خلصت تحقيقات قبل أشهر إلى إمكانية تسريب بيانات المواقع الجغرافية والأصوات عبر المركبات الحديثة (غيتي) عرب وعالم إسرائيل تسحب مركبات من ضباطها خشية “تجسس التنين” by admin 4 نوفمبر، 2025 written by admin 4 نوفمبر، 2025 62 تسعى تل أبيب إلى تحقيق توازن بين حاجاتها الاقتصادية مع بكين والاعتبارات الأمنية والاستراتيجية مع واشنطن اندبندنت عربية / خليل موسى مراسل @KalilissaMousa على وقع حرب المعلومات بين واشنطن وبكين والصراع الاستراتيجي والاقتصادي بينهما وامتداداته لحلفائهما على امتداد دول العالم، اضطرت قيادة الجيش الإسرائيلي إلى سحب المركبات الصينية من الضباط خشية حدوث اختراقات أمنية. وتسعى إسرائيل إلى تحقيق توازن بين حاجاتها الاقتصادية مع الصين والاعتبارات الأمنية والسياسية الاستراتيجية مع أميركا في الوقت نفسه. وبناء على “تحذيرات من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي رصدت أخطاراً محتملة للتجسس الإلكتروني، ونقل بيانات سرية إلى خوادم خارج البلاد”، قرر رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي إيال زامير سحب المركبات الصينية المخصصة من الضباط. وينص القرار الإسرائيلي على البدء بسحب المركبات من الضباط العاملين في مواقع أمنية حساسة أو يتعاملون مع معلومات سرية على أن يشمل في مرحلة لاحقة جميع الضباط الذين يمتلكون مركبات صينية، على أن تنتهي العملية بالكامل خلال الربع الأول من عام 2026. وخلصت تحقيقات للسلطات الإسرائيلية قبل أشهر إلى إمكانية تسريب بيانات المواقع الجغرافية والأصوات، وصور القواعد العسكرية من خلال التقنيات المزودة بالمركبات الصينية والتي لا تختلف عن بقية المركبات الحديثة. وقبل أشهر منع الجيش الإسرائيلي المركبات الصينية من دخول قواعده خشية تسريب المعلومات أو التجسس باستخدام أجهزة الاستشعار والكاميرات الموجودة فيها، حيث يحتوي معظم هذه السيارات الحديثة وغيرها على أنظمة لتحديد المواقع وكاميرات ومجسات داخلية وخارجية وميكروفونات وأنظمة اتصال لاسلكي مرتبطة مع الشركة المصنعة لتلك المركبات. وتأتي الخشية الإسرائيلية والأميركية من إلزام بعض بنود قانون الأمن القومي الصيني لعام 2017 الشركات الصينية بالتعاون مع أجهزة الدولة وتوفير بيانات مركباتها عند الطلب. وينص البند السابع من القانون على أنه “يجب على أي منظمة أو مواطن أن يدعم عمل استخبارات الدولة ويساعدها ويتعاون معها وفقاً للقانون”. كما يتيح البند الـ14 بأن “تطلب أجهزة عمل استخبارات الدولة، عند قيامها بشكل قانوني بعمل استخباراتي، من الأجهزة أو المنظمات أو المواطنين المعنيين تقديم الدعم والمساعدة والتعاون المطلوبين”. رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي إيال زامير (رويترز) وفي أبريل (نيسان) الماضي أوقفت إسرائيل استيراد المركبات الصينية الصنع لضباط الجيش برتبة مقدم بعد ضغوطات من خبراء أمن المعلومات. وقال ضابط في الجيش الإسرائيلي رفض الكشف عن اسمه، إن “المشكلة لا تقتصر على الكاميرات، فكل سيارة ذكية هي عملياً حاسوب متصل بالعالم الخارجي، ويمكن أن يتحول إلى أداة لجمع المعلومات من داخل الجيش أو من محيطه”. ويأتي القرار الإسرائيلي وفق تقديرات أمنية “ضمن اتجاه عالمي متزايد لتقييد استخدام المركبات الصينية في المؤسسات الأمنية”. وكشف مصدر إسرائيلي إلى أن الخطوة “ترتبط جزئياً بالعلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة”. كذلك اتخذت السلطات الأميركية والبريطانية إجراءات مماثلة ضد المركبات الصينية. واقترحت وزارة التجارة الأميركية تطبيق قواعد تحظر مكونات برمجية وأجهزة صينية في المركبات التي تستخدم أنظمة اتصال بحجة الأخطار الأمنية مثل التجسس أو تعطيل السيارات عن بعد. وقالت الوزارة إن هذه الإجراءات تهدف إلى “التصدي لأخطار مراقبة أو تحكم أجنبي في المركبات”. وفي بريطانيا منعت وزارة الدفاع العاملين في بعض المرافق العسكرية من ركن مركبات متصلة بالإنترنت تعمل بتكنولوجيا صينية داخل مرافقها العسكرية خشية استغلال الحساسات والكاميرات فيها لجمع بيانات. وبلغت نسبة المركبات الصينية التي دخلت السوق الإسرائيلية خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 25.5 في المئة من إجمالي المركبات الجديدة. ورأى المحلل الاستراتيجي عنان وهبة أن القرار الإسرائيلي بسحب المركبات من ضباط الجيش الإسرائيلي يأتي “بسبب المخاوف الأمنية من إمكانية أن تشكل تلك المركبات أداة تجسس صينية على إسرائيل”، موضحاً أن هذا القرار “يندرج ضمن الصراع الأميركي- الصيني، والصعود الصيني الاقتصادي ثم السياسي حول العالم”. وأشار إلى أن “حرب المعلوماتية هي من الحروب الحديثة وتقف وراءها الحرب الاقتصادية”. في الوقت نفسه، أوضح المحلل السياسي الإسرائيلي يوآف أشتيرن أنه على رغم “حرص إسرائيل على استمرار علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين، لكنها تبقى في النهاية جزءاً من المحور الأميركي- الغربي”. ولفت الانتباه إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو “حريصة على علاقاتها التجارية والاقتصادية مع الصين وروسيا في ظل التحذيرات من تعميق بكين وجودها في الموانئ الإسرائيلية وقطاع الاتصالات والآن المركبات”. وبحسب أشتيرن فإنه “عند الحاجة فإن الحكومة الصينية يمكنها تحويل المركبات إلى أداة للتجسس على الضباط والمواقع العسكرية في إسرائيل”. من جانبه، أكد معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أن “العلاقات التجارية بين إسرائيل والصين دخلت قبل عدة أعوام إلى دوامة تصاعد توترات جيوسياسية وانعدام اليقين العالمي”، مشيراً إلى أن ذلك جعل التجارة بين الدول “مليئة بأخطار اقتصادية واستراتيجية ودبلوماسية، أكثر من الماضي”. المزيد عن: الصينإسرائيلتجسسمركبات صينيةأميركابريطانياضباط 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post بين الخوف والأمل… ماذا يقول اللبنانيون عن التفاوض مع إسرائيل؟ next post من المدلل إلى المخلوع… كيف حمت الملكة إليزابيث الأمير أندرو You may also like «الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي... 8 مارس، 2026 عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية 8 مارس، 2026 سلام لـ«الشرق الأوسط»: نرفض ربط مصير لبنان بمصالح... 8 مارس، 2026 كيف يصل مقاتلو «حزب الله» إلى القرى الحدودية... 8 مارس، 2026 علي بردى يكتب عن: ترمب يتوعد كوبا بعد... 7 مارس، 2026 أكراد إيران على الجانب العراقي.. ماذا يريدون؟ ومم... 7 مارس، 2026 (7 أيام من الحرب.) . تسلسل زمني لضربات... 7 مارس، 2026 “لغز البديل الرابع”.. خطة إيران للصمود في حرب... 7 مارس، 2026 بلوشستان إيران: الجغرافيا الاستراتيجية وصراع الهوية 7 مارس، 2026 إسرائيل تستغل حرب إيران لتغيير الوضع في القدس... 7 مارس، 2026