عرب وعالمعربي البرلمان الأردني يصوت على طرد السفير الإسرائيلي by admin 23 مارس، 2023 written by admin 23 مارس، 2023 117 غضب شعبي وانقسام بين ما هو ممكن ومتاح اندبندنت عربية \ طارق ديلواني صحافي خيّمت أجواء غير مسبوقة من الغضب على مزاج الأردنيين شعبياً ورسمياً، بعد يوم من الأزمة التي أشعلها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إثر اعتلائه منصة تظهر خريطة الأردن ضمن ما يسمى بإسرائيل الكبرى. وفيما توالت الدعوات للرد على الاستفزاز الإسرائيلي بتسليح المواطنين الأردنيين تحسباً لما هو مقبل، صوّت البرلمان بالإجماع على توصية تطالب الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي في عمّان، وسحب السفير الأردني في تل أبيب. دعوات للتجنيد والتسليح ولم يبد موقف وزارة الخارجية الأردنية التي استدعت السفير الإسرائيلي، ووصفت تصرفات الوزير الإسرائيلي سموتريتش بالمتطرفة، كافياً لكثير من الأردنيين، من بينهم رجالات دولة ووزراء سابقون تعالت أصواتهم خلال الساعات الماضية منادية بإعادة التجنيد الإجباري في البلاد، وتسليح كافة فئات الشعب الأردني استعداداً لأي سيناريو إسرائيلي قادم قد يستهدف الأراضي الأردنية. وارتفع منسوب التصريحات المعادية لإسرائيل إلى مستويات عليا في الأردن، حيث رد نائب رئيس الوزراء الأردني توفيق كريشان على وزير المالية الإسرائيلي بالقول إن “خريطة الأردن ليست مجرد حدود، بل مفاتيح جهنم يرسمها الأردنيون بدمائهم”. كما دعا وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة المواطنين في البوادي والأرياف والمخيمات والمدن إلى تخزين السلاح والذخيرة مجدداً مطالبته لاستئناف العمل بالتجنيد الإجباري والتعبئة العامة. طرد السفير الإسرائيلي من جهة ثانية، صوّت البرلمان الأردني على توصية بطرد السفير الإسرائيلي في البلاد، ورفع المجلس على منصته خريطة تجمع الأردن وفلسطين كرد رسمي على تصريحات الجانب الإسرائيلي، فيما رسم العلم الإسرائيلي على مدخل المجلس وتم دوسه بالأقدام. وطالب رئيس مجلس النواب، أحمد الصفدي الحكومة بإجراءات فاعلة ومؤثرة تجاه الاستفزازات الإسرائيلية، مضيفاً أن “هذا أمر لا يمكن السكوت عنه، ويشكل خرقاً لمعاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل الموقعة عام 1994، وللأعراف الدولية”. ويعتبر تصويت مجلس النواب الأردني على طرد السفير ليس ملزماً للحكومة، ما يعني أن فرص الاستجابة لهذه التوصية ضعيفة، بالنظر إلى عشرات المرات التي صوّت فيها المجلس على القرار ذاته منذ إنشائه وحتى اليوم. في المقابل، يرى مراقبون أن إسرائيل ارتكبت خروقاً كثيرة على مدار السنوات الماضية لم تدفع الأردن إلى التفكير جدياً بإلغاء معاهدة السلام أو طرد السفير الإسرائيلي، ففي عام 2014، قتل القاضي رائد زعيتر برصاص أحد الجنود الإسرائيليين داخل معبر جسر الملك حسين الفاصل بين الأردن وفلسطين، وفي عام 2016 قتل مواطنان أردنيان على يد حارس السفارة الإسرائيلية في عمّان، ولم يزد رد الفعل الرسمي الأردني عن التنديد وقتها. وفي عام 1997 حاول عميلان للموساد الإسرائيلي اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” آنذاك خالد مشعل داخل عمّان. قرع طبول الحرب من جهة ثانية، بدا أن الأجواء في العاصمة الأردنية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية شبيهة بتلك التي سادت في ديسمبر (كانون الثاني) 2022، بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشكيل حكومته اليمينية، حيث توالت الدعوات لقرع طبول الحرب مع إسرائيل، بينما نادى آخرون بتوظيف كل الأوراق الممكنة من دون تهويل، بالنظر إلى وقوع تجارب أكثر سوءاً مع تل أبيب في السابق. ووسط مطالب برفع سقف الإجراءات والمواقف الحكومية ضد إسرائيل، يتوقع أن يتصاعد في الأيام المقبلة حجم الغضب الشعبي، وسط تراخ حكومي يتيح للشارع التعبير عن نفسه من خلال فعاليات وتظاهرات تندد بإسرائيل، فيما يبدو أنها رسالة أردنية رسمية لتل أبيب. من جهته، يرسم الباحث والمحلل السياسي حسن البراري ما يصفه بالرد الممكن أردنياً على المواقف الإسرائيلية المتطرفة، ويقول إن موقف الحكومة كان من دون أسنان وبلا تأثير، مضيفاً “لا يمكن للأردن عملياً ممارسة أي ضغط على الحكومة الإسرائيلية ونحن في حالة تبعية من حيث مصادر الطاقة كالكهرباء والغاز والماء، كما أن الولايات المتحدة لا ترى في الأردن شريكاً بل تابعاً، وعلينا مواجهة هذه الحقيقة وألا نخدع أنفسنا بأننا أصحاب تأثير في واشنطن”. ويوضح البراري أن الرد الحقيقي هو بفك الارتباط مع إسرائيل وإنهاء كل أشكال التعاون معها، وتطعيم الحكومة الأردنية بوزراء متطرفين كرد على التطرف الإسرائيلي. المزيد عن: الأردن\اسرائيل\طرد السفير\غضب شعبي\البرلمان 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post الموت هاجس السينمائيين الشباب في زمن ما بعد كورونا next post قصص خيال علمي كتبها الذكاء الاصطناعي تربك ناشرا بريطانيا You may also like إذا اغتيل ترمب… فمن يقرر ضرب إيران؟ 14 يوليو، 2026 في “الجزيرة”: “حرباء سياسية” أم “أداة للشر”.. ما... 14 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: عجز المعاملات الجارية لمصر يتضاعف... 14 يوليو، 2026 أمال شحادة في “اندبندنت عربية”: جهود أميركية لتهدئة... 13 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”..وثائق سرية: ماذا دار بين الحريري... 13 يوليو، 2026 ترمب: إيران نقضت اتفاقها معنا وسنكون حراس هرمز 13 يوليو، 2026 محمد غرسان في “اندبندنت عربية”: القصة الكاملة للطائرة... 13 يوليو، 2026 هل تنقطع شعرة معاوية بين مسقط وطهران؟ 13 يوليو، 2026 دنيز رحمة فخري في “اندبندنت عربية”: واشنطن “المايسترو”…... 13 يوليو، 2026 في “اندبندنت عربية”: قصف مطار صنعاء لمنع طائرة... 13 يوليو، 2026