المخرج محمد جمعة: الدراما الخليجية قدمت مواضيع جديدة – CANADA VOICE
السبت, سبتمبر 5, 2026
السبت, سبتمبر 5, 2026
Home عربيثقافة و فنون المخرج محمد جمعة: الدراما الخليجية قدمت مواضيع جديدة

المخرج محمد جمعة: الدراما الخليجية قدمت مواضيع جديدة

by admin

يعتبر أن الزمن تغير وأننا نعيش لحظة صناعة المستقبل وأن رواج العمل لا يعني نجاحه

اندبندنت عربية \ هيام بنوت صحافية @hiambannout31

عاش المخرج محمد جمعة بين الإمارات ومصر، وتخرّج في المعهد العالي للسينما، قسم إخراج، بدرجة عالية جداً، وهو تلميذ عباقرة الإخراج في مصر، أمثال يوسف شاهين، وعلي بدرخان، وسمير سيف، وعادل يحيى. خاض تجارب سينمائية عديدة، وفاز عام 2008 بجائزة أفضل مخرج عن فيلم “أحلام حقيقية”، وهو أول فيلم في الشرق الأوسط عن الجريمة. إلى السينما، أخرج مسلسلات مصرية وخليجية، وخاض تجربة أعمال المنصات، وآخرها “هروب”، وهو مسلسل خليجي مشترك.

رقم واحد

بداية يتحدث جمعة عن توجه المخرجين إلى دراما المنصات، وهل يعتبره خياراً أم أنه حصل بالإجبار بسبب أزمة كورونا، قائلاً: “أعمال المنصات أكثر انتشاراً، وتصل إلى جمهور عريض ومتنوع الثقافات. الفيلم السينمائي يُعرض في بلد معين، وفي حال حقق النجاح يمكن أن يُعرض في دول أخرى، بينما بإمكان الجمهور في العالم العربي كله، مشاهدة عمل المنصة في الوقت نفسه. عدا عن أنها تعتبر شاشة عرض بالنسبة لصناع المحتوى. وكمخرج يجب أن أكون جاهزاً للقصة التي أحكيها، وهي لن تتغير أبداً، ولكنني لا أستطيع أن أتحكم بالوسيط الذي يعرضها، لأنه يرتبط بالتغيير الذي يحصل حولي. الوسيط الذي نعرض عليه أعمالنا يتغير مع الوقت، وسيستمر كذلك”.

المخرج محمد جمعة (صفحة فيسبوك)

ولأن المنصات أكسبته الشهرة أيضاً، وهي عامل أساسي بالنسبة لأي فنان، يوضح: “المسألة ليست شهرة فحسب. نحن نسمع آراء مختلفة ومتباينة جداً، فمثلاً مسلسل “Squid Game” كان العالم الماضي رقم واحد من حيث عدد المشاهدات على “نتفليكس”، ولكنه لم ينجح عندما عُرض بدايةً في كوريا الجنوبية. المنصات تُتيح فرصة أفضل للأعمال الدرامية، كما أنها تؤمن انفتاحاً أكبر على العالم”.

هل يوافق على أن السينما تظل هي المنبر المفضل عند المخرجين، على الرغم من انتشار المنصات؟ يجيب: “للسينما وضع خاص. فالناس هم الذين يقصدونها، ما يمنحها قيمة مضافة، والأفلام تُعرض على شاشة ضخمة، والصوت يكون نقياً جداً وواضحاً، والناس في أماكنهم تحت سيطرة الفيلم. السينما لها سحر، وهي المفضلة عند أي مخرج، ولكن في ظل الظروف التي نعيشها تحوّلت إلى شيء كلاسيكي إلى حد ما، ويمكن أن تختفي في لحظة ما عندما يصدر قرار بالإقفال، وصناع الدراما لن يتوقفوا بسببها”.

توافق في الآراء

عن شكوى النصوص الضعيفة عند جميع العاملين في مجال الفن الدرامي، يقول: “أنا أكتب أيضاً قصة وسكريبت منذ أن كنت طالباً في معهد السينما. كتبت سيناريو أول أفلامي “الحاسة السابعة” الذي أخرجه أحمد مكي. والكثرة من أعمالي ليست من كتابتي، ولكن عند قراءتي لأي سيناريو، أفكر: لو كنت أنا الكاتب هل سيكون بالطريقة نفسها؟ فأحد أدوار المخرج أن يكون لديه وجهة نظر في النص، وأن يحكيها بأفضل طريقة ممكنة بالنسبة إليه. لن أقول إنني راضٍ تماماً عن كل أعمالي، ولكنني أحرص دائماً عند وجود مشكلة في النص على الاجتماع بالمؤلف أكثر من مرة، وأحياناً لا يحصل توافق في الآراء، وتقع خلافات فنية، وأنا لا أقوم بالتصوير إلا عندما يصبح النص بالمستوى الذي أطمح إليه ويحقق وجهة النظر التي ترضيني”.

مع الممثلة غادة عبد الرزاق (صفحة فيسبوك)

وعما إذا كانت هناك صعوبة في تقديم عمل يجمع في وقت واحد بين الناحيتين التجارية والفنية، يقول: “هذه المشكلة موجودة. إمكانية أن يكون العمل تجارياً أو لا، تعود إلى تقديرات صناع العمل. مثلاً عندما يتحدث فيلم عن موضوع خاص جداً، أو فئة معينة، فإن صناع العمل يفكرون بكيفية تقديم القصة بطريقة شيقة لجذب المشاهد، وهنا يتدخل العنصر التجاري. والمشكلة لا تكمن هنا، بل في بعض الموزعين أو المنتجين أو أصحاب القرار في شركات التوزيع والمحطات والمنصات، لأن رؤيتهم إلى ما هو تجاري محدودة جداً. هم يعتبرون من وجهة نظرهم أن الكوميدي هو التجاري، ولكن الحقيقة ليست كذلك، بدليل أن هناك أفلاماً عظيمة حققت إيرادات عالية وتحتفظ بمكانتها في السينما العالمية من بينها “Godfather العراب” الذي لا يمكن القول إنه عمل غير تجاري. فكرة أن يكون العمل تجارياً أم لا، ترتبط بوجهات نظر بعض المتحكمين بالرأسمال، أو بالتوزيع، والذي يجبر صناع العمل على الانصياع لها. وحتى المنتج يلبي طلب الموزع أو المسؤول في القناة أو المنصة. أما الجمهور فيكون مشوشاً أحياناً. مثلا ًنحن نتساءل عن سبب نجاح أغنية مع أنها لا تملك أي عنصر يستحق المديح، لذا يجب التفريق بين الرائد والناجح”.

جمعة الذي يركز في المرحلة الحالية على إخراج الدراما الخليجية المشتركة، انتهى من تصوير مسلسل “هروب”، فماذا عن الإضافة التي قدمتها الأعمال المشتركة إلى الدراما الخليجية: “هي أضاءت عليها أكثر، وأتاحت الفرصة أمام الممثل الخليجي لكي يحتك بخبرات من جنسيات مختلفة. وفي الوقت نفسه أضافت الدراما الخليجية إلى الدراما العربية وخلصتها من نمطية المواضيع وأضافت إليها أفكاراً جديدة”.

من مسلسل “الهروب” (الخدمة الإعلامية)

وعن سبب عدم تقبل الجمهور المصري للدراما المشتركة على الرغم من مشاركة فنانيه فيها يوضح: “عدد سكان مصر 120 مليون نسمة، والتنوع الجغرافي والثقافي فيها كبير جداً، وهذا الأمر يؤثر حتى على مشاهدة الأعمال المصرية. كل المسألة ترتبط بالقصة والموضوع، والمشكلة تكمن باستسهال صناع الدراما وتحايلهم على المشاهد. عندما يجمعون ممثلين من جنسيات مختلفة في العمل، يرفضه الناس، ولو كانت فكرته تسمح بذلك في الأساس لكانوا تقبلوه”.

مخرجون رواد

يشير جمعة الذي تخرَّج في المعهد العالي للسينما إلى أنه تتلمذ على أيدي أساتذة من المخرجين الرواد، أمثال يوسف شاهين، وسمير سيف، وعلي بدرخان، وعادل يحيى. ويضيف: “تعلمت منهم مشاهدة كل الأعمال والاستفادة منها، لأن كل مخرج لديه شيء خاص به. اختيارات المخرج يجب أن تكون دقيقة، ولكي ينجح في ذلك لا بد من أن يشاهد أعمال كل المخرجين لكي يعرف إلى أين أوصلت اختياراتهم. الإخراج وجهة نظر، والفرق بين اختيارات المخرجين بسيط جداً، ولكن تأثير كل منها مختلف جداً، ما تعلمته من الكبار هو الذي شكّل وجداني”.

هل يظن أن الجيل الحالي من المخرجين قادر على أن يترك بصمة من خلال أعماله كما فعل المخرجون الذين أشار إليهم، يجيب: “الزمن تغير، وكذلك آلياته ومفاهيمه. نحن لا نعيش في زمن التركيز على صناعة التاريخ بقدر ما نعيش في زمن التركيز على صناعة المستقبل. فالناس لا يهتمون بالماضي، بل بالمستقبل”. ألا يرى أن كلامه يحمل الكثير من التناقض عندما يتحدث عن حظه الجيد الذي جعله يتتلمذ على أيدي كبار المخرجين، ثم يقلل من أهمية الماضي؟ يوضح: “اللحظة التي نعيش فيها حالياً هي لحظة صناعة المستقبل، وليس الماضي. في المرحلة الماضية كنا نعيش فترة مستقرة، وكان لدينا متسع من الوقت لكي ندرس التاريخ ونعرف ماذا حصل، وفكرة المستقبل كانت بالنسبة إلينا مضمونة، ولكن بعد ثورة التكنولوجيا والديجيتال والهواتف الذكية والثورات التي حصلت لم يعد الإنسان يكترث للتاريخ بقدر اكتراثه بالمستقبل الذي يتغير في كل ثانية. في السنوات الخمس الأخيرة هناك أفلام عظيمة حصلت على جوائز، ولكنها لم تدخل في تاريخ الأفلام المهمة، وحتى اليوم أهم عشرة أفلام عالمية تعود إلى فترة التسعينيات”.

وعن موقفه من اعتزال المخرج داوود عبد السيد وابتعاد المخرج محمد ياسين عن الساحة، يقول: “أعتقد أن هناك رسالة مبطنة وراء هذا القرار، الهدف منها توجيه عتاب ولوم مفادها “خذوا بالكم مني”. يفترض أن يكون الطلب كبيراً على الأسماء الكبيرة التي لها تاريخ حافل ورصيد كبير من الأعمال، ولكن آليات السوق اليوم، تتطلب مخرجين أصغر سناً، لديهم الكفاءة، ويملكون القدرة على إنهاء الفيلم أو المسلسل في وقت أقل لتلبية متطلبات السوق”.

صورة ومحتوى

من ناحية أخرى، يعتبر جمعة أن السينما المصرية عانت في فترة من الفترات التقلبات لأسباب سياسية واجتماعية. ويضيف: “لكي نحكي قصة يجب أن تتوفر مساحة من الحرية، ولظروف خارجة عن إرادة صناع السينما ارتأى الجميع تجنب المشاكل السياسية والاجتماعية، لأن المجتمع تغير. وهناك فيلمان أو ثلاثة أفلام فقط حصلت على جوائز، ولكن السينما المصرية تحسنت تقنياً، وجودة الفيلم كصورة ومؤثرات أصبحت عالمية، أما المحتوى فـيحتاج إلى وقت ومناخ مناسبين لكي يتحسن”.

بين الممثل الخليجي والمصري والسوري واللبناني، أي من هؤلاء متمكن من أدواته أكثر من غيره، يوضح جمعة: “الممثل هو الذي يقرأ نصاً مكتوباً بلغة أدبية، ويحوله من خلال أدائه إلى صورة. الفرق بين الممثل الخليجي أو المصري أو السوري أو اللبناني يعود إلى الخبرة. ولأن السوق المصرية واسعة، والأعمال كثيرة، نجد أن الممثل المصري معتاد على تغيير الماكياج ثلاث مرات يومياً، والتحرك بسهولة من موقع تصوير إلى آخر، أما الممثل الخليجي فقد يكون جيداً جداً، ولكنه لم يتعرض لقسوة الظروف التي تعرّض لها الممثل المصري. الممثلان السوري والمصري لديهما الكفاءة نفسها بسبب نشاط صناعة الدراما في بلديهما”.

المزيد عن: دراما \ دراما مشتركة \ مخرج \ ممثلون \ نصوص \ سينما \ سيناريو \ دراما خليجية

 

 

You may also like

9 comments

book of common prayer 15 أبريل، 2025 - 12:02 م

749828 28762Hey mate, .This was an superb post for such a hard subject to speak about. I look forward to seeing numerous more exceptional posts like this 1. Thanks 350968

Reply
vegasnow casino online 4 يوليو، 2025 - 9:46 م

13595 592394I actually like forgathering utile info, this post has got me even a lot more information! . 825777

Reply
situs toto 12 يوليو، 2025 - 5:25 م

990685 583225Echt tolle Seite. Rubbish bin eigentlich nur per Zufall hier gelandet, aber ich bin jetzt schon complete von der tremendous Seite beeindruckt. Gratuliere dazu!! Viel Erfolg noch durch der sehr guten Home-page mein Freund. 253694

Reply
บาคาร่าเกาหลี 19 سبتمبر، 2025 - 4:45 م

79465 752366I added this post to my favorites and program to return to digest far more soon. Its straightforward to read and understand as nicely as intelligent. I truly enjoyed my very first read by way of of this write-up. 920230

Reply
หนังโป๊ซับไทย 26 سبتمبر، 2025 - 3:16 م

47187 678176Absolutely pent subject matter, regards for entropy. 978860

Reply
สล็อตเกาหลี 25 أكتوبر، 2025 - 5:15 ص

859676 357575Hi there! Excellent stuff, please do tell me when you lastly post something like that! 852342

Reply
一次性電子煙 28 أكتوبر، 2025 - 2:16 م

909402 466911Hey There. I discovered your blog making use of msn. That can be a extremely smartly written post. I will make confident to bookmark it and come back to read far more of your useful info. Thanks for the post. I will surely return. 662568

Reply
ปั้มไลค์ 3 ديسمبر، 2025 - 8:48 م

441616 114871Now im encountering a fresh short issues Once i cant look like allowed to sign up for the specific give food to, Now im utilizing search engines like google audience. 804886

Reply
รับจำนำรถ 22 أغسطس، 2026 - 3:53 ص

76975 535398I saw a great deal of web site but I believe this one has got something unique in it in it 215546

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili