الخميس, مارس 12, 2026
الخميس, مارس 12, 2026
Home » وليد الحسيني: الحانوتي

وليد الحسيني: الحانوتي

by admin

فات فخامته أن “الحانوتي” متخصص في دفن الموتى، ولا يمكن أن يكون متخصصاً في شفاء المرضى.

وليد الحسيني \ رئيس تحرير مجلة الكفاح العربي

 

حتى لو كانت أخطاؤكم وخطاياكم بوزن القشة، فأنتم القشة التي قصمت ظهر لبنان.

هذا لو … فكيف إذا كانت أخطاؤكم وخطاياكم أثقل من جبل لا تهزه أكاذيب التبرؤ من الخراب.

أفعالكم تدلّ عليكم.

ألستم من بعزق 45 مليار دولار على كهرباء لم تبصر النور؟

ومن فمكم ندينكم.

ألستم من زعم بأن النازح السوري كلفكم أكثر من 40 ملياراً؟

وبجمع ما فعلتم وزعمتم، يكون عهدكم “الجبراني” قد هدر قرابة ثلثي الدين العام … فماذا أبقيتم لهدر الحريرية السياسية؟

لقد أديتم بجدارة واجبكم للانهيار الكبير … ومازلتم تشقون الطرق إلى انهيار أكبر.

ها أنتم، وكما رفعتم الإبهام والسبابة للدلالة على تياركم، ترفعون اليوم شارة النصر برفع السبابة و”البعّاصة” للدلالة على انتصاركم.

نسمع، ككل اللبنانيين، “ضحككم في عبكم” وأنتم تحتفلون باعتذار سعد الحريري الذي هو في الحقيقة هزيمة لإنقاذ لبنان وشعبه.

مبارك لكم نصركم القاتل، ومباركة لكم الصلاحيات المطلقة التي كان قد طلقها دستور الطائف.

يا أيتها القشة التي قصمت ظهر لبنان.

أيام معدودات وتضاف صلاحيات عزرائيل إلى ما انتزعتم من صلاحيات دستورية.

ها هي البلاد بلا دواء، سوى دواء الدعاء والصلاة إلى الله. فهو الشافي رغم أن رسوله هو القائل”إن الله جعل لكل داء دواء فتداووا”.

تداووا، أي إذهبوا الى الصيدلية، لا إلى الجامع والكنيسة.

أما الرواتب، فها هي أيضاً تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى ورق لا يسمن ولا يغني من جوع.

ومسلسل “البلاوي” العونية لا يتوقف عند الدواء والراتب. فغياب الكهرباء بشقيها العام والخاص، يعني تعطيل الاستشفاء والانتاج والاتصالات.

إن ما تم من رفع للدعم، وما سيليه من رفوعات لا ترحم، يجعل استمرار الحياة ممكنة لقلة قليلة من اللبنانيين. أما العامةفليس لهم سوى الصبر على الجوع والمرض… إلى أن يأخذ الله أمانته.

رغم أن فخامته بشرنا بالذهاب إلى جهنم، فقد بشّرنا أمس بإعادتنا إلى الجنة، متمنياً على اللبنانيين عدم الوقوع في الإحباط، فقدراته السحرية قادرة على إخراج لبنان من أزماته.

لكن،

فات فخامته أن “الحانوتي” متخصص في دفن الموتى، ولا يمكن أن يكون متخصصاً في شفاء المرضى.

هل يعلم فخامته أن اللبنانيين ما عادوا بانتظار استشاراته النيابية الملزمة؟

هو يعرف أن اللبنانيين يعرفون براعته في لعبة الفراغ التي أدمنها، منذ أن اكتشفه الرئيس أمين الجميل وقدمه لنا كنجم في سماء السياسة.

كتبنا قبل ثلاثة أشهر عن الاعتذار وفراغ التكليف.

لقد اعتذر الحريري … وإذا تمكن فخامته من أن يملأ فراغ التكليف، فمن يضمن عدم الوقوع في فراغ التأليف؟

الضامن الوحيد العثور على طرطور لرئاسة الحكومة ترضى عنه طراطير حزب الله في ميرنا الشالوحي.

وليد الحسيني

 

 

 

 

You may also like

Leave a Comment

Editor-in-Chief: Nabil El-bkaili

CANADAVOICE is a free website  officially registered in NS / Canada.

 We are talking about CANADA’S international relations and their repercussions on

peace in the world.

 We care about matters related to asylum ,  refugees , immigration and their role in the development of CANADA.

We care about the economic and Culture movement and living in CANADA and the economic activity and its development in NOVA  SCOTIA and all Canadian provinces.

 CANADA VOICE is THE VOICE OF CANADA to the world

Published By : 4381689 CANADA VOICE \ EPUBLISHING \ NEWS – MEDIA WEBSITE

Tegistry id 438173 NS-HALIFAX

1013-5565 Nora Bernard str B3K 5K9  NS – Halifax  Canada

1 902 2217137 –

Email: nelbkaili@yahoo.com 

 

Editor-in-Chief : Nabil El-bkaili
-
00:00
00:00
Update Required Flash plugin
-
00:00
00:00