عرب وعالمعربي الاقتصاد اللبناني يتقهقر وقدرته على الصمود تتضاءل by admin 23 نوفمبر، 2019 written by admin 23 نوفمبر، 2019 143 لم يشهد لبنان أزمة خانقة كتلك التي يشهدها اليوم حتى في عز الحرب الأهلية أو الحصار الإسرائيلي اندبندنت عربية / جاكلين مبارك صحافية هل دخل لبنان فعلاً حلقة الانهيار الاقتصادي والمالي؟ أو أن ما تشهده البلاد حالياً ليس إلا الخطوات الأخيرة التي تسبق الإفلاس؟ وفي الحالتين، إلى متى يستطيع لبنان أن يصمد اقتصادياً بما يحول دون انفجاره اجتماعياً؟ ليست هذه الأسئلة إلا عينة من الهواجس التي تقلق اللبنانيين الرازحين تحت عبء أزمة نقدية- مالية- اقتصادية- معيشية، بدأت تتفجر بشكل متنامٍ، بعد أشهر من التحذيرات التي لم تلق آذاناً صاغية لدى السلطة السياسية المنشغلة بمناكفاتها السياسية. وفي حين رفعت الانتفاضة الشعبية درجة الخطورة إلى أقصاها، بعدما نزل اللبنانيون بمئات الآلاف إلى الساحات والشوارع في العاصمة بيروت ومختلف المناطق اللبنانية، مطالبين بوقف الاستهتار بحقوقهم وبمكافحة الفساد الذي أدى إلى تفاقم المديونية، واسترداد الأموال المنهوبة من أمام الشعب، فإن الغياب الرسمي الفاقع عن معالجة الأزمة، أدى إلى دخول البلاد في حلقة الانهيار الفعلي، ولم يعد أمامها وقت طويل قبل أن تنهار مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية في ظل الضغط الذي تتعرض له. كل القطاعات تعاني على ما يقول القيمون على المؤسسات التجارية والصناعية والسياحية والخدماتية. وفي جردة لأوضاع هذه القطاعات يمكن القول إن لبنان لم يشهد أزمة خانقة كتلك التي يشهدها اليوم، حتى في عز الحرب الأهلية أو الحصار الإسرائيلي. أول مؤشرات التدهور، بدأ منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما انفجرت أزمة سيولة حادة ونقص في الدولار الأميركي، شكلت المدماك الأول في الطريق نحو الانهيار. إذ إنه وعلى الرغم من تطمينات المصرف المركزي وإصداره تعميماً في نهاية سبتمبر يضع آلية لفتح الاعتمادات المصرفية بالدولار لتنظيم استيراد القمح والدواء والفيول، فإن التعميم لم يخفف الضغط على الدولار ولم يساعد في تنظيم الاستيراد، لتظل الأزمة على وتيرتها، وازدادت اليوم مع الإجراءات الحديدية لجمعية مصارف لبنان التي وضعت سقفاً للاعتمادات، وقيوداً على التحويلات إلى الخارج باستثناء الحاجات الشخصية الملحة. قصة شعر؟ (Hair Cut) أدت القيود المصرفية الجديدة إلى حال من الهلع في أوساط المودعين والعملاء، خصوصاً بعدما أصبحت هواجسهم حيال أموالهم في المصارف مبررة في ظل المعلومات التي تتردد عن توجه غير رسمي بعد إلى اعتماد آلية “قص الشعر” أو HairCut” على سندات الـ “يوروبوندز” كخطوة أولى، يعقبها إجراء مماثل على الودائع. ويجري حالياً درس النسب التي سيتم اعتمادها، والآلية القانونية الواجب اعتمادها من أجل إضفاء الغطاء القانوني على الإجراء، منعاً لتعريض المصارف إلى الملاحقة القانونية. يذكر أن سندات لبنان الحكومية المقومة بالدولار كانت سجلت تراجعاً إلى مستويات قياسية جديدة متدنية، بعد أن خسرت بالفعل ما يزيد على ثلث قيمتها منذ بدء الاحتجاجات قبل ما يزيد على شهر. أزمة السيولة لا تقتصر على التعاملات المصرفية، بل بدأت القطاعات المختلفة تعاني منها، لا سيما القطاعات الصناعية والتجارية، بعدما أصبحت القيود أكثر شدة على استيراد المواد الأولية اللازمة للصناعات المحلية، وأيضاً على المعدات الاستشفائية. ويعني ذلك أن القطاعات الأكثر حيوية ستكون عرضةً للتوقف أو تراجع العمل مثل المستشفيات والصيدليات والمعامل. وأعلن نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أن المستشفيات تعاني أزمة سيولة حادة، واصفاً الأزمة بأنها الأقسى وتتجه نحو مزيد من التدهور، فيما اضطرت بعض المؤسسات إلى الإقفال التام. اقرأ المزيد المخاطر تزيد غموض مستقبل بنوك لبنان لبنان… المصارف بين واجب عودة العمل ومخاوف شح السيولة القطاع الخاص اللبناني دخل مرحلة الخطر… التعثر والبطالة والفقر تلوح في الأفق استحقاقات ديون لبنان تقترب والمخاطر ترتفع خفض رواتب وصرف عمال وبالنسبة إلى الارتدادات السلبية على المستشفيات، يحذر نقيب الصيادلة غسان الأمين من أن مخزون الأدوية بدأ بالنفاذ ولن يكفي لأكثر من شهرين، لا سيما بالنسبة الى الأدوية المختصة بالأمراض المزمنة أو المستعصية. وحال المواد الاستهلاكية لن يكون أفضل مع تراجع مخزون المحال التجارية والسوبرماركت. إلا أن الأزمة الحقيقية التي بدأت تلقي بثقلها على كاهل اللبنانيين، تكمن في تراجع قدرة المؤسسات الاقتصادية على الصمود. وهذا الواقع أدى إلى لجوء مؤسسات كبرى إلى إجراء من اثنين: إما خفض رواتب الموظفين والعمال بنِسَب تراوحت بين 30 و40 في المئة، وإما الصرف. ويكشف رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس أن “الجمعية لاحظت، خلال إجراء مسح شامل لبيروت في بداية العام، أن نسبة إقفال المحال تراوح ما بين 5 و12 في المئة بحسب الأحياء”، مشيراً إلى أن “بعض اللبنانيين تركوا محالهم وبادر مالكوها إلى تأجيرها لأجانب بعدما وقع اللبناني في الإفلاس”. وعزا شمّاس السبب الرئيسي لتلك الظاهرة إلى “التعثّر المالي للمؤسسات التجارية بعد معاناةٍ لسنوات نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي منذ عام 2011 وحتى اليوم. هو تراجع مستمر ومتفاقم، إضافة إلى انعكاسات سلسلة الرتب والرواتب التي أدّت إلى فرض ضرائب جديدة في عامي 2017 و2019، وطاولت كل جوانب الاقتصاد: الاستهلاك، الاستثمار، التوظيف، الاستيراد والتصدير والمعاملات. إلى جانب أزمة النزوح السوري على مستوى الشركات والأفراد. مليون شخص مهدد ويشير شمّاس إلى أن مليون موظف باتوا مهددين اليوم بسبب الأزمة الاقتصادية، منبهاً من أن ما بين 150 إلى 200 ألف موظف، سيتم صرفهم خلال شهرين إذا استمرت الأزمة على حالها، ولم تتم معالجتها بما يجنب البلاد هذا الواقع. وكشف شماس أن 50 في المئة من المؤسسات التجارية تتجه إلى دفع 50 في المئة من رواتب موظفيها. القطاع العام غير مهدد أما على صعيد القطاع العام، وعلى الرغم من أن وضع المالية العامة بات في مرحلة خطيرة جداً، نتيجة عجز الدولة عن تأمين حاجاتها التمويلية، لا يزال وزير المال علي حسن خليل يطمئن إلى أن رواتب موظفي القطاع العام مؤمنة حتى نهاية السنة، علماً أن هناك إصدار يوروبوند يستحق في نهاية الشهر الحالي، بقيمة مليار ونصف مليار دولار تضاف إليه الفوائد، سيتحمل المصرف المركزي وحده الاكتتاب به بعدما تمنعت المصارف عن المشاركة في ظل شُح السيولة لديها وتجميدها في المصرف المركزي. المزيد عن: لبنانلبنان ينتفض/الهلال ينتفض/الاقتصاد اللبناني 7 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post Streets on fire: how a decade of protest shaped the world next post الشعب الفلسطيني يعاقب قيادته بالإهمال You may also like صراع السلطة بغياب مجتبى… بزشكيان: لن أستقيل 5 أغسطس، 2026 في”اندبندنت عربية”: الاقتصاد السعودي… قراءة في الأداء والتحديات 5 أغسطس، 2026 واشنطن تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل لديها 5 أغسطس، 2026 كوبا تغرق في الظلام مجددا والاستياء الشعبي يتصاعد 5 أغسطس، 2026 كاميليا انتخابي فرد في”اندبندنت عربية”: من طهران إلى... 5 أغسطس، 2026 هذه الجهات المستفيدة من اقتحام سبتة 5 أغسطس، 2026 عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت في ذكراه السادسة:... 5 أغسطس، 2026 عز الدين أبو عيشة في”اندبندنت عربية”: غزة تواجه... 5 أغسطس، 2026 استمرار مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل بمسارين منفصلين 5 أغسطس، 2026 دنيز رحمة فخري في”اندبندنت عربية”: جولة سابعة وعقبتان... 5 أغسطس، 2026 7 comments langnghethanhhoa.vn 28 مارس، 2025 - 9:17 م 184720 486585Some genuinely prime posts on this site , bookmarked . 814352 Reply 1win 25 مايو، 2025 - 6:55 م 386350 813623I take great pleasure in reading articles with quality content. This article is 1 such writing that I can appreciate. Maintain up the great function. 497364 Reply ติดเน็ตบ้าน เอไอเอส 5 يونيو، 2025 - 5:29 ص 615348 248422Some times its a discomfort inside the ass to read what blog owners wrote but this web site is truly user pleasant! . 999575 Reply situs toto 4 يوليو، 2025 - 12:30 م 936176 870632 An intriguing discussion is worth comment. I feel that you really should write much more on this topic, it may not be a taboo topic but normally men and women are not enough to speak on such topics. To the next. Cheers 715576 Reply แอพเช็คสลิปโอนเงิน 24 أغسطس، 2025 - 7:50 ص 356534 517513Merely wanna state that this is quite beneficial , Thanks for taking your time to write this. 522892 Reply Go X scooter app 13 سبتمبر، 2025 - 4:12 م 733142 795419of course like your web-site even so you need to check the spelling on quite several of your posts. A number of them are rife with spelling issues and I to uncover it very bothersome to inform the reality nevertheless Ill surely come back once again. 222716 Reply บาคาร่าเกาหลี 24 يناير، 2026 - 5:20 ص 365105 298008Fantastic post, thank you so significantly for sharing. Do you happen to have an RSS feed I can subscribe to? 614939 Reply Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment.