ثقافة و فنون «السيدة الكبرى»… سيرة عجيبة لشاعرة أندلسية by admin 24 April، 2025 written by admin 24 April، 2025 158 القاهرة: «الشرق الأوسط» يمتزج التاريخ والخيال معاً في رواية «السيدة الكبرى» الصادرة في القاهرة عن دار «الكرمة» للكاتبة شيرين سامي، حيث تدور الأحداث في القرن الخامس الهجري حول قصة عجيبة ومثيرة لاعتماد الرميكية التي كانت شاعرة بليغة وجارية حسناء فأحبها ملك الأندلس محمد بن عباد وأعتقها وتزوجها، كما اشتق من اسمها لقبه «المعتمد بالله». ويعود النص إلى جذور القصة وكيف ضاعت البطلة من أهلها في صباها أثناء رحيلهم من مصر إلى الأندلس فتعرضت للأسر ثم هربت لتتقاطع حياتها مع حياة شاعر جوَّال خاضت معه رحلة في الصحراء قادتها إلى مزيد من الضياع. ويتوقف السرد بالتفصيل عند لقاء اعتماد مع الأمير محمد بن عباد، ابن ملك إشبيلية، فصارت الجارية ملكةً وعاشت أجمل قصة حب في زمانها، حيث شاركته نعيمه وبؤسه في خضم مكايد تحيط ببلاط إشبيلية وحروب مستعرة بين ملوك الطوائف والروم. تقع الرواية في 395 صفحة وتتسم بأسلوب مبسط، سلس، يخلو من الصياغات اللغوية المعقدة ويطرح معاني عديدة حول الحب واختباراته القاسية والصبر في مواجهة المصير بشجاعة، فضلاً عن الطموح والصداقة والانتماء. من أجواء الرواية نقرأ: «إن لي نصيباً من حياة أمي وإن حياتي لهي مزيج من رهافة قلب أبي الذي هو أمير بالفطرة ومن جموح أمي وضياعها حتى وهي السيدة الكبرى. في إحدى الليالي الأخيرة بقصرنا في إشبيلية، رأيتها وكانت قد اتخذت قرارها، خرجتْ من باب خلفي للقصر إلى الحديقة الخلفية المظلمة وهي لا تعلم أنني أقابل حبيباً سرياً هناك كان قد غادر لتوه. كانت تخفي وجهها بطرحة سوداء من الحرير وعندما هب النسيم البارد على وجهها، وقفت لثوانٍ تستعيد ماضيها المضني وحاضرها الكريم على الرغم من هشاشته. ارتجفتْ، ربما من برد لكنها لم تبالِ وانطلقت بخفة بين أرجاء الحديقة حتى وصلت إلى شجرة السرو العتيقة، راقبتها من خلف شجرة على ضوء هارب أتى من جانب القصر. خمشتِ الأرض لتجد حفرة بدا أنها تعرفها جيداً، أخرجتْ دفاتر قليلة من الأغلفة القاسية المنقوشة بماء الذهب وبعض الأوراق المفردة الحديثة منها والمهترئة. نظرتْ بسرعة إلى ما سودته يدها في الدفاتر والأوراق، أخفتها جميعاً في ثوبها لكنها لسبب ما أفلتت دفتراً واحداً في الحفرة وردمت عليه ثم أخذت البقية في جعبتها وأسرعت إلى خارج القصر الذي تحفظ منافذه مثلما تحفظ ملامح وجهها. تبعتها وهي تجلس بقرب الشاطئ وعيناها تلمعان بألسنة من لهب. في أشعارها تحاول عبثاً أن تخرج نفسها من المشهد كأنه لا يخصها، لكن رغماً عنها، عقلها لم يتوقف عن التفكير. لحظات تقييم القرار في أثناء تنفيذه هي الأتعس على الإطلاق، كيف تقيم جدوى رمية السهم وهو في الهواء بعد أن أطلقته بكامل إرادتك؟». المزيد عن: أدب مصر 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post هدى بركات: عنف الحرب الأهلية اللبنانية أعاد تربيتي next post ( 5 استخدامات) غير متوقعة للذكاء الاصطناعي You may also like اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 March، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 March، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 March، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 March، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 March، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 March، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 March، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 March، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 March، 2026 محمود الزيباوي يكتب عن: صيد الحمير البرية في... 5 March، 2026