Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » الدولار الأميركي ينتفض ويسجل مكاسب قياسية أمام الجنيه المصري

الدولار الأميركي ينتفض ويسجل مكاسب قياسية أمام الجنيه المصري

by admin

 

قفزت الورقة الخضراء إلى أعلى مستوى في أكثر من 10 أشهر عند 50 جنيهاً لدى البنك المركزي

“اندبندنت عربية”

كان الجنيه المصري أول المتضررين بصورة سريعة من الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، إذ سجل الدولار الأميركي أعلى مستوى في أكثر من 10 أشهر مع استمرار تخارج الأموال الساخنة من السوق المصرية، بسبب حذر المستثمرين واتجاههم إلى الأصول والملاذات الآمنة.

في التعاملات الأخيرة ووفق الإحصاء الذي أعدته “اندبندنت عربية”، سجل سعر صرف الدولار الأميركي لدى البنك المركزي المصري مستوى 50.12 جنيه للشراء و50.26 جنيه للبيع.

وجاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك “أتش أس بي سي” عند مستوى 50.14 جنيه للشراء، مقابل 50.24 جنيه للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار في بنك “الإسكندرية” عند مستوى 50.04 جنيه للشراء، مقابل 50.14 جنيه للبيع.

وفي بنوك “الأهلي المصري” و”مصر” و”التجاري الدولي – مصر” و”القاهرة” و”ميد بنك” استقر سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء عند مستوى 50.14 جنيه للشراء، مقابل 50.24 جنيه للبيع.

تصاعد الطلب على النقد الأجنبي مع ارتفاع الواردات

يأتي هذا الهبوط مع خروج الاستثمارات الأجنبية وتصاعد الطلب على النقد الأجنبي لتمويل وتيرة الواردات المتسارعة من السلع الاستراتيجية، مما وضع ضغوطاً جديدة على العملة المصرية التي بدأت تشهد تحسناً كبيراً منذ منتصف العام الماضي مع التحسن الكبير في السيولة الدولارية وعودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقد يشهد سعر الصرف قريباً مستويات أعلى في حال استمرار التوترات الإقليمية، مع استمرار التوترات القائمة والضغوط التي تتعرض لها اقتصادات منطقة الشرق الأوسط.

ومع ذلك، يرى مسؤولون أن السماح بمرونة حركة العملة من دون تدخل من شأنه أن يساعد في جذب التدفقات الوافدة وتمويل التدفقات الخارجة، ومنع حدوث اختلالات اقتصادية أوسع نطاقاً.

وتؤكد الحكومة المصرية أن الاحتياطات لا تزال في مستويات آمنة، إذ يراقب البنك المركزي المصري التطورات من كثب، مع بقاء إجراءات السياسة الطارئة (بما في ذلك احتمالية رفع أسعار الفائدة) مطروحة في حال تدهور الأوضاع، مع التشديد على عدم التسامح مع عودة السوق السوداء.

وخلال الساعات الماضية، طرح عدد من المحللين والمصرفيين عدة بدائل وآليات التحوط المطروحة أمام مصر للتعامل مع التطورات الحالية التي تشهدها سوق الصرف في ظل الاضطرابات الجيوسياسية إقليمياً.

في ضوء التخارج الجزئي للمستثمرين الأجانب قفزت معاملات الـ”إنتربنك” إلى 670 مليون دولار ضمن تعاملات جلسة الأحد الماضي (الإنتربنك سوق داخلية بين البنوك المصرية يُشرف عليها البنك المركزي المصري بهدف بيع وشراء الدولار في ما بينها لتمويل الحاجات).

استغلال صافي الأصول الأجنبية وارتفاع التحويلات

في تصريحات حديثة، قال عضو الهيئة الاستشارية لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أحمد شوقي إن “استراتيجية التحوط الحالية تعتمد على مبدأ مطابقة الإيرادات بالالتزامات، وتتلخص هذه الآلية في تمويل تخارجات الأجانب من موارد دولارية ذات طبيعة مشابهة لضمان عدم ارتباك السوق”.

وقال إن الاعتماد يتركز بصورة رئيسة على تحويلات المصريين بالخارج التي تجاوزت 40 مليار دولار، إلى جانب تدفقات السياحة وقناة السويس فضلاً عن استغلال صافي الأصول الأجنبية الذي تحول إلى النطاق الموجب، بما يمكن البنوك من تلبية طلبات التخارج عبر الإنتربنك بيسر.

وتابع “يمثل فك الارتباط بين الأموال الساخنة والاحتياط النقدي أحد أهم أدوات التحوط الهيكلية، إذ استوعبت الدولة دروس الأزمات السابقة عبر عزل مسارات استثمارات الأجانب تماماً عن الاحتياط الاستراتيجي المخصص لتأمين السلع الأساس لفترات تتجاوز سبعة أشهر”.

وتسمح آلية سعر الصرف المرن للجنيه بالتحرك في “نطاق متوازن” لامتصاص ضغوط سداد الالتزامات الدولية وأقساط الديون المستحقة، قبل أن تعود الأمور للاستقرار بمجرد تلبية هذا الطلب، وفق ما ذكرته المحللة المصرفية سهر الدماطي.

وتابعت “وصول الاحتياط النقدي إلى مستويات قياسية يمثل درع الحماية الرئيس للدولة، ويضمن قدرتها على سداد خدمة الدين والأقساط من دون التأثير في توافر السيولة اللازمة لاستيراد المواد الأساس”.

وشددت الدماطي على أن التحوط المستدام يتجاوز الحلول النقدية الموقتة إلى بناء “مصدات سيولة” صلبة تنهي التبعية للأموال الساخنة، مستشهدة بالقفزة التاريخية في تحويلات المصريين بالخارج التي تجاوزت حاجز 41.5 مليار دولار.

مصر تتسلم شريحة بـ2.3 مليار دولار

وعلى رغم هذه الخسائر، ربما لم تشهد العملة المصرية موجة عنيفة من الخسائر، وذلك تزامناً مع تلقي مصر رسمياً شريحة بقيمة 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وتغطي هذه الشريحة المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغ قيمته 8 مليارات دولار، والمراجعة الأولى لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة.

في حين يحتفظ البنك المركزي بالسيولة الدولارية، ستحصل وزارة المالية على ما يعادل نحو ملياري دولار بالجنيه للمساهمة في سد عجز الموازنة، بينما يذهب المبلغ المتبقي وقدره 297 مليون دولار لوزارة البيئة.

وعلى رغم أن هذا الدعم المالي جاء خلال الوقت المناسب، لا يزال الحذر سيد الموقف بين المسؤولين، خصوصاً مع بلوغ التدفقات الخارجة للأموال الساخنة نحو ملياري دولار منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وهو مستوى يرى أحد مصادرنا أنه ما زال “ضمن الحدود الآمنة”.

وقالت مصادر مطلعة، إن البنك المركزي المصري يناور حالياً لاحتواء تداعيات السوق، في ظل مخاوف من أن يؤدي ارتفاع كلفة النفط والشحن إلى دفع أسعار الصرف نحو مستويات قياسية.

لكن ربما الارتفاع الكبير في احتياط البلاد من النقد الأجنبي، يعد أحد المحاور التي تعطي نوعاً من الطمأنينة للحكومة المصرية والبنك المركزي في تجاوز الصدمة وتداعيات الحرب الحالية.

ضغوط على الخزانة العامة المصرية

وبينما تساعد استراتيجية “امتصاص الصدمات” في حماية موازنة البنك المركزي، تضع ضغوطاً على الخزانة العامة للدولة. ففي كل مرة يتراجع فيها الجنيه ترتفع الكلفة التي يتعين على الدولة تحملها لدعم واردات الطاقة، وخصصت الحكومة حالياً ملياري دولار إضافية لواردات الطاقة للمساعدة في تجاوز هذه الفترة.

ولمواجهة الارتفاع المفاجئ في فاتورة الطاقة تتطلع الحكومة المصرية إلى التحول لنموذج الدفع الآجل، إذ دخلت في محادثات مع شركائها من شركات الطاقة الدولية لزيادة شحنات الغاز الطبيعي، مع جداول سداد مرنة وطويلة الأجل، بما يضمن استمرار التيار الكهربائي من دون استنزاف فوري لاحتياطات البلاد من النقد الأجنبي.

وللمساعدة في سد الفجوة التمويلية، دخلت الحكومة في محادثات أولية مع مؤسسات تمويل دولية لتأمين تمويلات ميسرة، وفقاً للمصادر.

أيضاً، تجري الحكومة المصرية خلال الوقت الحالي مناقشات مع صندوق النقد الدولي في شأن آلية طوارئ محتملة للدول الأعضاء المتأثرة بالصراع الإقليمي.

وتشمل المحادثات أيضاً البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وعدد من المؤسسات الأخرى لتأمين الحاجات التمويلية الطارئة والتخفيف من تأثير الزيادات المتوقعة في الأسعار ضمن الموازنة العامة للدولة في حال استمر الصراع لمدة طويلة.

المزيد عن: مصر الجنيه المصري الدولار سعر صرف الدولار إيران

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00