الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود السورية

تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود السورية

by admin

 

دور “المراقب” أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعبر عن أن بلاده تتابع عن كثب التطورات وانعكاساتها على المنطقة

اندبندنت عربية / مصطفى رستم صحافي @MustafaRostom1

تراقب تركيا تطورات المشهد الإيراني منذ الساعات الأولى للضربات الأميركية- الإسرائيلية وتداعيات مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وتسارع الأحداث منذ الأول من مارس (آذار) الجاري، وتنظر أنقرة إلى حدودها الجنوبية مع سوريا، وتشير التقارير إلى دفعها تعزيزات إضافية بهدف رفع الجاهزية العسكرية والقتالية، فهي الدولة الأقرب من جحيم الحرب التي من شأنها إعادة ترتيب أوراق المنطقة مجدداً.

استراتيجية المتفرج

يرجح الباحث في مركز رامان للبحوث والدراسات بدر ملا رشيد في حديثه إلى “اندبندنت عربية” أن تعتمد أنقرة على استراتيجية عدم الدخول في الحرب قدر الإمكان مع محاولة استثمار مآلاتها لتعزيز نفوذها الإقليمي في حال استمرت واشنطن بالمعركة أكثر، أو حتى لو توقفت، فستحاول تغطية الفراغات الأمنية التي سيشكلها الانكماش الإيراني.

وأضاف أن “في حال انهيار نظام ولاية الفقيه، فيمكن أن تتخذ تركيا خطوات عسكرية مباشرة بالتدخل لمصلحة الأذريين في إيران لإحداث موازنة مع القوى الكردية في سيناريو مشابه للحالة السورية بعد عام 2017، إذ دعمت تشكيل الجيش الوطني بناءً على فصائل تركمانية بصورة رئيسة وهي خطة نجحت على نحو كبير مع ما شهدناه من سياسة أميركية في عدم تحويل التحالف العسكري مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى اعتراف سياسي بمشروعها في الحكم الذاتي”.

الخطر الكردي بعيون تركية

في غضون ذلك تتابع تركيا بحذر تحركات جماعة “حزب الحياة الحرة” الكردستاني والمعروفة باسم “بيجاك” وتعد فرعاً إيرانياً مرتبطاً تنظيمياً وفكرياً بحزب العمال الكردستاني، ولا تعده إسطنبول تنظيماً إيرانياً محلياً وحسب، بل امتداداً لشبكة تنظيم مسلح عابرة للحدود مستفيدة من وعورة التضاريس وصولاً إلى جبال قنديل، وسط حديث عن دخول الملف الكردي- الإيراني في سياق ما يحدث من تطورات المنطقة والحرب الإقليمية التي تتسع، مما يزيد من مخاوف أنقرة حيال الحركات الانفصالية، ولا سيما الكردية إذا ما علمنا أن تعداد المكون الكردي على أراضيها يبلغ نحو 15 مليون شخص.

قد تتدخل تركيا لصالح الأذريين في إيران مثلما حصل في سوريا مع التركمان (اندبندنت عربية)

“أيادي الجميع على الزناد”، بهذه العبارة يصف لنا من إسطنبول الباحث التركي في شؤون السياسة الخارجية فراس أوغلو تطورات المشهد، فالحسابات برأيه اختلفت أيضاً بالنسبة إلى الجميع، وجزء من الأكراد يرون أنها فرصة لتأسيس تعاون مع الولايات المتحدة وإعادة خدماتهم وإنشاء “إقليم كردستان في إيران”، ويعتقد بأنه حتى الآن لم يتكلم عنها الأميركيون ربما، مستدركاً “لكن الإسرائيليين بسهولة جداً يستطيعون استخدامها، وهم يفعلون ذلك”.

ويستعرض أوغلو أوجه الدعم الموجه للأكراد ضمن احتمالات كثيرة من بينها حرب أهلية في إيران أو حرب بين الأكراد أنفسهم، وحرب مع الأتراك تدخل بها أنقرة، وكذلك حرب مع أذربيجان لأن الأذريين موجودون أيضاً.

ويضيف أن “’قسد‘ إلى اليوم لم تنفذ نقاطاً في الاتفاق مع دمشق، من بينها حقول النفط وتسليمها إلى الحكومة السورية، ولا بد من منع التواصل الكردي- الإسرائيلي في الشمال السوري فيما الدور الكردي يحاول أن يكون له حضور، لكن تركيا تقوم بأدوار أخرى في عدم الذهاب إلى الانفصال، بل إلى دور مشارك مع الدولة”.

وسعت كل من دمشق وأنقرة إلى توسيع اتفاق يسمح للجانب التركي بضرب المقاتلين الأكراد والفصائل المسلحة التي تصنف “إرهابية” بالنسبة إلى الجانب التركي قرب حدودها من خمسة إلى 30 كيلومتراً، في خطوة الغاية منها توسيع العمليات في المنطقة مع تعاون أمني بين البلدين في ما يخص مكافحة الإرهاب وضبط الحدود، وظل الجيش التركي حاضراً خلال عقد الصراع السوري الداخلي ضمن قواعد عسكرية تركزت في الشمال خشية من تمدد ما تصفه أنقرة بـ”الخطر الكردي”، حيث تعاظم دور الإدارة الذاتية الكردية، وتدخلت في ثلاث عمليات عسكرية “درع الفرات” و”نبع السلام” و”غصن الزيتون”.

وليس خافياً التوتر الذي ساد بين تل أبيب وأنقرة خلال عام 2025 بعد تمدد النفوذ التركي في خطوات تحسبها أنقرة لملء الفراغ الذي خلفته إيران بعد انسحابها عقب سقوط النظام السوري السابق وتعزيز دورها كلاعب رئيس للبلاد، وتوقيع اتفاقات دفاع مشترك سورية – تركية تراها إسرائيل تهديداً لاستقرار المنطقة، بخاصة أن الاتفاقات أشارت إلى بناء قاعدتين تركيتين في البادية السورية، ونشر مقاتلات “أف 16” بالتوازي مع طلب دمشق من أنقرة توفير طائرات من دون طيار ورادارات وأنظمة حرب إلكترونية لتعزيز قدرة السيطرة على الحدود الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي دمّر قرابة 80 في المئة من السلاح الاستراتيجي للجيش السوري بعد يوم واحد من سقوط نظام الأسد عبر غارات جوية وصلت إلى قرابة ألف غارة في ريف العاصمة دمشق وحمص والمدن الجنوبية القريبة من الحدود مع سوريا، ولا سيما أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاستراتيجية التي تشكل خطراً على تل أبيب.

الـ”بيجاك” شبكة عابرة

ثمة تقارب متسارع بين سوريا وتركيا بلغ ذروته في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 وشهدت العلاقات لقاءات سياسية وأمنية رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري حماية للحدود المشتركة، حيث تدرج أنقرة منظمة حزب العمال الكردستاني (فصيل كردي مسلح يعيش حال صراع مع تركيا منذ ثمانينيات القرن الماضي) على لوائح الإرهاب.

ليس خافياً التوتر الذي ساد بين تل أبيب وأنقرة بعد تمدد النفوذ التركي في سوريا (اندبندنت عربية)​​​​​​​

وبالحديث عن تنظيم “بيجاك”، فإن أول ظهور للتنظيم كقوة مسلحة كان عام 2004 إبان الحرب الأميركية على العراق، وتعرف قوات “شرق كردستان” بالذراع العسكرية للحزب، وهي وحدات كردية مقاتلة، ومن المرجح أن قواته المدربة تصل إلى 1200 مقاتلاً من سوريا والعراق وتركيا وإيران ومختلف المناطق الكردية، ومع الاستفادة من التضاريس الإيرانية المعقدة شكل تمركز التنظيم على الحدود تموضعاً له تأثيره الميداني في حال أريد استغلاله.

ومنذ الأيام الأولى لاحتجاجات إيران في سبتمبر (أيلول) عام 2022 بعد مقتل الشابة مهسا أميني من أصل كردي على يد شرطة الأخلاق، اتهمت طهران حزب “بيجاك” بالإسهام في ما وصفته الحكومة بأعمال شغب.

في المقابل يرد الباحث السياسي بدر ملا رشيد حول ما يدور من تساؤلات عن الدور التركي بالقول “حتى الآن تلتزم القوى الكردية في إيران موضوعية سياسية قوية، فهي لم تدخل في العمل العسكري ضد إيران على رغم الضغوط الأميركية الشديدة عليها، وهذا نتيجة عوامل عدة من بينها كيفية إدارة واشنطن لوجودها في سوريا وعلاقتها مع ’قسد‘ والانسحابات الأخيرة التي أدت إلى انهيارها”.

ويشرح كذلك أنه فضلاً عن غموض سقف العمل الأميركي – الإسرائيلي وعدم وضوح احتمال توقف الحرب في حال وافقت إيران على شروط واشنطن مقابل الحفاظ على منظومة الحكم داخلياً، مما سيعيد سيناريو الحركة الكردية في كردستان العراق عام 1991، حيث توقفت واشنطن بعد انسحاب جيش صدام من الكويت، مما أدى إلى قيام الجيش العراقي بعملية عسكرية واسعة على المناطق الكردية التي أسفرت عن الهجرة المليونية المشهورة للكرد.

إطفاء الحرب

كانت منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخاً باليستياً أطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي ومرّ فوق سوريا والعراق، وذكرت وزارة الدفاع التركية أن شظية منه سقطت في قضاء دورتيول التابع لولاية هاتاي قرب الحدود السورية، لكن سرعان ما نفت القوات المسلحة الإيرانية عبر بيان لها “إطلاق الصاروخ، واحترام سيادة تركيا”.

ودور “المراقب” أكده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعبر عن أن بلاده تتابع عن كثب التطورات في إيران وانعكاساتها على المنطقة خلال حديث هاتفي مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وتوجيه أنقرة رسائل لازمة إلى الأطراف المعنية بضرورة تجنب خطوات من شأنها زيادة عدم الاستقرار، وتدافع عن تعزيز أرضية الدبلوماسية، مع تحذيره من أن مسار الصراع يحمل أخطاراً قد تهدد الأمن العالمي، ولم يخفِ خلال حديثه أهمية زيادة تعاون الحلفاء في “الناتو”.

ووصف أوغلو الموقف التركي بـ”الحرج”، قائلاً “إلى الآن ليست هناك سياسة واضحة في هذه الحرب، ولا تستطيع أن تقف بوجه ذلك أو ذاك والقلق بادٍ على وجهها، وإيران تريد أن تحارب ولا تريد وساطات وأيضاً حلفاء تركيا هم بخطر بمعنى الهجمات الإيرانية على الخليج العربي وهو أمر مقلق للجميع، ولا نريد أن تتحول الساحة العربية إلى أن تكون لها علاقة بهذا الصراع، ولا سيما أن القواعد الأميركية جزء من النزاع”.

ويرى أن الموقف التركي سيميل في حال حدوث حرب شاملة في المنطقة إلى الاصطفاف ضد طهران من أجل إنهاء تقسيم إيران أو وضع حدٍّ للهجوم على دول الخليج، أو الهجوم على تركيا نفسها، وكل السيناريوهات هذه تأتي لمصلحة إسرائيل.

المزيد عن: تركيا إيران الولايات المتحدة إسرائيل سوريا كردستان العراق حزب العمال الكردستاني أنقرة واشنطن

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00