تظل منظومة الأخطاء الطبية مثار شد وجذب في مصر (رويترز) عرب وعالم الأخطاء الطبية في مصر… طبيب ومريض يشتكيان by admin 30 يناير، 2026 written by admin 30 يناير، 2026 109 ألفا شكوى تقدم بها مواطنون ضد أطباء ومستشفيات خلال عامي 2023 و2024 أحيلت إلى القضاء وعوامل ثقافية واجتماعية ودينية تتحكم في الأمر والطرفان في مرمى الاتهام اندبندنت عربية / أمينة خيري غضب وحماية وتعويض وإحباط، وعودة للغضب مجدداً وهلم جرا، دائرة شكاوى المصريين من “الأخطاء الطبية” وبعضها قاتل وشكاوى الأطباء والعاملين الصحيين من شعبوية المفهوم وبعضها الآخر مدمر لا تنتهي، فقط تتغير وتتبدل وتكتسب زخماً بسبب “خطأ” كبير يملأ أثير الـ”سوشيال ميديا“، ثم تخفت لتعاود الظهور على هيئة اعتداء سافر على طبيب وطاقم تمريض من أهل مريض “ظنوا” أنهم “قتلوا” عزيزهم. أما ملف شكاوى المصريين من الأخطاء الطبية، فيبقى مثار شد وجذب، وأحياناً حلبة مصارعة، وربما ساحة قتال، فيها قاتل ومقتول. قبل أيام صرّح متحدث وزارة الصحة والسكان بأن اللجنة العليا للمسؤولية الطبية لم تستقبل شكاوى ضد الأطباء بصورة مباشرة بعد، وأن طبيعة الشكاوى الحالية لا تختلف عن تلك التي كانت موجودة قبل إقرار قانون المسؤولية الطبية، والمتمثلة في “ادعاءات بالتقصير”. قانون المسؤولية الطبية الذي أثار الجدل قبل وأثناء وبعد صدوره في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 لاعب رئيس على حلبة المصارعة حيناً، وفي مدرجات المتابعين حيناً آخر. فالقانون ينظم العلاقة بين الطبيب والمريض، سواء في ما يختص بالمضاعفات التي قد يتعرض لها المريض بسبب خطأ طبي، أو تعرض الطبيب أو المنشأة الطبية أو كليهما للتعدي من قبل أهل المريض، أو الشكاوى والبلاغات التي يتقدم بها مرضى أو ذووهم، سواء أكانت حقيقية، أو اتضح في ما بعد أنها كيدية. ويظل القانون ونصوصه مثار معارضة كثرٍ من الأطباء الذين انتقدوا غياب ضمانات الحماية الكافية لهم. محذرين من أن ذلك قد يدفع بعض الأطباء إلى التردد أو عدم تقديم الرعاية الصحية المطلوبة خوفاً من مساءلة جائرة، أو محاسبة غير منطقية. بين الطبيب والمريض كثيراً ما تجافي المنطق مشاعر الغضب أو الحزن لتدهور صحة قريب أو عزيز، فمريض سرطان في حال حرجة يدخل إلى المستشفى أملاً في السيطرة على انتشار المرض، يخضع لجراحة دقيقة، لكنه لا ينجو منها، فيتقدم الأهل بشكوى يتهمون الطبيب المعالج وإدارة المستشفى بالإهمال والجهل. مريضة ظلت تدق جرس المساعدة طلباً لطبيب يقيس لها الضغط أكثر من 10 مرات متتالية في أقل من ساعتين، ورغم حضور الطبيب المناوب وعمل اللازم والتأكد أنها في حال جيدة ومستقرة مرتين، فإنها تقدمت بشكوى إلى إدارة المستشفى صباح اليوم التالي تتهم فيها الأطباء بتجاهل حالها وتعريضها للخطر. زوج المريضة الذي يطلب من الطبيب في كل مرة أن يقيس له الضغط والسكر كلما مر على زوجته، وأبناء المريض الذين شكوا بأن الطبيب استأصل الطحال بدلاً من ورم الكبد، وعائلة المريضة الممتدة التي اعتبرت إصرار الطبيب المعالج على عدم وجود أكثر من فردين معها إهانة للأسرة وتقليلاً من شأنها، وغيرها من شكاوى يتقدم بها مصريون كانت تجد طريقها بصورة أو بأخرى إلى قنوات بغرض محاسبة الطبيب، إن ثبت خطأه. تراوح الأخطاء الشائعة ما بين العلاج الخاطئ والإجراءات الجراحية غير المأمونة (رويترز) في الوقت نفسه نسي طبيب في المنيا منشفة جراحية في بطن مريضة بعد استئصال المرارة، مما أدى إلى وفاتها، وحكمت عليه المحكمة بالسجن عاماً، وخضع طبيب للمحاكمة بتهمة التسبب في بتر ذراع طفل في مستشفى “أم المصريين” في الجيزة، وفي منطقة الدقي بالقاهرة أبلغ زوج الشرطة عن وفاة زوجته أثناء خضوعها لجراحة إزالة ورم في المستقيم. وكان الزوجان شاهدا الطبيب في إعلانات تلفزيونية تروج لقدراته الفذة في إجراء هذه الجراحة، وأثناء الكشف أخبرهما الطبيب أنه يجري هذه الجراحة ما لا يقل عن 10 مرات يومياً. وقبل وفاة المريضة وبعد ثبوت فشل الجراحة، حاول الطبيب أن يساوم الزوج بإقناعه بعدم إبلاغ الشرطة في مقابل أن يعالج زوجته من دون مقابل، لكن الزوج رفض قبل أن تتوفى زوجته. وفي مستشفى آخر في القاهرة، توفيت طالبة بعد خطأ طبي أثناء خضوعها لعملية تفتيت حصوة بالمنظار، بعدما حدث ثقب في الاثني عشر وتوفيت جراء تسمم في الدم. شكاوى المصريين من “الأخطاء” الطبية قديمة قدم التدخلات الطبية، والخطوط الفاصلة بين الخطأ والإهمال والغضب من قبل المريض إن لم يتحسن بالقدر الذي تمناه، أو الحزن الجارف من قبل الأهل إن تعرض المريض لمضاعفات أو مات، يصعب التحقق منها إلا بخطوات وإجراءات عدة قبل نفيها أو تأكيدها، وكذلك تصنيفها باعتبارها خطأً جسيماً أو خطأ طبياً أو مضاعفة واردة الحدوث. والإحصاء الرسمي يشير إلى أن عدد الشكاوى التي تقدم بها مصريون ضد أطباء أو مستشفيات خلال عامي 2023 و2024 التي جرى تحويلها إلى القضاء بالفعل يراوح ما بين 1500 وألفي شكوى. وتؤكد وزارة الصحة والسكان أن نسبة من الشكاوى سببها مضاعفات طبية وارد حدوثها، أو ناتجة من سوء فهم من المريض أو أسرته إزاء إجراء طبي “سليم” جرى اتخاذه لحماية المريض والحفاظ على حياته. كذلك جرى العرف بين المصريين على اعتبار “سوء المعاملة” أو “عدم تلقي المعاملة المثالية بحسب تعريف المريض أو أهله، خطأ طبياً. عوامل ثقافية واجتماعية ودينية “اندبندنت عربية” سألت عدداً من المصريين عن تعريفهم لـ “الخطأ الطبي”، وجاءت الإجابات متباينة ومؤكدة لحقيقة مفادها بأن الطبيب العابس أو المجهد أو قليل الكلام، والعملية الجراحية التي يتأخر التعافي منها أو لا تنتج منها عودة المريض لحاله الطبيعية، والعلاجات الدوائية التي لا تؤدي إلى زوال الأعراض واختفاء الألم، وحدوث مضاعفات مثل تلوث الجرح الجراحي أخطاء طبية، وتأخر الحصول على الخدمة الطبية، لا سيما في حالات الطوارئ، والإهمال المتمثل في عدم المرور على المريض على النحو أو العاجل. وذكر آخرون عدم إفاقة المريض من الغيبوبة وتكرار حدوث الجلطات وانتقال الألم من مكانٍ إلى آخر واستفحال الأعراض التي يشكو منها المريض والحساسية جراء دواء أو تخدير وطول أمد فترة التعافي. والغريب أن قليلين فقط تحدثوا عن خطأ أو تأخر أو قصر تشخيص المرض، وكذلك رفض الطبيب أو إحجامه عن الشرح المفصل للمرض والحالة والتوقعات، وعرض كل الاختيارات الممكنة مرجحاً كفة اختيار علاجي أو جراحي بعينه، وتضرر أو تأفف الطبيب من كثرة الأسئلة التي تهدف إلى فهم حال المريض والمتوقع، والإصرار على أن الدعاء والصلاة أفضل من قراءة طالع المريض والخوض في مستقبل المرض. عوامل ثقافية واجتماعية ودينية عدة تلقي بظلالها على شكاوى المصريين من الأخطاء الطبية، وهي لا تقتصر على المصريين، لكنها تمتد إلى شعوب وثقافات مماثلة أو مشابهة. يقول جراح الجهاز الهضمي والمناظير خالد عيسى إن الغالبية المطلقة من شكاوى المرضى التي شهدها على مدى ما يزيد على أربعة عقود من عمله لا تخرج عن إطار “الدكتور تأخر. الدكتور لا يرد على الهاتف. الدكتور لا يمر يومياً بنفسه. الدكتور أخبرنا بحقيقة المرض من دون قلب (بقسوة). الدكتور يطلب صور أشعة وتحاليل كثيرة لا طائل منها”. ويضيف عيسى أن “قليلين فقط من يتقدمون بشكاوى تتعلق بخطأ تشخيص بعد التأكد من ذلك، أو عدم شرح كل السيناريوهات المتوقعة، وإن كان هذا لا ينفي حدوث أخطاء طبية بالفعل، شأنه شأن كل المهن الأخرى، ومن بينها ما يستحق بالفعل التدخل والعقوبة والإيقاف، لكن تظل غالبية الشكوى تتعلق بجوانب اجتماعية وطرق الاتصال والتواصل”. وتشير دراسة عنوانها “معرفة الأطباء ومواقفهم وممارساتهم في ما يتعلق بالأخطاء الطبية: دراسة في المستشفيات الحكومية في القاهرة” (2024)، وجد الباحثون أن أكثر الأخطاء الطبية التي أبلغ عنها المشاركون في الدراسة من الأطباء أنفسهم هي التشخيص الخاطئ بنسبة 73.4 في المئة، والمتأخر بنسبة 71.3 في المئة، ثم قصور التواصل بين أفراد الطاقم الطبي بنسبة 53.4 في المئة، ومع المريض 47.5 في المئة، ثم حالات العدوى والتلوث هي أكثر الأخطاء الجراحية شيوعاً 32.5 في المئة، والتقييم غير الكافي قبل الجراحة، وكذلك قصور تحضير المريض للتخدير 27.7 في المئة. في المقابل، تشير دراسة أخرى عنوانها “الجوانب الطبية والقانونية لحالات الوفاة الناتجة من الإهمال الطبي في محافظتي القاهرة والجيزة” (2023)، إلى أن حالات المريضات الإناث كانت الأكثر شيوعاً بنسبة 53.6 في المئة مقارنة بالذكور 46.4 في المئة. وجاءت غالبية “ادعاءات الأخطاء” بسبب الإهمال بنسبة 73.6 في المئة، تليها مضاعفات العمليات الجراحية 15.7 في المئة. وجاءت الدعاوى المرفوعة على أطباء النساء والتوليد الأعلى 24.1 في المئة، تليها دعاوى ضد أطباء التخدير 20.5 في المئة، ثم الجراحين العامين 17 في المئة. قليلون فقط من يتقدمون بشكاوى تتعلق بخطأ تشخيص بعد التأكد من ذلك (أ ف ب) والعوامل الاجتماعية والنفسية والمعرفية التي تؤثر في نوعية الشكاوى قلما تخضع للدراسة أو التحليل، وعلى رغم ذلك فإن ورقة بحثية عنوانها “روابط ثقافية: إزالة العوائق أمام تحقيق التزام طبي أفضل” (2024) منشورة على موقع شركة منتجات وأدوات طبية عالمية تذكر أن العوامل الثقافية تؤثر بصورة كبيرة في كيفية إدراك المرضى ومقدمي الرعاية الصحية للأخطاء الطبية وكيفية الإبلاغ عنها والتعامل معها، وهذه العوامل تؤثر في مستوى الثقة بالقطاع الطبي والاستعداد للإفصاح عن الأخطاء وكذلك الاعتراض عليها. وأبرز هذه العوامل هي مفهوم السلطة واحترامها، ففي كثير من الثقافات، لا سيما في الشرق الأوسط وآسيا وأميركا اللاتينية، تسود الهياكل الهرمية التي تتمحور حول الطبيب وغيره من الهياكل السلطوية، مما يؤدي كثيراً إلى الامتثال للسلطة، ويعكسه تردد المرضى في مساءلة الطبيب حتى عندما يشتبهون في وجود خطأ، إذ يعدون ذلك دليلاً على عدم الاحترام. ويهيمن على كثرٍ في هذه الثقافات ما يعرف بـ”الامتثال الزائف”، أي يومئ المريض وأفراد أسرته برؤوسهم دليلاً على موافقتهم على ما يقول الطبيب في الكشف أو الاستشارة، للحفاظ على جو الانسجام وتجنب المواجهة، مما يخفي كثيراً نقصاً في الفهم، ويؤدي إلى تجاهل الأخطاء، أو نقص المعرفة، أو محدودية الاختيارات. وتتطرق الورقة إلى أثر هيمنة مفاهيم القدرية، إذ تؤثر معتقدات ثقافية ودينية في كيفية فهم المرض وسببه وسبل التعامل مع الطبيب الذي غالباً ينتمي إلى الثقافة نفسها. وهنا تتداخل عوامل مثل الإرادة الإلهية باعتبارها أبرز طريقة لقبول الأحداث أو التطورات السلبية، بدلاً من الخطأ البشري. ويهمين على كثير من الثقافات مبدأ اتخاذ القرار، بما في ذلك القرارات الطبية والعلاجية، عن طريق الجماعة، لا المريض. والقرارات العائلية تهيمن، مما قد يحول مفهوم الخطأ الطبي من قضية فردية ذات طابع قانوني إلى قضية مجتمعية ذات طابع اجتماعي. مضاعفات أم أخطاء؟ وأشارت الورقة إلى المفاهيم الخاطئة أو المنتقصة عن المضاعفات، سواء الطبيعية أو المتوقعة أو غير المتوقعة التي عادة يجري الخلط بينها والأخطاء الطبية، مما يؤدي أحياناً إلى المبالغة في الإبلاغ عن “خطأ طبي”، وفهم المقصود بـ”الخطأ الطبي”. وفي المجتمعات التي تتنافس فيها العلاجات التقليدية والعشبية والروحانية مع الطب بمفهومه العلمي، يعاني القطاع برمته نوعاً من أنواع فقدان الثقة بالتدخلات الحديثة حتى حين “يضطر” إليها المريض، مما يدفع بعضهم إلى تفسير الآثار الجانبية بصورة خاطئة وإلقاء اللوم على النهج “الغربي” على نحو سابق التجهيز. متحدث وزارة الصحة والسكان حسام عبدالغفار تطرق في حديثه قبل أيام عن الأخطاء الطبية إلى “الوعي الجمعي الذي توسع كثيراً في تعريف الخطأ الطبي”، مشيراً إلى أن تعامل أحد أفراد الفريق الطبي مع المريض أو أفراد أسرته بصورة غير لائقة، أو بخشونة، يجري تصنيفه على أنه خطأ طبي، في حين أنه ليس كذلك، وقال إن سوء المعاملة يندرج تحت “الأخطاء الإدارية”، وإن هناك “كوداً” للموظف العام يجب التزامه، وهذا “الكود” ينطبق على الطبيب وغير الطبيب، مكرراً أنه ليس خطأ طبياً. الأخطاء الطبية واقع لا ينكره مريض أو طبيب، أما تصنيفه وتقصي أسبابه والتعامل معه بعد التحقق منه وتثقيف المريض حول حقوقه والطبيب عن واجباته، والتعريف بسبل الإبلاغ والتوعية حول ما يشكل خطأ وما يُعد مضاعفات وما هو تطور محتمل، فجميعها يحتاج إلى تدخل سريع. وبحسب منظمة الصحة العالمية، يتأذى نحو مريض من كل 10 مرضى ضمن مرافق الرعاية الصحية في دول العالم، وتتسبب الرعاية غير المأمونة في حدوث أكثر من 3 ملايين وفاة سنوياً، ويموت في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل نحو أربعة أشخاص من كل 100 شخص بسبب الرعاية غير المأمونة، وأكثر من نصف حالات الأذى يمكن الوقاية منها، ونصفها يحدث بسبب التناول الخاطئ للأدوية. عدم الإضرار هو المبدأ الأساس الأهم لأية خدمة من خدمات الرعاية الصحية (أ ف ب) وتراوح الأخطاء الشائعة ما بين أخطاء العلاج والإجراءات الجراحية غير المأمونة والعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية والأخطاء التشخيصية وسقوط المريض والقروح والأخطاء في تحديد هويات المرضى وعمليات نقل الدم غير المضمونة وتكون الجلطات الدموية. وتظل منظومة الأخطاء الطبية مثار شد وجذب في مصر، حيث تتداخل الثقافة مع العادات والتقاليد ومع سهولة التعميم ومقاومة التثقيف. وهناك مضحكات مبكيات عدة تدور في هذا الشأن، تدوينة نشرتها صفحة “نقابة الأطباء” في مصر عن تلقيها بلاغات عدة من مواطنين تضرروا من نظام غذائي يروج له لفقدان الوزن، وأن النقابة اتخذت خطوات للتحقق مما جرى، واتخاذ اللازم. والتعليقات تراوحت ما بين فريق يدعم الطبيب، ويسوق له ولعيادته وأنظمته الطبية الرائعة للتنحيف، وآخر يسب ويلعن ويتهمه بالتسبب في مشكلات صحية لمن اتبعوا وصفاته، وثالث يعلن أن كل الأطباء لا يتقون الله، وغالبيتهم لا يفهمون في الطب، وكلهم متمرسون في التجارة والـ”بيزنس”، وأن السبيل الوحيد هو التداوي بالقرآن، وفريق رابع يطالب بالوعي والثقافة والمعرفة للخروج من نفق الخلط بين عبوس الطبيب ونسيانه مشرط في بطن المريض وخطأ التشخيص، وعدم رد الطبيب المعالج على هاتفه المحمول على مدى ساعات اليوم الـ 24 واعتقاد الطبيب بأن المريض مجرد رقم واعتقاد أسرة المريض بأن ضرب الطبيب هو الحل الأمثل في حال وقوع خطأ طبي. منظمة الصحة العالمية تؤكد أن “عدم الإضرار في المقام الأول” هو المبدأ الأساس الأهم لأية خدمة من خدمات الرعاية الصحية، وأنه بينما لا ينبغي لأحد أن يتعرض للأذى في مرافق الرعاية الصحية، إلا أن عوامل وقوع الأخطاء يجب فهمها من أجل تجنبها، وأبرزها عوامل نظامية وتنظيمية مثل التعقيد الذي تتسم به التدخلات الطبية، وعدم ملاءمة العمليات والإجراءات، والاضطرابات في سير العمل وتنسيق الرعاية، والقيود المفروضة على الموارد، وعدم كفاية الموظفين وقصور تنمية الكفاءات، والعوامل التقنية مثل مشكلات تتعلق بنظم المعلومات الصحية، والسجلات الصحية الإلكترونية وإساءة استخدام التكنولوجيا، إضافة إلى العوامل والسلوكيات البشرية، وعلى رأسها أوجه الخلل في التواصل بين العاملين في الرعاية الصحية، وكذلك بينهم والمرضى وأسرهم، والتعب والإنهاك والتحيز المعرفي، وقصور التثقيف الصحي للمرضى، وعدم إشراكهم في منظومة العلاج وعدم فاعلية العمل الجماعي. المزيد عن: مصر الأخطاء الطبية قانون المسؤولية الطبية وزارة الصحة المصرية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post اتفاق دمشق و”قسد”: دمج متسلسل “عسكري وإداري” next post الشاعر الإيراني الألماني “سعيد” يسترجع صور والدته وبلاده You may also like الأكراد في إيران: تنظيماتهم وحراكهم السياسي والعسكري 6 مارس، 2026 التنوع القاتل… خريطة المكونات القومية في إيران 6 مارس، 2026 نعيم قاسم… أمين الصدفة 6 مارس، 2026 إسرائيل في جنوب لبنان توسع الوجود وبنك الأهداف 6 مارس، 2026 منطقة عازلة في جنوب لبنان: ماذا نعرف عنها؟ 6 مارس، 2026 ثري إيراني متهم ببناء إمبراطورية عقارية في لندن... 6 مارس، 2026 الأكراد… شتات الأرض وتيه الحقوق 6 مارس، 2026 الرهان على الأكراد الإيرانيين مغر لأميركا وإسرائيل 6 مارس، 2026 خاص: لهذا السبب فرض لبنان تأشيرة على دخول... 6 مارس، 2026 تشرذم المعارضة يصعب تغيير الحكم في إيران 6 مارس، 2026