بأقلامهمعربي العراق.. حصاد الفشل المر by admin 5 أكتوبر، 2019 written by admin 5 أكتوبر، 2019 417 NRT /باهرة الشيخلي في جنوب العراق إذا اختلف اثنان على شيء يقول أحدهما للآخر: تعال نفرش عباءتنا ونحسبها حساب عرب بلا حاسبة إلكترونية ولا قلم وورقة وسنفرش نحن عباءتنا ونحسبها حساب عرب متجردين من عواطفنا، معتمدين على معلومات منظمة “هيومن رايتس ووتش”، وهي منظمة دولية لا يدخل الهوى في إحصائياتها ومعلوماتها. هم قالوا إن النظام، الذي كان قائما في العراق، قبل احتلاله في 9 أبريل 2003 كان دكتاتوريا متوحشا قتل المدنية وأجاع العراقيين وشردهم وغير ذلك مما قالوا وزعموا وروجوا وادعوا. حسناً سنتفق معهم، فذلك النظام لم يكن يخلو من الأخطاء، التي تصاحب كل شيء في الدنيا، لكن ذلك النظام صار في ذمة التاريخ وبات مقبورا ومبادا، كما يصفون، وجاءت بعد ذلك النظام حكومات ادعت أنها تريد خدمة العراقيين وإزالة ما خلفه ذلك النظام والسير بالوطن وبالشعب إلى الرفاه والازدهار. فلماذا تنشأ بعد 16 سنة من رحيل ذلك النظام أو إسقاطه باحتلال أجنبي، ظاهرة لا تخطئها عين، وهي حنين العراقيين إلى ذلك النظام “الدكتاتوري” و”المقبور”، الذي “أجاع العراقيين وقتل مظاهر المدنية في البلاد”، مع علم الناس جميعا أن من جاء بعد ذلك النظام سنّ قانوناً يعاقب بالسجن كل من يمجد ذلك النظام، ومع ذلك تجد أن العراقيين في وسائل النقل العام وفي المقاهي والشوارع وفي الدوائر والمزارع وأماكن العمل يمدحون ذلك النظام ويمجدونه. ألم يلتفت ساسة اليوم في العراق إلى هذه المفارقة، وإلى عدم خوف الناس من قانون يعاقب بشدة على ذلك التمجيد وذلك المديح؟ السبب هو أن العراقيين، بعد 16 سنة من إسقاط النظام بدأوا يقارنون بين أمسهم ويومهم، وأجملت منظمة حقوق الإنسان نتائج مقارنة العراقيين بين ما عاشوه بالأمس، وما يعيشونه اليوم، بتقرير أصدرته بين حصاد أعمال ساسة ما بعد الاحتلال كالآتي: 3 ملايين و400 ألف مهجر موزعين على 64 دولة. 4 ملايين و100 ألف نازح داخل العراق. مليون و700 ألف يعيشون في مخيمات مختلفة. 5 ملايين و600 ألف يتيم (أعمارهم بين شهر و17 عاما). مليونا أرملة (أعمارهن بين 15 – 52 عاما). 6 ملايين عراقي لا يجيدون القراءة والكتابة، وكان العراق في سبعينات القرن الماضي قد أعلن نظافته من الأمية بشهادة منظمة اليونسكو. نسبة البطالة 31 بالمئة. 35 بالمئة من العراقيين تحت خط الفقر (أقل من 5 دولارات يوميا). 6 بالمئة معدل تعاطي الحشيش والمواد المخدرة. 9 بالمئة نسبة عمالة الأطفال دون سن 15 عاما. انتشار 39 مرضا ووباء أبرزها الكوليرا وشلل الأطفال والكبد الفيروسي وارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية. توقف 13 ألف و328 معملا ومصنعا ومؤسسة إنتاجية. تراجع مساحة الأراضي المزروعة من 48 مليون دونم إلى 12 مليون دونم. استيراد 75 بالمئة من المواد الغذائية و91 بالمئة من المواد الأخرى. التعليم الأساسي في أسوأ حالاته. الديون العراقية 124 مليار دولار من 29 دولة. * مبيعات النفط للسنوات 2003 – 2016، ألف مليار دولار لم تسهم في حل أي مشكلة من مشكلات العراقيين. ملاحظة: التصنيف والأرقام الإحصائية قبل معركة الموصل، وما بعدها كان أسوأ. ويتساءل العراقيون: هل أن هدف الاحتلال كان إشاعة كل هذا الخراب، وأين هي مزاعم إحلال الرفاه والازدهار، وأين أضحت أموال العراق وثرواته؟ ولهذه الأسباب بدأ شباب ولدوا مع هذا الخراب بالدعوة إلى استثمار شهر محرم، الذي يحيي فيه الشيعة ذكرى مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، والزحف نحو المنطقة الخضراء، التي يتحصن فيها ساسة اليوم، الذين فشلوا في حكم العراق، ويتشبثون رغم فشلهم بكراسي الحكم، لتغيير العملية السياسية سلميا، فإذا أفلحوا، إذن، أفلح العراق كله. 8 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post 60 قتيلاً في مظاهرات العراق وسط سيول الوعود الحكومية next post هل تشهد تونس مفاجآت في الانتخابات البرلمانية أيضاً؟ You may also like داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026 كفاية أولير تكتب عن: كيف تؤثر حرب إيران... 3 مارس، 2026 كريم سجادبور يكتب عن: أزمة النظام الإيراني الوجودية... 3 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ