الأحد, أبريل 6, 2025
الأحد, أبريل 6, 2025
Home » الحياة تعود إلى قلب بغداد القديمة عبر “بوابة الرشيد”

الحياة تعود إلى قلب بغداد القديمة عبر “بوابة الرشيد”

by admin

 

إعادة إعمار الشارع على عدة مراحل باعتباره أحد أقدم شوارع العراق

اندبندنت عربية / جبار زيدان صحافي عراقي @jabarzed

يعكس شارع الرشيد داخل بغداد كونه واحداً من أقدم الشوارع في الشرق الأوسط أهمية تاريخية لأبناء الرافدين، لما شهده الشارع من أحداث ساخنة في تاريخ العراق الحديث، ويتمتع كذلك بأهمية تجارية وثقافية حيث ضم الأسواق والمصارف والمسارح والمقاهي التي كانت ملتقى المثقفين والتجار ومختلف طبقات المجتمع العراقي، لكن الإهمال على مدى العقود الماضية أدى إلى تراجع دوره.

والإهمال لم يطاول فقط شارع الرشيد إنما بالكامل مدينة بغداد القديمة بعد أن تحولت إلى مواقع لتخزين البضائع، حيث تنتهي الحياة هناك عند الثالثة عصراً ثم تتحول إلى مدينة مظلمة خلال فترات الليل. لكن مبادرة “نبض بغداد” التي تتشارك خلالها جهات حكومية وغير حكومية، وتحت إشراف ودعم من قبل رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تستهدف إحياء المناطق القديمة والحفاظ على معمارها التراثي.

وبدأت المرحلة الأولى بتأهيل شارع المتنبي ثم محور السراي كمرحلة ثانية، إذ أعادت تلك الحملات الحياة إلى مدينة بغداد القديمة وأصبح الزخم السياحي نحوها، فيما تحول الظلام الدامس الذي كان يشهده شارع المتنبي ومحور السراي إلى ليالٍ وأمسيات يقضيها رواد تلك الأماكن خلال زيارتهم مدينة بغداد التاريخية.

وتسهم الحملات العمرانية التي تشرف عليها “نبض بغداد” في جذب أكبر قدر ممكن من السياح من داخل وخارج العراق، وتوفير البيئة الملائمة للمستثمرين العراقيين والعرب والأجانب.

السوداني خلال تفقده أعمال تأهيل شارع الرشيد (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي)

 

كما أن إطلاق المرحلة الثالثة من مبادرة “نبض بغداد” برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني والتي تتركز على إعادة تأهيل وإحياء شارع الرشيد من جديد، يعد خطوة مهمة لما له من أهمية تعكس هوية العاصمة الثقافية والتاريخية.

وتضمنت المرحلة الثالثة ترميم وصيانة واجهات المباني التراثية والتاريخية، وصيانة وتأهيل منظومات وشبكات البنى التحتية، وباقي الأعمال المدنية.

شارع الرشيد

أحد أقدم وأشهر شوارع بغداد، ويعود تاريخه إلى العهد العثماني عندما افتتح رسمياً عام 1916 خلال حكم الوالي خليل باشا، ويمتد من باب المعظم شمالاً إلى منطقة الباب الشرقي جنوباً، ويوازيه من جهة نهر دجلة شارع أبي نواس بينما يقطعه عدد من الشوارع المهمة مثل شارع المتنبي.

ويتميز شارع الرشيد بطرازه المعماري الذي يعكس فترات مختلفة من تاريخ بغداد، إذ يحوي أقواساً عثمانية ونوافذ خشبية قديمة وشرفات مزخرفة. وكان هذا الشارع في الماضي القلب النابض للحياة الثقافية والتجارية داخل بغداد، إذ ضم عدداً من المقاهي والمكتبات والمسارح والمصارف مثل مقهى حسن عجمي ومقهى البرازيلية، وسينما روكسي والبنك المركزي العراقي ومصرفي الرافدين والرشيد.

أحد البنايات الست التي جرى ترميمها في بغداد (المكتب الإعلامي لحملة نبض بغداد)

 

وإلى اليوم، لا يزال شارع الرشيد يحمل طابعاً تاريخياً على رغم التغيرات التي طرأت عليه، ويعد واحداً من المعالم التي تستحضر عبق بغداد القديمة.

بلدية خاصة

أجرى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قبل أيام زيارة ميدانية إلى شارع الرشيد، تابع خلالها الأعمال الجارية في مشروع تأهيل مدينة بغداد التاريخية ضمن مرحلته الثالثة، التي شملت تأهيل وصيانة المباني الممتدة من ساحة الميدان إلى ساحة الرصافي.

وتجول السوداني داخل الشارع وزار بعض معالمه التراثية مثل مقهى “حسن عجمي” ومحلات “عصير الحاج زبالة” التراثية، مبيناً أن العمل مستمر في تطوير الشارع على رغم عطلة العيد بأيدي كوادر عراقية من المهندسين والفنيين وبعمل متقن، ودراسة تفصيلية لكل بناية من حيث نشاطها ومعالجة التشوهات، مع تثبيت اللمسة المعمارية الخاصة بشارع الرشيد وتنفيذ ما يليق بهذا الشارع الذي يمثل ذاكرة العراق المعاصر السياسية والثقافية والاجتماعية، والحرص على إحيائه بعد أعوام من الإهمال والاندثار.

وأكد السوداني، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، أن العمل لن يقتصر على إعادة الإعمار والتأهيل، بل الاتجاه نحو استدامة هذا الموقع التاريخي والسياحي من خلال إنشاء مركز بلدي خاص لإدارته، مشدداً على أهمية تعاون المواطنين وبخاصة أصحاب الأملاك الموجودة، وتعزيزهم لفكرة تعديل النشاط بما ينسجم مع خصوصية الشارع.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى مواصلة العمل لإطلاق المرحلة الرابعة من عمليات التأهيل، مثمناً جهود كل الجهات الساندة للمشروع، سواء داخل الدوائر الخدمية كافة أو في رابطة المصارف والبنك المركزي.

ذاكرة العراق

وأكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الثقافة عارف الساعدي أن شارع الرشيد يمثل ذاكرة العراق، لافتاً إلى أنه تأهيله جزء من الوفاء للثقافة العراقية كونه يضم عدداً من الأماكن التي تشكل ذاكرة الثقافة لبلاد الرافدين.

وقال الساعدي ضمن تصريح صحافي إن “تأهيل شارع الرشيد يعد خطوة مهمة في الوفاء للثقافة العراقية”، مبيناً أن “المشروع لا يهدف إلى محاربة أي نشاط تجاري”، منبهاً إلى أن “العمل في تأهيل الشارع بدأ منذ شهر، وأن رئيس مجلس الوزراء يتابع هذا المشروع باهتمام بالغ”.

وأكد أن “التعاون مع أصحاب الأملاك الخاصة في المشروع ضروري، نظراً إلى أن الشارع يمثل واجهة مهمة للمدينة وأن تغيير الفعالية الاقتصادية يعتمد على المالكين الشخصيين للمحلات والمباني، مع التأكيد أن الحكومة ستكون أكثر قدرة على التحكم في العملية والأملاك التابعة للدولة”.

تأهيل 6 بنايات

بدوره، أعلن رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وعضو مبادرة “نبض بغداد” وديع الحنظل اكتمال تأهيل ست بنايات داخل شارع الرشيد، ضمن المرحلة الثالثة من المشروع.

وقال الحنظل إن المرحلة الثالثة من إعادة تأهيل شارع الرشيد تضمنت إنجاز ست بنايات من أصل 72 بناية واقعة بين ساحتي الميدان والرصافي، موضحاً أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المخطط له ومن المتوقع اكتماله خلال ستة أشهر.

وأشار إلى أن مبادرة “نبض بغداد” تأتي ضمن الجهود الرامية إلى إعادة إحياء المناطق التراثية داخل العاصمة بغداد والحفاظ على طابعها الحضاري، مؤكداً أن المرحلة الثالثة تنفذ من قبل أمانة بغداد ورابطة المصارف الخاصة بتمويل من صندوق “تمكين” الذي يمول عبر المصارف الخاصة، إضافة إلى تبرعات من قبل البنك المركزي العراقي والمصارف الحكومية، وبالتعاون مع وزارة الثقافة ومحافظة بغداد وهيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء وبعض الوزارات الأخرى.

وذكر الحنظل أن المشروع يسهم في تعزيز الهوية الثقافية للمدينة وتحسين البيئة العمرانية لشارع الرشيد، الذي يعد أحد المعالم التراثية البارزة في بغداد إضافة إلى تحويله لمكان جذب سياحي.

في المقابل، يرى المتخصص في الشأن الاقتصادي الدولي نوار السعدي أن إعادة إعمار شارع الرشيد وإطلاق مركز بلدي خاص خطوة مهمة، لكن نجاح هذه المبادرة يعتمد على عوامل عدة اقتصادية وإدارية.

يقدم محللون مجموعة من النصائح الاستثمارية لضمان انتعاشة بغداد القديمة (المكتب الإعلامي لحملة نبض بغداد)

 

واستعرض السعدي أنه لا يمكن اختزال أهمية المشروع في الجانب الجمالي فحسب، بل يجب أن يكون جزءاً من خطة تنموية متكاملة تهدف إلى تحفيز النشاط التجاري وجذب الاستثمار وتعزيز السياحة، مبيناً أن شارع الرشيد كان تاريخياً القلب التجاري والثقافي لبغداد، إذ ضم الأسواق والمصارف والمسارح والمقاهي التي كانت ملتقى المثقفين والتجار، لكن الإهمال على مدى العقود الماضية أدى إلى تراجع دوره، مما أثر سلباً على الاقتصاد المحلي.

وكشف عن أن أي مشروع لإعادة إحيائه يجب أن يتجاوز مجرد ترميم المباني ويشمل خلق بيئة اقتصادية مستدامة، وهذا يعني تشجيع رواد الأعمال على الاستثمار في المنطقة وتحفيز الأنشطة التجارية، وتقديم حوافز ضريبية لتشجيع التجار على العودة إليه.

وأشاد السعدي بخطوة إنشاء مركز بلدي خاص بالمناطق التراثية يُدار بكفاءة وفق رؤية واضحة للحفاظ على التراث، مع ضمان عدم تحول المنطقة إلى مجرد موقع أثري جامد بل إلى مركز ديناميكي يشهد حركة اقتصادية وثقافية نشطة. فوجود إدارة متخصصة يمكن أن يساعد في وضع سياسات مرنة تسهل عمليات الترميم والاستثمار، بدلاً من البيروقراطية التي قد تعطل هذه الجهود.

المزيد عن: العراقبغدادشارع الرشيدتطويرالتجار

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili