رسمة تمثل الأدب العالمي (صفحة أدب عالمي - فيسبوك) ثقافة و فنون الاميركية إميلي أبتر تطرح بديلا لمصطلح الأدب العالمي by admin 15 سبتمبر، 2025 written by admin 15 سبتمبر، 2025 66 ترصد ظاهرة تسييس ما لا يقبل الترجمة وتنتقد طرح كيليطو في شأن نقل المقدس اندبندنت عربية / علي عطا يتخذ كتاب أستاذة الأدب المقارن في جامعة نيويورك إميلي أبتر موقفاً مناهضاً لمفهوم الأدب العالمي، من أجل إعادة التفكير في الأدب المقارن، مركزاً على المشكلة التي تبرز حين تتجاهل أنساق الدراسات الأدبية سياسات “ما لا يقبل الترجمة“. وهذا الكتاب صدرت طبعته الإنجليزية عام 2013، وصدرت ترجمته إلى العربية (المركز القومي للترجمة 2025) بتوقيع غادة الحلواني. في المقدمة لاحظت أبتر أنه منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، برز “الأدب العالمي” على نحو متزايد، بوصفه نقطة تجمع معرفي للنقد الأدبي والإنسانيات الأكاديمية، ومن دلائل ذلك كتاب باسكال كازانوفا “الجمهورية العالمية للأدب” الصادر في فرنسا عام 1999، وفي طبعته الإنجليزية (2004) أصبح الكتاب نفسه نقطة إضاءة في الدراسات الأدبية والثقافية، بخاصة فيما يتعلق بمزاعم مفادها أنه حافظ على منظور المركزية الأوروبية (وعلى الأخص المركزية الفرنكفونية)، باعتماده التمييز بين المركز والأطراف. النسخة العربية من الكتاب (المركز القومي للترجمة). في ديسمبر (كانون الأول) 2008 انعقد في جامعة بيلغي في إسطنبول مؤتمر “الأدب العالمي في المنتصف”، فمهد لتدشين معهد الأدب العالمي في جامعة هارفرد، والذي عقد جلسته الافتتاحية في جامعة بيكينغ في بكين عام 2011. في غضون ذلك ركز المؤتمر الأول لرابطة الأدب العالمي، على بزوغ “الآداب العالمية”، وهو مصطلح يخص كل أشكال التعبير الأدبي في كل لغات العالم. نزع الإقليمية تقر أبتر بأنها ضد إحياء “الأدب العالمي” في بعض مظاهره المؤسساتية الجديدة، وتؤيد نزع الإقليمية عن المدونة الخاصة به. وهي ترى في هذا الصدد أنه مع الزخم المتزايد في دراسات الترجمة، اكتسب الأدب العالمي – بسلالته الرومانية – الأوروبية، والهيغلية الجديدة، والماركسية، ومن غوته إلى لوكاش، ومن أورباخ إلى إدوارد سعيد – اهتماماً متجدداً. ولاحظت أن النظرية النقدية ما بعد الكولونيالية – كما أثارها إدوارد سعيد، وآخرون، تعارض مفهوم الأدب العالمي. ورأت كتاب كازانوفا في هذا الصدد رسم نموذجاً جديداً للأدب العالمي بمهاجمة الشكل العام القديم. وأظهرت باسكال كازانوفا كيف أن نجاح فرنسا في تعريف نواميس الأدب العالمي في القرن الـ19، وأوائل القرن الـ20، ضمن مكانتها القومية وهيمنتها كمحور جغرافي للرأسمال الثقافي. وعلى رغم أن كتاب كازانوفا لم يروج لبرنامج يوتوبي تصحيحي للأدب العالمي، فإنه أشار ضمنياً – كما تقول أبتر – إلى عدد كبير من العوالم الصغيرة في الترجمة، إذ يختصر دور المجتمعاًت المهيمنة في إدارة وتأمل الأدب. وركزت الأعمال الأكثر حداثة في فرنسا والتي تحمل بصمة بورديو على هجرة الأفكار والإحلال وإعادة تكوين الشبكات الفكرية. الكتاب باللغة الانجليزية (أمازون) وينظر إلى “الإلياذة” و”غلغامش”، و”الكوميديا الإلهية”، و”الحرب والسلام”، و”أشياء تتداعى”، و”أطفال منتصف الليل”، غالباً على أنها لا تنتمي إلى المشاعات الثقافية، بل باعتبارها تستهدف نخبة ثقافية، وتقول أبتر في هذا الصدد: “حاولت أن أفطم أدب العالم من منطقة راحته – تعزيز تعريفه فوق المختلف وتناوله البليد لـ’العالم’ والسياسات الكوكبية الهزيلة” ص 353. إخفاق الترجمة ترى أبتر أن “إخفاق الترجمة” هو أحد المفاهيم التي شغلت فالتر بنيامين، وهو المفهوم الذي لم تسبر دراسات الترجمة غوره، كما فعلت مع مفهومه الملغز الشهير reine sprache (لغة نقية أو شفافة). ويشمل هذا المفهوم، بين عناصر عدة، الترجمة الخاطئة وغير الموثوق بها والمتناقضة. وهو الظرف السلبي الذي قد يبدو أنه متداخل في اللغة، وفي بعض الأحيان يمكن إدراكه على أنه ابتعاد عن معيارية اللغة. نشهد هذا التأثير الأخير – تقول أبتر – في توصيف عبدالفتاح كيليطو لحالات ترفض خلالها اللغة الهدف أن تتعاون مع المترجم، بخاصة حين تكون هناك عبارات صعبة جداً في العربية مثل “ليت شعري” if only my knowledge وكذلك اللثلثة/ التحدث بلغة سرية glossolalia أو التحدث بعدة لغات، وهو مصطلح يوناني يشير إلى تنوع الفعل الكلامي. الباحثة إميلي أبتر (صفحة فيسبوك) ويعلق جيورجيو أغامبين بأن ذلك الكلام لا يشكل كثيراً من “نطق صافٍ لأصوات غير منطوقة كما في التحدث بتمويه أي بكلمات لا يعرفها المتحدث إليه”. مؤكد – تضيف أبتر – أن المدلولات الفوقية تعكس كيفية تجذر أسئلة عدم قابلية الترجمة في اللاهوت وعقيدة هرمش والتأويل والهرمسية والهرمنيوطيقا وعلم الكتابات القديمة. لقد عزا دريدا مركزية لغة الأديان التوحيدية إلى “ترجمات إلزامية” تشكل قاعدة “الهيمنة السيادية”. وبناءً عليه – تقول أبتر – فإن الترجمة كائنة في جوهر اللاهوتي السياسي، فهي تحمل معها هذا “الثقل الإكراهي”. وهناك تاريخ آخر من القمع يمكن تلمسه في التشريع ضد التجديف أو المحظورات التاريخية على تحويل النصوص المقدسة إلى اللغة المحلية. ومن ذلك الإنجيل اللاتيني المحظور بالإنجليزية في أوائل القرون الوسطى، والإنجيل الألماني الذي ترجمه لوثر والذي دِينَ على أنه تحريف، والقيود اللغوية العربية التي تنطبق على ترجمة القرآن. ويمتد الحظر اللاهوتي على نقل الكلمات المقدسة من لغة إلى أخرى، في السياقات العلمانية، إلى حد أنها تصبح “قوة ضاربة”. الديني والثقافي لا يعادي كليطو العلمانية – تقول أبتر – لكنه يرفض أن ينزع الشرعية عن قوة تحريم الترجمة في اللغة المقدسة. وعلى النقيض، تتبنى صبا محمود مقاربة ثقافية، إذ تحاجج بأن الورع هو دائماً وفعلياً سياسات متواضع عليها ومحل للتفاوض الشخصي. ومن جانبها تحتال غوديث بتلر على الأزمة بين المطلق الديني والنسبي الثقافي بتحويل نقد الحكم إلى مشكلة الفصل في عدم قابلية الترجمة. وترى أبتر أنه على رغم من النزعة إلى التفكير في أدب العالم كأرضية لقاء مجردة سياسياً، حيث تختلط لغات وثقافات الشعوب اختلاطاً حراً، يجب أن نبذل المزيد من الجهد لتأطير آداب العالم كمجموعة محفوفة بالأخطار من جانب “المدونات المعتمدة”. وتشير في هذا الصدد إلى “الجمعية الحيازية”، وهو تعبير استخدمته ريبيكا والكويتز، للتحدث عن ارتباط الأمة “بالكيفيات الدائمة والنادرة مثل الروح والنفس والشخصية”، ويناقضه نسق بندكت أندرسون “المجتمعات المتخيلة”. تشير “الجمعية الحيازية” إلى مجال من نظرية الترجمة يركز على كيف تتناول المجتمعاًت اللغات كشكل من الملكية الثقافية الحصرية التي تخول لها أن تفرض لسانية أحادية أو سياسة منع اللغات الأخرى عن متحدثيها. تتصل بالموضوع الدراسات في الفن والأركيولوجي التي تركز على مطالب الحق في الإرث. كما تشيع في السنوات الحديثة تلميحات إلى مبدأ “الحق في الخصوصية الثقافية”، والذي يطرح على أنه “بديهي وحصن منيع أخلاقياً، حتى ولو أن مداه غير محدد” ص 338. الدائرة الأخلاقية إن الحق في الخصوصية الثقافية – التي تتجلى في أفعال تهدف إلى منع الغرباء من الاقتراب من الدائرة الأخلاقية بدعوى الحرص على عدم الإساءة إليها – هي مشكلة مهمة بالنسبة إلى تدريس آداب العالم، بخاصة في الحالات التي يتصادم فيها منطق حقوق النشر والتأليف والتجديف المتضادين، تعتمد الكيفية التي يبت فيها الشخص متى يكون نص ما خارج نطاق التدريس (لمنع انتهاك سرية ثقافية ما أو الدخول إلى قيود مفروضة على أنواع معينة من الملكية الثقافية)، على كيف يضع أو لا يضع الشخص المكان الذي يتحدث منه أو يقرأ: في المركز، في الأكاديمية، من الصعب غالباً تطوير نظام تحديد الموقع العالمي GPS تطويراً صحيحاً بسبب انتشار “العلمانية المسيطرة”، علمانية تصدق على الحق في ذم حق الآخر في الخصوصية الثقافية. في مثل هذه الظروف يتم تجاهل السبب الديني أو ينبذ، وتسطح سياسات الجرح المعنوي والتجديف. وكما يلخص طلال أسعد: “يقال إن تهمة التجديف قيد ديني عتيق، وإن الخطاب الحر هو مبدأ جوهري للحرية الحديثة، لكن هل هناك أي تماثل بين فكرة التجديف والمحظورات التي رسخها القانون العلماني؟”. إن الإجابة عن هذا السؤال بالتأكيد إيجابية، وتقودنا، كما تقول أبتر، إلى أن نتبين بوضوح أكبر إلى أي مدى تطارد ما يسمى تصورات تجديف الملكية الدينية العتيقة، المزاعم العلمانية/ القانونية في ملكية الإرث الثقافي. اقتناء القطع الأثرية من الأراضي المغزوة وتكديسها في ممجموعات المتحف الوطني، يعزز، حسب أبتر، الجمعية الحيازية للدول/ الأمم التي تضخمت إمبريالياً. وبالمثل، تصبح المواقع الأركيولوجية حاسمة “لامتلاك” هوية قومية، بخاصة في مناطق الأرض المتنازع عليها. وكما تعرض نادية أبو الحاج في حقائق واقعية: فإن الممارسة الأركيولوجية والتشكيل الذاتي في المجتمع الإسرائيلي، تعكس دلالة الأركيولوجي والدور الذي يلعبه في تكوين وتشريع خيال هذا المجتمع الكولونيالي – القومي – التاريخي، والبرهنة على المزاعم بالحق في الأرض. وتعلق أبتر: “هكذا شكل تحول شكل الأمة مع المعرفة التاريخية، المنظور الذي ينظر إلى الماضي من خلاله”. المزيد عن: الترجمةالأدب العالميمصطلحعبد الفتاح كيليطوالتسييسالحداثةالفكر النقدي 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post فليني يخضع للتحليل النفسي على يد مساعدته next post يوكيو ميشيما يكتب الموت بأسلوب ياباني صرف You may also like “البحث عن الإمبراطور” رواية استشرفت سقوط الاتحاد السوفياتي 9 مارس، 2026 الحرب على سرير التحليل النفسي والثقافي 9 مارس، 2026 “ثلاثمئة حكاية” لفرانكو ساكيتي: وقائع إيطالية في زمن... 9 مارس، 2026 زيارة رمضانية إلى دوستويفسكي عن الجوع الاختياري 9 مارس، 2026 ندى حطيط تكتب عن: الذكاء الاصطناعي يكشف عن... 9 مارس، 2026 “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026