كشفت _حماس_ عن أن في مدينة غزة وحدها ثماني رهائن أحياء (أ ف ب) عرب وعالم إسرائيل تفكك رسائل “حماس” وتحذرها من استخدام الرهائن دروعا بشرية by admin 30 سبتمبر، 2025 written by admin 30 سبتمبر، 2025 89 فقدت الحركة الاتصال باثنين منهم معلنة للجيش أن مواصلة التوغل تعني خسارة البقية اندبندنت عربية / عز الدين أبو عيشة مراسل @press_azz تدريجياً وبسرعة محدودة يوسع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في مدينة غزة، يرافقها قصف مكثف ومتواصل على أحياء المجمع الحضري، لكن القوة النارية الهائلة التي يستخدمها الجنود عرضت حياة الرهائن الذين تحتجزهم حركة “حماس” للخطر، فكيف يبدو وضعهم حالياً؟ عندما بدأت إسرائيل عملية “عربات جدعون-2” لاحتلال مدينة غزة، كثفت “حماس” رسائلها الإعلامية في شأن وضع الرهائن ونشرت وسائط متعددة خاطبت عبرها الجيش وعائلات المخطوفين، وفيها تحذرهم من أن التوغل البري قد يعرض المحتجزين لخطر الموت، وتضمنت مقاطع الفيديو والصور التي نشرتها كماً من المعلومات والرسائل لإسرائيل. رسائل “حماس” للجيش مقطع الفيديو الأول الذي أظهر رهينتين اثنين يتجولان بواسطة سيارة في مدينة غزة قرب مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كان مجرد رسالة مفادها بأن المحتجزين موجودون داخل المجمع الحضري، وأية عملية عسكرية قد تعرضهم للخطر، كما أظهر المقطع وجود المخطوفين فوق الأرض، وهي المرة الأولى التي تصور فيها الحركة الرهائن خارج الأنفاق، ولذلك معان مختلفة. أما رسالة “حماس” الثانية فجاءت بالتزامن مع بدء الهجوم الكبير على غزة، وكانت على شكل مقطع مصور ظهر فيه الرهينة جلبوع دلال يقول إن “هناك ثماني رهائن آخرين محتجزين أيضاً في مدينة غزة سيموتون هنا إذا استمر الهجوم”. ولم تتوقف إسرائيل عن مخطط احتلال مدينة غزة وواصلت المدرعات القتالية التقدم، وكذلك لم تتوقف رسائل “حماس” فنشرت بياناً جاء فيه “أسراكم موزعون في أحياء مختلفة داخل مدينة غزة، ولن نكون حريصين على حياتهم ما دام نتنياهو قرر قتلهم، وبدء هذه العملية الإجرامية وتوسيعها يعنيان أنكم لن تحصلوا على أي أسير لا حي ولا ميت”. طلبت “حماس” من الجيش الإسرائيلي الانسحاب من مناطق في مدينة غزة ووقف الطلعات الجوية مدة 24 ساعة (أ ف ب) مصير رون أراد ولم تستجب إسرائيل لتحذيرات “حماس” المتواصلة وقصفت غزة بقوة وأغارت الطائرات على 150 هدفاً، وقال المتحدث العسكري إيفي دفرين إن “القصف الذي استهدف غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية كان على بنى تحتية ومنافذ ومبان مفخخة ومواقع إطلاق نار شكلت تهديداً للقوات في الميدان”. وكان لمواصلة الجيش تصعيده المتواتر أن دفع “حماس” إلى نشر تصميم لصورة وداعية لجميع الرهائن المحتجزين لديها، كتبت عليها “بسبب تعنت نتنياهو وخضوع رئيس هيئة الأركان إيال زامير… صورة وداعية إبان بدء العملية في غزة”، وقد جمع التصميم صور الرهائن الـ 48 الباقين لدى “حماس”، وأيضاً أطلقت اسم رون أراد على كل المحتجزين، وهو طيار إسرائيلي سقطت طائرته في لبنان عام 1986، ويعتقد أنه نجا من الحادثة مع زميله، وتؤكد تل أبيب أن حركة “أمل” اللبنانية ألقت القبض عليه في البداية وظل حياً لعامين ثم اختفت أخباره عام 1988، ولم تتمكن إسرائيل من استعادته حياً وفشلت في تحرير جثمانه، وساد بعدها اعتقاد بأنه توفي داخل السجن في مكان غير معروف. ماذا فهمت إسرائيل؟ فهمت إسرائيل أن هناك خطراً على حياة الرهائن، وبحسب صحيفة “هآرتس” العبرية فإن ضباط دائرة شؤون الأسرى والمفقودين توجهوا لعائلات الرهائن وأبلغوهم بأن العمليات العسكرية المخطط لها في مدينة غزة ستزيد فرص إصابة أو قتل المخطوفين الأحياء واختفاء جثث الرهائن القتلى، وأنه يتعين عليهم الاستعداد لمواجهة الإرهاب النفسي من جانب “حماس”، وبعد ذلك قال قائد الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن “قواتنا لا تعرف أماكن الرهائن المختطفين في قطاع غزة، لكنها تضع نصب أعينها حياتهم وتتقدم بحسم ولكن تدريجياً في المدينة، ولدينا عزم على ضمان عدم تعرض أي منهم للأذى خلال العملية”، كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فهم من رسائل “حماس” أنها أخرجتهم فوق الأرض لتستخدمهم دروعاً بشرية، وحذر الحركة قائلاً إنها “ستدفع ثمناً باهظاً إذا استخدمت المحتجزين دروعاً بشرية”، بينما ذكرت “القناة السابعة” الإسرائيلية أن المختطفين محتجزون في المنازل وبعضهم داخل الخيم في غزة، ويبدو أن الخبر وصل لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب الذي حذر “حماس” قائلاً إن “هذا أمر لم يقم به أحد منذ فترة طويلة جداً، وإذا أقدمت الحركة على استخدام الرهائن دروعاً بشرية فستلقى جحيماً”. أظهر المقطع وجود المخطوفين فوق الأرض وهذه المرة الأولى التي تصور فيها الحركة الرهائن خارج الأنفاق (اندبندنت عربية) “حماس” فقدت الاتصال وعلى رغم كل هذه التحذيرات لم تتوقف إسرائيل عن عملية احتلال مدينة غزة، وواصل الجنود التوغل برياً كما أن الطائرات لم تتوقف عن شن غاراتها، مما عرض الرهائن بالفعل لخطر حقيقي، وتقدمت الدبابات الإسرائيلية داخل حيي الصبرة وتل الهوى بينما قصفت الطائرات المقاتلة هذه المناطق بكثافة، وحينها نشرت “حماس” تحذيراً أخيراً للجيش جاء فيه أن “توسيع نطاق العمليات في مدينة غزة يزيد الخطر على الأسرى”. وبعد أربعة أيام من العمل العسكري في الصبرة وتل الهوى انقطع تواصل “حماس” مع رهينتين هما عمري ميران ومتان إنغريست، نتيجة العمليات العسكرية والاستهدافات العنيفة. انسحاب ووقف طلعات جوية وقد طلبت “حماس” من الجنود التراجع فوراً من تل الهوى والصبرة لإنقاذ الرهينتين العالقين، ودعت الجيش الإسرائيلي إلى إيقاف الطلعات الجوية 24 ساعة لمحاولة إخراج الأسيرين لأن حياتهما في خطر حقيقي، معقبة بأن “من “أعذر فقد أنذر”. وبعد انقطاع التواصل مع الرهائن أرفقت الحركة في طلبها للجيش الإسرائيلي خريطة باللونين الأحمر والأبيض، توضح فيها الأماكن الحمراء التي يجب الانسحاب منها باتجاه المواقع البيضاء، لكن القوات لم تستجب لذلك النداء، وقد ثار نتنياهو غضباً وهدد الحركة بعظائم الأمور قائلاً إنه “في حال مست ‘حماس’ شعرة واحدة من رأس أية رهينة فسنطارد أفرادها بقوة أكبر حتى نهاية حياتهم، وستأتي تلك النهاية أسرع بكثير مما يظنون”. أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس فأكد أن “على ‘حماس’ نزع سلاحها والإفراج عن الرهائن وإلا فسيلقى عناصرها عواقب وخيمة، وستدمر غزة ولن نتوقف حتى تتحقق كل أهداف الحرب”. واتهم “منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين” نتنياهو بأنه قرر التضحية بالمحتجزين لأسباب سياسية، متجاهلاً تقييمات من قادة الجيش والأجهزة الأمنية بأن “احتلال مدينة غزة قد يعرض المحتجزين لخطر الموت”. معاملة إنسانية وعلى نتنياهو التحرك من جهتها قالت “حماس” على لسان القيادي فيها غازي حمد “لا نستخدم الرهائن دروعاً بشرية ونتعامل معهم بقيم ومبادئ رفيعة، فهناك خشية على حياة المحتجزين جراء القصف الإسرائيلي العنيف، وهناك مصير مجهول يلف حياتهم مع الغارات العشوائية”، مضيفاً أن “حماس” مستعدة للذهاب إلى صفقة شاملة يتم بموجبها الإفراج عن جميع المحتجزين في مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين ضمن اتفاق ينهي الحرب على قطاع غزة، والإدارة الأميركية تعلم أن نتنياهو يعمل على تدمير كل فرص الوصول إلى اتفاق يفضي إلى الإفراج عن الأسرى ووقف حرب الإبادة”، موضحاً أن “مصير الرهائن تحدده حكومة نتنياهو، وما تتعرض له مدينة غزة من تدمير ممنهج وحملة إبادة فاشية، يهدد أيضاً حياة الجنود والأسرى”. من جانبه يقول الباحث السياسي خالد المدهون إن “تحذيرات ‘حماس’ كانت جدية، واليوم انقطع التواصل مع رهينتين وقد يواجه باقي الرهائن المصير نفسه، مما يعني أنهم موجودون بالفعل في مناطق الموت، ولن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية وتحاول البحث عن مختطفيها والعثور عليهم، حتى وإن كانت ‘عربات جدعون-2’ تعرضهم للخطر”. المزيد عن: غزةحرب القطاعالأسرى الإسرائيليينالرهائن الإسرائيليينحركة حماسبنيامين نتنياهودونالد ترمبالأنفاقالطلعات الجويةالتوغل البريدروع بشرية 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post توني بلير: خطة ترمب لغزة أفضل فرصة لإنهاء عامين من المعاناة next post ترمب: أعتقد أن إيران قد تنضم إلى اتفاقيات “أبراهام” You may also like تركيا تراقب الحرب بحذر وتعزز جاهزيتها على الحدود... 9 مارس، 2026 ما مدى أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟ 9 مارس، 2026 كيف ومتى تخطط واشنطن للتخلص من يورانيوم إيران... 9 مارس، 2026 القناة 12: إسرائيل تبحث سيناريوهات خروج من الحرب... 9 مارس، 2026 من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال... 9 مارس، 2026 الدعم الأميركي لأكراد إيران… كواليس خطة إسقاط النظام 9 مارس، 2026 بريطانيا بين حربين… هل يكرر التاريخ نفسه؟ 9 مارس، 2026 (4 سيناريوهات) للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان 8 مارس، 2026 جزيرة خرج… هل تصبح طريق واشنطن لإسقاط النظام... 8 مارس، 2026 الأكراد… حصان رابح لإسقاط النظام الإيراني 8 مارس، 2026