من مناورة للجيش الإيراني بالقرب من مضيق هرمز، 30 ديسمبر 2022 (Getty) عرب وعالم الحرس الثوري الإيراني يغلق أجزاء من مضيق هرمز… ما نعرفه عن المناورات by admin 17 فبراير، 2026 written by admin 17 فبراير، 2026 50 العربي الجديد / طهران – صابر غل عنبري في خطوة تحمل دلالات ورسائل متعددة، تزامناً مع بدء مفاوضات جنيف بين الطرفين الأميركي والإيراني، أغلق الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أجزاء من مضيق هرمز لعدة ساعات، في ثاني أيام مناورات بحرية تنفذها القوة البحرية تحت عنوان “السيطرة الذاتية على مضيق هرمز”، وفق ما أورده التلفزيون الإيراني في تقرير مصور. وأوضح التقرير أن الإغلاق المؤقت جاء لأسباب تتعلق بسلامة الملاحة وتنظيم حركة السفن، في وقت دخلت فيه المرحلة الرئيسية من المناورات حيز التنفيذ. وقال قائد القوة البحرية للحرس الثوري، العميد علي رضا تنكسيري، الذي يشرف شخصياً على المرحلة الأساسية من المناورات في المضيق، إن قرار إغلاق مضيق هرمز عند الضرورة يعود إلى القيادات العليا، مؤكداً استعداد القوات لتنفيذ القرار في أي وقت يصدر فيه الأمر. وأضاف أن الأسلحة التي تستخدم في زمن الحرب تختلف عما يعرض خلال المناورات. وذكرت وكالة “تسنيم” المحافظة أن حركة العبور في المضيق منعت لساعات من أجل تنفيذ التدريبات، موضحة أن السفن تبقى خارج المضيق إلى حين الإعلان عن السماح بمرورها مجدداً. وشملت المرحلة الثانية من مناورات السيطرة الذاتية على مضيق هرمز مشاركة وحدات قتالية ووحدات بحرية سريعة التدخل، واستخدام أنظمة دفاعية وهجومية مختلفة، حيث أصيبت الأهداف المحددة بـ”دقة عالية”، وفق إعلان الحرس. كما نفذت الزوارق السريعة المسلحة بالصواريخ تدريبات رماية، أطلقت خلالها صواريخ من عمق الأراضي الإيرانية والسواحل والجزر الإيرانية في الخليج، وأصابت أهدافها في مضيق هرمز. مسيّرات قتالية حديثة وذكر التلفزيون الإيراني أن بحرية الحرس استخدمت أحدث طائرات مسيّرة قادرة على استهداف أهداف جوية وبحرية، تعد من أحدث المعدات الاستراتيجية الإيرانية، مشيراً إلى أنها متوافرة بأعداد كبيرة لدى القوة البحرية للحرس الثوري، في حين لا تزال أسماؤها ومواصفاتها الفنية طي الكتمان. وشاركت وحدات الطائرات المسيّرة في التدريبات باستخدام مسيّرات هجومية واستطلاعية، ونفذت عمليات في بيئات تشويش إلكتروني، و”تمكنت من إصابة أهداف ثابتة ومتحركة”، حسب التلفزيون الإيراني. كما جرى تنفيذ عمليات من قبل وحدات تحت سطحية، في حين لم يكشف عن بعض التفاصيل لأسباب أمنية. وانطلقت المناورات أمس في المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز، حيث أقيمت مرحلتها الأولى في جزر بالخليج، وركزت على رفع الجاهزية العملياتية، وتعزيز القدرة الردعية، وبناء منظومة دفاع متعددة الطبقات عن الجزر الاستراتيجية. وبدأت المرحلة الأولى من جزيرة أبو موسى، المتنازع عليها بين إيران والإمارات، وشملت استعراض ترتيبات دفاعية في جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وسيري، نظراً لأهميتها في الإشراف على الملاحة في الخليج وغرب مضيق هرمز. أحدث الصواريخ والتقنيات وشاركت في المناورات وحدات صاروخية استخدمت أحدث أنواع الصواريخ وتكتيكات القتال الصاروخي في ظروف حرب إلكترونية، حيث أطلقت صواريخ كروز بشكل متزامن من البر والبحر باتجاه الأهداف البحرية المحددة. وأظهرت هذه الصواريخ، وفق القائمين على المناورات، “قدرات متقدمة في مواجهة التشويش الإلكتروني، مستفيدة من أنظمة مضادة للحرب الإلكترونية وتوجيه يعتمد على الذكاء الاصطناعي”. كما نفذت كتائب التدخل السريع تدريبات هجومية ودفاعية، فيما أُعلن استخدام طائرات مسيّرة حديثة قادرة على استهداف أهداف جوية وبحرية، من دون الكشف عن أسمائها أو مواصفاتها الفنية. وخلال المرحلة الأولى، تابع القائد العام للحرس الثوري، محمد باكبور، مجريات المناورات ميدانياً، وقيّم جاهزية القوات بأنها عالية، مشيراً إلى تجهيز الجزر بأنظمة دفاعية متقدمة. من جهته، أكد تنكسيري أن القوات المتمركزة في الجزر تمتلك القدرة الكاملة على الاشتباك مع الأهداف السطحية والجوية، وأن الصواريخ المنتشرة هناك قادرة على إصابة أهداف معادية حتى مدى يصل إلى ألف كيلومتر. وبحسب وكالة “فارس” المحافظة المقربة من الحرس، تمحور أحد الأهداف الرئيسية للمناورات حول التدريب على الدفاع المستقل عن الجزر من دون الاعتماد المباشر على إسناد من البر الرئيسي، بالاستناد إلى منظومات صاروخية بعيدة المدى وطائرات مسيّرة وتجهيزات حرب إلكترونية. التحديثات الحية إيران وأميركا | انتهاء جولة محادثات ثانية بوساطة عُمان في جنيف وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية جديدة ضد إيران، على وقع التحشيد الأميركي المتزايد في المنطقة، وبالتوازي مع تهديدات طهران خلال الأسابيع الأخيرة بإمكانية إغلاق المضيق في حال تعرضها لأي هجوم، وتحذيرها من أن استهدافها سيشكل شرارة حرب شاملة قد تمتد إلى عموم المنطقة. كما تتقاطع هذه الخطوة مع سلسلة اختبارات صاروخية ومناورات عسكرية أجرتها القوات المسلحة الإيرانية في الفترة الأخيرة داخل البلاد، وفق ما كشف عنه خبير عسكري إيراني لـ”العربي الجديد”. وقال الخبير العسكري الإيراني، مرتضى الموسوي، أمس الاثنين، لـ”العربي الجديد”، إن المناورة العسكرية في مضيق هرمز تجرى باستخدام ذخيرة حية، وبمشاركة واسعة لوحدات جو–بحر تابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، تشمل المروحيات، ووحدات الطائرات المسيّرة، والوحدات الصاروخية، ووحدات الدفاع الجوي، إلى جانب القطع البحرية السطحية وتحت السطحية. وأوضح الموسوي أن المناورة ستجرى وفق سيناريوهات متعددة، من بينها تأمين أمن مضيق هرمز، وإغلاقه أمام سفن الدول المعادية، والدفاع عن أمنه في مواجهة القطع الحربية المعادية، إضافة إلى استخدام إنجازات عسكرية جديدة في المجال البحري. وأكد أن التدريبات تقام في إطار سيناريو “حرب شاملة”. وأكد الخبير الإيراني أن المناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمثل شريان الطاقة في العالم، تعكس “إرادة وجهوزية إيرانيتين” لجعل أي هجوم على البلاد “مكلفاً جداً” على الطرف الأميركي، وتدفيعه الثمن في اقتصاده والاقتصاد الدولي وعتاده العسكري ومصالحه في المنطقة. المزيد عن: الحرس الثوري الإيرانيمضيق هرمز 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post ياسين أقطاي يكتب عن: تلك هي تجربتنا مع الأكراد next post المالكي إلى سحب ترشيحه بإحدى الطريقتين… «الصعبة أو السهلة» You may also like الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 نعيم قاسم… أمين الصدفة 6 مارس، 2026 إسرائيل في جنوب لبنان توسع الوجود وبنك الأهداف 6 مارس، 2026 منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ 6 مارس، 2026 ثري إيراني متهم ببناء إمبراطورية عقارية في لندن... 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 الرهان على الأكراد الإيرانيين مغر لأميركا وإسرائيل 6 مارس، 2026 خاص: لهذا السبب فرض لبنان تأشيرة على دخول... 6 مارس، 2026 تشرذم المعارضة يصعب تغيير الحكم في إيران 6 مارس، 2026