عرب وعالمعربي العقوبات على باسيل تصيب الرئيس اللبناني و”حزب الله” معا by admin 9 نوفمبر، 2020 written by admin 9 نوفمبر، 2020 289 التهمة التي وجهت لصاحب شعار “الإصلاح والتغيير” تؤكد دوره في استشراء الفساد والحريري بين سندان الرضوخ ومطرقة الاعتذار اندبندنت عربية / دنيز رحمة فخري صحافية كالصاعقة، نزلت على الداخل اللبناني، العقوبات الأميركية التي طالت رجل العهد الأقوى، رئيس “التيار الوطني الحر”، جبران باسيل. ولم تكن العقوبات بحد ذاتها مفاجأةً، بقدر ما أتت صادمةً في استهدافها رئيس الجمهورية مباشرة من خلال صهره المصنف ظلَّه في الحكم. والمفارقة أن التهمة التي وجهت لصاحب شعار “الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد”، لها علاقة بدوره في استشراء الفساد الذي ميز حياته المهنية طوال وجوده في الحكومة، كما قال وزير خارجية أميركا، مايك بومبيو، لدى إعلانه القرار، معتبراً أن “باسيل اشتهر بالفساد، وارتبط بشراء النفوذ داخل الدوائر السياسية اللبنانية”. اتهام باسيل، الشخص الأول في الحلقة الأقرب لرئيس الجمهورية، وضع الرئيس عون أمام تحديات جديدة قد لا يكون أقلها تنفيذ ما كان قد وعد به بالصوت والصورة عن استعداده التخلي عن منصبه إذا تبين أن في عائلته فاسداً واحداً، علماً بأن الرئيس طلب من وزير الخارجية متابعة الملف مع الإدارة الأميركية، وطلب الوثائق التي أدين باسيل على أساسها، لتسليمها إلى القضاء اللبناني، لأنه يعتقد وفق مقربين منه، أن الملف خالٍ من أي أدلة. على أي حال، اختارت الإدارة الأميركية الحليف المسيحي الأقوى لـ”حزب الله” ليكون باكورة قانون “ماغنيتسكي” الخاص بحقوق الإنسان والفساد، فضربت بقرارها معاً العهد والحزب، بعد ضربة سابقة خصت بها الحزب في فرض عقوبات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، على الوزيرين علي حسن خليل، ويوسف فنيانوس، اللذين يشكلان صلة الوصل الأساسية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، و”حزب الله” من جهة، ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية والحزب من جهة أخرى. توقيت أميركي بريء؟ عندما صدرت العقوبات على الوزيرين حسن خليل وفنيانوس، كان لبنان في مرحلة تشكيل حكومة جديدة إثر تكليف السفير مصطفى أديب تطبيقاً للمبادرة الفرنسية، تعثرت مهمة أديب، وقيل حينها إن العقوبات الأميركية كانت السبب في تشدد الثنائي الشيعي، وتعطيله التأليف من خلال التمسك بحقيبة المالية، وتسمية وزرائه ورفض المداورة. العقوبات على باسيل تتزامن أيضاً مع تشكيل حكومة يحاول سعد الحريري تأليفها منذ نحو أسبوعين. فهل من علاقة بين التوقيت والتشكيل؟ وما تأثير العقوبات الجديدة على مهمة الرئيس المكلف؟ ترفض مصادر سياسية رفيعة ربط العقوبات على باسيل مع تشكيل الحكومة انطلاقاً من نوايا أميركية بعرقلة ولادتها، وتكشف عن أن مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر حث خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت من التقاهم من السياسيين على تسهيل ولادة الحكومة. صحيح أن شينكر أبلغ المعنيين بضرورة إبعاد “حزب الله” عن الحكومة التي يجب أن تكون إصلاحية غير حزبية على حد وصفه، إلا أن موقفه كان واضحاً بضرورة الإسراع في التشكيل، لتنفيذ الإصلاحات وإنقاذ لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية. وتكشف المعلومات عن أن العقوبات على باسيل صدرت بعد اكتمال الملف في الخزانة الأميركية من دون أي احتساب لتوقيت سياسي لبناني محلي. العقوبات “طيرت” الحكومة؟ عندما سُئل شينكر عن توقيت العقوبات واستهداف باسيل مع تشكيل الحكومة، نفى الأمر، لكنه توقع تأثيراً قوياً للعقوبات على ملف التأليف؟ يعتقد كثيرون أن سيناريوهين اثنين متوقعان لا ثالث لهما، إما التشدد أكثر، وهو الاتجاه المنطقي بعد التطورات الأخيرة، أو الآخر المستبعد؛ أي الحلحلة والنأي بالنفس عبر تشكيل حكومة مستقلة. صحيح أن مسار التأليف قبل صدور العقوبات، كان لا يزال في المربع الأول وسط عقبات وعراقيل متعددة من أكثر من طرف، وفي مقدمتهم التيار الوطني الحر الذي بقي مُصراً على عدالة المعايير في توزيع الحقائب، واختيار الأسماء، وحصة الأسد في الحكومة، إلا أن العقوبات من شأنها، وفق المطلعين على مسار التأليف، أن تزيد الأمور تعقيداً. فمن المتوقع أن يعمد باسيل مدعوماً من الرئيس عون، إلى التشدد بمطالبه أكثر، لا سيما أن سيف العقوبات الذي كان يخافه قد انتهى استخدامه، وبالتالي لا نفع من التنازل بعد اليوم طمعاً بإبعاد العقوبات. باسيل سيعيد طرح كل التمثيل المسيحي مجدداً، وسيُصر على تسمية كل الوزراء المسيحيين، وقد يطالب بإعادة النظر بتمثيل “تيار المردة”، وإدخال حلفائه كـ”الحزب الديمقراطي اللبناني”؛ لعدم حصر التمثيل الدرزي بـ”الحزب الاشتراكي”. رئيس “التيار الوطني الحر”، الذي يعتبر أن العقوبات الأميركية قضت على مستقبله السياسي وطموحه في الوصول يوماً إلى سدة الرئاسة، لا بل إلى أي مركز في الدولة اللبنانية، سيلجأ أيضاً إلى الانتقام عبر تثبيت مكاسب سياسية، أولها داخل التركيبة الحكومية. ومن الطبيعي أن يتمسك بالآلية المعتمدة من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري مع الثنائي الشيعي، في تثبيت حقيبة المالية ضمن حصتهما، ويطالب باعتمادها للفريق المسيحي الذي يمثله؛ كونه الكتلة النيابية الأكبر. “حزب الله” سيرد الجميل لباسيل! فور إعلان العقوبات عليه، سارع رئيس “التيار الوطني الحر” إلى توظيفها في الداخل اللبناني، وتحويلها لمصلحته، مقدماً نفسه ضحية التحالف مع “حزب الله”. فبعد تغريدة عبر فيها عن رفضه الوقوف ضد أي لبناني، أعلن في مؤتمر صحافي عقده بعد يومين على إعلان العقوبات، أنه اختار السلام الداخلي على إنقاذ نفسه من العقوبات، وقال “هذا أقل ما أعمله مقابل أناس ضحوا بروحهم وجسدهم…”. وكشف عن أن وزير الخارجية الأميركي عندما زاره في لبنان، طلب منه ترك “حزب الله”، ومواجهته، وأن رده كان بأن “ذلك سيؤدي إلى عزل الشيعة وإلى فتنة داخلية”. الطلب الأميركي بحسب باسيل، تكرر عبر اتصال أجراه مسؤول أميركي برئيس الجمهورية طالباً منه ضرورة فك ارتباط “التيار الوطني الحر” مع “حزب الله”، إضافة إلى مطالب أخرى، وإلا ستفرض عقوبات أميركية بعد أربعة أيام، وأن جوابه كان بأن الأمور لا تسير معه بهذا الشكل، لأنه قرر أن يكون صديقاً لأميركا، لا عميلاً لها، على حد قوله. كذلك، كشف باسيل عن أن مغريات كثيرة أعطيت له من قبل الأميركيين مقابل فك ارتباطه بالحزب، لكنه رفض. وهكذا، يكون باسيل قد أطلق كلامه وبعث الرسالة إلى الحزب وجمهوره، الذي سيكون عليه تعويض رئيس التيار عن كل الخسائر السياسية والمغريات الأميركية، وذلك بطبيعة الحال، سيبدأ في الحكومة المتوقع أن يرد الحزب لحليفه من خلالها الجميل، علماً بأن “حزب الله” كان قد أصدر بياناً اعتبر فيه أن “القرار الأميركي يهدف إلى إخضاع فريق سياسي لبناني كبير للشروط والإملاءات الأميركية على لبنان”، ووعد الحزب بالوقوف إلى جانب “التيار الوطني الحر”، ورئيسه، مؤكداً تضامنه الوطني والأخلاقي والإنساني معه في مواجهة هذه القرارت التي وصفها بالظالمة، و”الافتراءات المرفوضة”. الحريري الخاسر الأكبر؟ صحيح أن العقوبات شكلت ضربة موجعة لرئيس الجمهورية، وتياره السياسي، وصحيح أيضاً أنها أصابت الحزب في الصميم، وعطلت حركته التي تعتمد بشكل أساسي على حليفه المسيحي المتمثل بالتيار، إلا أنها تضع كذلك الرئيس المكلف سعد الحريري في وضع حرج غير مريح بعد أن تعهد تأليف حكومة اختصاصيين تحاكي المبادرة الفرنسية، ولا تخضع لإملاءات السياسيين، وفي مقدمتهم جبران باسيل. والسؤال الآن ماذا سيفعل الحريري؟ هل يرضخ لشروط باسيل الذي سيكون مدعوماً بقوة من “حزب الله”، ويشكل حكومة بعيدة عن تطلعات الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، فيخسر الثقة الدولية، ويضع نفسه تحت مجهر العقوبات؟ أم يعتذر وفي الاعتذار أيضاً خسارة له نتيجة خروجه من اللعبة السياسية. باسيل استبق قرار الحريري وخصه في مؤتمره الصحافي بتلميحات لافتة، أوحى من خلالها إلى وجود رابط بين موقف الحريري عندما رفض العودة إلى حكومة يشارك فيها باسيل، والعقوبات الأميركية التي استهدفته، على اعتبار أن وجود باسيل خارج الحكومة يرفع الحصانة عنه تمهيداً للعقوبات، كما قال. المزيد عن: جبران باسيل/التيار الوطني الحر/العقوبات الأميركية/ميشال عون/حزب الله/فساد/الإدارة الأميركية/مايك بومبيو/تيار المردة/تشكيل الحكومة/سعد الحريري/اخترنا لكم 5 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ندى الحاج تنسج قصيدة صوفية بخيط رومنطيقي next post Blinding Light: The ‘Great American Painting’ You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 5 comments Aviator 24 مارس، 2025 - 1:30 ص 896380 283896Im not sure why but this weblog is loading extremely slow for me. Is anyone else having this concern or is it a issue on my finish? Ill check back later and see if the issue still exists. 625366 Reply Christian Prayer Books 20 يونيو، 2025 - 9:05 م 564470 51987Couldn?t be created any greater. Reading this post reminds me of my old room mate! He always kept talking about this. I will forward this report to him. Pretty certain he will possess a excellent read. Thanks for sharing! 92300 Reply 1xslot 28 يونيو، 2025 - 2:42 ص 859665 948630I real pleased to locate this internet site on bing, just what I was searching for : D too saved to bookmarks . 128125 Reply Gates of Olympus 30 يوليو، 2025 - 10:12 م 529489 639653This is a excellent subject to talk about. Sometimes I fav stuff like this on Redit. This article probably wont do nicely with that crowd. I is going to be positive to submit something else though. 756328 Reply เว็บพนันออนไลน์เกาหลี 1 أغسطس، 2026 - 7:56 م 781613 633998How do I know if a WordPress theme supports a subscribe option? 903098 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.