الثلاثاء, مارس 10, 2026
الثلاثاء, مارس 10, 2026
Home » وليد الحسيني: جنون “الأمر لي”

وليد الحسيني: جنون “الأمر لي”

by admin
وليد الحسيني/ رئيس تحرير الكفاح العربي 

 

أيها اللبناني، حيث اتجهت فأنت في جهنم.

لقد افتتح “العهد الجهنمي” فروعاً لجحيمه تغطي كل الاختصاصات والمحافظات.

إذا مرضت، فجهنم الصحة بلا أدوية، ومستشفياتها بلا معدات طبية.

وإذا جعت، فجهنم الغلاء ستجعلك تشتهي رغيف الخبز.

وإذا خفت على مستقبل أولادك، فجهنم الجهل ستستقبلهم في مدارس الشوارع.

وبعيداً عن الغيبيات، فإذا لم تجن بعد، فجهنم الأكاذيب العونية كفيلة بأن تطيّر ما تبقى من عقلك.

والتفافاً على الأسباب، تأكد بغياب البث المباشر، أن بركان الغضب الذي انفجر في 17 تشرين، قد انطفأ نهائياً، بعد أن استسلم لبنان للاحتضار، مستعداً للموت المذل.

كل ذلك ما كان يمكن أن يتم، لولا أن العماد عون خطف الشطارة من “اللبناني الشاطر”، فتشاطر على القيادات والأحزاب والنواب، إلى أن عاد إلى قصر بعبدا بعد غياب قسري طال أمده، مملوءاً بحنين العودة إلى زمان “الأمر لي”.

قديماً إحتل القصر بمرسوم كتائبي، وهو يحتله اليوم “بتكليف شرعي”.

على العموم، رجع الزمان، ورجعت معه نزعة الاستبداد.

صحيح أنه في عودته الثانية خلع البدلة العسكرية، لكنه لم يخلع “البوط العسكري”.

لم تزل نسخة عون المدنية تتصرف كنسخة عون العسكرية.

هو … هو.

ببوطه المتغطرس يدوس الحريات والقضاء والدستور.

ولم يزل هو … هو، يبحث عن شخصيات بلا شخصية للتوزير. وعن مطبلي الإعلام وطبول التحليل السياسي للتزوير. وعن مستشاري الفشل للتبرير.

يعتقد متوهماً أن لا قوة لدستور تعلو على قوة الرئيس القوي.

مقولة “همايونية” ورطته بارتكاب أخطر جريمة دستورية.

فخامته يشكل حكومتين، ولا يكتفي بحكومة واحدة.

وزّر فيهما من يشاء، ووزع الحقائب كما يشتهي.

لم يطلب ثقة مجلس النواب … طلب ثقة مجلس المطارنة.

هكذا يفعل الرئيسي المسيحي الطائفي، الذي لا يقبل أن يكون شريكاً في العيش المشترك.

كان يدرك أن البطريرك الراعي يرفض أن يجاريه النفخ في نيران الفتنة.

لقد كان هدفه استعمال بكركي كمنصة للقصف على مبادرة نبيه بري وما يرتضيه الحريري من حلول.

ظنّ، وظنه إثم، أنه باستشارة الكنيسة الأم، يشدّ المسيحيين إلى شعبيته المتهاوية.

لكن بطريرك لبنان أولاً اعتبر ما وصله من قصر بعبدا كأنه لم يصل.

إذاً فليكن ما فعله مناورة تحول دون قيام حكومة لا يحكمها، أو على الأقل، لا يتحكم بها جبران باسيل.

وعملاً بمعاملة الناس على قدر عقولهم، نسأل فخامته:

لماذا لا يتمادى بفضيحته الدستورية الثقيلة، فيقوم بإصدار تشكيلته الحكومية، وفقاً للصلاحيات التي يمنحها له سليم جريصاتي؟

نعلم أن هذا هراء لا يمكن أن يحدث … فجنون “الأمر لي” لم يصل بعد إلى هذه المرحلة المتقدمة من الهلوسة.

إلا أن ما سيحدث يقيناً، أن فخامته سيخيّب طلب حليفه السيد حسن نصرالله باللجوء إلى صديق.

لا تمرداً على تعليمات سيّد تفاهم كنيسة مار مخايل، بل لأنه لن يجد صديقاً، وهو الذي لم يترك مطرحاً لصاحب، بعد أن احتل المتزلفون كل المطارح.

وليد الحسيني

 

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00