الإثنين, مارس 9, 2026
الإثنين, مارس 9, 2026
Home » الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام

الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام

by admin

 

تحدثت مصادر وقيادات كردية إلى “اندبندنت عربية” عما يدور في الخفاء وقوام قوى البشمركة المجهزة لمواجهة النظام

اندبندنت عربية / إنجي مجدي صحافية @engy_magdy10

في الـ23 من فبراير (شباط) الماضي، وقبل أسبوع من بدء الهجوم العسكري الأميركي- الإسرائيلي على النظام الإيراني، أعلنت مجموعة من الأحزاب الكردية الإيرانية، عن تشكيل “ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران“، بهدف “تثبيت حضورها في الوضع السياسي الراهن في إيران”، بعد أن “فقد النظام الإسلامي مشروعيته السياسية بشكل كامل”.

في حين يتحدث كثيرون عن مفاجأة الضربة الأميركية، لكن ثمة كثيراً من التحركات والتصريحات الخارجة من واشنطن في الأيام القليلة التي سبقت الضربة الأولى للحرب، حملت مؤشرات مؤكدة بشأن الضربة، وربما توحد المعارضة الإيرانية الكردية واحدة منها. وأن توارد التقارير الصحافية من واشنطن بشأن الدفع بالقوى الإيرانية الكردية إلى جبهة القتال ضد النظام، ربما يوحى بواحدة من الترتيبات التي سبقت إطلاق شرارة تلك الحرب الآخذة في التوسع إقليمياً.

وتفيد التقارير بمحادثات نشطة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجماعات كردية إيرانية مسلحة تنشط على طول الحدود مع العراق، لتنفيذ عمليات ضد النظام داخل الأراضي الإيرانية. وصرح ترمب ‌في تعليقات لوكالة “رويترز” الخميس الماضي، بأنه يدعم أي ⁠هجوم يشنه الأكراد على إيران. وأضاف “أعتقد أن رغبتهم في القيام بذلك أمر رائع، وأنا أدعمهم بالكامل”. وعندما ‌سُئل ⁠عما إذا كانت الولايات المتحدة ستقدم أو قدمت ⁠دعماً جوياً لأي هجوم كردي، قال ⁠ترمب “لا أستطيع أن أقول ⁠لك ذلك”.

خريطة تظهر مناطق الأقليات العرقية في إيران وفي الغرب تظهر المنطقة الكردية

وكشفت مصادر كردية إيرانية تحدثت إلى “اندبندنت عربية” شريطة عدم ذكر أسمائها، عن وجود تنسيق جار على قدم وساق بين القوى الكردية الإيرانية، غرب إيران، وقوى خارجية لدعم الصفوف الكردية في مواجهة النظام الإيراني. وأفاد قيادي كردى بأن القوى الكردية حظيت بدعم طرف ثالث لتأسيس “ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران”، الذي انطلق قبل أسبوع من الحرب، موضحاً أن واحداً من أهداف الائتلاف هو تشكيل جيش مشترك.

وفي مسألة نوع الدعم الذي يتلقاه الأكراد مع القوى الخارجية، لم تكشف المصادر عن تفاصيل التعاون الجاري، لكن أحد المصادر قال “إذا كان لديك تحالف مع جهة ما، فعادة يبدأ التعاون بالاستخبارات أولاً، ثم يأتي ما بعد ذلك”. فيما أشارت تقارير أميركية إلى توفير السلاح والدعم اللوجيستي.

وفي حين رحب السكرتير العام لحزب كومله عبدالله مهتدي، في حديث إلى “اندبندنت عربية”، بالدعم الأميركي، لكنه نفى حدوث تواصل مع الأميركيين بشأن نوع الدعم الذي يحتاجونه، قائلاً “نحن بحاجة إلى الدعم السياسي وكذلك الدعم العسكري والاستخباراتي وكل شيء آخر. ونحن نحث الدول الأوروبية على أن تحذو حذوها. كنا نتوقع من الأوروبيين الانضمام إلى هذا الجهد لمساعدة الأكراد وبقية شعوب إيران في تطلعاتهم الديمقراطية”.

فرصة ذهبية

وتتركز معركة أكراد إيران في غرب البلاد، حيث المناطق ذات الغالبية الكردية أو ما يدعى كردستان إيران، إذ يستهدف إضعاف نفوذ النظام في الغرب. ويشكل الأكراد نحو 10  في المئة من السكان ويتمتعون بهوية قوية تتجاوز الحدود الوطنية، وأنهم أيضاً الأكثر تنظيماً بين جماعات المعارضة والأقليات العرقية داخل إيران.

وتحدث ممثل الحزب الديمقراطي لكردستان إيران في المملكة المتحدة رازجار ألاني إلى “اندبندنت عربية”، معتبراً أن الوقت الحالي هو “فرصة ذهبية” للإيرانيين للتخلص من النظام. وقال إن كراهية النظام الإيراني تتزايد داخل البلاد، مشيراً إلى بيانات لمؤسسة “جامان” البحثية في هولندا، تفيد بأن 80 في المئة من الإيرانيين يريدون تغيير النظام. وأضاف أن الإيرانيين انتفضوا مراراً خلال العقدين الماضيين، “لكن للأسف يقوم النظام بقمع وسحق الاحتجاجات، وقد نجح مراراً في إخماد المظاهرات”.

الدعم الخارجي

وانضم حزب كومله الكردستاني الإيراني، وهو أكثر ميلاً إلى اليسار، إلى ائتلاف الأحزاب الكردية ليصبح الحزب السادس فيه. وأيد السكرتير العام للحزب في حديثه إلى “اندبندنت عربية”، الحاجة إلى الدعم الخارجي للأكراد قائلاً “لقد تعرضنا للمجازر عدة مرات منذ عام 1979 وحتى الآن. لقد تعرضنا للمجازر، تعرضنا للقمع، تم إعدامنا، تم إطلاق النار علينا، تم شنقنا، كنا تحت قمع شديد وتمييز صارم. لذا، كنا وحيدين معظم الوقت. إذن، لماذا لا نرحب بالدعم الخارجي؟ بالطبع نرحب به.”

متظاهر يحمل العلم الكردي خلال مظاهرة في ميدان ليستر بلندن في 28 يناير (غيتي).

واتفق ممثل الحزب الديمقراطي لكردستان إيران في المملكة المتحدة، على حاجة الشعب الإيراني للدعم الخارجي في سبيل التخلص من النظام، قائلاً “نعتقد أن الشعب الإيراني داخل البلاد وحده لا يستطيع إسقاط هذا النظام. فهم يحتاجون دائماً إلى مساعدة، لأن النظام يسيطر على كل شيء في الداخل”. وأشار إلى أن أحدث انتفاضة أسفرت عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص خلال بضعة أيام، مضيفاً “وهذا يعني أنه من الصعب جداً إسقاط النظام من الداخل فقط”.

ورفض ألاني وصف أي دعم خارجي بالتدخل الأجنبي، قائلاً إن “القوى الخارجية كانت دائماً جزءاً من الأحداث في الشرق الأوسط”. وأضاف “البعض يقول هذا تدخل أجنبي، لكن الحقيقة أن الناس في الداخل يحتاجون إلى مساعدة.”

تخطيط مسبق

وكشف آلاني أن الاستعداد لتلك اللحظة “تم التخطيط له من أكثر من 10 أعوام”، مؤكداً “لدينا أشخاص في الداخل… لأن قوتنا الرئيسة دائماً داخل إيران وليس خارجها”. واعتبر تشكيل ائتلاف بين الأحزاب السياسية الكردية الإيرانية، حيث تعمل ستة أحزاب معاً لأول مرة، يمثل تحولاً كبيراً نحو تشكيل جيش مشترك والعمل الدبلوماسي الموحد.

وقال إن “السبب الذي يجعلنا نرى أنفسنا مستعدين لمواجهة النظام هو أننا على مدى أربعة عقود كنا قريبين من شعبنا. كان لدينا دائماً اتصال قوي بهم. حزبنا كان دائماً حاضراً قرب الحدود. كما أن لدينا قوات البيشمركة مما يعني أننا كنا دائماً منظمة قوية ومنظمة جيداً.  قمنا بتدريب قواتنا، ليس فقط للهجوم بل أساساً للدفاع عن النفس. لذلك، كما قلت، فإن الأمر بالنسبة لنا أسهل مما قد يكون عليه في أماكن أخرى”.

آلاف المقاتلين الأكراد

رفض القادة الأكراد الذين تحدثوا إلى “اندبندنت عربية” الإفصاح عن حجم القوات الكردية المجهزة، لكنهم اتفقوا على أن لديهم “عدداً كافياً، خصوصاً داخل البلاد”. وقال مهتدي “وطننا هو كردستان إيران، وملايين الناس جاهزون، ولن نفتقر إلى المقاتلين الأكراد. كل الشباب، كل جيل الشباب هو مقاتل محتمل من قوات البيشمركة. لذا، لدينا قوات كافية، لا نقلق بشأن ذلك”.

فيما أكد آلاني أن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI) يُعد أقدم وأكبر حزب سياسي كردي في إيران. وقال “ما يمكنني قوله هو إن عدد الأعضاء في الداخل بالآلاف.” وأضاف “أعتقد أن لدينا ما يكفي من القوات لطرد النظام من الغرب، من المنطقة الكردية، التي تضم أربع محافظات.” وأوضح أن القوة لا تقتصر فقط على مقاتلي البيشمركة المتمركزين قرب حدود إقليم كردستان، موضحاً “نحن لا نتحدث فقط عن آلاف مقاتلي البيشمركة قرب الحدود. نحن نتحدث عن قواتنا داخل إيران.”

وتابع مؤكداً جاهزية هذه القوات “قوتنا الأساسية موجودة داخل البلاد، وهم بالفعل مستعدون وجاهزون”. ليس الأمر أننا نحتاج إلى تدريبهم أو تسليحهم؛ هم جاهزون”. وأضاف أن أي تطور كبير قد يدفعهم للتحرك سريعاً، قائلاً “إذا حدث شيء، وأنا أعتقد أنه سيحدث، فسيبدأون بالتحرك، خصوصاً إذا كان هناك دعم من الأطراف الأخرى”.

قلق داخلي

ومن المرجح أن تواجه العملية معارضة شديدة من كثير من الإيرانيين غير الأكراد، خصوصاً إذا تضمنت الخطة مشاركة منظمة مجاهدي خلق، التي كانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنفتها سابقاً منظمة إرهابية قبل شطبها من القائمة عام 2012، وهى جماعة تجمع بين الإسلام والماركسية. ويقول مراقبون إن أحزاباً أخرى قائمة على أساس عرقي ربما تثير مخاوف أكبر. فالميليشيات البلوشية الرئيسة جيش العدل توصف بأنها جهادية ويُزعم أن لها جذوراً في القاعدة. ووفق مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية، فإن الميليشيات أسست في ديسمبر (كانون الأول) جماعة سياسية باسم جبهة المقاتلين الشعبيين، ربما في محاولة لاختيار اسم يبدو علمانياً لتخفيف المخاوف الخارجية، لكن الجهاديين لا يزالون يشكلون العمود الفقري لقواتها.

لكن آلاني أشار في هذا الصدد إلى المساعي نحو توحيد المعارضة. وقال إن الجهود لتوحيد المعارضة الإيرانية تسارعت بعد حرب الأيام الـ12، إذ عمل الزعيم الكردي مصطفي هجري على جمع الأحزاب السياسية الكردية. وبعد سلسلة من الاجتماعات، تطور إطار كان يُعرف سابقاً بـ”مركز الحوار” إلى ائتلاف جديد باسم “ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران”. ويرى أن توحيد صفوف المعارضة في الخارج ضرورة أساسية، لأن النظام الإيراني لطالما استغل الانقسامات بينها في دعايته الداخلية، مؤكداً أن الوحدة الكردية تمثل خطوة أولى يمكن أن تمتد إلى بقية قوى المعارضة الإيرانية.

وأوضح أن هناك أيضاً تحالفات أخرى مثل “مؤتمر القوميات من أجل إيران فيدرالية” الذي تأسس في لندن عام 2005. ومع ذلك، شدد على أن الأكراد لا يسعون إلى الانفصال، بل يؤيدون نموذجاً فيدرالياً يمنح مختلف القوميات، مثل الأكراد والبلوش والعرب والأذريين والتركمان، حقوقهم داخل إيران. وأكد أن حزبه مستعد للحوار مع جميع قوى المعارضة، بما فيها مجاهدي خلق وأنصار رضا بهلوي، إذا كان ذلك على أساس الاعتراف بحقوق الأقليات وبناء نظام ديمقراطي لا مركزي في البلاد.

تحرك للدفاع

ويرى الناشط والصحافي الكردي دياكو مرادي، وعضو المنصة الديمقراطية الإيرانية، في حديثه لنا، إن القوات الكردية قد تتحرك فقط في إطار الدفاع المشروع إذا تعرض المدنيون في كردستان لتهديد مباشر أو لعمليات قمع واسعة من قبل قوات النظام الإيراني، لا سيما الحرس الثوري. ويؤكد أن أي تحرك سيكون دفاعياً ومحدوداً بهدف حماية السكان ومنع العنف ضد المدنيين.

أما بشأن التقارير التي تحدثت عن اتصالات بين الولايات المتحدة والجماعات الكردية الإيرانية أو طلبها الاستعداد لعمليات داخل إيران، فيوضح مرادي أنه لا يمكن تأكيد هذه المعلومات أو نفيها. لكنه يشدد على أن الأحزاب الكردية تاريخياً لم تكن أداة لقوى إقليمية أو دولية، وأنها تستمد شرعيتها من المجتمع الكردي داخل إيران.

ويضيف أن التواصل السياسي والدبلوماسي مع الحكومات أو الجهات الدولية أمر طبيعي في العمل السياسي، لكنه لا يعني بالضرورة تعاوناً عسكرياً. ويؤكد أيضاً أن أي تعاون يجب أن يحترم استقلال القرار الكردي وأن يهدف إلى دعم انتقال إيران إلى نظام ديمقراطي يحترم حقوق جميع القوميات والمكونات في البلاد.

التاريخ يردد صداه

بالنسبة للأكراد، فإن التاريخ لم يكن قط في صفهم عندما يتعلق الأمر بدعم القوى الخارجية، فغالباً ما ينتهي الأمر بالدرس المؤلم ذاته. فعندما تقدم القوى الكبرى وعوداً في لحظات الصراع الجيوسياسي، يرى المضطهدون فيها فرصة. لكن عندما تتغير تلك الصراعات، يكون المضطهدون عادة هم من يتحملون العواقب.

وفي حين قد يرحبون بأي دعم أميركي جاد يهدف إلى تقليص نفوذ طهران أو إضعاف النظام، لكن في المقابل، تسود حالة من القلق العميق داخل الأوساط الكردية من تكرار سيناريوهات سابقة شعروا فيها بأن الولايات المتحدة تخلت عنهم بعد الاعتماد عليهم في صراعات إقليمية. فالتجارب التاريخية، سواء في العراق أو سوريا، جعلت كثيراً من الأكراد يخشون أن يتم تشجيعهم على التحرك ضد النظام الإيراني، ثم تُسحب المساندة الأميركية إذا تغيرت الحسابات السياسية في واشنطن أو فشل التمرد.

فمنذ الدعم البريطاني لهم عقب الحرب العالمية الثانية ثم دور بريطانيا الرئيس في إجهاض جمهورية مهاباد الكردية في مهدها عندما تم تأسيسها شمال غربي إيران عام 1946، مروراً بعام 1975 عندما تم دعمهم ضد صدام حسين في العراق، وعندما وقعت إيران والعراق اتفاق الجزائر في العام نفسه، تغيرت المعادلة واختفى الدعم الخارجي وانهارت الانتفاضة الكردية بل دفع آلاف الأكراد الثمن. وفي عام 1988 شن نظام صدام حسين حملة الأنفال ضدهم واستخدم أسلحة كيماوية ضدهم.

وقبل شهر تقريباً، جاء التخلي الأميركي الأكبر عن أكراد سوريا عندما انسحبت القوات الأميركية من مناطق في شمال سوريا، مما ترك حلفاءها الأكراد في مواجهة خصومهم. وكانت القوات الكردية السورية حائط الصد ضد تنظيم “داعش” وخسروا آلاف المقاتلين في مكافحة التنظيم الإرهابي الذي ارتكب فظائع خلال العقد الماضي.

ويحذر مراقبون من أن فشل أي انتفاضة محتملة ضد طهران ثم انسحاب الدعم الأميركي سيعزز رواية “التخلي عن الأكراد” مرة أخرى. لذلك، ورغم معارضة الأكراد للنظام الإيراني، فإنهم يتعاملون بحذر مع أي وعود خارجية، خوفاً من أن يتحملوا وحدهم عواقب المواجهة إذا تغيرت موازين السياسة الدولية.

المزيد عن: أكراد إيران إيران كردستان تسليح الأكراد دونالد ترمب إسرائيل

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00