بأقلامهمعربي وليد الحسيني : انتخابات سوداء لمستقبل أسود by admin 18 أبريل، 2022 written by admin 18 أبريل، 2022 242 حمى الله لبنان… فالأرض مؤهلة لفتنة الأنياب البارزة، مقابل الحلم بالليث المبتسم… وليد الحسيني رئيس تحرر مجلة الكفاح العربي أصابنا الضجر من ضجيج الانتخابات. هي الحدث، وحولها تدورثرثرات الأحاديث. وفق ما سمعنا من برامج وخطابات، وما قرأنا من “تويترات” وبيانات، نستطيع أن نؤكد، من دون أن نتأكد، بأن صناديق الإقتراع ستفقس لنا 128 طائراً فينيقياً… يخرج جميعها من رماد حرائق العهد، لتُخرج جميع اللبنانيين من جهنم فخامة الرئيس، إلى جنة التعافي، التي بشّر بها نجيب ميقاتي، منذ أن دوّر الزوايا ليحشر نفسه في زاوية منزوية في السرايا الحكومية… حيث يُقر ولا يقرر. هل كان من الضروري أن يحترق البلد، لنتباهى بهذا الطائر الأسطوري، الذي انفضح أمره، وتبيّن أنه ليس “معلم العمار” كما يدّعي، وأنه مجرد طائر يتنقل من فتنة إلى أخرى!. لنترك الأساطير والخرافات جانباً. ولنُعد أنفسنا لاستقبال 128 نائباً “مثالياً”. ولنردد ما ردده الإيرلنديون في ذات انتخابات “لقد جربنا رعاة البقر… فلنجرب الهنود الحمر”. لنجرب… لمَ لا؟. لكن هل هؤلاء الهنود هم فعلاً أصحاب الأرض؟. هل يمكن أن يكونوا يداً واحدة وعلى قلب واحد؟. منذ، لا ندري متى، عرفنا قيادات قديمة، وتعرفنا على قيادات جديدة. ومنذ تلك الـ “متى” وجدنا في القديم والمستجد، قيادات لا تنمو زعامتها وتستمر، إلّا بالخلاف مع الآخر. هي بارعة بايجاد أسباب الإختلاف. ويجتاح رأس كل منها ذكاء شرير. يحلل الحرام ويحرم الحلال. ويبتكر الأدلة التي تجعل باطله صواباً، وصواب الآخرين باطلًا. يتفاخرون بالتناحر في ما بينهم ويتسابقون على دفعنا إلى الانتحار. لقد نجحوا من قبل… فقادونا… وانقدنا… وانتحرنا. مرة في حرب سميت بـ “تنذكر وما تنعاد”. ومرة في استباحة السابع من أيار. وأخرى، وبالتأكيد ليست الأخيرة، في فتنة الطيونة، التي لم تكتمل. كل الطرق اليوم تؤدي إلى الفتنة… وما بعد الانتخابات ليس ببعيد. يومها سينتهي موسم التكاذب وتنكشف النيات السوداء. لا داعي لانتظار نتائج الفرز. حزب الله مع الأتباع وسقط المتاع هم الغالبون. الأكثرية، بأغلبيتها المطلقة، وربما الساحقة، ذاهبة إليهم. والحالمون بالتغيير سيستيقظون على كابوس الهزيمة… وحتى حلم الثلث المعطل ستعطله الخيبة. والنتيجة بالعربي الفصيح، صراع غير متوازن بين: أكثرية نيابية تحتكر السلاح وتتحكم بالرئاسات الثلاث. وبالمؤسسات المالية والأمنية. وتقرر منفردة السياسة الخارجية. وأقلية نيابية بأكثرية شعبية قاطعت، ستسلم في النهاية أمرها مرغمة للتمرد والإنفجار. حمى الله لبنان… فالأرض مؤهلة لفتنة الأنياب البارزة، مقابل الحلم بالليث المبتسم… وما على اللبناني سوى دراسة الطرقات والأحياء والمناطق والقرى، لمعرفة ما هو آمن… وما هو محطة للرعب المميت. 0 comment 0 FacebookTwitterPinterestEmail admin previous post توقيف نجل الروائي الأميركي بول أوستر في “جريمة قتل” طفلته next post المسلسلات السورية الرمضانية: سمّ في دسم الدراما You may also like حازم صاغية يكتب عن: الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين 10 مارس، 2026 غسان شربل يكتب عن: حرب تغيير الملامح 10 مارس، 2026 داليا داسا كاي تكتب عن: وهم الشرق الأوسط... 8 مارس، 2026 دانيال بايمان يكتب عن: هل لا يزال “حزب... 8 مارس، 2026 ريتشارد فونتين يكتب عن: الحرب على طريقة ترمب 8 مارس، 2026 عبد الرحمن الراشد يكتب عن: نهاية إيران كقوة... 8 مارس، 2026 دلال البزري تكتب من تورنتو عن: اللبنانيون والحنين... 6 مارس، 2026 رضوان السيد يكتب عن: العودة إلى لبنان! 6 مارس، 2026 سوزان مالوني تكتب عن: إلى متى يستطيع النظام... 5 مارس، 2026 حازم صاغية يكتب : عن الحرب والنظر إلى... 5 مارس، 2026