الإثنين, مارس 16, 2026
الإثنين, مارس 16, 2026
Home » أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز

أوسكار متوتر… والسينما الأميركية تتصدر الجوائز

by admin

 

أجواء الحرب تهيمن و”معركة تلو أخرى” في الطليعة وتندر على وثائقي عن زوجة ترمب

اندبندنت عربية / هوفيك حبشيان 

ألقت الحرب بظلالها ولو بطريقة أقل مما كان متوقعاً على ليلة هوليوود الأشهر. فبدلاً من الاكتفاء بالإحتفال بالسينما وأعمالها، وجد المنظمون أنفسهم مضطرين إلى التعامل مع هواجس أمنية غير مسبوقة، انعكست في إجراءات حماية مشددة حول مسرح دولبي (لوس انجليس) حيث أقيمت الحفلة. وجاء هذا التشديد الأمني بعد تحذيرات استخباراتية أميركية تحدثت عن احتمال تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة إيرانية على أهداف في ولاية كاليفورنيا، مما أثار مخاوف من أن تكون الـ”أوسكار” ضمن الأهداف المحتملة، حتى لو لم تظهر أي دلائل على تهديد مباشر للحفلة نفسها.

كونان أوبريان، 62 عاماً، الذي اشتهر عبر برنامج “لايت نايت شو” تولى تقديم الحفلة التي كانت شهدت تقلبات ملحوظة في نسبة المشاهدة طوال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد الجائحة. وقد بدأت الحفلة عبر توجيهه رسائل مبطنة إلى دونالد ترمب عبر القول بأنه لا شك مستاء من عدم ترشح زوجته لـ”أوسكار”، في اشارة إلى الوثائقي الذي أُنجز عنها مؤخراً وأضحى مادة للتندر. عدد من الفنانين الذين حضروا الحفلة ارتدوا دبابس تدين وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وهذا بعد حادثة اطلاق النار في مينيابوليس التي أودت بحياة مواطنة، مما أثار احتجاجات واسعة وانتقادات قوية لسلوك الوكالة وسياساتها تحت تأثير ترمب. آخرون، من بينهم الممثل الاسباني خافيير بارديم، طالبوا بوقف الحرب وتحرير فلسطين.

جيسي بيكلي وجائزة أفضل ممثلة عن دورها في “هامنت” (رويترز)

وكما توقع كثر، حاز “معركة تلو أخرى” للمخرج الأميركي الكبير بول توماس أندرسون، البالغ من العمر 55 عاماً، ست “أوسكارات” من أصل 13 رُشَّح لها: أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل سيناريو مقتبس، أفضل ممثل في دور ثان (شون بن)، أفضل مونتاج، أفضل اختيار ممثلين. هذه الجوائز الست جعلت منه “نجم” الأمسية، على رغم أن فيلم  “خاطئون” لراين كوغلر كان نال أكبر عدد من الترشيحات (16) ولم يفز الا بخمسة منها.

جوائز “معركة تلو أخرى”

وفي وقت تبدو هوليوود غارقة في تكرار القوالب الفنية المضمونة، يبرز أحياناً فيلم يذكّر بأن السينما الأميركية لا تزال قادرة على المغامرة. “معركة تلو أخرى” مثال على هذا، فبعدما حصد اهتماماً نقدياً واسعاً طوال نهاية العام الماضي وتُوّج بجوائز عدة في الـ”غولدن غلوب”، ها إنه يغوي قلوب أعضاء الأكاديمية الذين صوتوا له بكثافة. الفيلم سياسي بامتياز، وله رأي وموقف صريح من العالم وصعود العنف فيه، ويدور في أجواء أميركية مضطربة تذكرنا بما يحدث الآن في عهد ترمب، لكنّ الأزمات السياسية والاجتماعية تظهر بصفتها خلفية عامة. في البداية نتابع مجموعة ثورية تقاتل النظام الرأسمالي، وتتشابك مصائر ثلاثة أشخاص: بوب الذي يؤديه ليوناردو ديكابريو، ورفيقته برفيديا (تيانا تايلور)، والكولونيل لوكجو ممثل السلطة العسكرية (شون بن).

بعد سنوات، يبتعد بوب عن العمل الثوري ويعيش مع ابنته ويلا (تشايس إنفينيتي)، لكنّ عودة الكولونيل تعيد الصراع إلى الواجهة. من خلال هذه المواجهة، يطرح الفيلم سؤالاً عن معنى التمرد: هل هو طريق للتحرر أم مجرد إعادة إنتاج للعنف نفسه؟ أندرسون لا يقدم جواباً حاسماً، بل يترك الشخصيات داخل تناقضاتها. على المستوى الفني، يمزج الفيلم بين أكثر من نوع سينمائي، من المطاردة إلى الدراما العائلية، في سرد متماسك تعززه موسيقى جوني غرينوود. ورغم عناصر الإنتاج الضخم ووجود نجوم كبار، يتجنب العمل منطق “البلوكباستر” التقليدي: لا بطولات صافية ولا خاتمة مطمئنة. الشخصيات تبقى أسيرة مأزقها، بينما تظهر الإبنة ويلا كإمكانية غير محسومة، توحي بأن المستقبل قد لا يكون مجرد امتداد مباشر للماضي.

مايكل ب جوردان فاز بجائزة أفضل ممثل عن دوره في “الخاطئون” (أ ف ب)

“الخاطئون” لراين كوغلر، الذي انقسم حوله النقاد، فاز بأربع جوائز “أوسكار” من بينها  أفضل ممثل لمايكل ب. جوردان (خطفه من ليوناردو دي كابريو وتيموتي شالاميه وفاغنر مورا)، أفضل سيناريو أصلي وأفضل موسيقى تصويرية أصلية وأفضل تصوير. الفيلم أنشودة للثقافة الأفرو أميركية، يستخدم سينما الزومبي لايصال رسالته. المخرج كوغلر الذي يقدم هنا فيلمه الخامس، يحملنا إلى مطلع الثلاثينيات: يعود شقيقان إلى بلدتهما في ميسيسيبي بعد سنوات من العمل مع عصابات شيكاغو، ويخططان لافتتاح حانة موسيقية بمساعدة ابن عمهما العازف. خلال ليلة الإفتتاح يجذب غناء الأخير مجموعة يقودها رجل يتبين لاحقاً أنه مصاص دماء. تتحول الحانة إلى ساحة مواجهة دامية بين البشر والمصاصين. هذه بعض أجواء الفيلم الذي يمزج الأساليب والأفكار والأزمنة ليأتي بخلاصات جريئة محورها الذاكرة والعنف التاريخي والقوة المحررة للثقافة الأفريقية الأميركية، وخصوصاً موسيقى البلوز.

مع فوز “قيمة عاطفية” بجائزة أفضل فيلم أجنبي، دخل مخرجه يواكيم تريرالتاريخ كأول نرويجي ينال هذه الجائزة. الفيلم الذي عُرض في مهرجان “كان” الأخير وفاز فيه بـ”الجائزة الكبرى” هو عن أب مخرج سينمائي يعود إلى حياة ابنتيه بعد سنوات من الغياب، حاملاً مشروع فيلم يستحضر ذكرياته. عودته تحرك التوترات القديمة داخل العائلة، خصوصاً مع ابنته نورا الممثلة التي تعيش أزمة هوية، بينما تمثل أختها أغنيس الجانب الأكثر توازناً. من خلال هذا اللقاء المتوتر، يستكشف الفيلم العلاقة بين الذاكرة والمصالحة داخل العائلة. السينما نفسها تصبح وسيلة للتقارب ومواجهة الماضي، في عمل يعتمد على تفاصيل نفسية دقيقة وأداء تمثيلي مبهر لستيلان سكارسغارد الذي لم ينل للأسف جائزة أفضل ممثل في دور ثانوي كان مرشحاً لها.

أضواء الأوسكار رغم التوتر  (ريترز)

بعدما تم الإحتفاء بأدائها كثيراً طوال الأشهر الماضية، نالت الممثلة الإيرلندية جيسي باكلي جائزة افضل ممثلة عن “هامنت” للصينية كلوي تشاو، مضطلعة بدور أغنيس، زوجة وليم شكسبير، وهي الشخصية المحورية في القصة التي تدور حول حزن العائلة بعد وفاة الإبن الصغير وتأثير هذا على علاقة افرادها بعضهم ببعض. الفيلم سحق قلوب كثيرين، وأداء باكلي في هذا الدور كان موضع تقدير نقدي كبير، وفازت عنه بجوائز مهمة منها الـ”غولدن غلوب” و”البافتا”.

جائزة أفضل وثائقي ذهبت إلى “السيد لا أحد في مواجهة بوتين” للأميركي ديفيد بورنتسين الذي يمكن القول إن الإعتبارات التي ساهمت في فوزه لم تكن فنية فحسب بل سياسية أيضاً. جرى تصوير هذا الفيلم على مدار عامين عبر مصور ومنسق الحفلات في مدرسة تقع في مقاطعة تشيليابنسك الروسية. وثق الرجل سراً النشاطات التي تعزز الشعور الوطني المفروضة على التلامذة، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ولكن، في صيف 2024، ومع مضايقات تعرض لها على يد الشرطة فرّ إلى أوروبا وطلب اللجوء بمساعدة فريق الفيلم.

أخيراً، تقاسم كل من الجزء الثالث من “أفاتار” لجيمس كاميرون و”فرنكنشتاين” لغييرمو دل تورو بالجوائز التقنية. نال الأول أفضل مؤثرات بصرية وحصد الثاني ثلاثة منها، في كل من فئة أفضل تصميم انتاج وأفضل ماكياج وتصفيف شعر وأفضل تصميم أزياء.

المزيد عن: جوائز الأوسكار السينما الاميركية حفلة أجواء الحرب أفلام اجنبية ممثلة فيلم وثائقي مخرجون

 

You may also like

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00