الجمعة, مارس 6, 2026
الجمعة, مارس 6, 2026
Home » الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق

الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق

by admin

مجموعة عرقية تركت بلا دولة قبل قرن من الزمن عندما تشكلت حدود الشرق الأوسط الحديث عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية

اندبندنت عربية /  رويترز

قالت مصادر إن جماعات كردية مسلحة إيرانية تشاورت مع الولايات المتحدة في شأن ما إذا كان ‌ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية غرب إيران، وسبل تحقيق ذلك، وذلك خلال وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية ضد طهران.

مَن الأكراد؟

الأكراد مجموعة عرقية تركت بلا دولة قبل قرن من الزمن، عندما تشكلت حدود الشرق الأوسط الحديث عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية.

واستيقظت النزعة القومية الكردية خلال تسعينيات القرن الـ19 حين كانت الإمبراطورية العثمانية تتداعى. ووعدتهم معاهدة ​سيفر المبرمة عام 1920 بالاستقلال، وهي المعاهدة التي فرضت تقسيماً استعمارياً لتركيا بعد الحرب العالمية الأولى.

وبعد ثلاثة أعوام، أبطل الزعيم التركي مصطفى كمال أتاتورك تلك المعاهدة بانتصاره في حرب الاستقلال التركية. وقسمت معاهدة لوزان، المصدق عليها عام 1924، الأكراد بين الدول الجديدة داخل الشرق الأوسط.

ويتحدث الأكراد لغة مرتبطة بالفارسية، ويتركزون في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا، ومعظمهم من المسلمين السنة.

أكراد سوريا: اندماج صعب

يشكل الأكراد نحو 10 في المئة من سكان سوريا. وفي عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، حرمت الدولة التي كان يحكمها حزب البعث آلاف الأكراد من حقوق المواطنة، وحظرت لغتهم وقمعت النشاط السياسي الكردي.

ومع انزلاق سوريا إلى حرب أهلية خلال عام 2011، وتركيز الأسد على محاولة قمع قوات المعارضة من العرب السنة في غرب سوريا، أسس الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي والفصيل المسلح التابع له، وحدات حماية الشعب، حكماً ذاتياً داخل المناطق ذات الغالبية الكردية في الشمال.

وتوسعت المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد مع دخول وحدات حماية ‌الشعب، تحت مظلة قوات ‌سوريا الديمقراطية، في شراكة مع الولايات المتحدة ضمن الحملة على تنظيم “داعش”.

الأكراد مجموعة عرقية تركت بلا دولة قبل قرن من الزمن​​​​​​​ (أ ف ب)

وفي أعقاب إطاحة الأسد ‌على يد ⁠فصائل المعارضة ​الإسلامية بقيادة ⁠الشرع خلال عام 2024، سعت الجماعات الكردية إلى الحفاظ على إدارتها الذاتية، خشية أن تطمح الإدارة الجديدة في دمشق إلى الهيمنة على النظام الجديد. لكن قبضتها ضعفت بعدما أقامت واشنطن علاقات وثيقة مع الشرع، مكررة دعواته للأكراد للاندماج تحت راية دمشق.

وأصدر الشرع، الذي تعهد حماية حقوق جميع المكونات العرقية السورية، مرسوماً خلال الـ16 من يناير (كانون الثاني) الماضي يعترف رسمياً باللغة الكردية لغة وطنية إلى جانب اللغة العربية، ويسمح بتدريسها في المدارس، من بين خطوات أخرى.

ومنذ ذلك الحين، أجبر تقدم القوات الحكومية قوات سوريا الديمقراطية على التراجع إلى المناطق ذات الغالبية الكردية. ويتأثر الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي بشدة بأيديولوجية حزب العمال الكردستاني الذي ينشط منذ فترة طويلة في تركيا المجاورة.

أكراد تركيا: حكم ‌ذاتي لم يكتمل

يمثل الأكراد نحو 20 في المئة من سكان تركيا، ويعيش معظمهم في الجنوب الشرقي. وحمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد الدولة خلال عام 1984، وشن حملة ⁠كانت تهدف في البداية إلى إقامة دولة مستقلة للأكراد، لكنه عدل عن ذلك لاحقاً، وسعى إلى الحكم ‌الذاتي وحقوق أكبر للأكراد. وقتل ما يربو على 40 ألف شخص في الصراع.

وتودع تركيا زعيم ‌حزب العمال الكردستاني عبدالله أوغلان السجن منذ اعتقاله عام 1999. وفي أوائل ​عام 2025، أطلقت تركيا عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، ودعا أوغلان ‌الجماعة إلى إلقاء السلاح، إلا أن العملية توقفت إلى حد ما منذ ذلك الحين.

وأزال الرئيس رجب طيب أردوغان القيود المفروضة على استخدام اللغة ‌الكردية خلال العقد الأول من القرن الـ21 وأوائل العقد الثاني منه. وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية. وقصف الجيش التركي مراراً أهدافاً في المنطقة الكردية في العراق قرب جبال قنديل، التي يتحصن فيها حزب العمال الكردستاني.

وأرسلت تركيا قواتها إلى شمال سوريا مرات عدة لمواجهة وحدات حماية الشعب، التي تعدها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني. ويقول مسؤولون أتراك إن أحدث المستجدات في سوريا ربما تعيد إطلاق عملية السلام في تركيا.

أكراد العراق: توتر النفط والإيرادات

يشكل الأكراد نحو 15 في المئة إلى 20 في المئة ‌من السكان، ويقطنون بصورة رئيسة داخل ثلاث محافظات جبلية في الشمال تشكل إقليم كردستان العراق. وفي أواخر الثمانينيات، استهدف صدام حسين أكراد العراق بالغازات الكيماوية، وهدم قرى كردية، وأجبر الآلاف من الأكراد على النزوح إلى المخيمات. وبعد ⁠طرد قوات صدام من الشمال في ⁠حرب الخليج عام 1991، سيطرت الأحزاب السياسية الكردية على إقليم كردستان العراق.

ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح صدام عام 2003، اعترفت الحكومة المركزية في بغداد بالحكم الذاتي لإقليم كردستان العراق، التي تقودها حكومة محلية بموازنة تخصصها بغداد بموجب صيغة لتقسيم دخل النفط.

يشكل الأكراد نحو 10 في المئة من سكان سوريا.​​​​ (أ ف ب)

وعندما اجتاح عناصر تنظيم “داعش” معظم شمال العراق عام 2014، استغل المقاتلون الأكراد انهيار السلطة المركزية لتوسيع أراضيهم، بما في ذلك السيطرة على كركوك، وهي مدينة نفطية يعدونها عاصمتهم القديمة.

وخلال سبتمبر (أيلول) 2017، أجرى أكراد العراق استفتاء على الاستقلال، لكنه جاء بنتائج عكسية، وقوبل بمعارضة شرسة من بغداد وقوى بالمنطقة. وأدى التصويت إلى رد عسكري واقتصادي انتقامي من بغداد، التي استعادت كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها. وتحسنت العلاقات بين بغداد والحكومة المحلية في الإقليم منذ ذلك الحين، لكن التوتر استمر حول صادرات النفط وتقاسم الإيرادات.

أكراد إيران: تمييز ديني

يمثل الأكراد نحو 10 في المئة من السكان. وتقول جماعات حقوقية إن الأكراد، إلى جانب أقليات دينية وعرقية أخرى، يواجهون التمييز في ظل حكم المؤسسة الدينية للبلاد. وتنفي طهران اضطهاد الأكراد. وتوجد ثلاثة فصائل كردية إيرانية انفصالية رئيسة، وجميعها متمركزة داخل إقليم كردستان العراق. وطالبت إيران السلطات في العراق بتسليم الأكراد الانفصاليين المتمركزين هناك وإغلاق قواعدهم.

وشكلت المناطق الكردية في إيران بؤرة للاضطرابات في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي بدأت أواخر ​ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأدت إلى مقتل آلاف الأشخاص خلال يناير الماضي. وخلال الاحتجاجات، ذكرت “رويترز” أن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت إلى عبور الحدود إلى إيران من العراق.

وكانت المناطق الكردية أيضاً ساحة ملتهبة رئيسة خلال الموجة الكبرى السابقة من الاضطرابات الداخلية عام 2022، عندما اندلعت احتجاجات في أنحاء البلاد بسبب وفاة امرأة كردية إيرانية خلال احتجازها.

المزيد عن: الأكراد أكراد إيران أكراد العراق أكراد تركيا أكراد سوريا

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00