فارق متوسط الأجور بين القاهرة وباقي محافظات مصر يبدو صارخاً في غالبية الوظائف (رويترز) عرب وعالم الأجور بين القاهرة وأقاليم مصر… الفجوة لا تزال قائمة by admin 22 سبتمبر، 2025 written by admin 22 سبتمبر، 2025 60 أبناء المحافظات البعيدة يتقاضون متوسط رواتب أقل من نصف الحد الأدنى للأجور ويقعون في فخ تبريرات المستثمرين و”شريعة المتعاقدين” اندبندنت عربية / حميدة أبو هميلة كاتبة لا يؤثر المكان الذي ينشأ فيه الشخص في مصر أو يستقر فيه على طبيعة يومه أو بعض سلوكياته أو لهجته، لكن الفرد على ما يبدو سيظل محاصراً أيضاً بتداعيات هذه الجغرافيا على فرصه الوظيفية وحقوقه المادية وأجره، فمهما ترقى مهنياً ومهما كان منصبه في شركته سيظل يأخذ راتباً أقل بكثير من نظيره في الشركة نفسها داخل منطقة أخرى أكثر حظاً، رغم أن العقد شريعة المتعاقدين لكن يبدو الأمر أقل عدالة، بخاصة في ظل التضخم الاقتصادي الشره الذي التهم المدخرات على مدار العامين الأخيرين. من المعروف أن المدن الكبرى، وعلى رأسها العواصم في بلدان العالم أجمع تقريباً، تتمتع بنصيب الأسد من فرص الترقي ومن الوظائف، وتعد سوقاً أكثر تنوعاً في اكتساب الخبرات وصاحبة نصيب الأسد في فروع المؤسسات الكبرى ذات الوظائف المرموقة، وكذلك في بعض الأوقات تكون مدخولات وظائفها أعلى، لكن المعروف أن هذا يكون في بعض القطاعات فيما الغالبية يسيطر عليها مبدأ التساوي، كذلك فإن الأمر يكون مقبولاً بعض الشيء إذا كان الفارق في الراتب لنفس المنصب بين العاصمة وبعض المدن النائية لا يصل إلى أكثر من الضعف، الأمر الأكثر أهمية هنا أن الراتب الأقل قيمة في هذه المعادلة في كل الأحوال لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المعمول به. الفارق في متوسط الأجور بين العاصمة المصرية القاهرة وباقي المحافظات بما فيها الإسكندرية التي تصنّف على أنها العاصمة الثانية للبلاد يبدو صارخاً في غالبية الوظائف، إذ إن بعض من تحدثنا معهم في محافظات ساحلية وأخرى في جنوب البلاد يشيرون إلى أن مبدأ الحد الأدنى للأجور “شبه غير مطبق لديهم” بالنسبة إلى معظم المؤسسات، وبعضها يصنف على أنه شركات عملاقة وناجحة ولها عشرات الفروع، فهل هناك ما يبرر هذا التفاوت بخاصة في ظل ارتفاع أسعار معظم السلع التي لا تختلف بين المدينة الأم، والأقاليم لا سيما بعد الأزمة الاقتصادية التي تعانيها فئات عدة؟ غربة إجبارية خلال الأسابيع الأخيرة احتفى كثر في مصر بقانون العمل الجديد الذي جرى التصديق عليه أخيراً، إذ يتضمن تعديلات ضرورية وملحة تتعلق بحق العمال، من بينها تنظيم الأعمال الحرة من بعد، إذ بات عددهم في ازدياد خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، وكذلك إلغاء “استمارة 6” والفصل التعسفي إلا بحكم قضائي، وتجريم التحرش والتنمر في بيئة العمل وإنشاء محاكم عمالية متخصصة، وتوفير حماية للعمالة غير المنتظمة بخلاف زيادة إجازة الوضع للمرأة إلى أربعة أشهر، وإجازة أبوّة للأب، وتحديد حد أقصى لساعات العمل، إضافة إلى تنظيم مكافآت نهاية الخدمة وتوحيد عقود العمل. لكن خلال هذا الوقت بالتحديد، تلقت فادية التي تسكن في محافظة أسيوط (جنوب مصر) عرضاً توظيفياً للعمل متخصصة تحاليل في إحدى سلاسل المختبرات الشهيرة داخل محافظتها، لكن المفاجأة أن الراتب المعروض عليها كان أقل من نصف الحد الأدنى للأجور الذي يعادل 7 آلاف جنيه مصري، أي ما يساوي تقريباً 145 دولاراً أميركياً، صدمة الشابة التي كانت سعيدة بأنها ستنضم إلى كيان كبير وناجح وله فروع ضخمة بعموم البلاد، ليس فقط في أن الرقم لا يلتزم بقرارات المجلس الأعلى للأجور، بالتالي يخالف القانون صراحة، لكن لأنها حينما ناقشت العرض الوظيفي مع مسؤولي الموارد البشرية بالمؤسسة، عرضوا عليها نفس المسمى الوظيفي مقابل راتب أكثر من الضعف، لكن في القاهرة، لذا عليها إن قبلته أن تنقل مقر سكنها وتستقر بعيداً من العائلة، وترضخ لمتطلبات سوق العمل مهما كانت قاسية وفي بعض الأوقات تخالف القواعد. على الرغم من وجود القوانين فإن مصر تشهد فوضى كبيرة في الأجور (رويترز) هذه الواقعة تعززها شهادات متعددة معظمها يكون ساخراً بمرارة، إذ يؤكد شريف علي الذي يمتلك خبرة ثلاثة أعوام في مجال المحاسبة أنه يعمل في شركة متوسطة بمحافظة الإسكندرية براتب 4 آلاف جنيه، أي ما يقترب من 80 دولاراً شهرياً مع الالتزام بثماني ساعات يومياً ويومي إجازة أسبوعياً، لافتاً إلى أن المؤسسة مثلها مثل النسبة الأكبر من الشركات حوله تمنح معدل رواتب قليلة، وحتى من يتمتعون بمناصب أعلى، وبالطبع يزيد ما يتقاضونه على الحد الأدنى للأجور لكنه يظل أقل من نظرائهم في القاهرة بفارق ضخم. مشدداً على أن الشركة تماطل في إكمال ملفه التأميني رغم مخالفة هذا القانون. يقول شريف، “الحقيقة أن الغالبية العظمى من الوظائف في الإسكندرية لا تعترف بالحد الأدنى للأجور، والحقيقة أيضاً أن لي زملاءً كثراً يعملون في القاهرة بوظائفنا نفسها، بل ويتمتعون بامتيازات أكثر مع رواتب تبدأ من 7 آلاف جنيه”، ولا أدري ما السبب فنحن نشتري سلعنا بنفس الأسعار المرتفعة التي تزيد بصورة كبيرة من دون رقابة؟ والغريب أن حتى الشركات التي تعد أجنبية أصبحت تعرف هذه المسألة ويتعاقدون مع الموظفين في المحافظات بأسعار أقل سواء كانت شركات ترجمة أو تسويق أو غيرهما، رغم أنهم يحصلون على مستوى الجودة نفسه”. فجوة صارخة المعروف أن المخالفين كثر، وحتى في القاهرة نفسها يوجد كثير من المؤسسات لا تلتزم بتطبيق القوانين في الأجور، إلا أن ظاهرة التفاوت الكبير باتت هاجساً مؤرقاً يبحث عن حل، إذ إن الأمر يبدو للعامل مجحفاً بخاصة في المؤسسة الواحدة ذات الفروع بين العاصمة وباقي الأقاليم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، إذ إن ارتفاع الأسعار لكثير من السلع الأساس عديمة البدائل لا يُفرق جغرافياً بين الجنوب والشمال. وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نشر إحصائية عام 2019 تؤكد الفجوة الكبيرة بين الأجور في المحافظات، إذ بلغ حينها متوسط الدخل الشهري داخل القاهرة 5396 جنيهاً، ورغم أنه كان لافتاً فإن محافظتي الوادي الجديد والإسماعيلية تتفوقان على القاهرة، لكنهما في النهاية محافظتان فقط مقابل 24 أخرى يتدهور فيها متوسط الدخول الشهرية للعاملين داخل القطاعين العام والخاص بصورة ملحوظة، حتى إنه يصل إلى 2092 جنيهاً في محافظة البحيرة. كما أن محافظة الفيوم سجلت حينها 2308 جنيهات. اللافت أن الحد الأدنى للأجر خلال تلك الفترة لم يكن يتجاوز الألفي جنيهاً أي 125 دولاراً، كما أن الأسعار لم تكن ترتفع بوتيرة شبه شهرية كما هي الحال الآن، وبالطبع كانت أسعار الكهرباء وفواتير الماء والغاز أقل بكثير، فكيف لا تزال الأجور في بعض المحافظات تقترب من متوسط دخول المحافظات الأقل دخلاً قبل ستة أعوام؟ وما تفسير هذه الأوضاع؟ غالبية الرواتب في أقاليم مصر أقل من نصف الحد الأدنى للأجور (رويترز) يشرح رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبدالمنعم الجمل منظومة العمل بعدة معايير بسيطة، أبرزها تشديده على أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الموظف طالما ارتضى الأجر مقابل المهام الوظيفية فهو يجده مناسباً، وذلك في ما يتعلق بإقدام الشركات على التعاقد مع شخصين يقومان بتولي نفس المنصب والمهام، لكن هناك من يتقاضى أقل من الثاني بكثير كونه يقيم داخل محافظة بعيدة من القاهرة. مشيراً إلى أن المستويات الفردية والمهارات قد تختلف من شخص إلى آخر، وهذا قد يكون مبرراً لتلك المؤسسات. ويتابع الجمل، “قد تكون هذه الشركة أيضاً تراعي البعد الجغرافي كأن تقدم خدماتها بأسعار أقل في المحافظات النائية أو الجنوبية، بالتالي فهي تمنح موظفيها رواتب ملائمة لأسعار خدماتها التي تتماشى مع طبيعة دخول السكان حولها”، لكن رئيس اتحاد عمال مصر يشدد على أن كل هذا يجب أن يكون في إطار عدم مخالفة قرارات المجلس القومي للأجور، مؤكداً أنه “في حال المخالفة تُجرى دراسة الموقف ووضع خطط لحل المشكلات لتطبيق الحد الأدنى للأجور بصورة تدريجية، حفاظاً على الاستثمارات واستمرار فرص العمل، بما يتوافق مع القوانين”. التحايل على شريعة المتعاقدين لكن هذه النقطة يتحدث عنها باستفاضة النقيب العام للعلوم الصحية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للنقابات الدكتور أحمد الدبيكي، مشدداً أنه للأسف لا تزال بعض المؤسسات تمنح موظفيها بدوام كامل أقل من الحد الأدنى للأجور بكثير، بحجج كثيرة أبرزها أنهم يعيشون في أقاليم بالتالي إنفاقهم على حاجاتهم أقل معتقدين أن الأسعار لا تزال منخفضة في المحافظات. يقول الدبيكي، “بالطبع قاعدة العقد شريعة المتعاقدين ذهبية، إلا أن هناك قاعدة قانونية كبيرة أشمل تقول إنه لا يجوز التعاقد على ما يخالف القانون، إذا كان العقد فيه بند مجحف، لا سيما في مسألة الأجر غير القانوني، فهو غير جائز ويمكن لصاحبه اللجوء للجهات المعنية، وبالطبع تعديلات قانون العمل الجديدة تحمي الموظف كطرف أضعف في منظومة تتضمن صاحب العمل والحكومة والعامل”. يهاجر كثير من المصريين داخلياً إلى العاصمة بحثاً عن راتب أفضل (رويترز) منح القانون الجديد الضبطية القضائية للجهات المعنية لتقويم الحالات الفورية التي تتطلب هذا الإجراء، لكن بحسب الدبيكي لا يزال الجميع بانتظار اللائحة التنفيذية لتنفيذ هذا البند. مطالباً أي متضرر من أية مخالفة في ما يتعلق بالأجور بأن يلجأ أولاً للحلول الودية، ثم عليه اللجوء للجنة النقابية في المنشأة التي يتبعها، أو المفاوض العمالي بالمؤسسة، ثم النقابة التي يتبعها وفي ما بعد النقابة العامة التي تلجأ بدورها لمكتب العمل. مشدداً على أن بعض المؤسسات يأتي التفاوض معها بنتيجة فورية وتعدّل أوضاعها سريعاً، فور أن يطالب موظفوها بحقوقهم المشروعة. الفجوة الضخمة في الأجور تظهر جلياً بين الأقاليم والقاهرة وبعض المناطق في محافظة الجيزة، إذ إن المناطق الريفية بالأخيرة يتمتع سكانها كذلك بأجور أقل، مما يدفع كثراً منهم مثل باقي المحافظات لشد الرحال إلى القاهرة وضواحيها، بحثاً عن أجر يرونه عادلاً وملائماً لخبراتهم ومستواهم المهني وطموحهم في بناء ذواتهم، والأمر ينطبق عادة على الرجال والنساء. لكن الفئة الأخيرة تعاني بصورة إضافية، إذ يعمد عدد من الشركات على منحهن أجوراً أقل في ما يعد تمييزاً على أساس النوع، لكنه شائع. فضمن تقرير لمنظمة العمل الدولية أعدته بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري وصدر العام الماضي، جاء أن الفجوة في الأجور الشهرية بين الجنسين في مصر أمر واقع، وأن حصول النساء على أجور أقل بنسبة 13.7 في المئة مقارنة بالرجال خلال عام 2018. عقاب الجغرافيا بالطبع الأمر يزداد صعوبة داخل المناطق البعيدة من المدينة المركزية، لكن ما التبريرات التي يسوقها أصحاب العمل في هذا السياق؟ يقول نبيل المحمدي، صاحب شركة بيع بالتجزئة متعددة الفروع في ضواحي الجيزة التي تحسب ضمن نطاق القاهرة الكبرى، إنه يعيش في المحيط نفسه الذي يعيش داخله عماله وموظفوه، ويعلم تماماً أن أسعار السلع مثل المأكل والمشرب وكذلك الملابس ومستلزمات المدارس وغيرها أقل كثيراً من المدن الكبيرة، لا سيما أنهم في مناطق زراعية يتبادل سكانها شراء وبيع ما تجود به الأرض، ولهذا الأسعار معقولة، كما أن لديه مرونة في المواعيد ويحقق لفرقه امتيازات يحتاجون إليها، بل يمنحهم الرواتب الأعلى في نطاق باقي الشركات المنافسة داخل المحيط وفق قوله، حتى وإن كان لا يزال أقل من الحد الأدنى للأجور، مضيفاً “لدينا فرع وحيد في منطقة حيوية بالقاهرة وبالطبع الرواتب أعلى لأن أسعار العقارات أعلى وكذلك المواصلات ومستلزمات المنزل”. يعمد عدد من الشركات على منح النساء أجوراً أقل في ما يعد تمييزاً على أساس النوع (رويترز) البعض يعد أن هذا التبرير الشائع يغلق أي أمل للصعود الطبقي، إذ إن أصحاب العمل يتعاملون وكأنهم يقومون بكشف حساب للموظف ويمنحونه راتباً وفق ما يرونه ملائماً له من وجهة نظرهم، دون مراعاة أية عوامل أخرى، بخاصة أن ارتفاع الأسعار الأخير تأثيراته في أرض الواقع طاولت حتى القرى البعيدة الصغيرة، وإذا كانت بعض السلع تباع داخلها بسعر أقل فهي السلع ذات الجودة الأقل أيضاً. ولهذا فأي سعي لشراء مستلزمات بجودة عالية ستكون أسعارها نفسها داخل المناطق التي يُمنح أهلها أجوراً أعلى، إضافة بالطبع إلى أسعار الأدوية وشرائح الكهرباء والماء والغاز الطبيعي التي لا تفرق بين القاهرة وضواحيها، والمناطق البعيدة من مركزها، كذلك التبرير الذي يسوقه أصحاب الأعمال يشير إلى أن مصاريف التشغيل أيضاً ستكون أقل مقارنة بالقاهرة، مما يعني أنه يوفر أعباءً كثيرة، وفق كلامه، لكنه لا يترجمه في محاولة الارتفاع بمستوى أجور عماله. أحمد الدبيكي النقيب العام للعلوم الصحية يرى أنه ينبغي الوضع في الاعتبار معطيات التشغيل وطبيعة أسعار الخدمات، لا سيما أن كثيراً من المصانع المقامة داخل تلك المناطق تبيع بأسعار معقولة وملائمة لهم، وكذلك الخدمات الطبية عادة تقدم لهم بسعر أقل، دون أن ينكر أن هناك فوضى كبيرة في الأجور داخل مصر، مستشهداً بوظيفة واحدة بنفس المهام يمارسها شخصان أحدهما يتقاضى أربعة أضعاف الآخر، مع العلم أن صاحب الأجر الأعلى يقابل عملاء أقل بكثير ويبذل مجهوداً يعادل ربع ما يبذله الآخر، لافتاً إلى أن هذا الأمر يظهر بشدة في القطاعات العامة والخاصة، مشيراً إلى أنه لا يوجد شيء اسمه متوسط رواتب وظيفة معينة في مصر، كل قطاع بل وكل مؤسسة صغيرة تضع شروطها وقوانينها الخاصة بلا معايير واضحة. ورغم أن كثراً ما زالوا يتعايشون منذ أعوام مع فكرة التفاوت في الأجور بين عالمي المدينة الكبيرة الأم في مصر والمحافظات، فإن الأمر بات خلال الفترة الأخيرة مع التصاعد الكبير في الأسعار بصورة جعلت الريف لا يختلف كثيراً عن المدينة يثير أزمات، ويجعل حتى أصحاب المهن المتوافر فرص لهم داخل مناطقهم المحيطة يفضلون الابتعاد بحثاً عن أجر أعلى حتى لو كانوا سيقضون وقتاً أطول في التنقلات، إذ كان معروفاً في ما قبل أن الاغتراب مرهون بحالات أخرى، كأن لا يجد الشخص وظيفة متاحة لتخصصه من الأساس في محيطه، أو تجبره شركته على الانتقال لمدينة أخرى وفقاً لمتطلبات العمل، أو أحدهم يبحث عن مؤسسة كبيرة ليس لديها فروع في محافظته، لم يعد الريف في مصر يختلف كثيراً عن المدينة ومن ثم العاصمة في أسعار الغذاء (رويترز) لكن على سبيل المثال فقد رفض يوسف علي، متخصص علاج طبيعي، وظيفة قريبة جداً من محيطه السكني، لأنه يمكنه القيام بالمهام ذاتها وبالدرجة الوظيفية نفسها وداخل فرع آخر للمستشفى ولكن براتب ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه في الأولى، لمجرد أن الفرع الآخر مقره القاهرة، لافتاً إلى أنه يتحمل إرهاق المواصلات وكلفها لأن ما يتبقى له يظل أعلى مما يتحصل عليه في العرض الأول. مع ذلك ليس لدى الجميع رفاهية الحصول على أكثر من عرض ولا رفاهية الابتعاد ساعات طويلة من العائلة، وتحمل تعب المواصلات ساعتين أو أكثر فيضطرون إلى الرضوخ، وبناءً على نصيحة المحامي بالنقض وعضو اتحاد المحامين العرب صبحي القلعاوي، فإن هذا المبدأ غير قانوني حتى لو رضي الموظف، وحتى لو كان الأجر يراعي مبدأ الحد الأدنى للأجور ويزيد عليه، فما دام الشركة ذاتها تمنح موظفاً ما راتباً معيناً ولديها موظف آخر بنفس المسمى، فعليها أن تمنحه نفس الراتب بغض النظر عن الموقع الجغرافي لفرع المؤسسة، وتابع “هذا يسمّى في القانون مبدأ حالة المثل التي ينبغي تطبيقها، فلو أُثبت هذا الموقف سيحصل الموظف على حقه، فالأمر ليس له علاقة بالمصاريف والإنفاقات”، لافتاً إلى أنه على العكس “ينبغي منح من يعملون في مناطق نائية وبعيدة راتباً أعلى”. المزيد من تحقيقات ومطولات 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بعد ثلاثة عقود من الغياب: مرفأ جونيه يعود بـ”بحر من الفرص” next post بعد 15 عاما… لبنان يسقط صفة “اللجوء” عن السوريين You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026