Saturday, March 7, 2026
Saturday, March 7, 2026
Home » أيهما يحدد عمر ترمب الحقيقي: قلبه أم جسده؟

أيهما يحدد عمر ترمب الحقيقي: قلبه أم جسده؟

by admin

 

يعد روبرت رايش أحد أبرز المعلقين السياسيين في أميركا، وهو يصغر الرئيس الأميركي بعشرة أيام لكنه يعتقد أن صحته أفضل من صحة الرئيس. بعد خضوع ترمب لفحوصات طبية وزياراته الأخيرة إلى المستشفى، يتأمل رايش في المشكلة التي يُحتمل أنه يعاني منها

اندبندنت عربية / روبرت رايش

أمضى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، البالغ من العمر 79 عاماً، أخيراً نحو ثلاث ساعات في مستشفى والتر ريد العسكري في بيثيسدا، لإجراء “متابعة وتقييم صحي مقرر مسبقاً” (غيتي)

مررت بعارض صحي في الآونة الأخيرة أثارت قلقي – وهو أمر غير مستغرب عندما يقترب المرء من عقده الثامن. كل شيء على ما يرام، على الأقل في الوقت الراهن. لكن ذلك جعلني أفكر. يُصادف أن ترمب يكبرني بعشرة أيام فقط، ومع ذلك لا يبدو مثالاً على الصحة الجيدة.

مع أننا في نفس العمر تقريباً، إلا أن ترمب يعاني من مشكلة صحية كبيرة لا أعاني منها: وهي الكره الذي يبديه. فهو يقول “أنا أكره خصومي”. والكراهية مدمرة. إنها تقضي على صحة المرء. وتهاجم الجهاز العصبي المركزي للشخص الكاره عن طريق إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين. وهي تضر بقلب هذا الكاره وأوعيته الدموية بما تسببه من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

كما تُضعف الكراهية جهاز المناعة، مما يجعل صاحبها أكثر عرضة لمختلف أنواع الأمراض. وتنهك الجهاز الهضمي، مسببة آلاماً في المعدة وغثياناً ومشكلات هضمية متعددة. وتؤدي إلى صعوبات في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه. كما تُحدث توتراً في العضلات يضر بالفك والرقبة، مثل الشدّ على الأسنان أو صريرها، وتُسهم في حدوث الصداع وآلام الصداع النصفي.

في يوم الجمعة الماضي، أمضى ترمب نحو ثلاث ساعات في مستشفى والتر ريد العسكري في بيثيسدا، لإجراء ما وصفه طبيبه، القبطان البحري شون بارباريلا، بأنه “فحص متابعة مجدول”. (وليعلم مناهضو اللقاحات أنه أثناء وجوده هناك تلقى أيضاً لقاح الإنفلونزا السنوي وجرعة معززة من لقاح كوفيد-19). في البداية وصف البيت الأبيض زيارة ترمب إلى والتر ريد بأنها “فحص سنوي روتيني”، رغم أنه كان قد خضع لفحصه السنوي في أبريل (نيسان). ثم عاد ووصف الزيارة بأنها “فحص نصف سنوي”.

حتى من دون الكراهية، فإن جسد من يقترب من الثمانين لا يسلم من آثار الزمن وما يخلفه العمر من إنهاك طبيعي. عندما ألتقي بأصدقائي القدامى، نبدأ جلستنا دائماً بما نطلق عليه “معزوفة الأعضاء”: كيف حال ظهرك؟ وركبتك؟ قلبك؟ وركك؟ كتفك؟ سمعك؟ البروستاتا؟ البواسير؟ والهضم؟ وقد تمتد هذه المعزوفة لتستغرق الغداء بأكمله – وربما تُفسده أيضاً. أما ترمب، فأشك أنه يخوض مع أصدقاء قدامى معزوفة كهذه، ببساطة لأنني لا أظن أن لديه أصدقاء قدامى.

حين يتعامل ترمب مع الآخرين، لا يفعل ذلك بعلاقات إنسانية، بل بمنطق الصفقات. فكل تفاعل بالنسبة إليه هو اتفاق أو تبادل مصالح. والصفقات لا تُنتج صداقات – إلا ربما في حالة جيفري إبستين. ومع ذلك، كما يؤكد علماء الشيخوخة، فإن من أهم مقوّمات الحفاظ على الصحة في المراحل المتقدمة من العمر وجود صداقات طيبة وحقيقية.

يعتقد الأستاذ الأميركي روبرت رايش أن أذكى أصدقائه حافظوا على قدرتهم العظيمة على السخرية من أنفسهم (مارك ويلسون/ غيتي)

 

أحد الأمور الأخرى التي ألاحظها عندما ألتقي بأصدقائي القدامى هي مسألة دقيقة وحرجة تتعلق بالتدهور العقلي. لا تُطرح هذه المسألة بشكل مباشر. فلا نسأل بعضنا البعض “كيف حال الخرف عندك؟” لكن بدلاً من ذلك، نستمع بهدوء ونلاحظ: هل الكلمات مشوشة؟ وهل الأفكار متماسكة؟ وهل تركيب الجمل منطقي؟

أصبحت أنسى بدرجة أكبر. أعد قوائم طويلة لأحث نفسي على تذكّر ما عليّ فعله، ثم أنسى أين وضعت تلك القوائم. فالعقول، لا محالة، تبدأ بالتراجع. لكن عقل ترمب يبدو أنه يتدهور بوتيرة أسرع من المعتاد. يكفي أن تطّلع على نص كلمته الكاملة التي ألقاها قبل أسابيع أمام كبار قادة الجيش لتتأكد.

في فحصه الطبي في أبريل (نيسان)، اجتاز ترمب اختباراً قصيراً لتقييم الوظائف الإدراكية للدماغ. وكان قد تفاخر قبل ذلك بالنتيجة “المثالية” التي حصل عليها في آخر اختبار مماثل. فقال: “حققت نتيجة كاملة. وقال أحد الأطباء إنه نادراً ما يرى نتيجة كهذه. لقد كانت… نتيجة كاملة. كانت أعلى نتيجة. وجعلني ذلك أشعر بالارتياح”.

اسمحوا لي أن أسألكم: هل ترون أن من يحتاج إلى التباهي الدائم بنفسه يمكن أن يكون سليم العقل؟ إحدى الطرق الأخرى المهمة لقياس الصحة العقلية هي حس الفكاهة لدى الشخص، لا سيما قدرته على السخرية من الذات. مع تقدمي في السن، اكتشفت أن أذكى أصدقائي احتفظوا بقدرة كبيرة على السخرية على أنفسهم. لا أعتقد أنني رأيت أو سمعت ترمب يسخر من نفسه على الإطلاق. بل في الواقع، بحسب تقييمي، لا يتمتع الرجل بأي حس فكاهة إطلاقاً.

دونالد ترمب برفقة والده فريد ترمب في ثمانينيات القرن الماضي (بيرنارد غوتفريد/ مكتبة الكونغرس)

 

ربما يكون أفضل مؤشر إلى طول عمرك هو المدة التي عاشها والداك. فالجينات ليست كل شيء، لكنها تقريباً كل شيء. توفيت والدتي عن عمر ناهز السادسة والثمانين، وقد عانت من تدهور صحتها في آخر عامين من حياتها. أما والدي فرحل قبل أسبوعين فقط من عيد ميلاده الـ102، لكن ذهنه ظل متوقداً حتى آخر عمره.

توفيت والدة ترمب عن عمر 88 عاماً، بينما توفي والده عن 93 عاماً. وقد شُخِّص فريد ترمب بمرض ألزهايمر عندما كان في السادسة والثمانين. يقول الكتاب المقدس إن العمر المقدر للإنسان هو سبعون عاماً. قد تضيف التكنولوجيا الحديثة وشركات الأدوية الكبرى ما لا يقل عن عقد ونصف على هذه السنوات، ما لم يفرض روبرت كينيدي الابن رأيه. وبات يُنظر اليوم إلى الوفاة قبل الخامسة والثمانين على أنها نوع من الخسارة المبكرة.

ولكن عندما يلامس المرء سن الثمانين، لا يعود عدد السنين المتوقعة له ما يهم فقط. بل أيضاً سنوات الصحة المتبقية أمامه- أي عدد السنوات التي تتمتع فيها بصحة جيدة وذهن يقظ وقدرة على العيش بنشاط. وإذا كان ترمب قادراً على إحداث كل هذا الخراب والمعاناة يومياً، فبوسعي أنا على الأقل أن أواصل الكتابة والحديث كل يوم عن مدى فظاعته.

ففي النهاية، أنا أصغره بعشرة أيام.

روبرت ب. رايش أستاذ السياسة العامة الفخري في كلية غولدمان للسياسة العامة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. سوف يصدر كتابه الأخير، “قصور جيل: مذكرات أميركا خاصتي”، في المملكة المتحدة في الثالث من مارس (آذار) 2026 عن دار سكرايب للنشر. وقد صور فيلم وثائقي جديد عنه بعنوان “الصف الأخير” يتناول فصله التدريسي الأخير.

© The Independent

المزيد عن: صحة ترمبدونالد ترمبالتقدم في العمرالصحة النفسيةالشيخوخةالصداقات

 

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00