انتفاضة لبنانية في باريس… “الوفد الرسمي لا يمثل الشعب” – CANADA VOICE
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
الجمعة, سبتمبر 4, 2026
Home عربيعرب وعالم انتفاضة لبنانية في باريس… “الوفد الرسمي لا يمثل الشعب”

انتفاضة لبنانية في باريس… “الوفد الرسمي لا يمثل الشعب”

by admin

“السترات الصفر” تتعاطف مع المتظاهرين اللبنانيين وتحذر حكومتها

اندبندنت عربية / طوني بولس @TonyBoulos

يستعد آلاف اللبنانيين المغتربين في فرنسا ودول أوروبية أخرى للتظاهر في باريس ضد الوفد اللبناني المشارك في اجتماع “مجموعة الدعم الدولية” من أجل لبنان، الذي تنظمه الحكومة الفرنسية دعماً للبلد العربي وتشارك فيه دول عدة، حيث يعتبر المتظاهرون أن الوفد اللبناني المشارك يمثل السلطة السياسية التي يطالب الشعب منذ نحو شهرين برحيلها ويحملها مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وذكرت مصادر من اللبنانيين المقيمين في فرنسا أن الاغتراب يشارك اللبنانيين المقيمين همومهم، وهو جزء لا يتجزأ من الانتفاضة الشعبية ولن يسمح للسلطة السياسية بإعادة إنتاج نفسها من جديد عبر تلقي مساعدات باسم الشعب اللبناني، في حين أن التجارب السابقة أثبتت أن كل تلك المساعدات لم تسهم سوى في إنتاج طبقة سياسية فاحشة الثراء نتيجة الهدر والفساد والمحاصصة المستشرية داخل الطبقة الحاكمة.
وكشفت المصادر ذاتها عن سلسلة تظاهرات ستواكب المؤتمر المنعقد، للتأكيد على أن أي مساعدة يجب أن تكون لصالح الشعب اللبناني وتحت إشراف دولي مباشر، كون هذه الطبقة السياسية فاقدة للثقة الشعبية والدولية، وأشارت إلى احتمال أن يبيت المتظاهرون قُرب مقر إقامة الوفد اللبناني والتصرف معه كما يتصرف اللبنانيون في لبنان.

لا مساعدات مالية

مصادر دبلوماسية فرنسية أكدت أن اجتماع “مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان” لن يقدم أي تعهد بدعم مالي، إنما سيكون صارماً لناحية إعادة التأكيد على مطالب الشعب اللبناني والدفع باتجاه الإسراع في تشكيل حكومة يمكنها تحسين الوضع الاقتصادي للبلاد، وتكون فاعلة وذات مصداقية، تتخذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع الاقتصادي وتلبية الطموحات التي عبّر عنها الشعب اللبناني.
وأكدت المصادر أن فرنسا والمجتمع الدولي يريدان أن يكون للبنان حكومة حيادية، تعيد لبنان إلى موقعه السيادي بعيداً عن أي محاور إقليمية ودولية، وأن تستعيد الدولة سيادتها كاملة على أراضيها.

المجتمع الدولي… أو إيران!

وعلّقت مصادر دبلوماسية على كلام مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء مرتضى قرباني، الذي قال إنه “في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، سنسوّي تل أبيب بالتراب انطلاقاً من لبنان”، معتبرةً أن استمرار اعتبار إيران، لبنان صندوق بريد وساحة لتوجيه تهديداتها ورسائلها، يزيد تعقيد الأمور في البلاد.
وأشارت المصادر إلى أن غياب السلطات الرسمية اللبنانية عن أي رد رسمي على هكذا كلام يؤكد للمجتمع الدولي تماهي هذه السلطة مع المشروع الإيراني الذي يراه الغرب مشروعاً مزعزعاً لاستقرار دول المنطقة، وبالتالي هذا الأمر وحده كفيل بإبعاد أي مساعدات محتملة إلى لبنان، مشددين على أن “حزب الله” تعتبره معظم الدول الغربية تنظيماً إرهابياً وأن إمساكه الكامل بقرار الحرب والسلم وتماهي وزارتَي الخارجية والدفاع معه يشكل عائقاً كبيراً لتقبل المجتمع الدولي، طلبات إغاثة لبنان من أزمته الحادة.

“ساعدوا الشعب لا السلطة”

وفي سياق الحراك اللبناني الاغترابي، وجّه الناشط السياسي عبد خلف المقيم في فرنسا رسالةً باسم اللبنانيين المنتفضين ضد الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، شكر فيها اهتمام فرنسا بمساعدة لبنان، متوجهاً إلى الوفود المشاركة بالقول “بصفتنا جزء من الثورة اللبنانية في مواجهة منظومة الفساد في لبنان نطالب الدول المشاركة في المؤتمر تجميد أرصدة السياسيين والفاسدين في مصارفكم، تمهيداً لإعادة أموال مَن يُثبت التحقيق أنه متورط طبقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمّ إليها لبنان عام 2008 وسائر القوانين الدولية والوطنية التي تكافح الفساد، فلبنان بلد منهوب وليس مفلساً”.
وشدد الناشط على أن “تقديم أي مساعدات مالية إلى هذه الطبقة السياسية، أمر مرفوض، كون تلك الأموال لن تصل إلى الشعب اللبناني بل إلى جيوب السياسيين”، وأضاف أن “الشعب اللبناني بكلّ طوائفه ومناطقه أسقط شرعية السلطة الحاكمة واتفق منذ الأيام الأولى للثورة على مطالب جامعة تبدأ بتشكيل حكومة إنقاذية مستقلة بصلاحيات تشريعية واستثنائية توقف الهدر والفساد وتواجه الأزمة المعيشية الخانقة وتنظيم انتخابات نيابية مبكرة حرّة ونزيهة وعادلة، تتساوى فيها فرص المرشحين أسوة بما يحصل في كل البلدان الديموقراطية”.
وأكد “خلف” على ضرورة حصر عمل المجلس النيابي الحالي بتشريع قانون انتخابات حديث ووضع قوانين تحقق استقلالية القضاء ومكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المرتكبين.
وختم خلف كلامه بالقول “نطالبكم في باريس انطلاقاً من مبدأ الحرية ومعرفتكم بالديموقراطية، التي هي إحدى أهم ركائز الدولة الفرنسية، ألا تسمحوا بالتماهي مع السلطة الفاسدة في لبنان، وكونوا إلى جانب الشعب اللبناني الثائر”

أوروبيون أيضاً… الوفد لا يمثل الشعب

وعبّر لبنانيون في دول أوروبية أخرى عن اعتراضهم أيضاً، حيث تحدث الناشط السياسي، فرانكو عبد القادر، المقيم في سويسرا، عن رفض اللبنانيين المغتربين في أوروبا أي شكل من أشكال الدعم الغربي للسلطة الحالية في لبنان، مؤكداً مشاركة أعداد كبيرة من اللبنانيين في مختلف الدول الأوروبية بتظاهرات باريس التي ستواكب انعقاد مؤتمر “مجموعة الدعم الدولي للبنان”، مضيفاً أن “الشعب اللبناني بكل أطيافه وطوائفه ثار لإسقاط الحكومة التي كانت تتآمر على الشعب اللبناني بعقد صفقات تفوح منها رائحة الفساد والسرقة، ولا يزال اللبنانيون منذ شهرين مستمرين بثورتهم ضد كل أركان السلطة الحاكمة لإسقاطها، رغم تعرضهم للقمع والضرب والتهديد والوعيد من قبل السلطة وأحزابها وعلى رأسهم حزب الله”. وأضاف عبد القادر أن “المستغرب والمستهجن أن الدولة الفرنسية العظمى، والتي تُعتبر مهد إعلان حقوق الإنسان والمدافع الشرس عن الديموقراطيات حول العالم، دعت هؤلاء الذين أسقطهم الشعب اللبناني في الشارع، إلى مؤتمر دولي في باريس لمناقشة ملف (سيدر)، وهم (أركان الحكومة المستقيلة) ولا يمثلون الشعب اللبناني”، معتبراً أن “ما تقوم به باريس، محاولة لإعطاء شرعية وصفة تمثيلية لسلطة أسقطها الشعب”. وقال عبد القادر إن “الشعب اللبناني بكل فئاته يعتبر أن أي دعم لهذه السلطة هو نقطة سوداء في تاريخ العلاقات بين الدولة الفرنسية والشعب اللبناني الذي كان حتى الآن يعتبر الدولة الفرنسية صديقة محبة للشعب اللبناني وليس لجلّاديه”.

السترات الصفر أيضاً

وفي السياق ذاته، لفتت مصادر اغترابية إلى وجود تعاطف كبير بين المتظاهرين اللبنانيين ومتظاهري “السترات الصفر” الفرنسيين، برز خلال تظاهرات سابقة نظمها لبنانيون في فرنسا خلال الأسابيع الماضية للتضامن مع الشعب اللبناني المنتفض، مشيرةً إلى احتمال انضمام أعداد منهم للتضامن مع المتظاهرين اللبنانيين، متحدثين عن إمكانية رفع شعارات تطالب حكومتهم بقطع العلاقة مع المسؤولين اللبنانيين الذين يطالب الشعب اللبناني برحيلهم ويتهمهم بنهب أمواله.

باسيل لم يتلقَ دعوة

في المقابل، أكدت مصادر لبنانية أن مشاركة الوفد ستكون على مستوى إداري وليس سياسياً، حيث سيرأس الوفد مدير عام رئاسة الجمهورية، أنطوان شقير، ويضم أمين عام وزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، ومدير عام وزارة المال آلان بيفاني، والمديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، ومستشارة الرئيس سعد الحريري هازار كركلا، والمصرفي رجا أبو عسلي.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الفرنسي أبلغ الجانب اللبناني تمنيه أن يتضمن الوفد إداريين واختصاصيين وليس سياسيين، انسجاماً مع تطلعات الشعب اللبناني وعدم استفزازه، لافتةً إلى أن الدعوة الفرنسية وُجِهت إلى أمين عام وزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، عبر السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، ولم تُوجَه إلى وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

المزيد عن: الهلال المنتفضلبنانلبنان ينتفضفرنسا

 

You may also like

8 comments

pg168 3 أبريل، 2025 - 6:06 ص

669785 282082Wahhhh,!! I dnt think its food thats creating her tummy groww!!|tiitaBoo| 206039

Reply
pgslot168 14 يوليو، 2025 - 1:58 م

431807 527982I feel other internet site owners should take this internet site as an model, very clean and superb user genial style and style . 602745

Reply
一次性電子煙 30 يوليو، 2025 - 5:21 م

553382 913152 An interesting discussion is worth comment. I think that you should write a lot more on this topic, it may not be a taboo subject but typically individuals are not enough to speak on such topics. Towards the next. Cheers 329080

Reply
Pinco APK 3 أغسطس، 2025 - 7:21 ص

465685 955745Extremely best people messages are meant to charm allow honor toward groom and bride. Newbie speakers in front of excessive locations should generally our own gold colored dominate in presenting and public speaking, which is to be private interests home. greatest man speach 364533

Reply
123bet เข้าสู่ระบบ 1 سبتمبر، 2025 - 2:14 ص

814226 252642Youre so cool! I dont suppose Ive learn anything like this before. So nice to find any person with some authentic thoughts on this subject. realy thank you for starting this up. this internet site is something that is wanted on the internet, someone with a little bit originality. beneficial job for bringing something new to the web! 329340

Reply
Badge 25 أكتوبر، 2025 - 1:04 ص

Your writing style makes complex topics seem simple. Thanks!

Reply
จำนำรถ 27 أكتوبر، 2025 - 12:52 م

659766 998039Fantastic post is going to be posting this on my blog today keep up the good function. 336900

Reply
her latest blog 2 فبراير، 2026 - 8:53 ص

129207 897426Right after study a few of the content material for your website now, i genuinely as if your technique of blogging. I bookmarked it to my bookmark site list and are checking back soon. Pls have a look at my web site too and told me if you agree. 255234

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili