الاقتصاد اللبناني يتقهقر وقدرته على الصمود تتضاءل – CANADA VOICE
الأحد, سبتمبر 6, 2026
الأحد, سبتمبر 6, 2026
Home عربيعرب وعالم الاقتصاد اللبناني يتقهقر وقدرته على الصمود تتضاءل

الاقتصاد اللبناني يتقهقر وقدرته على الصمود تتضاءل

by admin

لم يشهد لبنان أزمة خانقة كتلك التي يشهدها اليوم حتى في عز الحرب الأهلية أو الحصار الإسرائيلي

اندبندنت عربية / جاكلين مبارك صحافية

هل دخل لبنان فعلاً حلقة الانهيار الاقتصادي والمالي؟ أو أن ما تشهده البلاد حالياً ليس إلا الخطوات الأخيرة التي تسبق الإفلاس؟ وفي الحالتين، إلى متى يستطيع لبنان أن يصمد اقتصادياً بما يحول دون انفجاره اجتماعياً؟

ليست هذه الأسئلة إلا عينة من الهواجس التي تقلق اللبنانيين الرازحين تحت عبء أزمة نقدية- مالية- اقتصادية- معيشية، بدأت تتفجر بشكل متنامٍ، بعد أشهر من التحذيرات التي لم تلق آذاناً صاغية لدى السلطة السياسية المنشغلة بمناكفاتها السياسية.

وفي حين رفعت الانتفاضة الشعبية درجة الخطورة إلى أقصاها، بعدما نزل اللبنانيون بمئات الآلاف إلى الساحات والشوارع في العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، مطالبين بوقف الاستهتار بحقوقهم وبمكافحة الفساد الذي أدى إلى تفاقم المديونية، واسترداد الأموال المنهوبة من أمام الشعب، فإن الغياب الرسمي الفاقع عن معالجة الأزمة، أدى إلى دخول البلاد في حلقة الانهيار الفعلي، ولم يعد أمامها وقت طويل قبل أن تنهار مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية في ظل الضغط الذي تتعرض له.
كل القطاعات تعاني على ما يقول القيمون على المؤسسات التجارية والصناعية والسياحية والخدماتية. وفي جردة لأوضاع هذه القطاعات يمكن القول إن لبنان لم يشهد أزمة خانقة كتلك التي يشهدها اليوم، حتى في عز الحرب الأهلية أو الحصار الإسرائيلي.

أول مؤشرات التدهور، بدأ منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما انفجرت أزمة سيولة حادة ونقص في الدولار الأميركي، شكلت المدماك الأول في الطريق نحو الانهيار. إذ إنه وعلى الرغم من تطمينات المصرف المركزي وإصداره تعميماً في نهاية سبتمبر يضع آلية لفتح الاعتمادات المصرفية بالدولار لتنظيم استيراد القمح والدواء والفيول، فإن التعميم لم يخفف الضغط على الدولار ولم يساعد في تنظيم الاستيراد، لتظل الأزمة على وتيرتها، وازدادت اليوم مع الإجراءات الحديدية لجمعية مصارف لبنان التي وضعت سقفاً للاعتمادات، وقيوداً على التحويلات إلى الخارج باستثناء الحاجات الشخصية الملحة.

قصة شعر؟ (Hair Cut)

أدت القيود المصرفية الجديدة إلى حال من الهلع في أوساط المودعين والعملاء، خصوصاً بعدما أصبحت هواجسهم حيال أموالهم في المصارف مبررة في ظل المعلومات التي تتردد عن توجه غير رسمي بعد إلى اعتماد آلية “قص الشعر” أو HairCut”  على سندات الـ “يوروبوندز” كخطوة أولى، يعقبها إجراء مماثل على الودائع. ويجري حالياً درس النسب التي سيتم اعتمادها، والآلية القانونية الواجب اعتمادها من أجل إضفاء الغطاء القانوني على الإجراء، منعاً لتعريض المصارف إلى الملاحقة القانونية.
يذكر أن سندات لبنان الحكومية المقومة بالدولار كانت سجلت تراجعاً إلى مستويات قياسية جديدة متدنية، بعد أن خسرت بالفعل ما يزيد على ثلث قيمتها منذ بدء الاحتجاجات قبل ما يزيد على شهر.

أزمة السيولة لا تقتصر على التعاملات المصرفية، بل بدأت القطاعات المختلفة تعاني منها، لا سيما القطاعات الصناعية والتجارية، بعدما أصبحت القيود أكثر شدة على استيراد المواد الأولية اللازمة للصناعات المحلية، وأيضاً على المعدات الاستشفائية.

ويعني ذلك أن القطاعات الأكثر حيوية ستكون عرضةً للتوقف أو تراجع العمل مثل المستشفيات والصيدليات والمعامل.
وأعلن نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أن المستشفيات تعاني أزمة سيولة حادة، واصفاً الأزمة بأنها الأقسى وتتجه نحو مزيد من التدهور، فيما اضطرت بعض المؤسسات إلى الإقفال التام.

اقرأ المزيد

خفض رواتب وصرف عمال

وبالنسبة إلى الارتدادات السلبية على المستشفيات، يحذر نقيب الصيادلة غسان الأمين من أن مخزون الأدوية بدأ بالنفاذ ولن يكفي لأكثر من شهرين، لا سيما بالنسبة الى الأدوية المختصة بالأمراض المزمنة أو المستعصية.
وحال المواد الاستهلاكية لن يكون أفضل مع تراجع مخزون المحال التجارية والسوبرماركت. إلا أن الأزمة الحقيقية التي بدأت تلقي بثقلها على كاهل اللبنانيين، تكمن في تراجع قدرة المؤسسات الاقتصادية على الصمود. وهذا الواقع أدى إلى لجوء مؤسسات كبرى إلى إجراء من اثنين: إما خفض رواتب الموظفين والعمال بنِسَب تراوحت بين 30 و40 في المئة، وإما الصرف.
ويكشف رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس أن “الجمعية لاحظت، خلال إجراء مسح شامل لبيروت في بداية العام، أن نسبة إقفال المحال تراوح ما بين 5 و12 في المئة بحسب الأحياء”، مشيراً إلى أن “بعض اللبنانيين تركوا محالهم وبادر مالكوها إلى تأجيرها لأجانب بعدما وقع اللبناني في الإفلاس”.
وعزا شمّاس السبب الرئيسي لتلك الظاهرة إلى “التعثّر المالي للمؤسسات التجارية بعد معاناةٍ لسنوات نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي منذ عام 2011 وحتى اليوم. هو تراجع مستمر ومتفاقم، إضافة إلى انعكاسات سلسلة الرتب والرواتب التي أدّت إلى فرض ضرائب جديدة في عامي 2017  و2019، وطاولت كل جوانب الاقتصاد: الاستهلاك، الاستثمار، التوظيف، الاستيراد والتصدير والمعاملات. إلى جانب أزمة النزوح السوري على مستوى الشركات والأفراد.

مليون شخص مهدد

ويشير شمّاس إلى أن مليون موظف باتوا مهددين اليوم بسبب الأزمة الاقتصادية، منبهاً من أن ما بين 150 إلى 200 ألف موظف، سيتم صرفهم خلال شهرين إذا استمرت الأزمة على حالها، ولم تتم معالجتها بما يجنب البلاد هذا الواقع.
وكشف شماس أن 50 في المئة من المؤسسات التجارية تتجه إلى دفع 50 في المئة من رواتب موظفيها.

القطاع العام غير مهدد

أما على صعيد القطاع العام، وعلى الرغم من أن وضع المالية العامة بات في مرحلة خطيرة جداً، نتيجة عجز الدولة عن تأمين حاجاتها التمويلية، لا يزال وزير المال علي حسن خليل يطمئن إلى أن رواتب موظفي القطاع العام مؤمنة حتى نهاية السنة، علماً أن هناك إصدار يوروبوند يستحق في نهاية الشهر الحالي، بقيمة مليار ونصف مليار دولار تضاف إليه الفوائد، سيتحمل المصرف المركزي وحده الاكتتاب به بعدما تمنعت المصارف عن المشاركة في ظل شُح السيولة لديها وتجميدها في المصرف المركزي.

المزيد عن: لبنانلبنان ينتفض/الهلال ينتفض/الاقتصاد اللبناني

 

 

You may also like

7 comments

langnghethanhhoa.vn 28 مارس، 2025 - 9:17 م

184720 486585Some genuinely prime posts on this site , bookmarked . 814352

Reply
1win 25 مايو، 2025 - 6:55 م

386350 813623I take great pleasure in reading articles with quality content. This article is 1 such writing that I can appreciate. Maintain up the great function. 497364

Reply
ติดเน็ตบ้าน เอไอเอส 5 يونيو، 2025 - 5:29 ص

615348 248422Some times its a discomfort inside the ass to read what blog owners wrote but this web site is truly user pleasant! . 999575

Reply
situs toto 4 يوليو، 2025 - 12:30 م

936176 870632 An intriguing discussion is worth comment. I feel that you really should write much more on this topic, it may not be a taboo topic but normally men and women are not enough to speak on such topics. To the next. Cheers 715576

Reply
แอพเช็คสลิปโอนเงิน 24 أغسطس، 2025 - 7:50 ص

356534 517513Merely wanna state that this is quite beneficial , Thanks for taking your time to write this. 522892

Reply
Go X scooter app 13 سبتمبر، 2025 - 4:12 م

733142 795419of course like your web-site even so you need to check the spelling on quite several of your posts. A number of them are rife with spelling issues and I to uncover it very bothersome to inform the reality nevertheless Ill surely come back once again. 222716

Reply
บาคาร่าเกาหลี 24 يناير، 2026 - 5:20 ص

365105 298008Fantastic post, thank you so significantly for sharing. Do you happen to have an RSS feed I can subscribe to? 614939

Reply

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA'S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE EPUBLISHING NEWS - MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS - Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

TOP NEWS

الإعلام الإسرائيلي يكشف ملامح صفقة الأسرى والهدنة

by admin

توصية أميركية بحصول كبار السن على جرعة أخرى من لقاحات كورونا

by admin

اتفاق محتمل للأطراف الليبية يهدد مصير حكومة الدبيبة

by admin

زاو ووكي فنان التجليات البصرية الروحية

by admin

لماذا لا تدرّس الجامعات العربية علم الجمال؟

by admin

حملة لـ”كسر الصمت” حيال التحرش داخل أماكن العمل في الأردن

by admin

الجراحة الروبوتية ثورة في عالم الطب تبشر ببزوغ عصر جديد

by admin

عودة ثنائية “دي بروين – هالاند” الأكثر رعبا في أوروبا

by admin

زيدان على رأس أهداف مالك مانشستر يونايتد الجديد لخلافة تن هاغ

by admin

Retour du visa pour les visiteurs mexicains au Canada

by admin
Facebook Twitter Youtube
Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili