صحةعربي النساء اللبنانيات في طليعة التظاهرات… احتجاجا ونقاشا ثقافيا في الساحات by admin 31 أكتوبر، 2019 written by admin 31 أكتوبر، 2019 447 ملامح ثقافة مدنية تتشكل… والمهم صونها من الاخطار اندبندنت عربية / سامية عيسى روائية فلسطينية لبنانية شهد لبنان أياما غير مسبوقة في تاريخه الحديث بتظاهراته المليونية على امتداد مساحته كلها. هذا البلد الصغير، الذي أدهش العالم بسلميته مطالباً بحقوقه البسيطة في الحصول على التعليم وفرص العمل والطبابة والخبز والخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ونظافة وغيره من تفاصيل الحياة المعيشية. كانت للنساء في هذا المشهد الثوري حصة تعادل قيمتهن الحقيقية كنصف المجتمع. بل هن الأكثر تشدداً بالدعوة لإسقاط النظام الطائفي واستعادة المال المنهوب من قبل الطبقة السياسية الفاسدة التي نهبت أموال الشعب على مدى عقود. ليس في الساحات وعلى شاشات التلفزة، بل في الكواليس وفي الخيام التي نصبت في قلب الساحات التي تميزت بحضور لافت وقيادي من نخبة متعلمة ومثقفة من النساء منهن الطالبات وأساتذة الجامعات والمحاميات والطبيبات والمهندسات. أدرن حوارات في ما بينهن ومع زملائهن من الرجال، بحثاً عن أفكار وخريطة طريق في كل مجال وحقل لتحديث النظام وخلع العباءة الطائفية والعنصرية عنه التي تستهدف أكثر ما تستهدف بالقهر جميع الفئات المهمشة والفقيرة (بما فيها اللاجئون الفلسطينيون والسوريون)، بل كل فئات المجتمع وعلى رأسها النساء. النساء في كل مجال وموقع وأياً كانت الفئة المرتبطة بهن، وتنطبق عليهن معاملة الفئة الأقلية واللاجئة التي لا يسمح لها بمنح الجنسية لأبنائها من غير لبناني وهذا أبسط حقوقها وأكثرها بداهة. ثمة ثقافة مدنية جديدة تتشكل خلافاً لثقافة القطعان الطائفية في بلد تآكل رويداً رويداً تحت سياط التناحر الطائفي الذي دمر لبنان وحصد الآلاف من بناته وأبنائه في حرب أهلية طاحنة، بدأت في العام 1975 ثم توقفت مدافعها وأصوات الرصاص إثر اتفاق الطائف 1990 لتبدأ عملية إعمار حثيثة قادها الرئيس الأسبق رفيق الحريري وهو يسيرـ مع الشعب اللبناني – على حافة اندلاعها مجدداً أو التلويح بها، في أكبر عملية ابتزاز طائفي تعرض لها الشعب اللبناني بكل طوائفه من أمراء طوائفهم أنفسهم والذين ارتكب معظمهم جرائم حرب لم تتم محاكمتهم عليها من قبل الشعب باستثناء سمير جعجع قائد القوات اللبنانية ولأسباب كيدية من أمراء طوائف أخرى (وليس على كل الجرائم التي اتهم بها بشكل غير رسمي). وظل الأمراء يروجون لثقافة طائفية انعزالية للبقاء على عروشهم غير عابئين بما يمكن أن تتسبب به هذه الثقافة الطائفية من حرب أهلية جديدة ما داموا يبتزون بها بعضهم بعضاً لتقاسم أموال الشعب في أبشع وأوقح سلوك لطبقة سياسية في العالم بل وأكثرها فجاجة. لكن الحاجة أم الاختراع. فحاجة اللبنانيات واللبنانيين إلى نظام يخرجهم من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الشامل ووعيهم بعجز هذه الطبقة السياسية عن إيجاد حلول للأزمة هي بالأساس من تسبب بها تحت ستار الترويع الطائفي الذي فرق اللبنانيين عن بعضهم البعض وجعلهم وأبناءهم وبناتهم لقمة سائغة في أفواه هذه الطبقة السياسية، بزغ شعار إسقاط النظام الطائفي كحل لا مفر منهم لنزع شرعية هذه الطبقة إذا ما أريد للبنانيين واللبنانيات الخروج من الأزمة الاقتصادية التي استفحلت بشكل لم يسبق له مثيل ربما منذ أيام سفربرلك. فهل تصمد الثقافة المدنية العابرة للطوائف في وجه الأزمات التي تعصف بلبنان عند عودة المتظاهرات والمتظاهرين إلى بيوتهم ووظائفهم ومدارسهم وجامعاتهم؟ وبغض النظر عن استقالة الحكومة من عدمه أو ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات، لا سيما بمواجهة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية يدركها الجميع في حين يقف الشعب اللبناني وحيداً تتربص به المؤامرات الداخلية والخارجية المتناحرة هي أيضاً لتتقاذفه الأقدام من غير شفقة. ثمة مساحة كبيرة من الوعي بالمواطنية يتشكل، والبذرة المدنية آخذة بالنمو بقوة لتشكل ثقافة عامة جماهيرية تنبذ الطائفية وتؤسس لمستقبل لبنان لا عودة فيه للوراء ولما قبل ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 خارج صندوق الطائفية في طريق ثالث للنساء فيه مركز الشريك الأساسي في هذا التغيير إن لم تكن فيه بمركز الصدارة. المزيد عن: المرأة اللبنانية/التظاهرات/مجتمع مدني 10 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post رحيل الشاعر الأردني أمجد ناصر next post إخضاع طالبي الهجرة إلى مقاطعة كيبيك لامتحانٍ للقِيم الكيبيكية You may also like كيف يؤثر نقص الحديد على الذاكرة ووظائف الدماغ؟ 4 أغسطس، 2026 جراحة نادرة وغير مسبوقة لجنين في رحم أمه... 4 أغسطس، 2026 غرسة طبية قابلة للتحلل تظهر نتائج واعدة في... 4 أغسطس، 2026 علاج مناعي يساعد على عدم استئصال المثانة لمرضى... 2 أغسطس، 2026 لوران نيرغارد في “اندبندنت عربية”: اختبار دم بسيط... 29 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: أعراض سرطان البروستاتا التي لا... 29 يوليو، 2026 ستورم نيوتن في “اندبندنت عربية”: نشاطات مفاجئة قد... 29 يوليو، 2026 أسوأ الأطعمة لمرضى النقرس… قد ترفع حمض اليوريك... 29 يوليو، 2026 هل السرطان “حكم بالإعدام” على فقراء لبنان؟ 5 فبراير، 2026 ( 4 فبراير)… اليوم العالمي للسرطان 5 فبراير، 2026 10 comments Tinder dating site 23 يناير، 2021 - 4:52 ص tider , tinder app https://tinderdatingsiteus.com/ Reply free dating 31 يناير، 2021 - 6:19 م free dating sites http://freedatingsiteall.com Reply distillate thc online 19 أبريل، 2025 - 9:41 م 22120 614646Wow i like yur web site. It really helped me with the information i wus searching for. Appcriciate it, will bookmark. 774388 Reply VOX casino 9 مايو، 2025 - 2:45 م 246650 239756I saw lots of internet site but I feel this one contains something unique in it in it 377355 Reply Pin-Up indir 30 مايو، 2025 - 9:37 م 984941 766910Just added this blog to my favorites. I enjoy reading your blogs and hope you maintain them coming! 128848 Reply Earn cash 31 مايو، 2025 - 10:49 ص 431549 162725Companion, this web website will be fabolous, i merely like it 313913 Reply get the info 8 يوليو، 2025 - 7:00 ص 811736 292176Enjoyed reading this, really very good stuff, thankyou . 824762 Reply Debelov 18 يوليو، 2025 - 8:56 ص 517771 908495I used to be recommended this internet site by my cousin. Im no longer confident whether this put up is written via him as nobody else know such exact approximately my difficulty. Youre amazing! Thank you! 81315 Reply หนังใหม่ออนไลน์ 6 أغسطس، 2025 - 1:28 م 40104 501494Can I just say exactly what a relief to get someone who in fact knows what theyre dealing with on the internet. You actually know how to bring a difficulty to light and make it important. The diet must see this and fully grasp this side on the story. I cant believe youre not more common because you undoubtedly hold the gift. 951849 Reply try it 13 أغسطس، 2025 - 10:16 م 351216 431114Id always want to be update on new articles on this web internet site , saved to favorites ! . 54956 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.