الخميس, أبريل 3, 2025
الخميس, أبريل 3, 2025
Home » إستراتيجية إسرائيلية جديدة تجاه لبنان وراء استهداف الضاحية

إستراتيجية إسرائيلية جديدة تجاه لبنان وراء استهداف الضاحية

by admin

 

نفذت بالتعاون بين الجيش و”الشاباك” و”الموساد” لتعكس تغييراً عملياتياً من الرد إلى إحباط الهجمات في مهدها

اندبندنت عربية / أمال شحادة

شكلت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر اليوم الثلاثاء نقلة نوعية في أهداف الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه لبنان منذ خروج اتفاق وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ.

الغارة، بحسب الجيش الإسرائيلي، استهدفت حسن علي بدير المدرج في قائمة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وأجهزة الأمن كعنصر فاعل في “الوحدة 3900” في “حزب الله” و”فيلق القدس”، بادعاء أنه كان يخطط وينسق مع عناصر من الحزب لتنفيذ عملية ضد إسرائيليين في دولة أجنبية خلال فترة زمنية قصيرة.

وهذه هي الغارة الثانية في أقل من أسبوع على بيروت، وأثارت ردود فعل لبنانية ودولية بعد مقتل أربعة لبنانيين في الأقل بالمبنى المستهدف. وبينما اعتبرها اللبنانيون اختراقاً لاتفاق وقف النار واعتداء على سيادة الدولة، ادعت إسرائيل أنها بداية لتغيير في استراتيجيتها تجاه لبنان، ووصف وزير الخارجية جدعون ساعر العملية بأنها بمثابة استهداف قنبلة موقوتة كانت ستودي بحياة عشرات الإسرائيليين.

معادلة الردع والإحباط

ساعر هدد باستمرار عمليات سلاح الجو في لبنان وضد أي عمل يهدد إسرائيل ومواطنيها وحمل المسؤولية لدولة لبنان وحكومتها التي دعاها إلى العمل من أجل منع تنفيذ عمليات من أراضيها ضد إسرائيل ومواطنيها.

وبتنفيذ العملية تكون إسرائيل استبدلت معادلة “بيروت مقابل كل إطلاق صاروخ عليها” التي أعلنها وهدد بتنفيذها وزير الأمن يسرائيل كاتس بعد إطلاق الصواريخ الأخيرة على كريات شمونة، بمعادلة “بيروت مقابل كل تخطيط وتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية”. ونفذت العملية بالتعاون بين الجيش وجهازي “شاباك” و”موساد” لتعكس ما وصفه أمنيون بالتغيير الاستراتيجي والعملياتي من الهجوم والردع إلى إحباط العمليات.

حاولت إسرائيل الترويج لدور جهاز الأمن الداخلي (شاباك) في تحديد المستهدف (أ ف ب)​​​​​​​

 

ويرى القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي العميد احتياط دورون غبيش أن الهجوم على الضاحية يعتبر نوعياً وقوياً ودقيقاً، “وهو يعبر عن تغيير في الاستراتيجية الإسرائيلية، بل إنه تغيير حتى في مفهومنا الأمني وعقيدتنا الأمنية. إسرائيل وبعد الانسحاب من لبنان عملت لتقويض قدرات ’حزب الله‘ والقضاء على مستودعات ومخازن الأسلحة، وفي عمليتها هذه أحبطت عملية خطرة جداً وانتقلت للعمل من الحسم والردع والتحذير إلى منع تنفيذ العمليات حتى في عمق بيروت، وهذا تغيير استراتيجي ونفذ على أرض الواقع في هذه العملية”، مشيراً إلى “بصمة إيرانية في مخطط استهداف الإسرائيليين”.

من جهتها حاولت إسرائيل الترويج لدور جهاز الأمن الداخلي (شاباك) في تحديد المستهدف، لافتة إلى أن نشاطها في لبنان يعتمد أيضاً على عملاء نجحت في تفعيلهم خلال الفترة الأخيرة. وبحسب ما قال المسؤول السابق في “شاباك” إيلان لوطن، فإن إسرائيل تمكنت عبر معلومات استخباراتية دقيقة من إحباط عملية خطرة ربما جاء التخطيط لتنفيذها عشية عيد الفصح (العبري)، فلدى “حزب الله” وإيران والتنظيمات المعادية معلومات وافرة عن تجمع الإسرائيليين في دول معينة، مما يستدعي التشديد على تحذير الإسرائيليين خلال جولاتهم في الخارج من الاستهتار بالموضوع واتخاذ الحذر والحيطة، سواء بإخفاء ما يمكن أن يكشف عن يهوديتهم (قبعة المتدينين المعروفة باسم “كيبا”) وعدم إطلاق شعارات كما يفعل بعضهم مثل “شعب إسرائيل حي”، معتبراً هو الآخر أن ثمة “بصمة إيرانية” واضحة في هذا المخطط.

وإزاء التقديرات الإسرائيلية باحتمال تنفيذ العملية عشية عيد الفصح العبري، رفعت تل أبيب حال الاحتياط في ممثلياتها وسفاراتها، لكنها في الوقت نفسه لم تصدر تعليمات بعدم السفر إلى دول معينة.

خيار المنطقة العازلة

وفي أعقاب تقديرات أجهزة الأمن والجيش بأن إطلاق الصواريخ سيستمر من قبل لبنان، وعلى رغم قناعة إسرائيل بأن “حزب الله” لا يقف خلف إطلاق الصواريخ خلال الأسبوعين الماضيين باتجاه كريات شمونة والمطلة، فإنها تضع الجبهة الشمالية تجاه لبنان ضمن أولوية أجندتها العسكرية وبحثت الخيارات الفضلى لضمان أمن الحدود والسكان.

وإلى جانب عمليات محددة كتلك التي استهدفت الضاحية الجنوبية فجر اليوم، طرحت الأجهزة الأمنية التساؤل حول ما إذا كان الوضع الحالي يكفي لضمان أمن الحدود والسكان، وناقشت ثلاثة خيارات للتعامل مع لبنان إذا ما تعرضت إسرائيل من جديد لقصف صاروخي، بعدما حسمت تل أبيب رفض قبول تحويل المنطقة إلى حرب استنزاف صاروخية، وتمثل الخيار الأول في البقاء على معادلة “بيروت أمام كل صاروخ” يطلق على إسرائيل، وهو خيار لا يحظى بالأكثرية لأنه يبقي المنطقة في حرب استنزاف، والثاني يكمن في العودة للقتال على أن تكون المرحلة الأولى منه توسيع منطقة انتشار الجيش وتعزيز المواقع الخمسة له في لبنان. أما الخيار الثالث الذي يحظى بدعم الأكثرية ويتجاوب مع مطلب رؤساء ومنتدى بلدات خط المواجهة، فهو إعادة السيطرة على منطقة عازلة في لبنان.

وبحسب مسؤول أمني، هناك نقاش حول إمكان توسيع المواقع الخمسة التي يسيطر عليها الجيش في لبنان مع تعزيز وحداته، فـ”غالبية عناصر الأجهزة الأمنية والجيش ترى أن السيطرة على منطقة عازلة وبقاء الجيش فيها الخيار الصحيح، إذ يضمن الأمن للسكان لأن المنطقة العازلة للجيش لا تفرض واقعاً أمنياً أفضل فحسب، بل تمنع كذلك إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان”.

وبحسب تقديرات أمنيين وعسكريين، فإن إسرائيل ستعمل على فرض منطقة عازلة حتى قبل تعرضها لقصف صاروخي إذا ما حصلت على دعم أميركي لخطوتها، في وقت ما زال الصوت الداعي إلى الخيار الثاني بالعودة للقتال يحظى بدعم سكان الشمال وأمنيين وعسكريين سابقين يقودون حملة لحث القيادة على تنفيذه.

عودة للقتال والاغتيالات

في سياق جلسات تقييم الأوضاع عرضت على متخذي القرار توصية أعدها أمنيون وعسكريون سابقون وباحثون من مركز “علما”، المتخصص في دراسة التحديات الأمنية على الحدود الشمالية، توضح ضرورة تنفيذ عملين في آن واحد في حال أطلقت صواريخ مرة أخرى على إسرائيل، وهما شن هجوم واسع النطاق حتى بيروت وتجديد الاغتيالات لقادة الحزب السياسيين والعسكريين.

ووفق التوصية، فإن “على إسرائيل رفض تحويل جبهة الشمال إلى حرب استنزاف صاروخية، كما هي حال الجبهة الجنوبية تجاه غزة التي استمرت أعواماً طويلة. وإذا أطلقت صواريخ جديدة فعلى الجيش شن هجوم واسع النطاق على أهداف ’حزب الله‘ في بيروت على غرار الهجمات التي نفذت في منطقة الضاحية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024”.

هدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باستمرار عمليات سلاح الجو في لبنان (أ ف ب)

 

أما الخطوة الثانية، بحسب التوصية، فهي تجديد عمليات الاغتيال، إذ “على إسرائيل استهداف شخصيات بارزة في ’حزب الله‘ ضمن القيادتين السياسية والعسكرية”. وشملت القائمة المطروحة إلى جانب الاسم منصب كل شخصية في الحزب كالتالي:

في القيادة السياسية، الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم ورئيس المجلس التنفيذي علي دعموش ورئيس كتلة الوفاء والمقاومة في البرلمان محمد رعد ورئيس المجلس السياسي للحزب إبراهيم أمين السيد ورئيس المجلس القضائي في الحزب محمد يزبك ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا.

أما الشخصيات العسكرية فهي رئيس الأركان محمد حيدر وقائد جبهة الجنوب هيثم علي طبطبائي (وفق ما هو مدرج في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية) ومسؤول “الوحدة 910” طلال حمية.

ويشدد معدو التوصية على أهميتها “لخلق ردع كبير يمنع ’حزب الله‘ من الاستمرار بإطلاق النار على إسرائيل وإلحاق الضرر بقدرة التنظيم على التعافي وإعادة تأهيل نفسه بعد الضربات القاسية التي تلقاها خلال العام الماضي”.

وجاء في ورقة التوصية أن “الهجوم على قيادة المنظمة، إلى جانب عملية كبيرة على معقلها المركزي في بيروت، بمثابة رسالة لا لبس فيها مفادها بأن إسرائيل لن تتسامح مع استمرار إطلاق النار على أراضيها”.

مسؤولون أمنيون كبار علقوا على التوصية بالقول إن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة إذا اتجه ’حزب الله’ صوب أي تصعيد آخر”.

المزيد عن: لبنانبيروتالضاحية الجنوبيةإسرائيلحزب اللهجدعون ساعرالشاباكالموسادعيد الفصح

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili