“بيتشات” و”نقطة”… تكنولوجيا تكسر العتمة الرقمية في إيران – CANADA VOICE
الجمعة, أغسطس 21, 2026
الجمعة, أغسطس 21, 2026
Home عربيتكنولوجيا و علوم “بيتشات” و”نقطة”… تكنولوجيا تكسر العتمة الرقمية في إيران

“بيتشات” و”نقطة”… تكنولوجيا تكسر العتمة الرقمية في إيران

by admin

مبتكر “تويتر” الذي فجر “الربيع العربي” يعود بتطبيقه الجديد ليوفر أداة فعالة للثورة في طهران

اندبندنت عربية / عمر المصري @creativ_omar

منذ اندلاع التظاهرات في إيران أواخر عام 2025 فرضت السلطات في الثامن من يناير (كانون الثاني) 2026 حظراً رقمياً شاملاً على البلاد، استهدف عزل الإيرانيين عن العالم ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات.

ومع دخول انقطاع الإنترنت الكلي يومه الـ11، وجد المتظاهرون ضالتهم في تكنولوجيا بديلة تتجاوز الرقابة المركزية وتفتح قنوات تواصل باتت مغلقة، إذ تصدر تطبيق المراسلة الفورية “بيتشات”(Bitchat)  المشهد كأداة لا غنى عنها في ساحات التظاهر.

التطبيق الذي أطلقه مؤسس “تويتر” السابق جاك دورسي في يوليو (تموز) 2025، صُمم في البداية كمشروع تقني بسيط، لكنه بات اليوم وسيلة التواصل الأساسية بين الإيرانيين. ويعتمد “بيتشات” على تقنية “الشبكات المتداخلة”(Mesh Networks)  التي لا تحتاج إلى خوادم مركزية، مما يجعل تتبعه ومراقبته من قبل أجهزة الأمن أمراً في غاية الصعوبة مقارنة بتطبيقات المراسلة التقليدية.

كيف يعمل “بيتشات” بلا إنترنت؟

يستخدم التطبيق تقنية “البلوتوث” بدلاً من أبراج الاتصال أو خوادم الويب، وتتم عملية التواصل عبر مستويين: الأول هو “الاتصال المباشر”، الذي يتيح للمستخدمين في المحيط القريب (ما بين 30 إلى 100 متر) تبادل البيانات فوراً. والثاني هو “سلاسل التوصيل”، حيث يوظف التطبيق أجهزة المستخدمين الآخرين كجسور أو مقويات للإشارة، مما يرفع مدى التغطية إلى مئات الأمتار عبر سلسلة من “القفزات” بين الهواتف القريبة، وهو ما يحول الحشود البشرية إلى شبكة اتصالات عملاقة ومستقلة بذاتها.

وإلى جانب كونه وسيلة اتصال، يمثل التطبيق “كابوساً أمنياً” للسلطات، إذ يعتمد نظام “الهوية المؤقتة” ولا يتطلب أي تسجيل دخول أو ربط ببيانات شخصية، مما يمنح المستخدمين مجهولية تامة. ويوفر ميزة “وضعية الذعر”، التي تسمح بحذف كافة الرسائل والبيانات وتغيير الهوية في ثوانٍ معدودة تأهباً لأي تفتيش أمني مفاجئ.

مزيج محلي وغربي

بسبب زيادة الطلب وخشية الحظر سارع مطورون إيرانيون لإنشاء تطبيق محلي مشابه يدعى “نقطة “(Noghteha)، أُطلق في خضم الاحتجاجات في الثالث من يناير 2026. جاء “نقطة” ليوفر دعماً أفضل للغة الفارسية وبخصوصية مشددة، ذلك أن كوده البرمجي ليس مطروحاً للعلن لحمايته من الاختراق الأمني، ويتميز بمرونة التوزيع عبر ملفات خارجية بعيداً عن متاجر التطبيقات الرسمية التي قد تطالها يد الرقابة.

يمثل الاعتماد على تطبيقات “الشبكات المتداخلة” تحولاً نوعياً في صراع الإرادات بين السلطة والشارع في إيران، فبينما استثمرت طهران مليارات الدولارات في “الشبكة الوطنية للمعلومات” للتحكم في تدفق البيانات، جاءت هذه التطبيقات لتثبت أن “جغرافيا الاحتجاج” قادرة على خلق فضاءاتها التقنية الخاصة.

وكان لافتاً أن مبتكر “تويتر” الذي كان بين وسائل التواصل التي وظفت في تفجير الربيع العربي، نفسه مصمم “بيتشات” الذي منح الإيرانيين أداة فاعلية للثورة مجدداً.

هذا النوع من التواصل اللاسلكي الأفقي يسحب البساط من “زر التعطيل الكلي” الذي تمتلكه الدولة، إذ لا يمكن قطع الاتصال بين هاتفين متقاربين إلا بمصادرتهما فيزيائياً، وهو أمر مستحيل عملياً في المظاهرات المليونية، مما يجعل التكنولوجيا البديلة اليوم بمثابة “الرئة الفنية” التي تتنفس من خلالها الحركة الاحتجاجية.

هل انتهى عصر “العزلة الرقمية”؟

إن نجاح تجربة “بيتشات” و”نقطة” في كسر الحصار الرقمي الإيراني يبعث برسالة قوية لمطوري التكنولوجيا وحكومات العالم حول نهاية فاعلية “الإغلاق الشامل للانترنت” كوسيلة فعالة. هذه المنصات التي لا تعتمد على الخوادم (Serverless) ترسم ملامح عصر جديد من “الانترنت الشعبي” الذي يتشكل لحظياً في الساحات والميادين.

ومع استمرار الاحتجاجات، يبدو أن السلطات الإيرانية تجد نفسها أمام معضلة تقنية لم تختبرها من قبل، فالمعركة لم تعد مع “رابط خارجي” يمكن حظره، بل مع شبكة “بشرية-تقنية” معقدة تتوسع كلما زاد عدد المتظاهرين، مما يجعل من قطع الإنترنت سلاحاً غير مكتمل الفعالية، وأجبر الشارع على ابتكار بدائل أكثر حصانة وغموضاً.

لكن تجربة ما يعرف بـ”الربيع العربي” في العقد الماضي وبعده من خلال احتجاجات “جيل زد“، وجه أنظار المراقبين أكثر إلى الاهتمام بالدور السياسي النزيه والمشبوه للتطبيقات التي وإن بدت غير مسيسة، إلا أن توظيفها من جانب قوى محلية وأجنبية، بات شائعاً.

المزيد عن: ايرانالتقنيةالعزلة الرقميةالربيع العربي

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili