Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » “اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة

“اتصالات زائفة” باللبنانيين في زمن الحرب وإخلاءات بالجملة

by admin

 

تكثفت أخيراً لأهداف عدة وتسببت بحالات هلع وفرار في مناطق كثيرة من البلاد

اندبندنت عربية / كارين اليان ضاهر صحافية لبنانية @eliane_carine

منذ عودة الحرب والتصعيد الإسرائيلي في لبنان، ومع حركة النزوح الكبرى التي شملت آلاف النازحين الذين غادروا منازلهم وقراهم، بدأت ترد اللبنانيين اتصالات من الجانب الإسرائيلي من أرقام لبنانية لا تثير الريبة للوهلة الأولى لأنها قد تكون من لائحة الأرقام الخاصة مما يجعلها تبدو آمنة. وبعد هذه الدفعة الأولى من الاتصالات التي تلقاها المواطنون، تكثفت في اليومين الأخيرين اتصالات مشبوهة أشعلت حالاً من الهلع في البلاد وأدت إلى إخلاءات واسعة في مناطق عدة لم تطلها يوماً الاعتداءات الإسرائيلية. وتهدف هذه الاتصالات العشوائية غالباً إلى زرع القلق والتوتر والرعب في إطار الحرب النفسية المعتادة التي يجري التركيز عليها في الحروب، لكن في الوقت نفسه قد تكون لهذه الاتصالات الأخيرة أيضاً دوافع مختلف بحسب الجهات الأمنية التي وجهت تحذيرات عدة للمواطنين.

اتصالات آمنة في الظاهر

مع عودة الحرب، وردت اتصالات بالجملة للمواطنين اللبنانيين من أرقام تبدأ بالرمز المحلي (+961). مثل هذه الاتصالات لا تبدو مشبوهة للوهلة الأولى، فتدفعهم إلى الإجابة عنها من دون تردد. هذه الاتصالات التي وردت بأرقام لبنانية، أتت أحياناً من لائحة الأرقام الخاصة بمتلقي الاتصال أو تعود لسفارات أو غيرها من المؤسسات الموثوقة مما يجعلها تبدو آمنة، لكن سرعان ما تبين أنها واردة من إسرائيل. وعلى رغم أنها كانت ترد قبل الحرب في إطار مختلف، فإنها مع عودة الحرب، أصبحت تركز على دعوة اللبنانيين للابتعاد عن منشآت ومواقع لـ”حزب الله” أو تشير إلى أخطار أمنية أو ضربات محتملة على منازلهم.
وخلال هذه الاتصالات التي وردت قبل الحرب ومع بدايتها، طلب المتصل تزويده بمعلومات خاصة أو بيانات لأسباب معينة. ولم يعرف المتصلون بأنفسهم، لكنهم عندما اعتمدوا لغة التحذير أثاروا موجة من الهلع والخوف بين الناس، خصوصاً بعد معرفة مصدر الاتصال.

وتعتبر ردود الفعل التي تسببت فيها هذه الاتصالات من خوف وهلع “طبيعية”، خصوصاً في ظل الحرب، إذ دعت إلى الإخلاء، لكنها في بعض الأحيان كانت كاذبة.
وتوضيحاً لطبيعة هذه الاتصالات المشبوهة التي ترد إلى لبنانيين من إسرائيليين مستخدمة أرقاماً لبنانية، أشار الباحث في مجال التحول الرقمي، فريد خليل، إلى أنها ترد وفق نظام caller ID Spoofing أو تقنية تزوير رقم المتصل، وهي عبارة عن تطبيقات متوافرة يمكن فيها وضع رقم لبناني والاتصال منه بطريقة طبيعية من خارج لبنان، من أي بلد كان. هذه الأرقام قد تكون مألوفة وموثوقة كأن تكون من أرقام سفارات، أو هي محفوظة لدى متلقيها أحياناً بأسماء أشخاص يعرفهم، أو يمكن أن تصلهم من أرقام لبنانية لا يعرفونها أحياناً. ومن خلال الاتصالات بأرقام معروفة، يسعى المتصل إلى كسب ثقة متلقي الاتصال، وهي ليست بريئة أبداً، وهناك من ورائها عمليات احتيال تلجأ إليها إسرائيل أو أي جهة أخرى خلال الحرب وحتى قبلها، فهي تجري في مختلف الأوقات.
وأضاف خليل “قد تكون الأرقام التي يتم الاتصال منها أحياناً من لائحة الأرقام الخاصة لمن يتم الاتصال به، وهذا ما يبدو مطمئناً ولا يثير الريبة. وفي كل الحالات، بمجرد أن الأرقام التي يتم الاتصال منها هي لبنانية وبرمز محلي، فهي لا تثير قلق المواطن ومن الطبيعي أن يرد عليها بشكل طبيعي، بعكس ما يحصل عندما يأتيه اتصال خارجي ويتجنب الرد حينها. وتعتمد تقنية التزوير على كسب ثقة متلقي الاتصال لدفعه إلى الكشف عن معلومات شخصية أو مالية. هناك استغلال لثقة اللبنانيين بالأرقام المعروفة التي لديهم لاختراق خصوصيتهم وسرقة بياناتهم في مثل هذه الحالات، لذلك، نشدد على ألا يتجاوب متلقي الاتصال مع أي مطالب أو تحذيرات أو تهديدات أو دعوات إلى الإخلاء، وألا يعطي أي معلومات في اتصالات تأتيه بهذه الطريقة كونها ليست من مصادر رسمية يمكن الوثوق بها. من المهم تجنب الوقوع في هذه الأخطاء وإقفال الاتصال مباشرة في هذه المكالمات المشبوهة”.

بسبب حال الهلع الناتجة من الاتصالات الزائفة، حصلت إخلاءات في مناطق عدة (رويترز)​​​​​​​

 

اتصالات من نوع آخر وهلع

في اليومين الأخيرين، تكثفت الاتصالات الزائفة التي تطالب مواطنين بالإخلاء في مناطق مختلفة في لبنان ومنها في مناطق محافظتي جبل لبنان وبيروت، خارج نطاق الضاحية الجنوبية للعاصمة التي تعتبر الأكثر استهدافاً في هذه الحرب، إلى جانب الجنوب.
وتتابع الجهات المتخصصة هذا الموضوع وتتحقق من هذه الاتصالات التي تطالب المواطنين بإخلاء منازلهم فوراً على اعتبار أن المنطقة التي هم فيها لم تعد آمنة وتطالبهم بالمغادرة فوراً، مما أثار حال هلع في المناطق المعنية بين أطفال ورجال ونساء ومسنين. وفيما يجري التحقق من هذه الاتصالات والبحث في مصادرها، دعت الجهات الأمنية المواطن اللبناني إلى عدم الانجرار أو الاستجابة لأي طلبات بالإخلاء ما لم تصدر عن الجهات الرسمية والقنوات المعتمدة، خصوصاً أن احتمال انتشار الشائعة والأخبار المغلوطة وارد جداً في مثل هذه الظروف. ودعت الجهات الأمنية إلى التبليغ عن أي اتصال مشبوه مع ضرورة توثيق الرقم وجميع التفاصيل التي تتعلق بالمكالمة للمساهمة في تسهيل التحقيقات الجارية حول هذا الموضوع.
وبخلاف الاتصالات التي أتت في اليوم الأول من أرقام لبنانية، وردت اتصالات الإخلاء بعد أيام من رقم آلي من دون رمز دولي واضح، ومنها ما ورد من أرقام أجنبية. وعلى رغم أنها اتصالات كاذبة دعت إلى الإخلاء، فإنها تسببت بحال خوف في البلاد كونها تكررت بشكل مقلق خلال ساعات وطاولت مختلف المناطق اللبنانية والمؤسسات. أيضاً، في هذه الظروف يعتبر الكل تحت أثر ضغوط نفسية كبرى، ومن الطبيعي أن تؤدي إلى تصاعد وتيرة القلق بين الناس.

ومن هذه الاتصالات، تلك التي وردت في منطقة “الجديدة” في بيروت وتسببت بحال هلع بين العاملين في بلدية المنطقة الذين سارعوا إلى إخلاء المكان. وامتدت الاتصالات من الجنوب إلى الحدود اللبنانية السورية عند نقطة المصنع، حتى أنه صدر قرار بإخلاء “قصر العدل” في بعبدا من كل القضاة والموظفين والمواطنين بعد تلقي اتصال هاتفي بضرورة إخلاء المبنى قبل أن يتعرض للقصف الإسرائيلي. هذا، إضافة إلى اتصالات وردت في بيروت ومناطق عدة في لبنان بالعشرات، وقدر عددها بـ200 اتصال طلب خلال المتصل بإخلاء مبان ومؤسسات تعتبر آمنة ولا علاقة لها بأي جهة مستهدفة في هذه الحرب.
واختلفت المجموعة الأولى من الاتصالات عن الثانية التي وردت، لكنها كلها تسببت بحال من الهلع، لأن المواطن بات عاجزاً عن التمييز بين الموثوق والحقيقي منها والزائف الذي يخفي من ورائه عملية احتيال. وعلى رغم نصائح المتخصصين، في مثل هذه الظروف يصعب على المواطنين تجاهل هذه الاتصالات التي تردهم بأي شكل من الأشكال. وحتى لو فكر المواطن بحجب كل الأرقام غير الواردة في اللائحة الخاصة، يشكل ذلك خطراً في ظروف الحرب بما أنه قد يحجب اتصالات تحذيرية مهمة ترده. وبصورة عامة يصعب التمييز ما إذا كان الاتصال الذي يرده جدياً أو يدخل في إطار الاحتيال من قبل أشخاص قد يلجأون إلى هذه الطريقة كوسيلة لإخلاء المنازل ودخولها بعد ذلك، وهي مسألة تصعب السيطرة عليها.

تحذير من تطبيقات إسرائيلية

في هذا الإطار أيضاً، تابعت الأجهزة الأمنية قضية التطبيقات المشبوهة التي يمكن أن تستخدمها إسرائيل للتجسس. فثمة تطبيقات يستخدمها اللبنانيون من دون أن يعلموا أنها إسرائيلية المصدر. ضمن هذه المتابعة، أصدر مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام بياناً جاء فيه أنه “في سياق المتابعة التقنية لنشاط التطبيقات المشبوهة، تبين وجود تطبيق باسم ‘غرفة ونصف’ Room and a half مستخدم من قبل عدد من اللبنانيين ومدرج على متاجر التطبيقات للهواتف بنظامي ‘إي أو أس’ و’أندرويد’. والتطبيق مطور من قبل شركة ‘بارتي بوبرز’ Party Poopers الإسرائيلية التي هي شركة تطوير برامج مخصصة للأجهزة الهاتفية مقرها تل أبيب. كذلك فإن تطبيق ‘غرفة ونصف’ تم تحديثه بتاريخ الـ25 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ويوجد نسخة منه باللغة العبرية”. وأضاف البيان أنه “خلال التوسع بالبحث عن تطبيقات إضافية عائدة للشركة ظهرت لائحة تضم Room and a half survivor، وArcade Heaven، وKitchen Swipe، وRoadbusters Minigames party، وRedgunnning Hoo، وRoom and a half، لذلك حذرت المديرية العامة للأمن العام المواطنين اللبنانيين من أخطار استخدام التطبيقات المشار إليها وأي تطبيقات أو ألعاب تابعة للعدو الإسرائيلي من أجل حماية معلوماتهم وخصوصياتهم”.

وحول التطبيقات التي يستخدمها اللبنانيون، أوضح الباحث في مجال التحول الرقمي فريد خليل أن “المواطن اللبناني قد يستخدم أي تطبيق من دون أن يعرف مصدره، وقد يكون إسرائيلياً، وإن لم يظهر ذلك بوضوح. فكثيرة هي التطبيقات التي يتم تنزيلها من دون معرفة مصادرها. ومن خلال هذه التطبيقات من الممكن أن تكون هناك غرف للتواصل، ومن الممكن أن يطلب من المستخدم معلومات معينة أو تفاصيل خاصة ليكون من الممكن الدخول إليها، وإلا لا يكون استخدامها ممكناً. هذا ينطبق على مختلف التطبيقات التي تستخدم، فمعظمها قد يطلب الوصول إلى الصور والبيانات الخاصة والموقع وغيرها في الهاتف، وغالباً ما تكون هناك موافقة من قبل المستخدم على ذلك، من دون معرفة العواقب. وهذه التطبيقات موجودة أصلاً وليست من الأمور المستجدة، إنما قد تنشط أكثر بصورة خاصة في ظل ظروف الحرب الحالية، كما يبدو واضحاً”.

في الوقت نفسه حذرت المديرية العامة للأمن العام اللبنانيين من متابعة حساب Mossad Arabic على تطبيق “إنستغرام” أو الانجرار وراء أي إعلانات تنشر لإغراء اللبنانيين للتعاون معها.

المزيد عن: لبنان إسرائيل الاتصالات الهاتفية الخروقات الأمنية الحرب على لبنان إنذارات إخلاء إنذارات كاذبة

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00