ثقافة و فنونعربي إماراتية و9 سودانيين في مهرجان آرل الدولي للصورة الفوتوغرافية by admin 26 أغسطس، 2021 written by admin 26 أغسطس، 2021 162 عشرات المصورين ينقلون أحوال العالم بالكاميرا والعين الثاقبة اندبندنت عربية \ ياسر سلطان مهرجان آرل الدولي مكانة مرموقة في عالم التصوير الفوتوغرافي منذ تأسيسه في بداية عقد السبعينيات من القرن الماضي، حتى بات أحد أهم المهرجانات المتخصصة في العالم. يشارك في هذا المهرجان السنوي الذي يقام خلال أشهر الصيف في الجنوب الفرنسي عشرات المصورين من كافة الجنسيات، ويرتاده آلاف الزائرين سنوياً. وقد استقبل في دورته السابقة فقط، والتي أقيمت في 2019 أكثر من 145 ألف زائر. ولعب المهرجان منذ تدشينه دوراً بارزاً في تطور النظرة إلى الصورة الفوتوغرافية واحتلالها مكانتها اليوم بين مجالات الفن المعاصر. تغطي عروض المهرجان المقام حالياً حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل أكثر من أربعين موقعاً في أرجاء المدينة، بينها مواقع تراثية وأديرة وقصور وكنائس قديمة. صورة فوتوغرافية في الجناح السوداني (الخدمة الإعلامية) يعود مهرجان آرل للصورة الفوتوغرافية هذا العام بعد توقفه العام الماضي بسبب حالة الإغلاق التي سببها وباء كورونا، غير أن الوباء يلقي بظلاله بلا شك على فعالياته، والتي حرص المنظمون خلالها على اتباع إجراءات صارمة للسلامة. فاقتصرت زيارة العروض على من تلقوا جرعات اللقاح كاملة، وعلى الزائرين إبراز ما يثبت ذلك قبيل دخولهم إلى قاعات العرض، وهذا ما تؤكه صفحة المهرجان على الإنترنت. يتضمن برنامج المهرجان هذا العام عدداً من الحفلات الموسيقية والعروض المسرحية، إضافة إلى حفلات توقيع لعدد من الكتب المصورة. بين الفعاليات أيضاً برنامج مكثف لطلبة المدارس تحت عنوان “العودة إلى المدرسة” ومن المقرر أن يستقبل أكثر من عشرة آلاف طالب وطالبة للانخراط في برنامج مُطول للمحاضرات وجلسات النقاش والتدريب على فهم وقراءة الصورة. مشاركات عربية المشاركات العربية هذا العام في مهرجان آرل للصورة الفوتوغرافية اقتصرت على مشروعين اثنين، لكنهما في غاية الأهمية؛ المشروع الأول يخص مجموعة من المصورين السودانيين ويحمل عنوان “ثورة”، وخُصصت له مساحة عرض منفردة داخل إحدى الكنائس الأثرية التي يعود تاريخ بنائها إلى بداية القرن السابع عشر الميلادي. يشارك في هذا المشروع تسعة مصورين شباب هم أحمد آنو وسهى بركات وسعد الطني وإيثار جبارة وميتشي جعفر وهند مدب وعلا عثمان ومحمد صلاح، إضافة إلى القيّمة والمصورة السودانية ضحى محمد. صورة فوتوغرافية للفنانة الإماراتية فرح القاسمي (الخدمة الإعلامية) يوثق المشروع المصور لأحداث الثورة السودانية وما صاحبها من تحولات جذرية على المستوى السياسي والاجتماعي في السودان، ويبرز التحديات التي واجهها المصورون الشباب في سبيل تسجيل الأحداث والوقائع التي صاحبت الحراك الشعبي في السودان منذ بدايته وحتى نجاحهم أخيراً في إسقاط حكم الرئيس السابق عمر البشير. تحمل الصور المشاركة عديداً من التفاصيل ترسمها ملامح الشباب والمتظاهرين، وغيرها من المشاهد المرتبطة بهذه الأحداث. أما المشروع الآخر فهو للمصورة الإماراتية فرح القاسمي، ويحمل عنوان “محاكاة الحياة” وهو يمثل جانباً من سلسلة ممتدة تعمل عليها القاسمي تحت العنوان نفسه. في مشروعها الفوتوغرافي تتتبع القاسمي التحولات الحادة التي طرأت على المجتمع الإماراتي خلال العقود القليلة الماضية، وما استتبع ذلك من تغيرات في بنية المجتمع الثقافية والاجتماعية. تقودنا صور القاسمي عبر مساحات داخلية منتقاة بعناية للولوج إلى البيت الإماراتي الحديث، بحيث يمكننا بسهولة تأمل المزيج الثري للموروث الشعبي الإماراتي مع مظاهر التمدن الحديثة. في الصور ثمة زخارف تقليدية تتشارك المساحة نفسها مع عناصر حديثة. وثمة إشارات دالة على مكانة المرأة ودورها الريادي في هذا التحول. فرح القاسمي من مواليد عام 1991 وهي حاصلة على درجة الماجستير في الفنون الجميلة، وتراوح أعمالها بين الفوتوغرافيا والفيديو والأداء، وهي تقيم وتعمل متنقلة بين الإمارات العربية والولايات المتحدة الأميركية. بين المشاركات البارزة في المهرجان هذا العام تأتي تجربة المصور الفرنسي ستيفان غلاديو “صور من كوريا الشمالية”، ويعد غلاديو أحد الفنانين القلائل الذين سُمح لهم بالتصوير وتسجيل الحياة اليومية في جمهورية كوريا الشعبية. وللمصور الفرنسي عدد من المشاريع التي أنجزها في أماكن عدة من العالم، وهو يركز في عمله على نحو أساسي على الصورة الشخصية والطابع الأيقوني الذي تتمتع به. في تقديمه لمجموعته المصورة عن كوريا الشمالية يذكر غلاديو كيف أن الحياة في كوريا الشمالية كانت تمثل لغزاً بالنسبة له. ففي الوقت الذي تهاوى فيه العديد من الأنظمة الشيوعية الصغيرة بعد سقوط جدار برلين، حافظت كوريا الشمالية على تماسكها وصمدت أمام الحظر الدولي، واستطاعت التغلب على العديد من الأزمات المتوالية، لذا كانت فكرة التصوير في هذا البلد تلح عليه منذ سنوات. صورة للمصور الفرنسي ستيفان غلاديو (الخدمة الإعلامية) يذكر ستيفان غلاديو أن المسؤولين الكوريين كانوا في حيرة من أمرهم حين اقترح عليهم تسجيل الحياة اليومية في بلادهم عبر تصوير وجوه الناس، فالأمر يتعارض مع ثقافتهم الجماعية، لكنهم وافقوا في النهاية ربما لرغبتهم في الانفتاح وبث صورة مختلفة للحياة في بلدهم. عبر مجموعة من الصور الشخصية لمواطنين من كوريا الشمالية سعى المصور الفرنسي إلى رسم ملامح الحياة الصارمة في هذا البلد، وعلى رغم هذا التأطير الحاد والصارم الذي تتسم به هذه الصور إلا أنها تحمل جمالياتها الخاصة، كما تشي بالكثير عن طبيعة الحياة في هذا البلد. المزيد عن: معرض فوتوغرافي\مصورون عالميون\مشاركة عربية\فرنسا\الصورة\الحداثة\التراث 253 comments 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post السعودية تدعو الجزائر والمغرب إلى إعادة العلاقات next post إيميه سيزير الشاعر المناضل ضد العنصرية في سيرة شاملة You may also like “ميشال ستروغوف” لجول فيرن… اكتشاف أدبي للعولمة 8 مارس، 2026 اللبناني نبيل نحاس يحمل “اللاحدود” إلى بينالي البندقية 7 مارس، 2026 “دراكولا” برام ستوكر: ديكتاتور بقناع مصاص دماء 7 مارس، 2026 الأمل معقلنا الأخير عندما يلف الجنون العالم 7 مارس، 2026 رحيل أنطوان غندور رائد الدراما اللبنانية ما قبل... 7 مارس، 2026 “شعرية الترجمة” كما تتجلى في رؤية غاستون باشلار 7 مارس، 2026 “فن العمارة” الهيغلي: الروح والعقل في جعبة الكلاسيكية 6 مارس، 2026 مشروع “اقرأ داون تاون” يعيد الحياة إلى قلب... 5 مارس، 2026 “سونيتات” شكسبير في منأى من قناعه العقلي المعتاد 5 مارس، 2026 اليزابيث غيلبرت تكشف أهواءها في “مذكرات” تحصد نجاحا 5 مارس، 2026 Leave a Comment Save my name, email, and website in this browser for the next time I comment. Δ