ثريا قابل عاشت حياتها بين الشعر والصحافة (مواقع التواصل) ثقافة و فنون “الأوزان الباكية” ترثي شاعرتها ثريا قابل by admin 6 فبراير، 2026 written by admin 6 فبراير، 2026 90 كانت الراحلة أول شاعرة سعودية تنشر ديواناً شعرياً فتح الطريق للسعوديات “اندبندنت عربية” ودعت السعودية وأدباؤها الشاعرة ثريا قابل بعد مسيرة صحافية وثقافية وأدبية امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها أثراً واضحاً في الصحافة وفي المشهد الشعري والغنائي في المملكة والعالم العربي. ورحلت قابل التي عانت خلال الأعوام الأخيرة المرض عن عمر ناهز الـ85 سنة. ورثت أقلام باكية، صاحبة “الأوزان الباكية” على منصات التواصل الاجتماعي في السعودية والخليج. قابل التي ولدت في حارة المظلوم بالمدينة الساحلية، جدة عام 1940 نشأت في بيئة حجازية غنية بالثقافة والفنون، قبل أن تواصل تعليمها في بيروت، حيث بدأت بنشر قصائدها في الصحف العربية قبل أن تصدر عام 1963 أول ديوان شعري لها بعنوان “الأوزان الباكية”، وهو أول ديوان شعري تصدره امرأة سعودية باللغة العربية الفصحى، عدّه الأدباء محطة مفصلية في تاريخ الأدب السعودي وفتح الباب أمام حضور المرأة في المشهد الشعري والفني. وإضافة إلى الشعر، مارست ثريا قابل الصحافة الثقافية، فعملت محررة وكاتبة في صحف محلية وعربية، وأدارت مجلة “زينة” خلال الثمانينيات، وكتبت لمجلات وصحف مثل “عكاظ” و”البلاد” و”الأنوار”. ووصفتها بعض المصادر الثقافية بأنها أسهمت في توسيع مساحة حضور المرأة السعودية في المجال الأدبي والإعلامي في وقت كانت مشاركة النساء محدودة. والراحلة التي كتبت بمخيلة واسعة، ارتبط اسمها أيضاً بالغناء السعودي، إذ تحول عدد كبير من قصائدها إلى أغانٍ شهيرة غناها كبار الفنانين في السعودية والخليج، ومن أبرز هذه الأغاني “اديني عهد الهوى” “ومن بعد مزح ولعب” و”جاني الأسمر” و”ولا وربي” و”مين فتن بيني وبينك”. “الأوزان الباكية” وتغنى بأشعارها كبار المطربين العرب، ومن بينهم طلال مداح ومحمد عبده وفوزي محسون، مما أكسب شعرها جمهوراً واسعاً وذاكرة موسيقية خالدة. وفي حياتها، أشاد أدباء سعوديون وعرب بمكانتها الشعرية، إذ اعتبرها النقاد والمتذوقون “صوت جدة” ووجدان مجتمعها، واصفين ديوانها “الأوزان الباكية” بأنه ثورة هادئة في المشهد الأدبي السعودي. ولازم الراحلة الأديبة، لقب “خنساء القرن العشرين”، وهو اللقب الذي أطلقه عليها الأديب السعودي محمد حسن عواد، تقديراً لعمق إحساسها وجرأتها في التعبير عن المشاعر الإنسانية. وأكد كثير من الأدباء أن لغتها تمزج بين بساطة اللفظ وعمق المعنى، وتربط بين التراث الحجازي والوجدان الشعبي، وأن أعمالها الشعرية والغنائية أسهمت في ترسيخ حضور المرأة في الساحة الأدبية والموسيقية. ورثاء الشاعرة الصحافية جمع عدداً من الشعراء والمسؤولين، ومن بينهم بدر العساكر، مدير المكتب الخاص وسكرتير ولي العهد السعودي، وهو الذي اعتبر أن “مسيرتها منحت الساحة الثقافية والشعرية معنى مختلفاً”. وكتب خالد السهيل وهو عضو في جمعية الكتاب السعوديين، “حالة شعرية فريدة بمفردات حجازية مشبعة بالعاطفة والشجن، تركت بصمة في الغناء السعودي”. وبرحيلها، فقدت الساحة الأدبية والثقافية السعودية واحدة من أبرز رائدات الشعر النسائي والصحافة الثقافية، تاركة إرثاً غنياً من النصوص الشعرية والمقالات الأدبية التي أثرت في الحياة الثقافية والفنية في المملكة، وأسهمت في تشكيل جزء من الذاكرة الشعرية والغنائية في العالم العربي. المزيد عن: ثريا قابل السعودية الشعر النسائي جدة حارة المظلوم 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post سيف الإسلام القذافي سيُدفن في معقل قبيلة مؤيدة لوالده next post “عميلنا في هافانا” لغراهام غرين: حين يحدث أن تقلد الحياة الفن You may also like أصغر فرهادي يحاول إدخال البطة في القنينة في... 17 مايو، 2026 لقاء باريسي بين ميكائيل أنجلو ورودان بفارق 400... 17 مايو، 2026 “آنستي العزيزة” فيلم إسباني يختبر العيش داخل جسد... 17 مايو، 2026 مرصد الأفلام… جولة على أحدث عروض السينما العربية... 16 مايو، 2026 التفلسف على الحضارات 15 مايو، 2026 الصدفة خير من التنقيب… آثار مصر تمنح نفسها... 15 مايو، 2026 عبده وازن يكتب عن: نيويورك تعيد جبران ومواطنيه... 15 مايو، 2026 يونغر النازي فتن الفرنسيين حتى حين كان غازيا 15 مايو، 2026 هل فقد الإنسان قدرته على السكينة في العصر... 15 مايو، 2026 إريك شميت يقرأ موزارت من بوابة الأبوة والبنوة 15 مايو، 2026