باميلا أندرسون في فيلم _فتاة الاستعراض الأخيرة_ للمخرجة جيا كوبولا (بيكتشرهاوس إنترتاينمنت) منوعات باميلا أندرسون تذهل الجميع في فيلم “فتاة الاستعراض الأخيرة” by admin 5 أبريل، 2025 written by admin 5 أبريل، 2025 25 في أول دور سينمائي جاد لها، تؤدي نجمة “باي ووتش” دور راقصة تجد نفسها تائهة مع اقتراب نهاية عرضها الليلي في لاس فيغاس ليكشف أداؤها عن هشاشة صادمة اندبندنت عربية / كلاريس لاغراي مراسلة ثقافية @clarisselou اللحظات الأولى من فيلم “فتاة الاستعراض الأخيرة” The Last Showgirl تصيبك كصعقة كهربائية مفاجئة. نحن نعرف هذا الوجه الذي ملأ صور إعلانات الفيلم، والمصور بقرب شديد ومزعج، جيداً. إنه وجه باميلا أندرسون الأيقونة الثقافية و”الفتاة القنبلة” التي كثيراً ما تعرضت للتقليل من شأنها، والتي استعادت خلال الأعوام الأخيرة زمام سرد قصتها، من خلال ظهور لافت في مسرحية شيكاغو على خشبة مسرح “برودواي” وسيرة ذاتية، صاحبه فيلم وثائقي عنها، وقرارها الجريء بالتخلي عن المكياج في المناسبات العامة. لقد أصبحت تملك قوتها أخيراً، تلك القوة التي كانت دوماً ملكاً لها، والتي تشع من ابتسامتها الساحرة وعينيها الزرقاوين الغائمتين، وتجعيدات شعرها الأشقر البلاتيني. لكن في “فتاة الاستعراض الأخيرة”، وهو فيلم من إخراج جيا كوبولا يصور فنانة في خضم انهيار هويتها، تبدو شخصية شيللي غاردنر التي تجسدها أندرسون –راقصة نتعرف عليها في الفيلم للمرة الأولى أثناء تجربة أداء– هشة على نحو مفاجئ. ابتسامتها لا تعدو كونها ارتعاشة عصبية، وعيناها تترقبان بخوف، وتتنقلان يميناً ويساراً. وحين يسألها صوت من خارج الكادر (يؤديه جيسون شوارتزمان، ابن عم كوبولا، التي هي بدورها حفيدة المخرج الشهير فرانسيس فورد كوبولا) عن عمرها، تبدو كمن صدم بضوء كشاف استجواب. وتهمس “36؟ آسفة، كذبت… أنا 42”. لكنها في الحقيقة تبلغ 57 سنة. ثم تمزح بمرارة “المسافة بيننا تساعد”. ليس من الدقيق تماماً القول إن هذا الفيلم يمثل “عودة” لأندرسون، لكنه بالتأكيد دور مفصلي، وطريقة لتخليد المسيرة المهنية الذي أرادت دوماً أن تصنعها لنفسها، من خلال تجسيد شخصية لا تعكس ذاتها بقدر ما تعكس كل ما اضطرت إلى محاربته طوال حياتها. وفي ضحكات شيللي المتواضعة يكمن صدق مؤلم وعفوية حقيقية. لا يقتصر فيلم كوبولا على تناول الطريقة القاسية التي يُقصى بها النساء حين يجرؤون على التقدم في العمر، بل يتناول أيضاً أعمق مخاوف الفنان المعاصر، أن يأتي اليوم الذي ينهار فيه مجاله بالكامل، فلا يبقى له سوى عمر من التضحيات. وفي الفيلم، عملت شيللي في استعراض “لي رازل دازل” Le Razzle Dazzle داخل لاس فيغاس لمدة ثلاثة عقود. وبالنسبة إلى زميلتيها الأصغر سناً، جودي (كيرنان شيبكا) وماري آن (بريندا سونغ)، العمل لا يعني أكثر من مجرد راتب. لكن شيللي فخورة جداً بعملها وبالكاد تستطيع الحديث دون الإشارة إلى أصوله الراقية باعتباره “آخر سلالة ثقافة [مسرح] ليدو الباريسية”. لذا عندما يعلن المنتج إيدي (ديف باتيستا، الذي يقدم أداؤه الأفضل في لعب الأدوار الهادئة والعاطفية) عن إنهاء العرض، يصاحب الخبر صوت طنين ثقيل يشبه انهيار عالم شيللي الداخلي بالكامل. هل هي شجاعة أم موهومة؟ لا ترينا كوبولا كثيراً من عرض “لو رازل دازل” نفسه، ولا نراه إلا في النهاية، وتبقى أوصاف شيللي الرصينة دوماً موضع جدل أمام من يرون فيه مجرد “عرض تعر سخيف”. لكن كل فنان يحمل في داخله قدراً من الوهم، وطريقة مصور الفيلم السينمائي أوتوم دورالد أركاباو في التصوير القريب تدعونا إلى التدقيق في الوجوه والعواطف بينما تكون الصور المحيطة بها، والتي تشكل الواقع الفعلي، ضبابية إلى حد كبير. وفي قلب سيناريو المؤلفة كيت غيرستن تعيش عائلة صغيرة في ظروف أقل من مثالية. وتصر صديقة شيللي المفضلة أنيت (جيمي لي كرتيس) على أنها ستموت وهي ترتدي زي النادلة، بينما تنظر كل من جودي وماري آن لشيلي وإيدي وكأنهما والداهما، في حين تظل ابنة شيلي الحقيقية، هانا (بيلي لورد)، بعيدة وقاسية إذ تعتقد أن والدتها اختارت إعطاء الأولوية لحياتها المهنية قبل ابنتها. فيلما كوبولا السابقان، “بالو ألتو” Palo Alto (2013) الذي يدور حول مراهقين ساخطين، و”التيار” Mainstream (2020) الذي يدور حول جاذبية الشهرة والشعبية، تمحورا أيضاً حول الأشخاص المحاصرين في أوهامهم البسيطة. لكن المخرجة تظهر تعاطفاً كبيراً مع جاذبية حب الذات، حتى عندما تؤذي الشخص نفسه. وتدور شيلي في مواقف السيارات وأسطح المنازل القذرة مزينة بأكسسواراتها والريش. ونشاهدها وهي تكتب قصيدتها الخاصة. الفيلم من إخراج جيا كوبولا وبطولة باميلا أندرسون وكيرنان شيبكا وبريندا سونغ وبيلي لورد وديف باتيستا وجيمي لي كرتيس، ومدته 89 دقيقة. بدأ عرض فيلم “فتاة الاستعراض الأخيرة” داخل دور السينما خلال الـ28 من فبراير (شباط) الماضي. © The Independent المزيد عن: باميلا أندرسونجيا كوبولاالتقدم في العمرنجوم الفنهوليوودلاس فيغاسمسارح برودوايالمسيرة المهنية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post حساسية جديدة ووعود في السينما الاردنية الحديثة next post باحث صيني يروي “التاريخ الكامل لطريق الحرير” You may also like فرح فاوست: مأساة موهبة درامية لم تنل حقها... 5 أبريل، 2025 توائم “رقمية” لعارضات أزياء تثير سؤال “الحماية” 5 أبريل، 2025 ميلندا فرينش غيتس تتحدث عن “الغدر” خلال زواجها... 5 أبريل، 2025 الموضة بألوانها وصيحاتها… من يقف وراءها؟ 2 أبريل، 2025 “أسواق بيروت” تعود للحياة: رسالة أمل جديدة للبنانيين 20 مارس، 2025 سقوط الإمبراطورية البشرية: هل نحن حقاً في طريقنا... 18 مارس، 2025 “سليبماكسينغ”… رحلة خطيرة بحثا عن نوم هانئ 15 مارس، 2025 البريطانية تشارلي إكس تحصد 5 جوائز “بريت” 3 مارس، 2025 أبو قردان… صديق الفلاحين المطرود من أرض مصر 1 مارس، 2025 خطأ مصرفي يضع 81 تريليون دولار في حساب... 1 مارس، 2025