإحياء محادثات التجارة الحرة المتعثرة مع اليابان وكوريا الجنوبية، وكلاهما حليفتان للولايات المتحدة ملتزمتان بمعاهدات، لكنهما تشككان بشدة في بكين. الاستقواء على الحلفاء وقالت الباحثة في الاقتصاد الصيني في مركز تحليل الصين التابع لمعهد سياسات جمعية آسيا ليزي لي “إذا استمرت سياسة ترمب الأحادية أتوقع أن تتودد بكين إلى هذه العواصم بقوة أكبر لتصور نفسها مرتكزاً اقتصادياً أكثر استقراراً في المنطقة”. وأضافت “دعونا لا ننسى الصورة العامة. تصور الصين رسوم ترمب الجمركية كدليل على تراجع الولايات المتحدة من خلال اللجوء إلى الاستقواء على الحلفاء والتراجع عن المعايير العالمية”. وقالت الزميلة البارزة في مركز “ستيمسون”، يون صن إنها توقعت أن تكون الصين “أكثر هدوءاً” في ردها على رسوم ترمب الجمركية، لكنها أضافت أن بكين لم تبد قلقة كما في ولايته الأولى. وتابعت “أعتقد أن الصينيين يرون في هذا فرصة ويعتقدون أن الولايات المتحدة تقوض نفسها”. وأضافت “هناك عدد من الأطراف المتضررة التي كانت حليفة قوية ومخلصة للولايات المتحدة. أما الآن فإن ثقتهم في النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة حول العالم قد أصبحت أقله موضع شك، ولا أقول تبددت”. من المؤكد أن الصين ستعاني على الأرجح ضرراً حقيقياً جراء الرسوم الجمركية الأميركية. فقد شحنت بضائع بقيمة تزيد على 500 مليار دولار إلى الولايات المتحدة العام الماضي، وكان الميزان التجاري لمصلحتها بفارق كبير. وأشاد منتقدو الصين بما اعتبروه ناقوس خطر ينذر بنهاية شبه إجماع سابق في واشنطن حول أهمية دمج هذه القوة الآسيوية في الاقتصاد العالمي. مخاوف أوروبية وقال النائب الجمهوري كريس سميث الذي انتقد لعقود قرار بيل كلينتون عام 1994 فصل الامتيازات التجارية للصين عن حقوق الإنسان إن “فكرة أن تكون الصين الشيوعية عضواً مسؤولاً في نظام تجاري دولي، منظمة التجارة العالمية، يقوم على أساس التجارة المتساوية والعادلة، مهزلة”. ورأى سميث أنه “على عكس الرؤساء السابقين يدرك الرئيس ترمب تماماً طبيعة المشكلة ونطاقها والتهديد الوجودي الذي تشكله الصين وما يجب فعله”. وأشار الزميل البارز في مركز الأمن الأميركي الجديد جيكوب ستوكس إلى أنه لا يزال لدى الصين عدد من المشكلات مع دول أخرى، بدءاً بنزاعات إقليمية مع اليابان والهند وجنوب شرقي آسيا، وصولاً إلى مخاوف أوروبية من احتضان الصين لروسيا في حرب أوكرانيا. وقال ستوكس إن “الصين برعت في تقويض مواقفها وخصوصاً مع جيرانها، من خلال الحزم وحتى العدوان”. لكن ستوكس رأى أن الرئيس السابق جو بايدن كان فعالاً في تشكيل تحالفات مع دول أخرى للضغط على الصين، في قضايا تراوح ما بين الوصول إلى شبكات الإنترنت من الجيل الخامس والأمن. وقال ستوكس “إلى الحد الذي شعرت فيه بكين ببعض العزلة في نهاية إدارة بايدن، أعتقد أن كثيراً من هذا الضغط قد زال، إذ أصبحت واشنطن الآن بوضوح مصدر الاضطراب”. تواصل مع ممثلين عن فيتنام والهند وإسرائيل في هذا الوقت، تَواصَل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع ممثلين عن فيتنام والهند وإسرائيل للتفاوض على صفقات تجارية يمكن أن تخفف الرسوم الجمركية المقترحة على تلك الدول قبل الموعد النهائي الأسبوع المقبل، وفق ما ذكرت شبكة “سي أن أن” الإخبارية أمس الجمعة نقلاً عن مصدر. وتعد هذه الاتصالات بين ترمب وتلك الدول التي تشكل جزءاً صغيراً من الدول المستهدفة برسومه الجمركية الواسعة النطاق بمثابة الموجة الأولى من المفاوضات في الوقت الذي تضع فيه الدول استراتيجياتها للرد على ترمب. وقد أعلنت بعض الدول مثل الصين وكندا بالفعل عن خطط للرد بالمثل. واعتبر ترمب أمس الجمعة أن رد الصين على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها يعكس “ذعراً” تعيشه بكين فيما واصل التقليل من أهمية التراجع الحاد في الأسواق المالية. وكتب على منصته “تروث سوشيال” قبل التوجه إلى ناديه للغولف “أخطأت الصين في التصرف. لقد أصابهم الذعر، وهو الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم تحمله!”. وكانت الإدارة الأميركية حذرت الدول من الرد على الرسوم الجمركية التي فرضتها، ملوحة بتعريفات إضافية على صادراتها إلى الولايات المتحدة، لكن الصين فرضت الجمعة تعريفة بنسبة 34 في المئة على الواردات الأميركية تدخل حيز النفاذ في الـ10 من أبريل (نيسان) الجاري تضاف “إلى معدل التعريفة الجمركية الحالي المطبق”. كما فرضت وزارة التجارية الصينية قيوداً على تصدير سبعة عناصر أرضية نادرة بما فيها الغادولينيوم والإتريوم المستخدم في صناعة المنتجات الإلكترونية. العواقب السلبية على الاقتصاد العالمي قالت الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ريبيكا غرينسبان الجمعة إن زيادة الرئيس الأميركي التعريفات الجمركية في العالم “ستؤثر في الفئات الضعيفة والفقيرة” أكثر من غيرها. وشددت غرينسبان على أن “هذا هو وقت التعاون وليس التصعيد”، مضيفة أن “قواعد التجارة العالمية يجب أن تتطور لمواجهة تحديات اليوم، لكن يجب أن يتم ذلك مع وضع القدرة على التنبؤ والتنمية في صلبها لحماية الفئات الأكثر ضعفاً”. ومن بين ما يقرب من 200 شريك تجاري للولايات المتحدة فإن نحو 10 منهم فقط يولدون ما يقارب من 90 في المئة من عجزها التجاري، بحسب ما جاء في بيان لـ”أونكتاد”. والبلدان الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة النامية المسؤولة فقط عن 1.6 في المئة و0.4 في المئة على التوالي من العجز الأميركي تتأثر هي أيضاً بإعلان ترمب في الثاني من أبريل عن فرض رسوم جمركية، مرتفعة جداً في بعض الأحيان، على عدد كبير من البلدان، وعلى أساس حساب يترك الاقتصاديين في حيرة من أمرهم. وشدد بيان “أونكتاد” على أن هذه البلدان الفقيرة “لن تسهم في إعادة التوازن للعجز التجاري ولا في توليد إيرادات كبيرة”. وأضاف البيان أن “عديداً من الاقتصادات المنخفضة الدخل تواجه الآن عاصفة كاملة من الظروف الخارجية الآخذة في التدهور ومستويات ديون لا يمكن تحملها وتباطؤ النمو المحلي”. وبصورة أعم حذر البيان من العواقب السلبية على الاقتصاد العالمي. وذكر البيان أنه “في اقتصاد عالمي منخفض النمو ومثقل بالديون فإن ارتفاع التعريفات الجمركية يهدد بإضعاف الاستثمارات والتدفقات التجارية، مما يضيف حالة من عدم اليقين إلى بيئة هشة أساساً”. وتابع بيان “أونكتاد”، “يمكن أن يؤدي ذلك إلى تآكل الثقة وإبطاء الاستثمار وتهديد مكاسب التنمية، ولا سيما في الاقتصادات الأكثر ضعفاً”. المزيد عن: الرسوم الجمركية الأميركية دونالد ترمبفيتنامالهندإسرائيلالصينكنداالولايات المتحدةأونكتادالاقتصاد العالميالتجارة العالميةحرب تجارية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post نتنياهو يزور البيت الأبيض لبحث غزة وإيران والرسوم الجمركية next post ما فحوى زيارة أورتاغوس إلى بيروت وخلواتها الثلاث؟ You may also like ما مآلات صدام السودان مع دول الجوار؟ 5 أبريل، 2025 ما فحوى زيارة أورتاغوس إلى بيروت وخلواتها الثلاث؟ 5 أبريل، 2025 نتنياهو يزور البيت الأبيض لبحث غزة وإيران والرسوم... 5 أبريل، 2025 جبهات ساخنة: رسوم ترمب وغزة والسودان واليمن وأوكرانيا 5 أبريل، 2025 لبنان: المبعوثة الأميركية أورتاغوس تعقد اجتماعات «بناءة» و«إيجابية»... 5 أبريل، 2025 من يسلح الجيش السوري الجديد؟ 4 أبريل، 2025 الجيش السوري الجديد: عدد فرقه والمنضمون إليه 4 أبريل، 2025 هجوم صيني مضاد على حرب ترمب التجارية 4 أبريل، 2025 موسم الهجرة المعاكسة للأدمغة من الولايات المتحدة 4 أبريل، 2025 أميركا العلمانية تتراجع… فكيف يؤثر تغير المشهد الديني... 4 أبريل، 2025